ملتقى باب الريان بالجامع الأزهر يناقش علاقة الآباء بالأبناء
تاريخ النشر: 6th, April 2024 GMT
قال الدكتور محمد صلاح حلمي أستاذ ورئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، إن الإسلامُ أوْجَبَ على الآباء تربيةَ أبنائهم منذ صغرهم على ما أمر الله -عز وجل- به من حقوقٍ وواجبات وأخلاق، وتنشئتهم على محبةِ الله -سبحانه وتعالى- وطاعتِه، والبعد عمّا يُغضبُه، لينشأَ المسلم على خشية الله -سبحانه وتعالى- وعلى الحرص على سعادته في الدنيا والآخرة، وواجب الآباء تجاه الأبناء رعايتهم الرعاية والعناية الشاملة، فبذلك يكون ضمان أن يكون المجتمع صالحاً.
وأضاف أنه عندما يكون الآباء بارِّين بوالديهم؛ فإن الأبناء يتعلمون البر والإحسان بالقوْل والعمل، ومن حق الأبناء أن يكون آباؤهم قدوةً صالحةً حسنة لهم، فالآباء هم القدوة بالصِّدق والإحسان والعطاء والرعاية، وبذلك نحافظ على المجتمع المسلم البار بوالديه، وعلى الآباء مراعاة تعليم أبنائهم تعاليم الإسلام وأحكامه، فيتعلم الأبناء من آبائهم الصلاة والصِّيام والقيام، وأركان الإسلام والإيمان.
من جانبه قال الدكتور سامي حجاج، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في ملتقى باب الريان بالجامع الأزهر: لا شك أن العلاقة بين الآباء والأبناء من أهم وأرقى العلاقات والانتماءات في الأسرة الصغيرة النواة وأيضا في الأسرة الممتدة، والمتأمل في العلاقة بين الآباء والأبناء في عصرنا هذا يجدها علاقة سطحية وليست علاقة متعمقة، والسؤال المتبادر إلى الذهن، لماذا وصلت العلاقة بين الآباء والأبناء إلى هذا الحد من السطحية والهشاشة؟، والجواب: لأن هناك أخطاء في التربية من قبل الآباء والمربين، وهذا باعتراف الآباء أنفسهم ومعظم علماء التربية والاجتماع، وذلك لأن الآباء والأمهات لا يفكرون في تربية الطفل إلا عند ظهور أول مشكلة بينهم وبين الطفل، لذا لابد للآباء أن يعرفوا أن علاقتهم بأبنائهم يجب أن تبدأ في وقت مبكر.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
ملتقى الجامع الأزهر: أي أمة تسعى للنهوض لا بد أن تستند إلى تراث معرفي وثقافي وديني
عقد الجامع الأزهر، أمس الاثنين الموافق، ملتقى "الأزهر للقضايا الإسلامية المعاصرة" عقب صلاة التراويح، تحت عنوان «التراث الإسلامي بين التقديس والتجديد»، بمشاركة الدكتور محمد الجبة، أستاذ اللغويات المساعد بجامعة الأزهر وعضو مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية، والدكتور أيمن الحجار، الباحث بهيئة كبار العلماء، وأدار الحوار الشيخ وائل رجب، الباحث بالجامع الأزهر.
أكد الدكتور محمد الجبة، أن أي أمة تسعى للنهوض لا بد أن تستند إلى تراث معرفي وثقافي وديني رصين، مشيرًا إلى أن انقطاع الأمم عن تراثها يشبه "شجرة بلا جذور"، ما يفقدها القدرة على الاستمرار والتطور.
وأضاف الجبة، أن الانغلاق على التراث دون تفاعل مع مستجدات الواقع يُعد موقفًا غير مجدٍ أيضًا، لأنه يحوّله إلى إرث جامد يعيق بناء الحضارة، موضحا أن النهضة الحقيقية تستلزم الربط بين الموروث الثقافي والديني وبين متطلبات العصر، عبر انتقاء ما يخدم الواقع المعاصر وتجديده بما يتوافق مع روح العصر، مع الحفاظ على ثبات النصوص الشرعية التي لا تقبل التغيير.
من جانبه، تناول الدكتور أيمن الحجار دور التراث في الحفاظ على الهوية الحضارية للأمة، مؤكدًا أن ضياع التراث يعني ضياع التاريخ، وبالتالي انهيار الحاضر، مستشهدا بمقولة الباحث الغربي فريدريك التي ترفض وصف التراث الإسلامي بأنه "ميت"، مؤكدًا أنه إرث حي يعكس تجارب المسلمين عبر العصور، ويقدم حلولًا تراكمية للمسائل المستجدة انطلاقًا من اجتهادات العلماء السابقين، مشددا على أن التجديد الفكري يجب أن يستلهم المنهجية العلمية للأسلاف في فهم النصوص، مع مراعاة تحولات العصر دون المساس بثوابت الشريعة.
واختتم الملتقى بتوصيات تؤكد ضرورة تبني رؤية متوازنة للتعامل مع التراث، تجمع بين صون الهوية الإسلامية ومواكبة التحديات المعاصرة، عبر إحياء الفكر الاجتهادي القائم على فهم الواقع واستلهام الموروث بشكلٍ واعٍ.