الاقتصاد نيوز - بغداد

أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، السبت، عن تفكيك شبكة اختلست مبالغ طائلة من حسابات محافظة ديالى بأحد المصارف الحكومية.

وذكر بيان للهيئة، اطلعت عليه "الاقتصاد نيوز"، أن "ملاكات هيئة النزاهة الاتحاديَّة في ديالى، تمكنت من تفكيك شبكة أقدمت على اختلاس أكثر من (١،٦) مليار دينار من حسابات المحافظة في مصرف حكومي، وضبط أكثر من ستمئة مليون دينارٍ ومصوغاتٍ ذهبيَّةٍ وصكوكٍ وسنداتٍ عقاريَّـة".



وأضاف البيان، أن "مكتب تحقيق الهيئة في ديالى بادر إلى تأليف فريق عمل؛ للتقصِّي والتحرِّي عن معلوماتٍ حصل عليها المكتب تفيد باختلاس مبلغٍ ماليٍّ يقدر بمليارات الدنانير من حسابات محافظة ديالى بأحد المصارف الحكوميَّة في بعقوبة".

وأوضح، أن "الفريق بعد انتقاله لديوان المحافظة وفرع مصرف الرافدين في بعقوبة وإجرائه عمليات التحري والتأكُّد من صحَّة المعلومات، واستحصال أمر قبض قضائي، انتقل إلى منازل المتهمين وتمكَّن من الإطاحة بخمسة منهم، اثنان منهم يعملان محاسبين بقسم الحسابات في ديوان محافظة ديالى، كما تم ضبط جزء من المبالغ الماليَّة المُتحصّلة من الجريمة تُقدَّرُ بـ (٦٤٠,٠٣٦,٥٠٠) مليون دينار، مع مصوغاتٍ ذهبيَّةٍ وعملاتٍ اجنبيَّةٍ مُتنوعة".
وتابع، أن "العمليَّة أسفرت أيضاً عن ضبط سنداتٍ لستة عقاراتٍ بأسماء المُتَّهمين، كما تمَّ ضبط (١٥) صكاً من الصكوك المصروفة في المصرف للمعاملات الوهميَّة بمبلغ (١,٦٩٤,٦٠٢,٢٢٤) مليار دينار، ودفاتر وكعوب دفاتر صكوك، فضلاً عن مجموعةٍ كبيرةٍ من السجلات الخاصة بعمليَّات الصرف وسحب المبالغ".
واشار إلى "تنظيم محضر أصوليٍّ بالعمليَّة، وعرضه رفقة المُتَّهمين والمبرزات المضبوطة على قاضي التحقيق المُختصّ، الذي قرَّر توقيفهم استناداً إلى أحكام المادة (٣١٥) من قانون العقوبات"، منبها، إلى أنَّ "جهود التحرّي والتفتيش مُستمرَّةٌ للإطاحة بثلاثة مُتَّهمين آخرين في القضيَّة يعملون في قسمي الحسابات والحاسبة في ديوان المحافظة".

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار محافظة دیالى من حسابات

إقرأ أيضاً:

من الأقصر.. هنا انطلقت شرارة ثورة 30 يونيو بعد تعيين محافظ إخواني

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بالتزامن مع مرور 11 عاما على ذكرى أحداث ثورة 30 يونيو التي أطاحت بالنظام الإخواني من سُدة الحكم، لا نستطيع أن ننسى أن اندلاع شرارة تلك الثورة كانت بدايتها بالأصل من محافظة الأقصر، والتي كانت أولى المحافظات التي تمردت على هذا الحكم بعد قراره وقتها بتعيين محافظ ذي خلفية متشددة مقاليد المحافظة، حيث كان أحد منتسبي الجماعة المسلحة التي نفذت حادث مذبحة الدير البحري سنة 1997.

البداية، كانت عندما عين الرئيس الراحل محمد مرسى عددا من حلفائه الإسلاميين عبارة عن 17 محافظا جديدا أدوا اليمين القانونية أمامه بمقر الرئاسة، وهي التعيينات التي أثارت العديد من ردود الفعل الغاضبة في بعض المحافظات، حيث كان من ضمن المحافظين المعينين 7 من المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها ليرتفع بذلك عدد المحافظين وقتها من جماعة الإخوان والتيار الإسلامي إلى 13 من إجمالي 27 محافظة.

وأثار هذا القرار، حفيظة وغضب الشارع المصري وقتها والذي رأى أن تلك القرارات من شأنها تعزيز قبضة الجماعة على مقاليد السلطة، وكان أكثر تلك التعيينات التي أثارت أكبر ردود فعل حينها، هو تعيين المهندس عادل الخياط، الذي كان قد اعتقل على خلفية مقتل الرئيس أنور السادات، محافظا للأقصر، والذي كان ينتمي إلى حزب انبثق من الجماعة الإسلامية المتشددة التي نفذت هجمات دموية على سياح أجانب في التسعينيات من القرن العشرين في مدينة الأقصر، وهو ما دفع العاملين بالمجال السياحي في الأقصر أن يمنعوه من الدخول إلى ديوان المحافظة لتنطلق شرارة ثورة 30 يونيو من قلب عاصمة السياحة العالمية.

تعيين محافظ إخواني للأقصر

وبعودة شريط الذكريات، وتوقفه عند يوم 16 يونيو عام 2013، عندما أعلنت حركة المحافظين التي اعتمدها محمد مرسى رئيس الجمهورية وقتها تضمنت اختيار 7 محافظين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، و5 لواءات تابعين للقوات المسلحة، و3 مستقلين، ومحافظ ينتمي لحزب البناء والتنمية، وآخر ينتمي لحزب غد الثورة، وهي الحركة التي أثارت بركان الغضب في الشارع المصري بصفة عامة وفى الشارع الأقصري بصفة خاصة.

من هو أسعد الخياط؟

بركان الغضب هذا، جاء كون المهندس عادل أسعد الخياط من أعضاء حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية والتي انتهجت العنف في السابق، كما سبق اعتقاله لمدة سنة عقب مقتل الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981، لانتمائه للجماعات الإسلامية، وكان الخياط وقت "مذبحة الأقصر" في الأربعينيات من العمر، وكان قائدا للجماعة الإسلامية حين فتح 6 مسلحين شبان ينتمون للجماعة النار يوم 17 نوفمبر على السائحين الأجانب بمعبد حتشبسوت في وادي الملكات وقتلوا 58 منهم، حيث أضيرت السياحة بشدة في الأقصر بعد هذا الهجوم 1997، وفجرت خلفية الخياط السياسية والدينية بركان الغضب لدى الشعب الأقصري، واعتبر العاملون بالسياحة تعيينه بمثابة مقبرة للسياحة بالمحافظة.

بداية الثورة

وبسبب هذا، كان تعيين عادل أسعد الخياط المنتمى لحزب البناء والتنمية محافظا للأقصر بمثابة الصدمة لدي المواطنين ما جعل أهالي الأقصر والعاملين في قطاع السياحة أن يثوروا صبيحة يوم 17 يونيو وشدوا الرحال إلى ديوان عام المحافظة، حيث اتخذوا منه ميدانا للاعتراض على تعيين هذا المحافظ، وبدأوا بذلك أول شرارة لثورة 30 يونيو كخطوة استباقية، حيث اشتعلت مظاهرات محافظة الأقصر اعتراضا على المحافظ الجديد الذي وصفوه بـ "الإرهابي" وتساءل المواطنون عن السر في أن يتولي محافظة سياحية محافظ لا يؤمن بالسياحة ويعاديها بالأساس فهو صاحب فتوى تغطية التماثيل، ودخلوا في اعتصام على أبواب المحافظة وأغلقوا البوابات، وعلقوا لافتة مكتوب عليها "جماهير الأقصر ترفض المحافظ الإرهابي".

ورفع عشرات المحتجين من العاملين بالسياحة لافتة تقول "لا للمحافظ الإرهابي"، وعبر المحتجون في المدينة عن القلق من أن الإسلام المتشدد قد يسبب مزيدا من الضرر للمحافظة، وتداعت الأحداث بعد ذلك إلى قيام المتظاهرين بحرق الإطارات أمام مبنى محافظة الأقصر واستمرار الاعتصام كما هددت 38 بعثة أثرية، تعمل بمجال التنقيب عن الآثار بالمناطق الأثرية بالبر الغربي والكرنك بالأقصر، بتعليق عملها وتوقفها عن الحفريات بالمناطق الأثرية المختلفة بالأقصر، في حال استمرار تعيين المهندس عادل الخياط، القيادي بالجماعة الإسلامية، محافظا للأقصر، مما ترتب عليه إعلان حزب البناء والتنمية، وقتها تأجيل قدوم المهندس عادل الخياط إلى المحافظة بسبب الاحتجاجات، مما دفع "عادل الخياط" للإعلان عن استقالته من منصبه الذي لم يهنأ به، تحديدا يوم 23-6-2013 واصفاً الاستقالة بأنها جاءت حقنا للدماء، ليتم بعدها تعيين اللواء طارق سعد الدين محافظاً للأقصر، وهنا انطلقت الاحتفالات بانتصار الأهالي واستكملت الأحداث بعد ذلك بعد أن تحول ديوان محافظة الأقصر، إلى "ميدان" لاستقبال المحتفلين المشاركين في ثورة 30 يونيو.

اعتصام مفتوح 

وواصل المحتجون وقتها اعتصامهم أمام ديوان المحافظة مطالبين باستقالته، معبرين عن اعتراضهم على هذا القرار واعتبروه بمثابة النار في الهشيم، وأشعل الثورة من جديد في الشارع المصري وعجل بنهاية النظام وسقوطه لأنه لم يقرأ الأوضاع السياسية جيدًا ولم ينظر لمصلحة البلاد على الإطلاق، وكان القرار بمثابة استكمال حلقات أخونة الدولة والسيطرة على مؤسساتها وهيئاتها المختلفة وذلك بتعيين قيادات تابعة لهم يستطيعون استغلالها في الانتخابات أو في قمع المظاهرات.

وعبر المحتجون، عن تعجبهم من كون الرئيس السابق لا يعلم قبل تصديقه على حركة المحافظين الجديدة، أن الأقصر محافظة سياحية ويعتمد سكانها في دخولهم بنسبة 80 في المائة على السياحة، وأن الأقصر تحوي ثلثي آثار مصر؟ وأن شعب الأقصر يناصب الجماعة الإسلامية العداء منذ حادث 1997؟، متسائلين كيف لمن رفع السلاح وقتل السياح أن يعمل على انتعاش الحركة السياحية.

ذكريات أهالي الأقصر

واسترجع محمد عثمان، أول المشاركين في تلك الاحتجاجات، تلك الأيام في حديثه مع "البوابة نيوز" قائلا: إن قرار تعيين قيادي ينتمي للجماعات الإسلامية محافظًا للأقصر، كان قرارا غبيا يدل على غباء قاتل للحزب الحاكم، وقتها وكان بعدا جديدا يهدد بخطورة الموقف، وتكملة لسلسلة الأزمات التي كانت تتعرض لها المحافظة، منذ صدور هذا القرار غير المدروس، وبمجرد علمنا به توجهنا إلى ديوان المحافظة لمنع المحافظ الجديد من دخول المبنى، وبالفعل لم تطأه قدماه ولم يكمل أسبوعا واحدا على كرسي المحافظة وطردناه، حتى قامت ثورة 30 يونيو المجيدة، وما زلت أتساءل كيف كان سيكون حالنا إذا تسلم هذا المحافظ عمله واستمرت الجماعة في حكمها لمصر، كيف كان سيفتتح هذا المحافظ مهرجانات السينما التي كانت تقيمها المحافظة، وكيف كان سيقوم بتسويق الأقصر سياحيًا بهدف جذب العديد من السياح لزيارة المدينة التاريخية وهو ينتمي لجماعة كانت سببا في توقف السياحة لفترات طويلة بعد حادث الدير البحري، مؤكداً أن رحيل المحافظ المتطرف ذي التاريخ الأسود عن محافظة الأقصر يعتبر نصرًا لأبناء محافظتنا.

DSCN2070 FB_IMG_1623584261798 FB_IMG_1623584401204 FB_IMG_1623584414803 FB_IMG_1623584460243 FB_IMG_1623584501114 FB_IMG_1623584532227 IMG-20210613-WA0002 IMG-20210613-WA0003 IMG-20210613-WA0004 IMG-20210613-WA0005 IMG-20210613-WA0006 IMG-20210613-WA0007

مقالات مشابهة

  • اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش اليمني والحوثيين شرق وجنوب اليمن
  • احتياجات الحسكة ولا سيما المائية… محور مباحثات صيوح مع مسؤولين دوليين وأمميين
  • في الديوانية.. تظاهرة للعشرات من أصحاب المولدات
  • بعد إحلاله وتجديده.. إعادة افتتاح أول فندق سياحي في محافظة قنا
  • مواطنون عراقيون يستغربون من رفض المصارف الحكومية بيع الدولار للمعتمرين
  • من الأقصر.. هنا انطلقت شرارة ثورة 30 يونيو بعد تعيين محافظ إخواني
  • السلطات العراقية والكويتية تفكك شبكة للاتجار بالمخدرات
  • بالتعاون مع الكويت.. تفكيك شبكة لتجارة المخدرات في البصرة
  • تظاهرة في بعقوبة ترفع ثلاثة مطالب رئيسية
  • النزاهة النيابية:زعماء الأحزاب المتنفذة حماة الفساد