جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@23:13:21 GMT

عزيزي المُحرر.. هل الكتابة عمل شاق؟

تاريخ النشر: 6th, April 2024 GMT

عزيزي المُحرر.. هل الكتابة عمل شاق؟

 

يوسف عوض العازمي

@alzmi1969

 

"لا شك في أن ما يختزنه الماضي من أحداث جرت على امتداد المسيرة البشرية، قد تعرض لأمور وضعت الباحث عن الحقيقة في دائرة مضنية، وفي الأحوال جميعها كان الباحث يصل إلى نقاط بحثه بمراكب العسر لا اليسر" د. حيدر قاسم التميمي.

 

 

صديقي العزيز محرر صفحة الرأي..

سأتحدث إليك بصراحة، عن الكتابة، وعما يصول ويجول في مساحاتها في فكر كاتب حتى الآن لم يستوعب أنَّه كاتب صحفي وتنشر مقالاته، قد يكون هذا القول صحيحًا والعكس كذلك، منذ فترة ليست طويلة أصبح مسك القلم أو الضغط على أزرار الكيبورد لكتابة مقال أشبه بعمل شاق، أو ما يُسمى بالأحكام القضائية أعمالا شاقة!

هل لأني مضطر للكتابة؟ لا والله، هل لأني أتكبر على لقمة العيش التي تأتي من ورائها؟ أساسا لا توجد لقمة عيش وراءها، هل لأنَّ كتابتي تعبر عن موقف سياسي قد يُهدد المنافسة على رئاسة مجلس الأمة؟ لا شك أن لا أحد قد فكر مجرد تفكير بذلك.

طيب هل تعتقد أن الصحيفة ستتوقف عن الصدور إن لم ينشر مقالي؟ لا والله؛ بل قد يكون عدم نشر المقال فألًا حسنًا لتوزيع أفضل.. من الآخر هل سيحتار القارئ ويبحث في الصفحات عن اسمي كي يقرأ آخر ما أبدعته في الكتابة؟ يا أخي ولا أحد في المعمورة عنده علم بما تكتب!

إذن ما الذي يحدث، لماذا لا أستمر بالكتابة، وليحدث ما يحدث، يبدو أنني لم أعد أستوعب مخرجات الإعلام الجديد، وتطوراته، والتقدم الذي جعل كتابة مقال بالذكاء الأصطناعي أسهل بمليون مرة من الكتابة التقليدية. على فكرة هل تعتقد أن الذكاء الأصطناعي سيحل مكان الكاتب، هل هو ذكاءً فعلًا أم برنامج كمبيوتري يعمل وفق ما يطلبه المخترعون أو الصانعون، فكرة أخرى: لماذا سمي بالذكاء الاصطناعي، ولم يسمَ بالذكاء الصناعي؟

أعتقد فهم ذلك عميق وله مآرب كثيرة في عقل المترجم أو من وصف ذلك بهذا الوصف.

عزيزي المحرر..

في بداية شهر رمضان المبارك كنت محتارًا ما الذي سأكتبه وأرسله، تمنيت على اثنين من الأصدقاء مساعدتي بفكرة لمقال قادم، وكان الرأي المشترك هو موضوع عن شهر رمضان في الكويت. لكن في الحقيقة لم ترق لي الفكرة بسبب استهلاكها كثيرًا ومن الصعب أن آتي بجديد. ثم قررت التوكل على الله والكتابة عن نفس الفكرة، إنما بجعلها واجهة، ثم الدخول إلى مواضيع جانبية حتى تكتمل طبخة المقال، وأصارحك القول، نعم أصبحت الطبخة كأنها "سمك لبن تمر هندي"، خلطة ما أنزل الله بها من سلطان!

إذن ما الحل؟ تذكرت أن لدي كِتاب يتحدث عن حياة الكُتّاب، وقلت في نفسي وجدتها، وإذا الكتاب يتحدث عن الروائيين، والمثل الكويتي يقول: "حنا وين والجماعة وين!".

وحتى أكون صريحًا معك، فقد قررت إغلاق موضوع الكتابة؛ فالوقت رمضان والضيف كريم وعزيز وخير ما نقرأ القرآن الكريم، وهذا شهر القرآن، لكن تسللت فكرة عن التاريخ، الذي يبدو أنه يجري في العروق مجرى الدم، فقرأت بحثًا مُحكمًا في مجلة "عالم الفكر" عن تحقيب الأزمنة وحوليات التاريخ ومفاهيم التاريخ الجديد للأستاذ الدكتور سيار الجميل، وسبحان الله تذكرت أنَّ القراءة أخت الكتابة، ولفت نظري بداية البحث إذ وضع مقولة لهنري توماس بوكل:   التاريخ الحقيقي للجنس البشري هو تاريخ الاتجاهات المدركة من قبل العقل، لا تاريخ الأحداث المُميزة من قبل الأحاسيس، أعتقد العبارة بليغة وعميقة المعنى!

أعتقد أنَّ القراءة للتاريخ أصبحت أكثر معنى من قراءة روايات وقصص؛ بل هي علم قائم بذاته يحتوي على التحليل والتخمين والتركيز في بنية الأحداث واستخراج المآلات الصعب فهمها وتفكيكها حتى تصل المرحلة لفهم معقول، على اعتبار أن الفهم الكامل للتاريخ صعب جدا كصعوبة الاتفاق حوله!

التاريخ فيه اختلافات أكثر من الاتفاقات، وأعتقد هذا من جمال التاريخ، لذلك ليس من الكياسة أن تفرض معلومتك على معلومتي، أحترم جهدك وأقدره، ولي الحق بالمثل، الخطأ والصواب بالاجتهاد وارد جدًا.

عزيزي المحرر.. يبدو أنني وصلت لنهاية المقال، ولا أعلم هل يصلح للنشر أم لا؟ وأسأل الله أن يتقبل طاعتك وما تقدم من عملك وما تأخر.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

لمن ارتدت الحجاب في رمضان وخلعته بعده.. احذري 3 عقوبات

لاشك أن من ارتدت الحجاب في رمضان فقط وخلعته بعده من يوم العيد تضع نفسها موضع تساؤل وحيرة بين الأحكام سواء الخاصة بصحة صيامها وصالح عملها في الشهر الفضيل، خاصة أنه من المعروف أن الثبات على الطاعة من علامات قبول العمل في رمضان، وهو ما يطرح السؤال عن الموقف الشرعي لكل من لبست الحجاب في رمضان فقط وخلعته بعده من يوم العيد ، سواء كانت عادتها أو من باب التجربة.

صلاة الجمعة اليوم .. خطيب المسجد الحرام : هذا العمل أفضل ما تستأنف به البر بعد رمضانمرحلة لن تعود.. خطيب المسجد النبوي يوصي بالمداومة على 6 أعمال بعد رمضانمن لبست الحجاب في رمضان فقط

قالت دار الإفتاء المصرية، إن ما يقال على المرأة التي تلبس الحجاب في الصلاة فقط ، هو يقال على المرأة التي تتحجب في رمضان ثم تترك الحجاب بعد انتهاء شهر الصيام، منوهة بأنه ينبغي على المرأة المسلمة أن تلتزم بـ الحجاب الشرعي في رمضان وغير رمضان، وهو ما كان ساترًا لكل جسدها عدا وجهها وكفيها، بحيث لا يكشف ولا يصف ولا يشف عما تحته ولا يكون لافتًا للأنظار مثيرًا للفتن والغرائز.

وأوضحت «الإفتاء»، في إجابتها عن سؤال: «ما حُكم من ارتدت الحجاب في رمضان فقط أي المرأة التي تلبس الحجاب في رمضان ثم تخلعه بعد انتهائه؟»، أن المرأة التي ترتدي الحجاب في شهر رمضان فقط، وتخلعه بعده، صيامها صحيح، كما أنها تُثاب على لبسه في رمضان، وخلعها للحجاب بمجرد انتهاء شهر رمضان المبارك، وخروجها بعد ذلك حاسرة الشعر أمام الآخرين فهو مخالفة صريحة لأمر الله سبحانه وتعالى.

واستشهدت بما قال الله تعالى في كتابه العزيز: «وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ» الآية 31 من سورة النور.

وأضافت أن كشف المرأة لشعر رأسها معصية من المعاصي أو ذنب من الذنوب لا تُخرجها من الدين ولا تنفي عنها وصف الإسلام، ما دامت تعتقد أن الحجاب مأمور به شرعًا، وأنها مقصرة في الاستجابة لهذا الأمر، مشيرة إلى أنه لو أصرّت المرأة على أن تخرج بدون حجاب واستمرت على ذلك، إلى أن وافاها الأجل فأمرها مفوَّض إلى الله تعالى ولا يمكن القطع بمصيرها فهو سبحانه إن شاء عفا عنها وغفر لها، وإن شاء عاقبها.

خلع الحجاب بعد رمضان

وأفادت بأن الزى الشرعي للمرأة المسلمة هو أمر فرضه الله تعالى عليها، وحرم عليها أن تُظهِر ما أمرها بستره عن الرجال الأجانب، مشيرة إلى أن الزي الشرعي هو ما كان ساترًا لكل جسمها ما عدا وجهها وكفيها؛ بحيث لا يكشف ولا يصف ولا يشف.

وتابعت: والواجبات الشرعية المختلفة لا تنوب عن بعضها في الأداء؛ فمن صلى مثلًا فإن ذلك ليس مسوِّغًا له أن يترك الصوم، ومن صلت وصامت فإن ذلك لا يبرر لها ترك ارتداء الزى الشرعي، منوهة بأن المسلمة التي تصلى وتصوم ولا تلتزم بالزي الذى أمرها الله تعالى به شرعًا هي محسنةٌ بصلاتها وصيامها، ولكنها مُسيئةٌ بتركها لحجابها الواجب عليها.

ونبهت إلى أن مسألة القبول هذه أمرها إلى الله تعالى، غير أن المسلم مكلَّفٌ أن يُحسِنَ الظن بربه سبحانه حتى ولو اقترف ذنبًا أو معصية، وعليه أن يعلم أن من رحمة ربِّه سبحانه به أن جعل الحسنات يُذهِبْنَ السيئات، وليس العكس، وأن يفتح مع ربه عهدًا جديدًا يتوب فيه من ذنوبه.

واستطردت : ويجعل شهر رمضان منطَلَقًا للأعمال الصالحات التي تسلك به الطريق إلى الله تعالى، وتجعله في محل رضاه. وعلى المسلمة التي أكرمها الله تعالى بطاعته والالتزام بالصلاة والصيام في شهر رمضان أن تشكر ربها على ذلك بأداء الواجبات التي قصَّرَت فيها؛ فإنَّ من علامة قبول الحسنة التوفيقَ إلى الحسنة بعدها.

نصيحة لمن تترك الحجاب بعد الالتزام به في رمضان

وأردفت " الإفتاء " قائلة لمن تترك الحجاب بعد الالتزام  به في رمضان
إن الحجاب الذي هو غطاء شعر المرأة واجبٌ في رمضان وغير رمضان، وكان المتوقع أن تستوحيَ من روح رمضان ما يشجعها على الاستمرار فيه والتمسك به؛ إرضاءً لله عز وجل، وتنفيذًا لأوامره، ومحاربةً لرغبات النفس الأمارة بالسوء وإيحاءات الشيطان وتضليلاته، ولعلها تفيد من أنوار هذا الشهر الكريم ما يدفعها إلى الالتزام بما شرعه الله في هذا الأمر.

حكم حجاب المرأة

حدّد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، 7 نقاط للإجابة عن حكم حجاب المرأة المسلمة، وهي:-

1- حِجاب المرأة فريضة عظيمة، وهو من هدي أمَّهاتنا أمَّهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهنَّ زوجات سيِّدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

2-فرضية الحجاب ثابتة بنصِّ القرآن الكريم، والسُّنة النَّبوية الصَّحيحة، وإجماع الأمة الإسلامية من لدن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-إلى يومنا هذا.

3- احتشام المرأة فضيلة دعت إليها جميع الشَّرائع السَّماوية، ووافقت فطرة المرأة وإنسانيتها وحياءها.

4-حجاب المرأة لا يُمثِّل عائقًا بينها وبين تحقيق ذاتها، ونجاحها، وتميُّزها، والدعوة إليه دعوة إلى الخير.

5-لا فرق في الأهمية بين أوامر الإسلام المُتعلقة بظاهر المُسلم وباطنه؛ فكلاهما شرع من عند الله، عليه مثوبة وجزاء.

6-حِجاب المرأة خُطوة في طريقها إلى الله سُبحانه، تنال بها أجرًا، وتزداد بها قُربى، والثَّبات على الطَّاعة طاعة.

7- لا يعلم منازل العِباد عند الله إلَّا الله سُبحانه، ولا تفاضل عنده عزّ وجلّ إلا بالتقوى والعمل الصَّالح، ومَن أحسَنَ الظَّنَّ فيه سُبحانه؛ أحسَنَ العمل.

مقالات مشابهة

  • علي جمعة: كيف نبقي أثر شهر رمضان حيًا في حياتنا ؟
  • فضل صيام الست من شوال .. كم يساوي أجر صوم اليوم الواحد؟
  • بكري حسن صالح .. الرجل الذي أخذ معنى الإنسانية بحقها
  • لمن ارتدت الحجاب في رمضان وخلعته بعده.. احذري 3 عقوبات
  • داعية يحذر من العودة إلى الذنوب بعد رمضان
  • عيد محور المقاومة الذي لا يشبه الأعياد
  • سعيد خطيبي: الكتابة مهنة شاقة في بلد مثل الجزائر
  • حكم تداول رسائل توديع شهر رمضان المبارك .. دار الإفتاء ترد
  • خطبتي الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
  • حفظه الله عمكم البرهان الذي قضى على الجنجويد بالابرة