وزير الأوقاف يكرم الفائزين في المسابقة العالمية الثلاثين للقرآن الكريم
تاريخ النشر: 6th, April 2024 GMT
قام وزير الأوقاف أ.د / محمد مختار جمعة بتكريم الفائزين في المسابقة العالمية الثلاثين للقرآن الكريم وذلك في احتفال الوزارة بليلة القدر كما وجه جمعة الشكر للرئيس / السيسي رئيس الجمهورية على تكريم أهل القرآن الكريم وحفظته.
وهذا نص كلمته:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.
سيادةَ الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسِ الجمهورية
الحضور الكريم
استهلالًا يشرفني ــ سيادة الرئيس ــ أن أتوجه لسيادتكم بخالص التهنئة بتولي سيادتكم ولاية جديدة مستحقة قال الشعب المصري فيها كلمته بما لم يقله من قبل، سائلًا الله (عز وجل) أن يجعلها ولاية خير وبركة على مصر وأهلها أجمعين، وأن يجزيك خير الجزاء عما قدمت وتقدمُ لخدمة دينك ووطنك، الذي شهدت عمارة بيوت الله (عز وجل) فيه في عهد سيادتكم نهضة غير مسبوقة، نسأل الله (عز وجل) أن تكون في ميزان حسناتكم يوم القيامة.
كما يسرني أن أهنئ سيادتكم بفوزكم بالإجماع بجائزة برلمان دول البحر الأبيض المتوسط لعام ألفين وأربعةٍ وعشرين بعنوان: "بطل السلام"، مؤكدا أن أكثر الناس قوة وشجاعة هم القادرون على صنع سلام حقيقي، فالسلام الحقيقي هو الذي له قوة رشيدة تحميه، وهو حال مصرنا العزيزة في ظل قيادتكم الحكيمة.
وبعد:
فألخص حديثي في نقطتين:
الأولى: عن القرآن الكريم، ذلكم الكتابُ العزيز الذي أنزله الحق سبحانه على نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) في ليلة القدر، يقول سبحانه: "وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ"، ويقول سبحانه: "اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ".
مع بيان أن الثمرة الحقيقية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته إنما هي في حسن فهمه وتدبره، وحسن العمل به، ومدى التزامنا بأخلاقه وتعاليمه، حيث يقول الحق سبحانه: "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ"، ويقول سبحانه: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ".
لذا جعلنا فهم مقاصد ومعاني القرآن الكريم جُزءًا لا يتجزأ من المسابقة العالمية للقرآن الكريم وجميع مسابقاتنا القرآنية.
أما النقطة الثانية: فعن مدى تحقق التقوى التي هي غاية الصيام في نفوسنا، حيث يقول الحق سبحانه: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"، فالصائم الحق لا يكذب ولا يغش ولا يحتكر ولا يستغل ولا يأكل سحتًا، فما صام ولا انتفع بصيام من أمسك عن الطعام والشراب طوال اليوم ولم يمسك عن المال الحرام أو أذى الخلق أو الغيبة أو الكذب، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ لَمْ يَدعْ قَوْلَ الزُّورِ والعمَلَ بِهِ فلَيْسَ للَّهِ حَاجةٌ في أَنْ يَدَعَ طَعامَهُ وشَرَابهُ"، فالدين المعاملة، الدين حسن الخلق، ومن زاد عليك في الخُلق زاد عليك في الدين.
وختامًا: أقول أبشر - سيادة الرئيس - فإننا نستقبل جمهوريتنا الجديدة بافتتاح ما يزيد على أحدَ عشرَ ألفًا وتِسعِمائةِ مسجدٍ إنشاءً وتطويرًا في عهدكم الميمون، وما يزيد على مائةٍ وخمسينَ ألفَ مسجدٍ هيأناها للراكعين والساجدين، عبادةً وتلاوةً وصلاةً على الحبيب (صلى الله عليه وسلم)، يُذكر فيها اسم الله آناءَ الليلِ وأطرافَ النهارِ.
كما نستقبلها بأكثرَ من أربَعمِائةِ إصدارٍ علميٍّ ودعويٍّ وتثقيفيٍّ في خطابٍ تجديديٍّ يجمع بين فهم مقاصد القرآن والسنة ومراعاة فقه الواقع، وبنخبة من الأئمة والواعظات الذين تعهدتَهُم - سيادتك - إكرامًا ومتابعة وتوجيهًا، وغرسنا فيهم تدريبًا وتثقيفًا صحيح الفهم، فملأوا الدنيا علمًا وفقهًا ووسطية داخل مصر وخارجها بشهادة القاصي والداني في العالم كله.
وإذا كان الشاعرُ الأموي الفرزدقُ قد قال:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم
إذا جمعتنا يا جرير المجامع
فلكَ سيادَةَ الرئيسِ أن تفخَرَ بما صَنعْتَ وقدمت وأن يقولَ لسانُ حالِكُم:
أولئك أبنائي - أبناءُ مِصرَ ومنهم أئمتها وواعظاتها - فجئني بمثلهم
إذا جمعتنا يا جرير المجامِعُ
فلسيادتكم كلُّ الشكر والتقدير على ما أوليتموه للخطاب الديني الرشيد من عناية واهتمام.
واسمحوا لي سيادة الرئيس أن أشرف بإهدائكم نسخةً من "موسوعة رؤية" التي تصدر بالتعاون بين وَزارة الأوقاف والهيئة المصرية العامة للكتاب والتي تلخص جانبًا من إصداراتنا في مجال تجديد الخطاب الديني.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: وزير الأوقاف الفائزين القرآن الكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي الشعب المصري تكريم الفائزين عمارة بيوت الله صلى الله علیه وسلم القرآن الکریم
إقرأ أيضاً:
وكيل أوقاف الفيوم يكرم الفائزين بمسابقة حفظ القرآن الكريم بمسجد النصر بطامية.. صور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كرم الشيخ سلامة عبد الرازق، وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم، مساء الثلاثاء، حفظة القرآن الكريم الفائزين بمسابقة القرآن بمسجد النصر، التابع لإدارة طامية أول، وذلك في إطار اهتمام وزارة الأوقاف المصرية بالقرآن الكريم وأهله،وتنفيذا لتوجيهات وزير الأوقاف الدكتور أسامة السيد الأزهري.
جاء ذلك بحضور، النائب محسن أبو سمنة، عضو مجلس النواب،والشيخ محمود حسانين، رئيس الإدارة المركزية لشئون المعاهد الأزهرية بالفيوم، والشيخ يحى محمد، مدير الدعوة، والشيخ معوض فرحات،مدير الإدارة، والشيخ شعبان جابر، مدير إدارة طامية ثان، والشيخ جابر عيد، إمام المسجد، وجمع غفير من رواد.
وخلال كلمته، أعرب فضيلة الشيخ سلامة عبد الرازق، وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم، عن سعادته بتكريم حفظة القرآن الكريم الفائزين بالمسابقة الرمضانية، كما هنأ جميع الحضور بعيد الفطر المبارك، مشيرًا إلى أن هذا العام يشهد طفرة كبيرة في زيادة حفظة القرآن الكريم من أبناء وبنات الفيوم، خاصة ذوى الهمم، بما يؤكد أن القرآن يحيا بيننا بحفظه في القلوب، وأن مصرنا محفوظة بالقرآن العظيم، مقدمًا شكره الجزيل لرجال الأوقاف والأزهر من أئمة وعلماء.
وأضاف، أن تكريم حفظة القرآن الكريم حق أصيل لهم، مؤكدًا عليهم تطبيق مبادئه في حياتهم، بما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع، من سمو بالأخلاق وارتقاء بالمعاملات بين الناس، لافتًا إلى أن التكريم ليس هدفًا في حد ذاته بل تعبير عن تقدير واحترام حملة كتاب الله العظيم، مقدمًا شكره لأولياء أمور وأسر حفظة القرآن الكريم.
وفي ختام الاحتفالية، سلم فضيلته، شهادات التقدير للمكرمين الفائزين بمسابقة القرآن الكريم.