فشلت الثورات الملونة وفشل ما سمى بالربيع العربي لكنهم دائما ومن موقع مراكمة القوة والخبرة والمال لا يعدموا ايجاد البدائل والسيناريوهات وفي الحرب العدوانية التي شنت على اليمن في 2015م كان التصور ان الامور لن تأخذ سوى اسابيع او اشهر لكن حسابات البيدر خيبتها حسابات الحقل فكان الى جانب الحرب العسكرية الحرب الاعلامية والسياسية و الاقتصادية هذه الاخيرة الاكثر وجعا وايلاما لانها تمس اقوات الغالبية العظمى من ابناء الشعب اليمني اينما كانوا وكان الحصار ونقل البنك المركزي تهديدات سبقت الفعل من قبل هذه التحالف الاجرامي العدواني .
السفير الامريكي اثناء مشاورات الكويت هدد الوقد الوطني ان لم تخضعوا لشروطنا واملاءتنا فسوف لا نكتفي بالتدمير والقصف بل سنشن حرب تجويع وسننقل البنك المركزي وسنحول العملة اليمنية الى انها لا تسوى الحبر الذي طبعت به ..كان هذا قبل سنوات ..فشلوا وخابت مساعيهم الشيطانية مع اننا نعترف انهم اضروا الشعب اليمني وكان هذا الشكل من الحرب اكثر ايلاما ووجعا من الحرب العسكرية والمواجهة الميدانية ومع ذلك انتصرنا على هذه الجبهة كما انتصرنا في الجبهة العسكرية .
نقل البنك الى عدن وطباعة تريليونات من العملة دون غطاء علهم بهذه الخطوة يحولون تهديد السفير الأمريكي الى واقع ..نجحوا الى حد ما في المحافظات المحتلة وفشلوا الى حد ما في المحافظات الحرة واصبح الفرق في اسعار الصرف بالمحافظات المحتلة لصالح التهديدات الامريكية اما صنعاء فقد اتخذت تدابير حافظت على سيولة العملة اعتمادا على الطبعات القديمة ورغم انها منعت من طباعة عملة ورقية بدل التالفة الا ان المواطنين في المحافظة الواقعة تحت حكومة الانقاذ الوطني تحملت بادراكها الواعي ان البديل وفق ما يريده تحالف العدوان سيئ واجرامي وفي مواجهة هذا الوضع اتخذت حكومة الانقاذ الوطني قرار استعاضة ورقة الـ100ريال التالفة بعملة معدنية كمعالجة الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا الا ان هذه الخطوة اعتبرها الامريكان والبريطانيين والسعوديين و الاماراتيين ضربة قاسمة لمخططاتهم الفاشلة فرفعوا عقيرتهم من هذا الاجراء البسيط والمحق الضروري وحركوا ابواقهم من المرتزقة وبداؤ يشتغلوا بوسائل اعلامهم غير مدركين ان كل ما يقومون بهم مكشوف ومفضوح وفاسد وغير قابل للاستهلاك الا لمن كان في قلوبهم مرض وهؤلاء اصبحوا خارج الحسبة وعلى المعبقي ان يعوض مالم يستطيع القيام به في العهود السابقة ارتباطا باجندة الامريكان والبنك الدولي ومشاريعه في اليمن والـ35ألف دولار شهريا ماهي الا ورقة الفلين التي طفت على السطح وكله من اموال الشعب اليمني وثرواته النفطية والغازية .
لن نتردد في عمل ما يصب في صالح شعبنا وعلى غربان الشؤم ان تنعق كما شأت "فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ".
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
التلفزيون الإيراني يقطع بثه بعد اعتراض مواطن على الأوضاع.. ماذا قال؟
قطع التلفزيون الإيراني، في وقت متأخر من مساء السبت، بث برنامجه الديني من مسجد جمكران، الذي يعد من أبرز المساجد في إيران ويقع في محافظة قم المقدسة، وذلك أثناء كلمة لرجل الدين محمد مهدي ماندجاري.
جاء هذا التوقف بعد اعتراض أحد المواطنين بصوت عالٍ على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والسياسات الخارجية الإيرانية.
وكان ماندجاري، خلال كلمته، يدعو المواطنين إلى "الصبر" بعد مرور 46 عامًا على الثورة، إلا أن أحد الحضور قاطع حديثه قائلاً: "دائمًا تتحدثون عن غزة ولبنان وسوريا واليمن، والآن الدولار وصل إلى 105 آلاف تومان! كفى حديثًا عن غزة ولبنان وسوريا واليمن".
هذا الاحتجاج المفاجئ دفع ماندجاري لمحاولة إسكات المواطن قائلاً: "اسمع!"، قبل أن يواصل حديثه ويُحمل جزءاً من المسؤولية للأعداء، قائلاً إن الضغوط الاقتصادية جزء منها ناتج عن "أسلوب حياة الناس" وأنها يجب أن تُحتمل.
الحادثة لاقت تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض مؤشراً على تصاعد الغضب الشعبي بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف السياسات الخارجية.
وفي هذا السياق، ذكر موقع "إنصاف نيوز" الإصلاحي عبر قناته في "تيليجرام" أن الحادثة تعكس تزايد الاستياء الشعبي من تدهور الأوضاع الاقتصادية، ورفض المواطنين لخطابات سياسية تبريرية تركز على قضايا خارجية بينما تتجاهل معاناة المواطنين الداخلية.
من جهة أخرى، سجلت العملة الإيرانية، الريال، انخفاضًا كبيرًا في قيمتها مقابل الدولار الأمريكي، حيث تجاوز سعر الدولار حاجز المليون ريال في الأسواق غير الرسمية يوم السبت، وهو أدنى مستوى تاريخي لها.
ويعكس هذا التراجع الحاد في قيمة العملة حالة عدم الاستقرار الاقتصادي المتزايدة، في وقت تتزايد فيه التوقعات بارتفاع الضغوط على العملة الوطنية في المستقبل.