الأبرياء يدفعون الثمن.. الحوثي يحول اليمن إلى أكبر حقل ألغام في العالم
تاريخ النشر: 6th, April 2024 GMT
حولت مليشيا الحوثي الإرهابية اليمن إلى أكبر حقل ألغام على مستوى العالم، بزراعتها ثم نحو مليوني لغم، وفق بيان للسفارة الأمريكية في اليمن، فيما أشارت منظمة ميون لحقوق الإنسان إلى أن الأبرياء يدفعون ثمناً باهظاً بسببها.
البيان الصادر الصادر عن السفارة بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام قال إن إزالة هذه الألغام قد يستغرق ثماني سنوات، مؤكداً على ضرورة أن يتوقف الحوثيون عن استخدام الأراضي كسلاح في الحرب والبدء في العمل من أجل مستقبل سلمي لجميع اليمنيين.
وأشار إلى دعم الولايات المتحدة للجهود المبذولة لإزالة الألغام في اليمن باعتبار كل خطوة نحو إزالة الألغام هي خطوة نحو السلام.
بيان منظمة ميون ذكر أن الألغام تمثل مشكلة أمنية واجتماعية معقدة ومعضلة اقتصادية وهي أيضا أبرز المعوقات أمام تحقيق السلام في البلاد.
وشدد البيان على ضرورة تبنيها مشاريع استراتيجية توعوية من أجل أرض خالية من الألغام، مجدداً الدعوة لميليشيا الحوثي لتسليم خرائط الألغام للمنظمات العاملة في مجال نزع الألغام.
وتتفق ميون مع السفارة الأمريكية بأن إزالة هذه الألغام يساهم في تحقيق السلام وترسيخ الأمن والتخفيف من معاناة المدنيين.
كما طالبت ميون بإعادة تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الألغام، معلنة مجدداً وقوفها مع جميع ضحايا الألغام، داعية إلى التفاتة إنسانية عاجلة بتقديم الدعم وجبر الضرر للمصابين وعائلاتهم وتمكينهم ودمجهم في المجتمع.
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
تحقيق ما للهند .. كتاب أبو الريحان البيروني عن دار أم الدنيا
صدر حديثا عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع، كتاب "تحقيق ما للهند.. من مقولة مقبولة في العقل أو مرزولة"، تأليف أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني.
يقول البيروني في تصديره : وليس الكتاب كتاب حجاج وجدل حتى أستعمل فيه بإيراد حجج الخصوم ومناقضة الرائع منهم عن الحق، وإنما هو كتاب حكاية فورد كلام الهند على وجهه وأضيف إليه ما لليونانيين من مثله لتعريف المقاربة بينهم، فإنّ فلاسفتهم وإن تحروا التحقيق فإنهم لم يخرجوا فيما اتصل بعوامهم عن رموز نحلتهم ومواضعات ناموسهم، ولا أذكر مع كلامهم كلام غيرهم إلا أن يكون للصوفية أو لأحد أصناف النصارى لتقارب الأمر بين جميعهم في الحلول والاتحاد.
ويضيف المؤلف: وكنت نقلت إلى العربية كتابين أحدهما في المبادئ وصفة الموجودات، واسمه «سانك والآخر في تخليص النفس من رباط البدن ويعرف بياتنجل»، وفيهما أكثر الأصول التي عليها مدار اعتقادهم دون فروع شرائعهم، وأرجو أن هذا ينوب عنهما وعن غيرهما في التقرير ويُؤدّي إلى الإحاطة بالمطلوب بمشيئة الله.
وأبرز ما يتناول الكتاب ذكر أحوال الهند واعتقادهم في الله سبحانه وكذا في الموجودات العقلية الحسية، وسبب الفعل وتعلق النفس بالمادة وحال الأرواح وترددها بالتناسخ في العالم، و ذكر المجامع ومواضع الجزاء من الجنة وجهنم، وكيفية الخلاص من الدنيا وصفة الطريق المؤدى إليه، وأجناس الخلائق أسمائهم، َوالطبقات التي يسمونها ألوانًا وما دونها.
ثم يتعرض لمنبع السنن والنواميس والرسل ونسخ الشرائع، ومبدأ عبادة الأصنام وكيفية المنصوبات، و بيذ والبرانات وكتبهم الملية، و كتبهم في النحو والشعر وكتبهم في سائر العلوم، ومعارف من تقديراتهم وخطوطهم وحسابهم وعلوم لهم كاسرة الأجنحة على أفق الجهل، وحتى الباب الثمانين من الكتاب في ذكر أصولهم المدخلية في أحكام النجوم والإشارة إلى أصولهم فيها.
وفي تقديم الكتاب يسرد الناشر: يقول البيروني "ربما كلما اتسعت دائرة الرؤية لما يجري الآن بات لديك تساؤلات عدة حول هذا العالم العجيب الرهيب المليء بخبراء الطاقة ومنظري الاستشفاء بمختلف الألوان من الريكي والتأمل وغيرها من صور تتوقف معها بعض الوقت لتتساءل عما يجري حقيقة، تتحرك في الدائرة باحثًا عن نفسك نعم، لكن حقيقة الأمر تدعوك لأن تتوقف طويلا وتتساءل: وماذا بعد ؟".
ويتابع: لهذا، فإننا ضمن مخططات عملنا آثرنا إعادة طباعة جملة من الأعمال التي تحتاج ليس إعادة قراءتها الآن فحسب بل إعادة التوقف والاطلاع الفردي على تلك الأعمال التي تعنى بمقارنة الأديان، ومن بينها هذا العمل الذي يصنفه الباحثون في مقارنة الأديان من أوائل الأعمال في هذا المساق، رغم أن البيروني لا يقدم فيه أي انتقادات ولا مواجهات مع أديان الهند الوضعية، بل يوردها كما قال، وإن كان في الأصل يرفض كل ما يناقض العلم والمنطق.
أما عن البيروني نفسه فإننا نأمل أيضًا أن نقدم بعضا من أعماله، وهو هذا العالم الغزير الإنتاج في حقول المعرفة المختلفة، فتجده وقد أدلى بدلوه في علوم الفلك والرياضيات والجغرافيا والطب والصيدلة إضافة إلى التأريخ، الذي قدم فيه تفردا برز في عمله الذي بين يدينا هذا وكذلك الآثار الباقية من القرون الخالية، والذي نقدمه أيضًا قريبا.
وقد استندنا في جمع هذا النص إلى طبعة للكتاب في مطبعة دائرة المعارف العثمانية، بمدينة حيدر آباد بالهند، سبتمبر سنة 1957م، عن نسخة للكتاب محفوظة في المكتبة الأهلية بباريس.