مدير "مسام": 436 ألف لغم تم أنتزاعها في اليمن منذ 2018
تاريخ النشر: 6th, April 2024 GMT
قال مدير عام مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، أسامة بن يوسف القصيبي، إنه عندما أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية العام 2005 م يوم الرابع من إبريل من كل عام يومًا دوليًا للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام تفاءل العالم المتحضر بقرب نهاية الخطر الذي يمثله واحد من أبشع الأسلحة التي اخترعها الإنسان وأكثرها فتكًا به في العصر الحديث.
وأضاف القصيبي في بيان بالتزامن مع مناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، أن القرار الأممي مثل اعترافًا صريحًا بما يمثله هذا السلاح من خطر، ووجوب تظافر الجهود الدولية للتوعية بخطره، وتفعيل كافة المعاهدات الدولية وما انبثق عنها من بروتوكولات للحد من الخطر الذي تمثله الألغام ومخلفات الحروب على الإنسانية جمعاء.
واستكمل القصيبي: إلا أن المحزن هو أنه وعلى مدى الأعوام التسعة عشر الماضية ومنذ اعتماد اليوم العالمي لم تتوقف عمليات زرع الألغام، ولم تنقطع قوافل القتلى والمصابين من الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين الذي كانوا شهودًا على غياب الإرادة الدولية الحقيقة في درء هذا الخطر القاتل".
وأكد القصيبي أن العالم المتحضر الذي دخل الألفية الثالثة لا يزال يدفع ثمن ضعف الآليات في تفعيل القرارات الدولية، وما ارتضته البشرية من قوانين تكفل حقوق الإنسان، وفي مقدمتها حقه في الحياة.
وتابع القصيبي: "نقول هذا ونحن ننظر إلى ضحايا الألغام في اليمن وفي العديد من الدول، وإلى ما ألحقته من أضرار شملت مختلف مناحي الحياة، حيث تسببت في تعطيل الحياة وتوقف عجلة الإنتاج وتلويث البيئة وغيرها من المآسي التي يصعب حصرها".
وأوضح أنه في اليمن تحديدًا حيث يعمل مشروع مسام الذي تبنته المملكة العربية السعودية ومولته بالكامل نشهد زيادة في عمليات الزراعة العشوائية للألغام من قبل الميليشيات الحوثية، غير عابئة بأي مبدأ إنساني أو قانون دولي، وكأنها في سباق مع الزمن لتحويل اليمن إلى أرض ملغومة بالكامل.
وشدد القصيبي على أن المملكة العربية السعودية تقف أمام هذه الوحشية والتعنت من خلال مشروع مسام سندًا لليمنيين للتخفيف من معاناتهم من هذا الخطر الذي لم يستثنِ إنسانًا ولا مكانًا من عمليات زراعة الألغام، وهذه حقيقة لا تتطلب جهدًا كبيرًا لإثباتها، حيث أصبحت مناظر تشييع القتلى، وما تستقبله المستشفيات والمراكز الصحية من مصابين، ورؤية الأطراف الصناعية على أجساد الأطفال والنساء والشيوخ أمرًا معتادًا في الحياة اليومية في المدن والقرى والبلدات اليمنية.
وقال القصيبي إن مشروع مسام عندما لبى نداء الإنسانية أخذ على عاتقه تطهير الأراضي من كافة أنواع الألغام الأرضية والعبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة، ومنذ اليوم الأول لعمله في منتصف العام 2018 م بدأ المواطن اليمني في قطف الثمار، وعادت الحياة الطبيعية في المناطق التي تمكنت فرق المشروع من تطهيرها، ولا يزال العمل متواصل بفضل الإرادة الحقيقة التي توافرت في المشروع بعيدًا عن الحسابات السياسية والانتقائية في العمل والازدواجية في المعايير التي أطرت عمل الكثير من البرامج المدعومة من جهات دولية.
يذكر ان مشروع مسام ساند منذ يوم العمل الأول وحتى اليوم في تخليص اليمنيين من شرور (436،376) لغمًا ما بين ألغام مضادة للأفراد وأخرى مضادة للدبابات وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، ولدى كافة العاملين في المشروع العزم والإصرار على مواصلة العمل ومضاعفة هذه الاحصائيات، حتى الوصول إلى يمنٍ خالٍ من الألغام.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اليمن الحوثيين ألغام الحوثيين مشروع مسام فی الیمن
إقرأ أيضاً:
خلال 8 سنوات.. تقرير حقوقي يوثق مقتل واصابة أكثر من 6 آلاف مدني جراء الالغام الحوثية في اليمن
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، مقتل 2316 مدنياً واصابة 4115 اخرين بينهم نساء واطفال جراء الالغام التي زرعتها جماعة الحوثي في عدد من المحافظات خلال الفترة من يناير 2017م وحتى، نهاية شهر يناير 2025م.
واوضحت الشبكة في تقرير لها بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الالغام والذي يصادف 4 ابريل من كل عام، أن من بين القتلى 387 طفلاً و412 امرأة، والجرحى 738 طفلاً و677 امرأة.
وأشارت إلى ان عدد الجرحى الذين يعانون من إعاقات دائمة بسبب الألغام الأرضية بلغ 918 حالة إعاقة بينهم 413 حالة بترت أطرافهم بالإضافة إلى حالتين فقدان للبصر.
ولفت التقرير، الى ان الالغام المضادة للأفراد والدروع التي زرعتها جماعة الحوثي، تسببت في تضرر 6431 حالة بشرية ومادية في محافظات مأرب، والبيضاء، والحديدة، ولحج، وتعز، وإب، وصنعاء، وأبين، والجوف، والضالع، وعمران، وصعدة، وحجة.
واكدت التقرير، ان اليمن يعيش أخطر الملفات المثخنة بالآلام والماسي والتي تتطلب اهتماماً يتناسب مع حجم الكارثة والمخاطر التي تسببت بها الالغام التي زرعتها جماعة الحوثي والتي تعتبر من أخطر الجرائم والانتهاكات على حاضر ومستقبل اليمن.
وطالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الأمم المتحدة، بفتح تحقيق عاجل وشفاف حول الاستخدام المفرط للألغام المضادة للأفراد في اليمن، والقيام بمسؤوليتها القانونية والإنسانية والأخلاقية تجاه ضحايا الألغام في اليمن وتوفير الدعم والمساعدات اللازمة لحمايتهم.