إيران تضع قواتها بحالة تأهب قصوى.. وقلق من محاولة استهداف إسرائيل نفسها
تاريخ النشر: 6th, April 2024 GMT
وضعت إيران جميع قواتها المسلحة "في حالة تأهب قصوى"، واتخذت قرارا بأن الرد على هجوم القنصلية بالعاصمة السورية دمشق "يجب أن يكون مباشرا"، فيما يشعر مسؤولون أميركيون بالقلق من أن يستهدف الرد الإيراني "إسرائيل نفسها"، وفق ما ذكرت تقارير.
ويشعر مسؤولو إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، بالقلق من أن إيران "ربما تخطط لضرب أهداف داخل إسرائيل"، حسب ما صرح به مسؤولان أميركيان لشبكة "إن بي سي" الأميركية، دون الكشف عن هويتهما.
وقال المسؤولان الأميركيان، إن "أي رد انتقامي داخل إسرائيل من المتوقع أن يركز على أهداف عسكرية أو استخباراتية، وليس على المدنيين".
وذكرا أن الإدارة الأميركية "بدأت في دراسة الخيارات المتعلقة بكيفية الرد على مختلف التحركات الانتقامية المحتملة من جانب إيران".
والإثنين، قُتل 7 من عناصر الحرس الثوري الإيراني، بينهم ضابطان كبيران، في قصف جوي أدى إلى تدمير مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق. واتهمت طهران إسرائيل بشن الضربة، وتوعدت بالرد.
ونعى الحرس الثوري اللواء محمد رضا زاهدي، والعميد محمد رحيمي، والعسكريين حسين أمان اللهي، والسيد مهدي جلالتي، ومحسن صداقت، وعلي آقا بابايي، والسيد علي روزبهاني.
وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد بلغت الحصيلة الإجمالية للضربة 16 قتيلا.
وتعد إيران من أبرز الداعمين لنظام بشار الأسد، وتؤكد وجود أفراد من قواتها المسلحة في سوريا في مهام "استشارية".
ولم تعلق إسرائيل على ضربة القنصلية، لكن محللين اعتبروها تصعيدا لحملتها ضد إيران ووكلائها الإقليميين، مما يهدد بإشعال حرب أوسع نطاقا تتجاوز الصراع بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
ونفذت إسرائيل العديد من الضربات على أهداف تدعمها إيران في سوريا، واستهدفت في كثير من الأحيان شحنات الأسلحة الموجهة إلى حزب الله، الوكيل الإيراني القوي في لبنان. لكن استهداف القنصلية في حد ذاته يمثل تصعيدا كبيرا، حيث تعتبر السفارات والمقار الدبلوماسية منطقة ذات سيادة للدول التي تمثلها، حسب تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية.
وذكرت شبكة "سي بي إس" الأميركية، أن الولايات المتحدة "جمعت معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران تخطط لهجوم يتضمن إطلاق مجموعة من طائرات (شاهد) المتفجرة بدون طيار، وصواريخ كروز".
وقال المسؤولون الأميركيون الذين تحدثوا إلى "سي بي إس" دون الكشف عن هويتهم، إنهم لا يعرفون توقيت وهدف الرد الإيراني المتوقع، لكن الشبكة الإخبارية الأميركية قالت إنه "من المتوقع أن يأتي قبل انتهاء شهر رمضان، خلال الأسبوع المقبل".
وأشارت "سي بي إس" إلى أن المكان الذي سيتم إطلاق الطائرات بدون طيار والصواريخ منه لا يزال غير معروف، لافتة إلى أنه "قد يكون من العراق أو سوريا، مما يمنح طهران فرصة لادعاء ضعيف بالإنكار، أو من الممكن أن ينطلق من الأراضي الإيرانية مباشرة".
وبدورها، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مسؤول دفاعي إسرائيلي قوله، إن المحللين الإسرائيليين توصلوا إلى أن إيران "ستهاجم بنفسها ولن تتحرك من خلال حزب الله"، أقرب حليف لها، والذي يشارك في تبادل منتظم لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية منذ بدء الحرب.
ونقلت أيضا عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن هويتهما، لأنهما غير مخولين بالحديث علنا لوسائل الإعلام، أن طهران "وضعت جميع قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى"، واتخذت قرارا بأن ردها على ضربة القنصلية "يجب أن يكون مباشرا".
والجمعة، قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة في "حالة تأهب قصوى"، وتستعد لهجوم إيراني محتمل يستهدف أصولا إسرائيلية أو أميركية في المنطقة ردا على هجوم القنصلية.
ونقلت رويترز عن المسؤول الأميركي دون الكشف عن هويته في تأكيد تقرير لشبكة "سي إن إن"، قوله: "نحن بالتأكيد في حالة يقظة عالية".
وقال ذلك المسؤول إن كبار المسؤولين الأميركيين يعتقدون حاليا أن الهجوم الذي ستشنه إيران أمر "حتمي" – وهو رأي يشاركهم فيه نظراؤهم الإسرائيليون.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: حالة تأهب قصوى إلى أن
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد لجولة تفاوض ثالثة وتدين العقوبات الأميركية جديدة
نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصدر مطلع قوله إن الولايات المتحدة وإيران قد تعقدان جولة محادثات ثالثة، وسط تنديد إيراني بعقوبات أميركية جديدة.
وأوضحت الصحيفة أن جولة المحادثات الجديدة على المستويين السياسي والفني قد تعقد يوم السبت المقبل.
ووفق المصدر، فإن الفريق الأميركي الفني سيكون متعدد الوكالات ويضم مسؤولين من وزارتي الخارجية والخزانة، في أول جولة فنية وثالث جولة سياسية بين الجانبين.
من جهته، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من العاصمة الصينية بكين، أن زيارته تهدف إلى إطلاع الجانب الصيني على تطورات المفاوضات السابقة مع واشنطن في كل من مسقط وروما، مشيرا إلى أن المحادثات "تسير في الاتجاه الصحيح" ومن المبكر الحكم على نتائجها.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ناقش تطورات الملف الإيراني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشددة على عدم وجود خلافات بين الجانبين.
وبالتزامن مع المحادثات، استنكرت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأميركية الجديدة على أفراد وكيانات مرتبطة بالبرنامج النووي وقطاع الطاقة، معتبرة أنها "تتناقض مع مزاعم واشنطن بالسعي للحوار"، ويظهر عدم جديتها، كما تشكل دليلا على "النهج العدائي تجاه الشعب الإيراني".
إعلانوكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت عن فرض عقوبات جديدة على إيراني يُدعى سيد أسد الله إمام جمعة، وشبكته التي اتُهمت بشحن غاز البترول المسال بقيمة مئات الملايين من الدولارات إلى الأسواق الخارجية.
واستضافت مسقط أولى جولات محادثات إيران وواشنطن في 12 أبريل/ نيسان الجاري، حيث وصفها البيت الأبيض بأنها "إيجابية للغاية وبناءة"، فيما استضافت العاصمة الإيطالية روما الجولة الثانية من مفاوضات البرنامج النووي في مقر إقامة السفير العماني.