مصطفى بكري: 7 أكتوبر يوم فاصل في تاريخ القضية الفلسطينية| حوار
تاريخ النشر: 6th, April 2024 GMT
يجيب الكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، على العديد من التساؤلات التي يجب أن تُطرح في الوقت الحالي وأن نحصل لها على إجابات عدة، عن 7 أكتوبر وماذا يعني هذا التاريخ؟ عن حرب غزة ما قبلها وما بعدها، عن ازدواجية الغرب بين غزة وأوكرانيا، عن الأزمة في منطقة البحر الأحمر وكيف تتوقف؟ وتأثيراتها على مصر، ماذا تحمل الأيام المقبلة للمنطقة العربية، والإمارات ومصر علاقتهما المشتركة والدعم الاقتصادي من أبوظبي للقاهرة.
إليكم نص الحوار:
7 أكتوبر 2023.. ماذا يعني هذا التاريخ؟- هذا يوم فاصل في تاريخ القضية الفلسطينية والأمة العربية بشكل عام، إذا كنا نؤمن بالفعل أن هناك قضية وشعباً مشرداً وأرضاً محتلة، فنحن على ثقة أيضا أن هذا الشعب لا يموت وأن حقوقه المشروعة هي فرض عين على المجتمع الدولي الذي أصدر الكثير من القرارات من ضمنها العودة وغيرها من القرارات، ولهذا انتظر الفلسطينيون أكثر من 75 عاماً يعانون فيها كل ويلات الظلم، ولم يَنل أي شيء من حقوقه، الشعب الفلسطيني شعب ظُلم وكان طبيعياً أن تلجأ المقاومة إلى عمل سواء حماس أو الجهاد الإسلامي أو كتائب الأقصى.. ربما فتح تبنت العمل السياسي، والحل السياسي لم يُجدِ.
طرح سؤال هل تدين حماس بعد يوم 7 أكتوبر؟ كان تساؤلا صحيحا من الإعلام الغربي.. وهل العمل كان مبررا؟بكل تأكيد، لأنه لم يحدث أي تغيير في الموقف الإسرائيلي والأمريكي، الولايات المتحدة قدمت نفسها كوسيط لكن الأيام أثبتت أنها شريك، حتى عند قدوم ترامب نقل السفارة إلى القدس وكان هذا موقفاً جديداً، وكذلك مكاتب تمثيل السلطة تواجه مشكلات في الخارج، الأونروا أيضا واجهت مشكلات، الفلسطينيون لم يجدوا أي حل، وبالتالي لجأوا للمقاومة المسلحة، وهو حق أقرته الأمم المتحدة للشعوب المحتلة.
كون البعض يدين ما حدث هذا شأنه، ولكن هناك روايات كثيرة تم ترديدها تبين أنها كاذبة، عندما تم الحديث عن عمليات اغتصاب، وعمليات قتل للطفل، حتى الحفل الموسيقي الذي زُعم ضربه، تبين فيما بعد أن الجيش الإسرائيلي هو من قام بهذا الأمر.
كيف رأيت المزاعم الأمريكية حول إدخال المساعدات لغزة وأن المشكلة ربما كانت في مصر وكذلك تعامل الإدارة الأمريكية مع الموقف؟سأكون حسن النية مع الرئيس بايدن عندما قال "السيسي الرئيس المكسيكي"، هو خطأ غير مقصود وبمنطق حسن النية أعتقد أيضًا أنه يقصد نتنياهو هو من عطل دخول المساعدات.. الرئيس بايدن رغم أنه يعرف منذ البداية أن مصر وعلى لسان الرئيس السيسي اشترطت دخول المساعدات من أجل السماح بمغادرة الأجانب قطاع غزة، فاضطر بايدن لممارسة ضغط على نتنياهو حتى يسمح بدخول المساعدات.
ما قاله بايدن هو محاولة لإلقاء الكرة في الملعب المصري وإشعال معارك ضد مصر، ولكن الرئاسة المصرية أصدرت بياناً وضحت فيه كل الحقائق، ومفوض عام الأونروا قال إن مصر فتحت المعبر منذ اليوم الأول.
الخارجية الأمريكية ترفض أن تسمي ما يحدث بالإبادة.. كيف تفسر هذا الموقف خصوصاً أن أغلب الضحايا أطفال ونساء؟وزير الخارجية الأمريكي في أول زيارة له لإسرائيل بعد الأزمة، قال "أزور إسرائيل بصفتي يهوديا"، وأيضاً أصدر بيانا قال إنه لم يثبت وجود قتل للمدنيين، ووصلنا اليوم إلى عدد قتلى أكبر من مجموع الضحايا الذين سقطوا في الحروب بين العرب وإسرائيل، حتى إن 100 موظف في الخارجية الأمريكية قرروا الاستقالة.
هل نستطيع أن نقول إن الإعلام العربي شارك في تشكيل الرأي العام حول الحرب؟
دائماً كانت أوروبا والولايات المتحدة تقدم نفسها كراعي حقوق الإنسان، وتتدخل في شؤون عالمنا العربي، وسمح لها هذا الأمر بالإساءة للدول العربية، واليوم نشاهدهم يغضون البصر عن حرب إبادة تشن ضد الشعب الفلسطيني، والاعتداء على المنظمات الدولية ومنع المساعدات، وموت الأطفال الصغار في الحضانات وحصار وتجويع، هل يمكن أن نصدق بعد هذا أن أوروبا أمينة على حقوق الإنسان؟!
في قمة القاهرة للسلام، مصر قدمت لأوروبا مسودة بيان للمطالبة بوقف الحرب ودخول المساعدات، وهو ما رفضه ممثلو الدول الأوروبية، وهذا دفع مصر لإصدار بيان قالت فيه إن هناك خللاً في القيم الغربية.
هناك من يرى أن الغرب يكيل بمكيالين في الحرب الأوكرانية وحرب غزة؟
الحقيقة أن ازدواجية المعايير واضحة وبيّنة في هذا الأمر، الغرب يتعامل وفقاً لمصالحه ومصالح حلفائه، والموقف الغربي لم يكن حباً في أوكرانيا، ولكن كان توظيفا لها لاستهداف الأمن القومي الروسي.. والولايات المتحدة خططت لتحطيم القوة الروسية باستخدام أوكرانيا والأخيرة حصلت على أسلحة ومليارات الدولارات، والغرب نفسه هو كان من يحرض أوكرانيا على الانضمام للناتو وتهديد الأمن الروسي، وعندما أدرك الهزيمة التفت إلى الأزمة الإسرائيلية وأصبح الغرب يركز على الملف الإسرائيلي.. هم وقفوا هنا وتآمروا على الشعب الفلسطيني هناك.. الصفة الاستعمارية ما زالت تحكم الموقف الغربي والأمريكي.
صحف إسرائيلية وجهت اتهامات لشركات مصرية بالاتجار بالبشر من خلال الحصول على أموال من أي فلسطيني يرغب في مغادرة القطاع؟هذا نوع من الحروب المنهجية، الهدف منها الإساءة لسمعة مصر، مصر بلد مضياف بداخلها 9 ملايين من الأشقاء العرب، طبيعي أن الصحف الإسرائيلية تقول هذا الكلام، ومن لديه دليل فليقدمه، هذه المزاعم نفسها هي التي تثار عن معبر رفح وإغلاقه.
هل معاهدات السلام بين الدول العربية وإسرائيل بسبب تصرفات الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسها مصر؟
وفقاً لمعلوماتي، السيسي منذ البداية قال إنه لن يسمح بملف التهجير، كلام السيسي كان رسالة لإسرائيل، ولمن يقف خلفها ومسؤول الشاباك الإسرائيلي زار مصر مؤخراً بعد تجاوز التهديدات الإسرائيلية، ومصر حذرته من ضرورة عدم دفع الفلسطينيين لاجتياح الحدود المصرية، ومصر أقامت أسوارا على حدودها، أحدهم يبلغ 16 متراً فمصر لديها تخوف من أن التهجير سيكون محاولة تصفية.
بعد الأيام الأولى من الحرب، خرج تقرير إسرائيلي استخباراتي يقول إن التهجير لا بد أن يكون عبر مراحل، البداية عبر خيام ثم ممر آمن ثم منازل على حدود سيناء بامتداد 600 كيلومتر، وهو مخطط من الأربعينيات بالمناسبة.
رئيس الشاباك قال لمصر إنهم يريدون السيطرة على محور صلاح الدين بأي حال من الأحوال، وإنها تريد عمل دوريات عسكرية مشتركة على طول الحدود وكذلك وجود مسيرات إسرائيلية.. هذا الكلام تم رفضه بكل تأكيد من مصر، ومصر لجأت لاتفاقية السلام، وهناك اتفاق أمني يمنع إسرائيل من التدخل في هذه المنطقة إلا بموافقة مصرية، ومصر مستمرة في الرفض.
-إسرائيل هُزمت من الناحية الاستراتيجية ونتنياهو كذلك.. والآن قد تغير المعادلة في المنطقة، كل الخيارات مطروحة، والقوات المسلحة المصرية لن تسمح بالمساس بالأمن المصري حتى لو اشتعلت الحرب من جديد.
هناك تحركات للاتجاه نحو حل الدولتين.. هل هذه الفكرة ما زالت قابلة للتطبيق؟هذه ثمرة من ثمرات طوفان الأقصى، لم يكن أحد على استعداد لطرح هذا الملف إلا بعض الدول العربية والدول الصديقة، الآن تغير الأمر، أمريكا تقول بحل الدولتين الكل يقول بحل الدولتين، ولكن لم يطبق شيء على أرض الواقع، نحن نريد حل الدولتين على حدود 67، بالتأكيد هناك مرحلة جديدة، فما بعد حرب غزة ليس كما قبلها.
هناك حالة تأزم مستمرة في الشرق الأوسط هل ترى أن هناك من يدفع بشكل مستمر تجاه تلك الحالة؟أعتقد أن ذلك يتم من الأطراف التي لها مصلحة، والقوى التي لها مصلحة، ربما في هذه اللحظة لا تستطيع أن تنتقد مواقف كثيرة، فالكل يقول أنا مع المقاومة من أجل حقوق الشعب الفلسطيني.. الحوثيون أصبحوا قوة رغم ما فعلوه في اليمن والاستيلاء على السلطة الشرعية.. ولا تستطيع القول إن هناك حالة صراع بين الولايات المتحدة وإيران، وربما يكون هناك تفاهمات على ألا تكون هناك حرب أو توسعة للحرب ولكن الحرب تتوسع الآن في مضيق باب المندب والاعتداء على السفن وهذا الأمر تسبب في خسارة 46% من دخل قناة السويس.
فيما يتعلق بالتحركات الحوثية كان لها تأثير مباشر على مصر.. الدولة المصرية كيف ترى الحل لهذه الأزمة؟
مصر رفضت المشاركة وكذلك الإمارات في التحالف الذي تم تشكيله في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، وحذر الرئيس المصري من توجيه ضربات لليمن واتساع رقعة الصراع، والأمريكان والآخرون إذا أرادوا وقف الاعتداءات على السفن عليهم أن يوقفوا العدوان على غزة.
كيف تُقيم التحرك العربي في الأزمة الأخيرة؟
هناك حد أدنى على الأقل الجميع يتفق عليه هو انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة وكذلك إقامة دولة فلسطينية، ولكن الخطاب السياسي العربي لم يكن قوياً أو متوافقاً مع المزاج العربي، هناك دول كانت صامتة، وحتى في القمة العربية الأخيرة كان الشارع العربي ينتظر استخدام سلاح النفط أو قطع العلاقات، ولكن من المهم في هذا الوقت عدم إشعال أي صراعات عربية-عربية، اِنظر للممارسات الإخوان على مواقع التواصل يحاولون دائماً الإساءة للموقف العربي والمصري رغم أن مصر قدمت أكبر كمية مساعدات لغزة.
يجب إغلاق كل الأبواب التي تحاول إثارة الخلافات، والتي تريد التحكم في سياسات الدول، أطالب دوماً بأن نكون عند حد أدنى هو إقامة دولة فلسطينية، ولكن ربما أنا غير مستعد للحرب وأرى أنه لم يكن هناك تشاور معي منذ البداية، وهذا قيل على لسان بعض قادة العرب، ولكن لم يحدث أي إدانة للمقاومة.
الإمارات ومصر، نجد بين الفترة والأخرى من ينتقد الدور الإماراتي في مصر.. كيف ترى هذا المواقف والدور الإماراتي خاصة في الجزء الاقتصادي؟
الإمارات كانت في مقدمة الدول التي وقفت إلى جوار مصر ورفضت حتى التخلي عنها كشعب في ظل حكم الإخوان، لا أحد ينسى ما قام به الشيخ زايد ومواقفه مع مصر وفي حرب أكتوبر عندما قال إن النفط العربي ليس أغلى من الدم، تذكرت هذا وأنا أجلس مع الشيخ محمد بن زايد في الثاني من ديسمبر 2013 وكانت مصر قد خرجت من حكم الإخوان وقال لنا "نحن مستعدون أن نتقاسم كسرة الخبز مع مصر" والرئيس السيسي عندما كان وزيراً للدفاع قال إنه لولا السعودية والإمارات لحدث انهيار لكثير من الأمور في مصر.
لا يمكن لأي خلاف أن يجعلنا نطوي تلك الصفحات، والإمارات ما زالت مستمرة في علاقاتها القوية مع مصر، وعلى مستوى القيادة السياسية بين الشيخ محمد والرئيس السيسي، وهناك نقاط توافق في السياسة وتنسيق مشترك، نحن أشقاء وهناك قاسم مشترك.
ماذا تتوقع للمنطقة في القريب؟ما بعد عملية طوفان الأقصى ليس كما قبلها.. الكل يتحدث عن اليوم التالي، إسرائيل تسعى الآن إلى اجتياح رفح، ولو حدث سيكون هذا مشكلة وقد يدفع الأمور إلى مرحلة أخرى إذا دخل الفلسطينيون إلى سيناء، وخطة إسرائيل هي أن تضرب بصاروخ سوراً معيناً على الحدود لدفع الفلسطينيين بالاتجاه إلى سيناء.
المنطقة العربية بدأت الآن تراجع نفسها، وتدرك أن السلام مع إسرائيل مجرد وهم، وهناك أنظمة عربية كانت تسعى للتطبيع والآن ستراجع نفسها، إسرائيل لا تريد سلاماً.
الأطفال الذين شاهدوا عائلتهم تذبح سيصمتون؟ والفلسطيني الآن لن يرضى بأقل من حقوقه، هناك قوى إقليمية يتعاظم موقفها إذا لم يكن هناك موقف عربي، ومنها إيران، وتدفع الأمور للانفجار في بعض المناطق منها اليمن.. .نحن عرب خلافاتنا تحل بداخلنا.
أتمنى الفترة المقبلة أن كل العواصم المخطوفة في السودان وليبيا واليمن وغيرها تعود مرة أخرى.. وأن ندرك أن العالم لا يفهم إلّا لغة القوة.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إسرائيل السودان المحطة م جيش الاحتلال حوار مصطفى بكري قطاع غزة ليبيا مصطفى بكري الشعب الفلسطینی هذا الأمر ما بعد قال إن لم یکن
إقرأ أيضاً:
ماذا يريد الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة؟.. 1001 شهيد وأكثر من 2359 جريح في القطاع منذ خرقه لاتفاق الهدنة.. محللون: إسرائيل تضغط لتحقيق أهداف سياسية.. ودور مصر المحوري يسعى لحل القضية الفلسطينية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يبدوا أن قوات الاحتلال ماضية في التصعيد المستمر في غزة لأجل غير مسمى لتحقيق أطماعها في السيطرة على القطاع وتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، فمنذ أن تسببت إسرائيل في انهيار هدنة غزة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع في 18 مارس الماضي، استشهد 1001 فلسطيني على الأقل فيما أصيب أكثر من 2359 آخرين في حصيلة قابلة للارتفاع نتيجة لاستمرار القصف الإسرائيلي على غزة على مدار الساعة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان لها مساء الثلاثاء 31 مارس، أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 80 قتيلا و305 مصابين خلال 48 ساعة الماضية منهم 53 قتيلا و189 مصابين خلال يوم الأحد اليوم الأول لعيد الفطر، فيما تجاوزت حصيلة القصف الإسرائيلي بالمجمل الـ 50 ألف قتيل منذ 7 أكتوبر 2023.
الحصيلة سالفة الذكر مرشحة للزيادة في أي لحظة نتيجة لوجود عدد كبير من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، حسبما ذكرت الوزارة في بيانها الذي وثق ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 50399 شهيدا و114583 جريحا.
وبشكل مباغت ودون مقدمات، شنت قوات الاحتلال في 18 مارس 2025، موجة مفاجئة من الغارات الجوية على قطاع غزة الأمر الذي أسفر عن استشهاد مئات الفلسطينيين بمختلف أنحاء القطاع، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في الـ19 من يناير 2025، وسط خرق متكرر من قبل الاحتلال لبنود الاتفاق حيث استمر في قصفه لأماكن متفرقة من القطاع ما أوقع شهداء وجرحى.
ماذا تريد إسرائيل بعد انهيار هدنة غزة؟وفي هذا الشأن، يرى الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن إسرائيل ماضية في تنفيذ مخططاتها التي لم تتحقق من الحرب، مشيرا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان بالنسبة لحكومة الاحتلال مجرد فترة مؤقتة قبل العودة للحرب مرة أخرى من اجل تحقيق أهداف سياسية تدخل في إطار المخططات الاستيطانية الصهيونية في غزة".
وأضاف "عاشور" أن وقف إطلاق النار كان عقبة بالنسبة لحكومة نتنياهو الراغبة في استمرار الحرب من أجل تحقيق مكاسب سياسية والحفاظ على مقاليد السلطة في دولة الاحتلال، والسعي لتبديد أي اتفاق يقضي بوقف دائم لإطلاق النار من أجل تحقيق الأحلام الصهيونية التي تتبناها دولة الاحتلال.
ولفت أستاذ العلاقات الدولية أن ما أثار غضب حكومة الاحتلال هو أن الفلسطينيين مستعدون للبقاء والعيش على أراضيهم رغم أنها مدمرة، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر من أجل إيجاد حلول تؤدي إلى إيجاد فرص لإعادة الإعمار وطرحها للمجتمع الدولي.
وأكد "عاشور" أن الاحلام اليهودية اصطدمت بواقع مغاير وصادم من إصرار الفلسطينيين على التمسك بأرضهم، والدعم المصري الكبير لوقف الحرب وإعادة الإعمار، مشددا على ضرورة توحيد كل الفصائل الفلسطينية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه القضية الفلسطينية، وتفويت الفرصة على استغلال إسرائيل للتناقضات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، من أجل تعزيز الانقسام بهدف إضعاف الموقف الفلسطيني.
من جهته، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الدور المصري المحوري في القضية الفلسطينية يقف على العديد من الثوابت ومن أهمها الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني للعيش على أرضه، والتوصل إلى تسوية عادلة تضمن مستقبل أفضل للدولة الفلسطينية.
وأضاف "فهمي" أن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو دعم القضية الفلسطينية بشتى الطرق، بداية من الوساطة لعودة اتفاق الهدنة والوقف العاجل لإطلاق النار، وصولا إلى إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والاستراتيجية في غزة، من خلال تحركات دبلوماسية واسعة مدعومة من الجهود العربية والدولية، تهدف في النهاية إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، عبر حلول جذرية لإنهاء النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، والتوصل إلى حلول مرضية للقضية الفلسطينية.