مع تصاعد التوترات في الصراع الدائر بين إسرائيل وحماس، تواجه خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لغزو مدينة رفح جنوب قطاع غزة معارضة كبيرة من شخصيات رئيسية داخل إسرائيل، خاصة في ضوء الضغوط المتزايدة من الولايات المتحدة.

ووفقا لفاينانشال تايمز، تحث مجموعة من الإسرائيليين ذوي النفوذ الحكومة على إعادة النظر في استراتيجيتها، وتدعو إلى إعطاء الأولوية لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس على حساب الغزو العسكري.

وهم يزعمون أن من الممكن تحييد حماس بشكل فعال.  

ومع ذلك، أكد نتنياهو منذ فترة طويلة أن الطريقة الوحيدة الممكنة لمواجهة حماس المدعومة من إيران هي من خلال التوغل البري في رفح، حيث يقال إن الآلاف من مقاتلي حماس متحصنون إلى جانب الرهائن.

ويأتي الرد على خطة نتنياهو وسط قلق دولي متزايد بشأن الخسائر في صفوف المدنيين، والتي تفاقمت بسبب قيام إسرائيل مؤخرًا بقتل سبعة من عمال الإغاثة الدوليين عن طريق الخطأ. وشدد الرئيس الأمريكي جو بايدن، في مكالمة هاتفية مع نتنياهو، على أهمية حماية ورعاية المدنيين في غزة، محذرا من أن الفشل في القيام بذلك قد يدفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في دعمها للحملة العسكرية الإسرائيلية.

وسط هذه التطورات، يدعو مدير المخابرات العسكرية السابق عاموس يادلين وآخرون إلى تغيير في الإستراتيجية بدلاً من الانخراط في عملية عسكرية مكلفة ومميتة في رفح.

تتمتع الولايات المتحدة، باعتبارها الحليف الأكثر أهمية لإسرائيل، بنفوذ كبير في تشكيل نهج البلاد تجاه الصراع. وتؤكد دعوة بايدن إلى وقف فوري لإطلاق النار وتأكيده على التفاوض مع حماس موقف واشنطن بشأن حل الأزمة عبر السبل الدبلوماسية.

وفي حين تواجه حكومة نتنياهو ضغوطاً من جبهتين محلية ودولية، بما في ذلك المظاهرات الحاشدة في إسرائيل والمخاوف من داخل ائتلافه، فإن الطريق إلى الأمام يظل غير مؤكد. وعلى الرغم من المعارضة لخطة نتنياهو، فإن الخطاب المحيط بالصراع آخذ في التطور، حيث تلعب الولايات المتحدة دوراً محورياً في تشكيل استجابة إسرائيل للأزمة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين

في الوقت الذي يواصل فيه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزعم بأن الحرب لن تنتهي إلا بنزع سلاح حماس، فإنه في الوقت ذاته فشل في تعزيز التحركات السياسية، بجانب العدوان العسكري، رغم أن الإسرائيليين بحاجة إلى إعلان يضمن أفقا من الاستقلال والأمن للفلسطينيين من أجل التوصل إلى نتيجة مستقرة لهذه الحرب الدموية. 

البروفيسوران دافنا غويل ودافنا هيكر، عضوتا هيئة التدريس بجامعة تل أبيب، ومؤسستا منتدى "اليوم بعد الحرب"، أكدتا أن "مأساتنا تتمثل بأن نتنياهو تذكّر إصدار بيانه بشأن نزع سلاح حماس فقط بعد مرور عام ونصف على الحرب، وفشل خلالها بتنفيذ التحركات السياسية التي قد تكمل التحركات العسكرية، وتمنع حماس من العودة لأي منطقة احتلها الجيش؛ عام ونصف أكد خلالهما مراراً وتكراراً أننا على بعد خطوة واحدة من النصر الكامل، بينما ابتعدنا أكثر فأكثر عن تحقيق أهداف الحرب المتمثلة بإسقاط حماس، وإعادة المختطفين". 


وأضافتا في مقال مشترك نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، وترجمته "عربي21"، أن "تصريح نتنياهو يدفع تحقيق أهداف الحرب بعيداً، وليس أقرب، وباعتباره ابن مؤرخ، فمن المؤكد أنه يعرف أن النصر العسكري الساحق، حتى لو تحقق، فهو لا يكفي لتحقيق الأمن والاستقرار على مر الزمن، لأنه من أجل تحقيق الأمن للدولة، فلا بد من توفير أفق من الأمل للفلسطينيين أيضاً، للحياة بأمن وازدهار وكرامة". 

وأشارتا إلى أن "الولايات المتحدة عرفت كيف توفر هذا الأفق في الحرب العالمية الثانية، سواء لألمانيا النازية في معاهدة الأطلسي 1941، أو لليابان في إعلان بوتسدام 1945، ونتيجة لذلك، فقد أصبحنا من البلدان المحبة للسلام والمزدهرة التي تساهم في الاستقرار والأمن في منطقتهما". 

وكشفتا أنه "في وقت مبكر من ديسمبر 2023، دعا "منتدى ما بعد الحرب" حكومة الاحتلال إلى إصدار بيان مستوحى من إعلان بوتسدام ووفقاً لمبادئه يطمئن الشعب الفلسطيني إلى أن السيطرة على قطاع غزة ستنتقل إلى إطار حكم مؤقت ينشأ عن تحالف دولي بمجرد عودة جميع المختطفين، وإثبات نزع سلاح حماس، وضمان أن يصبح الشعب الفلسطيني مستقلاً، بإقامة حكومة مستقرة". 

وأوضحتا أنه "حتى اليوم، كما في نهاية 2023، فإن هناك استعدادا دوليا لقبول الخطة المصرية التي أقرتها الجامعة العربية في مارس 2025 لدخول قوات عربية دولية للقطاع، ستعمل بالتعاون مع عناصر فلسطينية لتوزيع المساعدات الإنسانية، وإعادة إعماره بعد أن دمّرت الحرب 90% من مبانيه السكنية والعامة، وبناء آليات حكم فلسطينية معتدلة، ولأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يهدد استقرار أنظمة الدول العربية المجاورة، فإن لديها مصلحة واضحة بالحفاظ على الحكم الفلسطيني المعتدل في غزة، وهذا يصب في مصلحة الاحتلال أيضاً". 


وأكدتا أن "ما يغيب عن تصريحات نتنياهو، على مدى عام ونصف، هو الحديث الواضح عن أفق الاستقلال والأمن للفلسطينيين، بل إن القرارات الأخيرة بشأن استيلاء الجيش على المزيد من الأراضي في غزة، وإعداد خطط لاحتلالها، وتوزيع المساعدات الإنسانية من قبل الجيش، وإنشاء إدارة "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع، كلها تعمل في الاتجاه المعاكس".  

وختمتا المقال بالقول إنه "من المحظور الاستمرار في حرب من شأنها أن تؤدي بالتأكيد لمقتل المختطفين من الجنود والفلسطينيين الأبرياء في غزة، فيما تترك مستقبلا من الرعب والحزن لهم، مع أن هناك طريقا آخر، يبدأ بتصريح واضح من نتنياهو يعطي أفقاً من الأمل للفلسطينيين".   

مقالات مشابهة

  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو
  • ترامب: تحدثت إلى نتنياهو اليوم وقد يزور الولايات المتحدة الأسبوع المقبل
  • ترامب: احتمالية زيارة نتنياهو الولايات المتحدة الأسبوع المقبل
  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
  • مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريطانيا
  • حروب نتنياهو تهدد وجود الدولة العبرية.. مستقبل محفوف بالمخاطر.. إسرائيل تعيش على وهم أن القوة العسكرية وحدها تضمن الأمن على المدى الطويل
  • تصعيد خطير.. إسرائيل توسع عمليتها العسكرية في غزة وتعلن عن "مناطق أمنية" جديدة
  • إسرائيل تعلن توسيع العملية العسكرية في غزة
  • نشرة أخبار العالم | إسرائيل تعتزم ضم أجزاء من غزة.. انتكاسة لترامب في ويسكونسن.. مناورات عسكرية صينية تهدد تايوان.. والحصبة تهدد الولايات المتحدة