جماعة الحوثي تتسبب في تهجير نجوم الدراما وشركات الإنتاج الفني والعاصمة صنعاء تتحول الى موقع للتصوير الخاص لشركة انتاج حوثية
تاريخ النشر: 6th, April 2024 GMT
كشفت مصادر فنية مطلعة عن منع جماعة الحوثي تصوير أي مسلسلات درامية محلية في العاصمة صنعاء وهو ما اضطر العديد من جهات الإنتاج الى التوجه الى محافظتي تعز وحضرموت كبديل للتصوير .
وأكدت المصادر لـ"مأرب برس" ان وزارة الثقافة بصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين رفضت منح العديد من جهات الإنتاج تصاريح لتصوير مسلسلات رمضانية بصنعاء وهو ما اضطر الأخيرة الى الاستعاضة عن العاصمة بالتوجه إلى محافظتي تعز وحضرموت حيث تحولت العاصمة صنعاء الى مجرد موقع للتصوير.
ولفتت المصادر الى أن الإنتاج الفني داخل العاصمة اصبح حكرا على شركة " الهادي" التابعة لجماعة الحوثي حيث أصبحت صنعاء بمثابة مدينة انتاج فني لهذه الشركة وان الجماعة تمنع منح تراخيص التصوير لاي مسلسلات درامية لاتخدم مشروعها بل وحصرت الإنتاج الفني داخل العاصمة على شركة "الهادي" .
وأشارت المصادر الى ما تعرض له احد أبرز نجوم الدراما اليمنية والذي يمتلك شركة انتاج فني خاصة أسهمت في تقديم العديد من الأعمال والمسلسلات الدرامية المميزة منوهة الى أن وزارة الثقافة الخاضعة للحوثيين ماطلت في منح شركته ترخيص للتصوير في العاصمة صنعاء لمسلسل درامي رمضاني الى ماقبل حلول شهر رمضان بثلاثة أيام فقط .
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: العاصمة صنعاء
إقرأ أيضاً:
إنكسار المليشيا في وسط السودان والعاصمة هو إنتصار كبير ما زلنا بحوجة إلى (..)
إنكسار المليشيا في وسط السودان والعاصمة هو إنتصار كبير ما زلنا بحوجة إلى وقت طويل لإدراك حجمه .
داخلياً ، سيشارك الآن في الحرب مجتمعات معينة ، و هي أصلا منقسمة و منهكة بالحرب ، بينما كان بإمكانهم في بداية تجنيد مجتمعات حزام المدن الكبيرة لحمل السلاح معهم كما حدث في سنجة و مدني و الخرطوم ، و بالتالي الحصول على زخم عددي هائل من المقاتلين.
هذه المجتمعات التي تحمس بعض شبابها لحرب اختيارية طلباً للغنيمة و الشفشفة في المدن المزدحمة دون اقتناع بأي دوافع أيدولوجية و لا أطماع المحاور الإقليمية ، ترتد عليهم الحرب الآن بمواجهات إجبارية في أرضهم و على حساب الأهل و آمان طرق التجارة و الرعي التي كان بإمكانهم المحافظة عليها سابقاً مفتوحة. الآن لن يقابل المستنفر إلا جنوداً غاضبين و مدرّبين و ليس سكان الحضر الخائفين. و أول ملمح لحرب الريف القادمة هي مواجهة شباب الجموعية لآلة المليشيا و تحدي جنودها الهاربين المستسهلين للمواجهة مع أهل القري.
هذا الشاب القبلي قد فقد راتبه الذي وعدته به المليشيا الثرية سابقاً ، و فقد الغنيمة التي كان بإمكانه جمعها من المدن و بيوت السكان بديلاً للراتب. و بعد الخروج من الخرطوم ، فقد العناية الطبية و عمليات تأهيل المقاتلين للعودة للميدان ، و صار الجرحى و فاقدي الأطراف أعباءً جديدة على القبائل فضلاً عن مئات الأسر التي فقدت عائلها و الأطفال التي لم يقبلوا أباءهم في غياب أي مؤسسة تحتضن “أسر الشهداء” و ترعاهم أسوة بالقوات المسلحة و القوات المساندة.
هذه الحرب التي كانت كريهة على غيرهم في السابق ، عادت لتكون كريهة عليهم. و الآن سيقوى صوت العقل بينهم الداعي إلى رمي السلاح و العودة إلى حضن الدولة ، هذا إذا لم يرفع أعداء المليشيا بين القبائل السلاح ضدها عند إقتراب الجيش كما فعل أبناء المسيرية في بابنوسة ، لذلك ربما نرى السلاح القبلي الموالي للجيش في الضعين و نيالا و زالنجي قريباً.
لقد رأى الجندي الهارب من الخرطوم بطش الآلة العسكرية للجيش و هرب تاركاً قتلاه على الطرقات دون دفن ، و الجرحى دون تمكن من إخلائهم ، كما خبِر سهولة التخلي من قيادة المليشيا عن أفرادها و راى فوضى الخطط العسكرية التي تكلف الجنود حياتهم و اشتكى من مرّ التفرقة العنصرية التي ترتبهم حسب “رفعة نسب القبائل” حيث يتم إهمالك حسب إقترابك في السلّم القبلي من مرتزقة جنوب السودان الذين تم التخلي عنهم بشكل كامل ليلقوا مصيرهم المحتوم ، و هم الذين يعتبرهم الماهرية “أسوأ درجات الأنبايات ؛ جمع أنباي أي عبد أسود” ، و لإقناعه بحمل السلاح مرة أخرى ، يجب على المليشيا مسح شريط الذكريات المر الذي رآه في الخرطوم و ضجّت به “لايفاتهم” هذه الأيام.
سيطرة الجيش على الخرطوم هي نهاية تهديد الدولة لذلك اعتبرها المجتمع الإقليمي إنتصاراً حاسماً للجيش و بنى تحالفاته على ذلك ، كما رأينا في لقاء مكة و سنرى في الأيام القادمة.
من أهم ملامح الحرب القادمة هي إستمرار ضغط الجيش على الدول الداعمة كالجنوب و تشاد لإيقاف تدفق السلاح.
التمدد وراء الحدود لحماية مصالح السودان في جنوب السودان و تشاد هو عنوان المرحلة القادمة و حسناً فعل موسيفيني و بوتو لإحضارهما جنود يوغنديين و كينيين للمستنقع الجنوب سوداني حيث يمكننا اصطيادهم و هزيمتهم في أرض نعرفها جيداً و لدينا فيها كثير من الحلفاء.
د. عمار عباس