مسلسل محارب الحلقة 26.. نرمين الفقي تتنازل عن نصف ثروة زوجها للمحامي
تاريخ النشر: 6th, April 2024 GMT
شهد مسلسل محارب الحلقة 26 أحداثا مهمة؛ إذ التقى محارب بأبناء عمه، راجح وجمال وصديقه دشاش، وطلب منهم أن يزور قبر شقيقة إبراهيم الذي مات منتحرا، ولم يعرف عنه شيء، وقبر والدته، إلا أنهم أخبروه بأن هذا خطر عليه، ويؤدي به إلى حبل المشنقة بسبب التهم التي تلاحقه، وأكدو له أن أفضل شيء يفعله في هذا الوقت محاولة إثبات برائته وأخذ حقه، بالتفكير الصحيح وترتيب أموره بالعقل والمنطق، وبعد ذلك يتحرك بحرية.
وخلال مسلسل محارب الحلقة 26، وقعت جيهان زوجة العزازي (نرمين الفقي)، على اتفاق بينها وبين المحامي حسام الجيوشي (أحمد زاهر)، لتمكينة من نصف ثروة زوجها، مقابل تبرئة نجلها رامي المتهم في قضية دهس والدة محارب، ووقعت على الاتفاق مجبرة، وطلبت منه أن يأخذ نصيبه أموال وليس شركات، فطلب منهم أن يحضر لجنة لتقييم الثروة والحصول على حقه أموال.
وخلال مسلسل محارب، تسللت مريم زوجة حسام الجيوشي إلى منزله بعد أن تركته، واستطاعت الحصول على نسخة من الاتفاق المبرم بين زوجها وجيهان العزازي، الذي يمكنه من نصف الثروة، وتوجهت به إلى منزل منال شقيقة محارب.
وطلبت جيهان من يوسف المحامي الذي يعمل في مكتب حسام الجيوشي، نسخة من الاتفاق الذي مضت عليه، ووعدها بأن يسلمها نسخة منه بعد براءة رامي، وأن يعمل معها في مجموعة العزازي، خاصة أنه كان ينوى أن يترك عمله مع حسام الجيوشي.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: دراما المتحدة مسلسلات رمضان رمضان 2024 دراما رمضان مسلسل محارب الحلقة 26 حسام الجیوشی
إقرأ أيضاً:
الذهب في السودان.. بين الانتعاش الاقتصادي والفساد المؤسسي: ثروة وطنية مهدرة
عمر سيد احمد
O.sidahmed09@gmail.com
لطالما كان الذهب أحد أعمدة الاقتصاد السوداني، حيث يُشكل مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة وأحد الموارد الطبيعية الأكثر قيمة في البلاد. لكن بدلاً من أن يكون منجمًا للرفاهية والتنمية، أصبح الذهب لعنةً اقتصادية بسبب سوء الإدارة، الفساد، والتهريب. هذا الوضع أدى إلى فجوة غامضة بين الإنتاج والعائدات، وسط حرب أهلية مستمرة تهدد وحدة السودان واستقراره.
قفزة في الإنتاج.. وتراجع في العائدات
وفقًا لتقرير حديث نشرته وكالة بلومبيرغ في 24 فبراير 2024، كشفت بيانات الشركة السودانية للموارد المعدنية عن قفزة هائلة في إنتاج السودان من الذهب، حيث ارتفع إلى 65 طنًا في عام 2024، مقارنة بـ 34.5 طنًا فقط في عام 2022، أي بزيادة بلغت 88.4%. ومع ذلك، وبشكل مثير للدهشة، انخفضت العائدات إلى 1.6 مليار دولار فقط في 2024، مقارنة بـ 2.02 مليار دولار في 2022، أي بتراجع بلغ 26.3%، رغم أن أسعار الذهب العالمية شهدت ارتفاعًا قياسيًا بأكثر من 30% منذ عام 2022، وفقًا لمجلس الذهب العالمي.
هذا التناقض الصارخ بين الإنتاج والعائدات يثير تساؤلات حتمية حول الفجوة بين الأرقام الرسمية والواقع الاقتصادي، خصوصًا أن الحكومة السودانية خفّضت الضرائب والرسوم على المُعدّنين التقليديين، مما شجّع الكثيرين منهم على دخول السوق الرسمي، كما تم تشديد الرقابة على عمليات التهريب.
كيف تضاعف الإنتاج بينما تراجعت العائدات؟
منطق الاقتصاد البسيط يقول إنه إذا زاد الإنتاج وارتفعت الأسعار، فيجب أن ترتفع العائدات أيضًا. لكن ما يحدث في السودان هو العكس تمامًا، مما يشير إلى وجود اختلالات جوهرية في إدارة قطاع الذهب.
وفقًا لرئيس قسم التخطيط والبيانات في الشركة السودانية للموارد المعدنية، الصادق الحاج، فإن الزيادة في الإنتاج تعود إلى تخفيف الضرائب والرسوم الحكومية على المعدّنين الأهليين، الذين شكل إنتاجهم 53 طنًا من إجمالي الإنتاج، بينما لم تنتج الشركات الكبرى الحاصلة على تراخيص سوى 12 طنًافقط. ورغم أهمية هذا التفسير من ناحية تحفيز التعدين الأهلي، إلا أنه لا يفسر انخفاض العائدات، مما يترك الباب مفتوحًا أمام عدة احتمالات خطيرة.
التهريب.. أكبر المتهمين في المعادلة الغامضة
التهريب هو المتهم الأول في تفسير هذا التناقض. وفقًا لتقارير محلية ودولية، فإن نسبة كبيرة من الذهب السوداني لا يتم تصديرها عبر القنوات الرسمية، بل تُهرَّب إلى الأسواق الإقليمية والدولية، وخاصة إلى الإمارات وتركيا عبر شبكات معقدة تتورط فيها جهات نافذة. ويقدر مختصون أن السودان يخسر سنويًا مليارات الدولارات بسبب عمليات التهريب، وهو ما يفسر التناقض بين الأرقام الرسمية والواقع الاقتصادي.
كما أن هناك اتهامات بتورط شركات أجنبية في استغلال الذهب السوداني دون أن تستفيد منه البلاد. فقد استأنفت شركتا “تحالف للتعدين” و**“كوش للاستكشاف والإنتاج”**، التابعتان لشركة “إميرال ريسورسز” الإماراتية، عملياتهما في ولاية البحر الأحمر، التي تخضع لسيطرة الجيش السوداني، وتمكنت الشركتان من تصدير أكثر من طن من الذهبخلال عام 2024.
التلاعب في العقود والأسعار: أين ذهب 2.3 مليار دولار؟
هناك احتمال آخر وهو أن جزءًا من الذهب يُباع بأسعار أقل من السعر العالمي لصالح جهات مستفيدة، سواء عبر عقود غير شفافة أو عمليات بيع لا تخضع للرقابة الكافية. فإذا كان متوسط سعر الذهب في عام 2024 يقارب 1900 دولار للأوقية، فإن قيمة 65 طنًا من الذهب لا يجب أن تقل عن 3.9 مليار دولار، ومع ذلك لم تعلن الحكومة سوى عن 1.6 مليار دولار فقط، ما يعني أن أكثر من 2.3 مليار دولار مفقودة أو لم تدخل الخزينة العامة!
لطالما تم الحديث عن تهريب الذهب، التلاعب في التصريح بكمية الصادرات، وغياب الشفافية في إدارتها، لكن كما قال الشاعر السوداني الراحل محمد الفيتوري:
“الأشياء ليست هي الأشياء،
حكيم القرية مشنوق،
والقرّدة تلهو في السوق…
ويا محبوبي؛ ذهب المُضْطَّر نحاس.”
السودان: أكثر دول العالم فسادًا وفقًا لمنظمة الشفافية الدولية
ليس من المستغرب أن يكون السودان من بين أكثر دول العالم فسادًا، مما يفسر بوضوح الفجوة بين إنتاج الذهب وعائداته. وفقًا لتقرير منظمة الشفافية الدولية (Transparency International)لعام 2024، جاء السودان في المرتبة 170 من أصل 180 دولة، بحصوله على درجة 15 فقط، مع تراجع -5 نقاط عن العام الماضي.
ويرجع هذا التصنيف المتدني إلى الأزمة الإنسانية والفساد المتفشي، خاصة بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب الأهلية بين القوات المسلحة السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). ومع استمرار هذا الصراع الدموي، تزداد صعوبة فرض الرقابة على الموارد الوطنية، مما يسهل عمليات التهريب والاستيلاء على الذهب لصالح جهات غير معلنة.
اتفاقيات جديدة.. هل تنقذ الاقتصاد أم تعزز النفوذ الخارجي؟
في محاولة لتقليل الاعتماد على الإمارات في معالجة الذهب، وقع السودان اتفاقًا مع قطر لإنشاء مصفاة جديدة للذهب في الدوحة، وهو تطور قد يغير مسار تجارة الذهب السودانية في المستقبل. ومع ذلك، يظل التساؤل قائمًا حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستمثل إصلاحًا اقتصاديًا حقيقيًا أم أنها مجرد إعادة توزيع للنفوذ الإقليمي على ثروة السودان المعدنية.
الحرب والانقسام السياسي.. تعقيدات إضافية
رغم الانتعاش النسبي في قطاع الذهب، إلا أن الحرب الأهلية لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على السودان.
الذهب في السودان: نعمة أم نقمة؟
رغم أن السودان يمتلك احتياطيات ضخمة من الذهب، إلا أن الفساد، ضعف الرقابة، والتهريب جعلت هذه الثروة نقمة بدلًا من نعمة. ومع استمرار الحرب والصراعات السياسية، يبقى مستقبل الذهب في السودان معلقًا بين أمل الانتعاش الاقتصادي وخطر استمرار النزيف المالي.
السؤال الأهم: هل تستطيع حكومة الأمر الواقع القضاء على الفساد واستعادة السيطرة على ثروتها الوطنية؟ أم أن الذهب سيظل مجرد “ذهب المُضْطَّر نحاس”؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف الحقيقة.