إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد

يحافظ الكون على توسعه بوتيرة سريعة، على ما بينت النتائج الأولى للأداة "ديسي" DESI التي توفر قياسا هو الأكثر دقة حتى الآن... لكن هذا التوسع ربما يحدث بسرعة أقل مما كانت عليه قبل بضعة مليارات من السنين.

ورُكبت أداة التحليل الطيفي للطاقة المظلمة (DESI) على تلسكوب مخصص يقع على قمة مرصد كيت بيك الأمريكي (أريزونا)، وهي مجهزة بعين ذبابة حقيقية وبـ5000 من الألياف الضوئية الآلية الدقيقة، يراقب كل منها إحدى المجرات لمدة عشرين دقيقة، ما يجعل من الممكن احتساب بُعدِها، وبالتالي عمر الكون عندما أومضت هذه المجرة ضوءها.

وفي حديث إلى وكالة الأنباء الفرنسية، يقول أرنو دي ماتيا من هيئة الطاقة الذرية التي تشارك في قيادة مجموعة تفسير البيانات الكونية، "قمنا بقياس موقع المجرات في الفضاء وفي الزمن، لأنه كلما كانت بعيدة عدنا بالزمن إلى الوراء، نحو كون ناشئ".

خريطة على مدار 11 مليار سنة

وفي عام واحد، رسمت أداة "ديسي" التي تشكل تعاونا دوليا يضم 70 مؤسسة بقيادة مختبر بيركلي الأمريكي، خريطة لستة ملايين من مصادر الضوء والمجرات والكوازارات، على مدار الـ11 مليار سنة الأخيرة من تاريخ الكون (أي 13,8 مليار سنة).

وأعلنت النتائج الخميس ضمن مؤتمرين في سويسرا والولايات المتحدة، قبل نشر سلسلة من المقالات العلمية في مجلة "جورنال أوف كوسمولودجي أند أستروبارتيكل فيزيكس".

وتتمثل مهمة "ديسي" الرئيسية في المساعدة على فهم طبيعة الطاقة المظلمة، وهو عنصر نظري بقدر ما هو غامض، ويُعتقد أنه مسؤول عن تسارع توسع الكون، وفي هذه الحالة التباعد المتزايد والسريع بين مجموعات المجرات، كما لو أن المسافة بينها تستمر في الازدياد.

وفي النموذج الكوني المعياري، يتألف الكون المرئي من مادة باريونية أي عادية بنسبة 5%، ومادة مظلمة باردة بـ25% وطاقة مظلمة بنسبة 70%.

سلوك "ديناميكي"

ومن المعروف منذ قرن أن الكون يتوسع منذ نشأته. وأخيرا، لاحظ العلماء أن هذا التوسع تسارع بشكل ملحوظ بعد حوالى ستة مليارات سنة من الانفجار الكبير.

وفي المكان الذي تعمل فيه المادتان (الباريونية والمظلمة) على إبطاء هذا التوسع، تعمل الطاقة المظلمة على تسريعه. ومن الواضح أن تأثير المادة المظلمة هو المسيطر، حسب هذا النموذج المسمى "لامدا- سي دي إم".

ونقل بيان لمختبر بيركلي التابع لوزارة الطاقة الأمريكية عن مدير التعاون في "ديسي" مايكل ليفي "حتى الآن، نرى توافقا أساسيا مع أفضل نموذج للكون لدينا، لكننا نلاحظ أيضا بعض الاختلافات المثيرة للاهتمام، والتي يمكن أن تشير إلى أن هذه الطاقة المظلمة تطورت بمرور الزمن".

ويقول أرنو دي ماتيا إن "بيانات ديسي تظهر أن ثابت لامدا الكوني لن يكون ثابتا بالفعل، إذ سيكون للطاقة المظلمة "سلوك ديناميكي" بحسب الفترات المعنية.

ويقول عالم الفيزياء كريستوف ييش إن تسارع توسع الكون كان "أكبر في السابق، قبل 6 مليارات سنة، لتنخفض بعدها سرعة التمدد في المرحلة الأخيرة".

ويتعين تأكيد الفرضية القائلة بأن ثمة تغييرا في الطاقة المظلمة مع مرور الوقت، من خلال بيانات إضافية من "ديسي" ومن أدوات أخرى كتلسكوب إقليدس الفضائي الأوروبي.

وإذا تم تأكيد هذا التباطؤ، يتعين بعد ذلك التكيف مع السلوك غير العادي للطاقة المظلمة، من خلال استبدال الثابت الكوني بمجال قوة مرتبط بجسيم ما، لا يزال يتعين تحديده، من شأنه تغيير ثابت الطاقة المظلمة، أو عن طريق تعديل معادلات النسبية العامة، لتتصرف بشكل مختلف قليلا على نطاق المجسمات الكبيرة"، حسب دي ماتيا.

ويقول "لم نصل إلى هناك بعد"، مشيرا إلى أن تاريخ العلم لا يخلو من حالات "نشهد فيها انحرافات من هذا النوع توقفت مع مرور الوقت". وبعد أكثر من قرن على طرحها، لا تزال نظرية النسبية العامة لأينشتاين قائمة على نحو جيد.

 

فرانس24/ أ ف ب

المصدر: فرانس24

كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا ريبورتاج أريزونا سويسرا فضاء المريخ القمر كوكب الأرض إسرائيل للمزيد إيران الحرس الثوري الإيراني حزب الله الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا الطاقة المظلمة

إقرأ أيضاً:

علماء يكشفون عن بروتين قد يحدث ثورة في علاج تساقط الشعر

أعلن فريق من العلماء عن اكتشاف جديد قد يمهد الطريق لعلاج تساقط الشعر، وذلك بعد تحديد بروتين يُدعى "MCL-1" يلعب دورًا رئيسيًا في نمو الشعر وحماية بصيلات الشعر.

ويُعتقد أن هذا الاكتشاف قد يساعد في معالجة حالات مثل الصلع وفقدان الشعر بشكل عام.

في دراسة أجريت على الفئران، تبين أن منع إنتاج البروتين MCL-1 أدى إلى تساقط الشعر بشكل تدريجي خلال 90 يومًا. وأكد الباحثون أن البروتين هذا يعد عنصرًا أساسيًا في مرحلة نمو الشعر، كما أنه يلعب دورًا مهمًا في حماية خلايا الجذور عند استيقاظها من حالة السكون، مما يسهم في تجنب تعرضها للضرر الذي قد يعيق نمو الشعر، بحسب صحيفة "ديلي مايل" البريطانية.

ويعتبر اكتشاف العلماء هذا خطوة مهمة نحو فهم آلية تكوّن الشعر بشكل أعمق، حيث أظهرت الصور الملتقطة خلال التجربة أن الفئران التي تم تعطيل البروتين MCL-1 لديها كانت تعاني من تساقط الشعر بشكل ملحوظ مقارنة بالفئران الأخرى.



تجدر الإشارة إلى أن الدراسة أجراها فريق من العلماء من مدرسة "ديوك-نيوس" الطبية في سنغافورة، ومعهد "والتر وإليزا هول" لأبحاث الطب في أستراليا.

وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة "Nature Communications"، حيث أكد الفريق أن "حذف" البروتين MCL-1 في الفئران أدى إلى فقدان تدريجي للشعر والقضاء على خلايا الجذور في بصيلات الشعر.

وفيما يخص المرحلة القادمة، أكد العلماء أن النتائج بحاجة إلى تأكيد من خلال تجارب سريرية على البشر. وقالوا إن فهم التنظيم الجزيئي الذي يسيطر على نمو بصيلات الشعر قد يؤدي إلى تطوير استراتيجيات جديدة لعلاج تساقط الشعر والوقاية من حالات مثل داء الثعلبة.




ويؤثر تساقط الشعر على حوالي 85% من الرجال في منتصف العمر، إذ يعاني العديد منهم من الصلع الوراثي في وقت مبكر من العشرينات.

بالإضافة إلى العلاجات الدوائية، يعتمد البعض على العلاج بالليزر لتحفيز الدورة الدموية في فروة الرأس وتنشيط بصيلات الشعر، في حين يختار آخرون الخضوع لعملية زراعة الشعر.

وخلص العلماء إلى أن هذا الاكتشاف قد يشكل خطوة مهمة نحو علاجات جديدة لحالات مثل داء الثعلبة، وهو اضطراب مناعي يهاجم بصيلات الشعر ويؤدي إلى تساقط الشعر بشكل مفاجئ.

مقالات مشابهة

  • ترامب يضخ مليارات الدولارات لاستغلال معادن الكونجو
  • تلسكوب جيمس ويب يكتشف مجرة عاشت في عصور الكون المظلمة
  • باحثة فلكية: موجات الجاذبية نافذة ثورية لفك ألغاز الكون
  • موقع امريكي: خسائر البحر الأحمر تتجاوز 10 مليارات دولار 
  • علماء يكشفون عن بروتين قد يحدث ثورة في علاج تساقط الشعر
  • أكثر من 7 مليارات دولار صادرات العراق إلى أمريكا سنوياً
  • حسني بي: إذا هبط النفط إلى ما دون 70 دولاراً سنخسر 5 مليارات دولار
  • بينهم مارك وماسك وبيزوس.. 208 مليارات دولار تتبخر  من جيوب الأثرياء
  • تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة
  • الطاقة المظلمة الغامضة في الكون تتطور..هذا ما كشفته أحدث البيانات