أستاذ تفسير: لا يوجد دليل واحد يحرم الاحتفال بالأعياد الوطنية
تاريخ النشر: 5th, April 2024 GMT
قال الدكتور محمد سالم أبوعاصي، أستاذ التفسير، عميد كلية الدراسات العليا السابق بجامعة الأزهر، إن من حرموا الاحتفال بالأعياد الوطنية والقومية ليس لديهم دليلا واحدا، ولديهم مشكلة قراءة النصوص أو الفتاوى بعيدا عن الأصول الكلية، فالأصل في الأشياء أنها حلال، ولا ننتقل عن الحل إلى غيره إلا بدليل.
الاحتفال بالأعياد القوميةوأضاف «أبوعاصي»، خلال حديثه لبرنامج «أبواب القرآن»، تقديم الإعلامي الدكتور محمد الباز، على «إكسترا نيوز»: «مع الاحتفال بانتصارنا في 6 أكتوبر أو أي مناسبة، فرح لأنه خير لبلدي ووطني، فهل انت تمنعني من الفرحة؟ القرآن يقول وذكرهم بأيام الله، والأيام التي يحدث لك فيها شيء من الانتصارات فيها علامات».
ولفت إلى أن الاحتفال يكون أيضًا من باب الوفاء وهو مبدأ إسلامي، الوفاء بذكرى الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم في هذا الموقف، وبخلد ذكراهم ليتفاعل المجتمع وتعرف الأجيال الجديدة أن الآباء والأجداد ضحوا من أجل أن تعيش بحريتك وأن يكون الوطن آمنا.
ما الذي يمنع من الاحتفال بالأعياد القومية؟وأردف: «السؤال ما الذي يمنع من الاحتفال؟ هل جاء نص في القرآن أو السنة يمنع الاحتفال بالأعياد القومية؟ لا، هل العقل يمنع؟ يقولون النبي لم يحتفل، ونقول الترك ليس بحجة، كما أنه من أين علمت أنه لم يحتفل، وهل تركه للاحتفال يمنعنا من الاحتفال؟».
وأكد أن حب الوطن فطرة، وأي إنسان يسافر يحن إلى بلده، إذا رأيت الناس تغادر البلد في المطار تجد على وجوههم شيئ من الكآبة والحزن، والعائدون نجد على وجوههم فرحة، والنبي وهو خارج من مكة يقول والله إنك لأحب بلاد الله إلي ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت، ولما ذهب إلى المدينة قال اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، وفي بعض الغزوات وهو راجع المدينة وعلى مشارف المدينة ينظر ألى جبل أحد، ويقول «أحد جبل يحبنا ونحبه».
أستاذ تفسير: حب الوطن فطرةوأردف: «بعض العلماء قالوا نحبه لما تضمن في بطنه من شهداء أحد، وأنا لما أقبل تراب الوطن تقول لي ده شرك وبدعة وجماد لا ينفع ولا يضر!، طب ما أحد لا ينفع ولا يضر، ده رمز تم الاتفاق عليه، وفطري، والإسلام لا يعارض الفطرة، ولا يخنقها، حب الوطن فطرة وليس بمزاجي، ولا اختياري، عندما تذهب إلى أي بلد مهما كنت مرفه في العيش لا تشعر بالأمان إلا وأنت في بلدك، تشعر أنك مٌطمئن للتراب الذي ستدفن فيه، والمكان الذي وُلدت فيه، وتاريخك وحضارتك وإنسانيتك».
واختم: «تحية العلم لأنه رمز لحبك للبلد، وإثارة مثل هذه المسائل عن تحريمه من الغرائب ومن الجهالة».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الاحتفال الاحتفال بالأعیاد
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: الدور المصري في حل أزمة غزة يحظى بتقدير الإدارة الأمريكية
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الاتصال الهاتفي بين الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب جاء في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل تصاعد الأوضاع في قطاع غزة.
وأوضح فهمي أن مصر تلعب دورًا محوريًا في القضية الفلسطينية منذ بداية النزاع، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يراهن على تأثير الإدارة الأمريكية في إنهاء الحرب، لكن في الوقت نفسه يدرك تمامًا أن مصر لا غنى عنها في حل الأزمة.
وأضاف فهمي، في مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن الاتصال بين الرئيسين يعكس حرص الإدارة الأمريكية على التنسيق المستمر مع مصر، نظرًا لأن القاهرة تعد الدولة الأكثر تأثيرًا في قضايا الشرق الأوسط.
وأكد أن الدور المصري لا يقتصر على الوساطة لوقف إطلاق النار، بل يمتد إلى إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والاستراتيجية في غزة، من خلال تحركات دبلوماسية واسعة مدعومة من الجهود العربية والدولية.
وأوضح فهمي أن الإدارة الأمريكية تدرك تمامًا أهمية دور مصر في المرحلة الحالية، وأنه من المؤكد أن المحادثات المكثفة مستمرة بين الأطراف المعنية في القاهرة والدوحة، بهدف التوصل إلى تفاهمات تؤدي إلى تهدئة مستدامة. وأضاف أن مصر تحرص على توفير حلول سياسية واستراتيجية، من شأنها أن تسهم في استقرار المنطقة بشكل عام.
وأشار فهمي إلى أن مصر لا تقتصر جهودها على عملية الوساطة، بل تسعى جاهدة لإيجاد حلول جذرية للقضية الفلسطينية.
وأضاف أن الجهود المصرية تستهدف تحقيق تسوية شاملة تساهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وهو ما يجعلها محورًا أساسيًا في أي حل مستقبلي للأزمة.