فى مراسم تليق بالتدشين الفعلى للجمهورية الجديدة أدى الرئيس عبد الفتاح السيسى اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة بمبنى البرلمان بالعاصمة الإدارية الجديدة.
مع أداء اليمين الدستورية تبدأ مصر عهدا جديدا، عهد نتجاوز فيه مرحلة مهمة فى تاريخ الوطن من التحديات والإنجازات أيضا. ومع تعدد التحديات ما بعد يونيو 2013، أتصور أن التحدى الأكثر صعوبة إلى جانب التطرف والإرهاب، هو ذلك التحدى المقترن بمدركات سلبية متراكمة فى وعى وأذهان المصريين تجاه عديد القضايا، وتجاه التغيير الإيجابى المتمثل فى تطوير وتحديث الدولة المصرية.
ومن التحديات إلى الإنجازات؛ كان التحول عظيما، فى كافة القطاعات والمجالات، لكن الإنجاز الأكبر الذى تحقق هو عمق إدراك الشعب المصرى لقيمة الاستقرار، والاستقرار لا يتأتى ويتحقق إلا من خلال قرار، وهو ما ترجمه المصريون فى نسبة مشاركة غير مسبوقة بالانتخابات الرئاسية، التى كانت بمثابة تصويت على الاستقرار، حماية واستكمالا لمشروع دولة 30 يونيو «الجمهورية الجديدة». فى رسالة للعالم أن مصر والمصريين اختاروا الاستقرار، اختاروا التحديث والتنمية ولا تراجع.
وهو ما عبر عنه الرئيس بامتنانه موجها شكره لجموع الشعب المصرى قائلا:« «أتوجه بتحية شكر وتقدير لشعب مصر العظيم، صاحب الكلمة وصاحب القرار، رمز الأصالة والعزة والصمود...على تجديد الثقة لتحمل مسئولية قيادة وطننا العظيم لفترة رئاسية جديدة». وهو قرار أثبتت الأحداث الجارية أهميته، معنى أن تعيش مستقرا فى عالم مضطرب وإقليم مشتعل، هى قيمة لا يدركها إلا كل محروم منها، وانظر حولك، فى ليبيا شرقاً، والسودان جنوباً، وما يحدث فى البحر الأحمر وباب المندب، واليمن الذى أصبح منكوبا غير سعيد، وأخيرا ما يحدث فى غزة ولبنان. وهذا هو التحدى الحالى الأبرز، كيف نحافظ على الاستقرار فى خضم هذه المهددات من جانب، ومن جانب آخر استمرار عملية التحديث والتطوير للدولة المصرية فى سياق «الجمهورية الجديدة».
خطاب الرئيس كان مركزا وواضحا فى ذلك الشأن، وأن الحفاظ على استقرار الدولة المصرية وامنها القومى على رأس الأولويات، فكانت الرسالة والرؤية الرئاسية فى أول خطابات الولاية الجديدة واضحة لا تحتمل لبسا أو تأويلا بأن «أولوية حماية وصون أمن مصر القومي، فى محيط إقليمى ودولى مضطرب ومواصلة العمل، على تعزيز العلاقات المتوازنة مع جميع الأطراف فى عالم جديد تتشكل ملامحه، وتقوم فيه مصر، بدور لا غنى عنه، لترسيخ الاستقرار، والأمن، والسلام، والتنمية».
مراسم اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة حملت دلالة أخرى مهمة، دلالة تعكس علاقة خاصة وممتدة ما بين الرئيس والشباب؛ بالتزامن مع موعد حفل التنصيب، أعلن البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة عن فتح باب التسجيل لدفعة جديدة من الشباب المصرى فى سياق الدفعة الخامسة للبرنامج. وهو اعلان بمثابة برهان دامغ على أن اهتمام دولة ٣٠ يونيو الوطنية بالشباب لم يكن وليد الصدفة، أو نتاج سياق أحداث معينة استدعت اهتماما خاصا بالشباب، بل عن يقين راسخ بأهمية دور الشباب فى صياغة المستقبل. الجمهورية الجديدة عملت على الاستثمار المباشر فى الشباب المصرى من خلال البرنامج الرئاسي، والأكاديمية الوطنية للتدريب، الرئيس قدم للشباب المصرى ما لم يقدمه أحد، نقلهم من حالة التهميش والإهمال الكامل لحالة الشراكة الكاملة فى مسيرة التنمية، والمشاركة فى عمليات صنع القرار، وعزز مشاركتهم فى الشأن العام، ليس ادل على ذلك من أن الحملة الرئاسية الرسمية اشتملت على لجنة خاصة للمتطوعين والكيانات الشبابية. لكن أهم ما قدمته الجمهورية الجديدة للشباب هو إنقاذ الشباب المصرى من براثن التطرف والإرهاب وتعميق قيم الولاء الوطنى لدى الشباب، وتعزيز وتطوير قدرات الشباب المصرى واستخراج الطاقات الكامنة له وتسخيرها لصالح خدمة هذا الوطن. هى بداية جديدة لعقد اجتماعى جديد بين الدولة والمواطن قائم على المشاركة الحقيقية والشراكة التى تحترم حقوق الجميع، بل تعمل على تمكين المواطن من تلك الحقوق، وأن بناء الإنسان المصرى هو أساس التنمية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاكاديمية الوطنية للتدريب د وليد عتلم تحديات وإنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية البرلمان بالعاصمة الإدارية الجديدة العاصمة الإدارية الجديدة الجمهوریة الجدیدة الشباب المصرى
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة
افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية والمهندس عادل النجار محافظ الجيزة والانبا ثيؤدوسيوس أسقف الجيزة مبني الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس بشارع مراد بحي جنوب، وذلك بحضور اللواء عمرو خالد مدير مكتب المخابرات الحربية بالجيزة، والقيادات التنفيذية والشعبية والأمنية بالمحافظة، وعدد من أعضاء مجلس النواب.
وخلال كلمته أكد محافظ الجيزة أن الله قد أنعم علي مصر بالعديد من المقومات والمزايا من أهمها هو أن حباها الله شعباً يحمل فى جيناته وفطرته التى خلقه الله عليه حب الوطن والدفاع عنه معتمداً فى ذلك على العلاقة التى تجمع مختلف طوائفه وحرص جميع فئات الشعب المصرى على توطيد أواصر الود ودحر الفتن ولفظ المتسببين بها لحفظ وحدة الصف بين أبناء الوطن الواحد.
لافتا أن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية أكد في العديد من المناسبات علي أهمية تلك العلاقة التى تجمع أبناء الشعب المصرى ودورها الهام فى تعزيز الإستقرار.
وخلال كلمته توجه محافظ الجيزة بجزيل الشكر والتقدير لقداسة البابا تواضروس الثاني على ما تبذله الكنيسة المصرية من مشاركة تنموية حقيقية في بناء الوعي الوطني ونشر المحبة والتسامح والتعايش.