5 أبريل، 2024
بغداد/المسلة الحدث: كتب سامي التميمي:
نعم لابد من سن وتشريع القوانين ، ولابد من سلطة قوية تحمي الدستور والقوانين ، ولكن ضرورة أن تكون هناك رحمة فوق القانون ، ولذلك ورد في كتاب الله العزيز الحكيم الكثير من الآيات الكريمات ، ترشدنا وتهدينا وتبلغنا عن الرحمة ، وعن أن الله غفور رحيم ، رغم قوته وعظمته وجبروته .
بسم الله الرحمن الرحيم .
(فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ). صدق الله العلي العظيم .
للأسف هناك بعض المسؤولين في الدولة والبرلمان والقضاء ، حريص ومهتم وقاس في أكثر الأحيان في تطبيق القانون بحق الأخرين وخصوصاً ، خصومه أو من كان أدنى منه درجة علميةًوأقتصاديةًوأجتماعيةً وسياسية أو أدارية ، بينما تراه متراخياً أو مهملاً أو محاولاً بأي شكل وثمن ، طمس وأخفاء معالم تقصيره وأهماله وجريمته ، أو تسفيهها مع حاشيته وأبواقه الأعلامية والمقربين من دائرته .
أتذكر حادثة رواها لي بعض المنتسبين في التسعينيات وفي زمن الحصار الظالم على العراق ، في محكمة الأمن الأقتصادي أبان حكم البعث وبالتحديد ضمن فترة صدام .
قالوا لي : من المفارقات المضحكة والمبكية بنفس الوقت ، جاءوا بأمرأة كبيرة بالسن تجاوز عمرها 90 عاما ً ، حامليها ومعها ( بسطية ) عبارة عن ( صينية صغيرة ) . تبيع فيها بعض قطع الحلوى ، وعلبة ( سكائر فايسوري ) . الى قاعة المحكمة وهي مرعوبة تبكي وتصرخ .
فسألهم قاضي المحكمة : مامشكلتها ، مالذي فعلته هذه المسكينة .
فقالوا له : سيدي القاضي هذه بسطيتها وكانت تبيع ( سكائر فايسوري ) بالمفرد . وهذا مخالف للقانون وتعد جريمة أقتصادية .
فلم يتمالك نفسه القاضي من الغضب ، وراح يصفق بيديه معبراً عن أسفه وأمتعاضه وحزنه لمايجري ، ومامدى الظلم والأستهتار والفوضى.
وهو يعرف تماماً من هم التجار والمافيات الكبار والمسيطرون على التجارة والمال الحرام في البلد ، لكن الجميع لم يكن يجرؤا أن يسميهم بأسمائهم ، أو مجرد الإشارة لهم وعلى رأسهم ( عدي وقصي ) وأولاد الوزراء والضباط الكبار.
فقام ونهض من كرسيه وقال لهم بصوت غاضب : أطلقوا سراحها وأخرجوها وأوصلوها لبيتها مع أغراضها (بسطيتها).
وأياكم أن تأتوا لي بمثل تلك الحالات ، هناك تجار وعصابات ومافيات ( تبيع وتشتري بالعراق ) ولم يجرؤا أحداً منكم أن ينطق بأسمها أو يلقي القبض عليها . ماهذه المهزلة وخرج وترك قاعة المحكمة.
فلذلك العدل أساس الملك ، والرحمة فوق القانون ، وإلا القانون أعمى أن وجد بيد أي مسؤول أو قاضي طبقه بلارحمة ولاشفقة ولادراية ولاحكمة ، فهناك الكثير من القصص ،في مجتمعاتنا ، يحكم أنسان من أجل سرقة رغيف خبز ليأكله ، بينما يطلق سراح مرتشي وفاسد ومبتز، لأجل منصبه وحزبه وقرابته من المسؤول والقاضي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
برلماني: قانون العمل الجديد يحقق التوازن في الحقوق والعدالة
أكد النائب محمد الرشيدي عضو مجلس الشيوخ عن حزب الشعب الجمهوري، أهمية مشروع قانون العمل الجديد المقدم من الحكومة والذى بدأ مجلس النواب فى مناقشة مواده، كونه ينظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، بهدف توفير بيئة عمل آمنة وعادلة في المجتمع بالحفاظ على حقوق الطرفين، كحق العامل في الحصول على آجر عادل والعمل في بيئة عمل آمنة وصحية، والحق في الإجازات العادية والمرضية، والحق في تكوين النقابات والانضمام إليها.
وأوضح الرشيدي في بيان له اليوم، أن تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل وحماية حقوق جميع الأطراف بما يحقق التوازن المطلوب الداعم لجهود وخطوات تطوير سوق العمل من خلال تجنب النزاعات واللجوء للطرق السليمة في حل المشكلات، الأمر الذي يسهم في توفير بيئة عمل جاذبة للاستثمار، وتشجيع الشركات على توفير فرص عمل جديدة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تنظيم العلاقة بين العمال وأصحاب العمل والاهتمام بتأهيلهم وتدريبهم بما يواكب التطورات الحديثة في مجال العمل، مثل العمل عن بعد، والعمل الجزئي، والاقتصاد الرقمي، مما يساهم في تنظيم هذه الأشكال الجديدة من العمل وحماية حقوق العمال فيها.
وذكر الرشيدي، أن مشروع القانون تضمن إنشاء صندوق لرعاية وحمايةً وتشغيل العمالة غير المنتظمة وتحديد موارد له تضمن استمرار قدرته على تحقيق أهدافه وتوفير مظلة تأمينية لهم، بالإضافة إلى تنظيم أنماط وأنواع العمل الجديدة التي أفرزها التطور التكنولوجي أو الضرورات العملية مثل العمل عن بعد والعمل المرن والعمل عبر المنصات الرقمية بما يضمن حمايةً حقوق جميع الأطراف في هذّه الأنواع المستحدثة.
ولفت النائب محمد الرشيدي إلى أن قانون العمل الجديد يحقق حياة كريمة للعامل وقانون اقتصادي يشجع على الإنتاج وفق معايير العمل الدولية، بما يوفر حياة اجتماعية آمنة ومستقرة وأفضل، ووضع ضوابط تفصيلية للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل في كافة المنشآت للوقاية من الحوادث والأضرار الصحية الناتجة عن العمل، لاسيما وأنه يراعي بعض الفئات مثل ذوي الإعاقة، والأمهات اللواتي يرعين أطفالاً حتى سن العامين، وأولياء الأمور الذين يعتنون بأطفال معاقين.