تزامنا مع يوم القدس.. إيران تشيع قتلى الحرس الثوري وسط هتافات مناهضة لإسرائيل وأمريكا
تاريخ النشر: 5th, April 2024 GMT
إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
شهدت مراسم تشييع سبعة عسكريين من الحرس الثوري الإيراني قتلوا في ضربة في سوريا هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، تزامنا مع "يوم القدس".
وقتل سبعة من أفراد الحرس الثوري، بينهم ضابطان كبيران، في قصف جوي أدى الى تدمير مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق الإثنين. واتهمت الجمهورية الإسلامية عدوها الإقليمي اللدود إسرائيل بشن الضربة، وتوعدت بالرد.
وأقيمت مراسم التشييع المركزية في ميدان فردوسي ومحيطه في طهران، حيث تجمع الآلاف مرددين هتافات "الموت لإسرائيل" و"الموت لأمريكا".
ورفع المشاركون الأعلام الإيرانية والفلسطينية، ورايات حزب الله اللبناني، إضافة الى صور العسكريين القتلى مرفقة بشعار "شهداء على طريق القدس".
كما رفعت في الساحة لافتة كبيرة كتبت فيها عبارة "سنجعل الصهاينة يندمون" على قصف القنصلية، والتي قالها المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله خامنئي بعد ضربة الإثنين في دمشق.
اقرأ أيضامقتل محمد رضا زاهدي.. تصعيد خطير يمهد لاندلاع حرب مفتوحة بين إيران وإسرائيل؟
التوعد بالعقابوجدد القائد العام للحرس الثوري اللواء حسين سلامي في كلمة خلال المراسم، التوعد بـ"معاقبة" إسرائيل.
وشدد على أن "أي عمل يقوم به أي عدو ضد نظامنا المقدس لن يمر دون رد"، مؤكدا أن "النظام الصهيوني لن ينجو" من التبعات "ويدرك جيدا ما سيحصل".
وتم لف جثامين القتلى السبعة، وبينهم ضابطان كبيران، بالعلم الإيراني، ووضعت على متن شاحنتين وسط الساحة.
وكان خامنئي قد أقام الصلاة على جثامين العسكريين، في حسينية الإمام الخميني في طهران الخميس، بمشاركة مسؤولين عسكريين وأفراد عائلات القتلى السبعة.
وأدى قصف القنصلية إلى تدمير المبنى. ونعى الحرس الثوري اللواء محمد رضا زاهدي، والعميد محمد هادي حاجى رحيمي، والعسكريين حسين أمان اللهي، والسيد مهدي جلالتي، ومحسن صداقت، وعلي آقا بابايي، والسيد علي صالحي روزبهاني.
ورفعت خلال المراسم صور القتلى السبعة، إضافة إلى صور اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الموكل بالعمليات الخارجية في الحرس الثوري، والذي اغتيل بضربة جوية أمريكية في بغداد في كانون الثاني/يناير 2020.
وشارك في مراسم التشييع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وسلفه حسن روحاني، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، والقائد الحالي لفيلق القدس العميد إسماعيل قاآني.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغت الحصيلة الإجمالية للضربة التي استهدفت دمشق الإثنين 16 قتيلا.
"مساع يائسة"وحملت الجمهورية الإسلامية عدوها الإقليمي اللدود إسرائيل، المسؤولية عن الضربة، وتوعدت بالرد عليها.
وقال خامنئي في بيان نشره موقعه الإلكتروني الرسمي في الثاني من نيسان/أبريل "سينال الكيان الخبيث عقابه على أيدي رجالنا البواسل، وسنجعلهم يندمون على هذه الجريمة ومثيلاتها، بحول من الله وقوة".
وصرح خامنئي الثلاثاء "سوف تستمر هزيمة الكيان الصهيوني حتما. وأما المساعي اليائسة، مثل هذه الخطوة التي أقدموا عليها في سوريا والتي سيتلقون صفعتها حتما، هذه الممارسات لن تجديهم نفعا ولن تعالج مشكلتهم".
بدوره، تعهد الرئيس إبراهيم رئيسي بالرد على هذا الهجوم، مؤكدا أن "هذه الجريمة البشعة لن تمر من دون رد".
ولم تعلق إسرائيل رسميا على الضربة. ومنذ بدء النزاع في سوريا في العام 2011، نفذت إسرائيل مئات الضربات في مناطق مختلفة من البلاد، مستهدفة مواقع للجيش السوري وفصائل موالية لطهران وأهداف عسكرية إيرانية.
ونادرا ما تعلق إسرائيل على الضربات في سوريا لكنها تؤكد أنها لن تسمح لإيران الداعمة للرئيس السوري بشار الأسد، بترسيخ وجودها على حدودها.
وتعد إيران من أبرز الداعمين للأسد، وتؤكد تواجد أفراد من قواتها المسلحة في سوريا بمهام "استشارية".
"يوم القدس" تأييدا للفلسطينيينوتكثفت الضربات في خضم الحرب المستمرة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة.
ورأى سلامي في كلمته الجمعة أن "الكيان الصهيوني يتنفس اليوم في غرفة الرعاية الخاصة السياسية والأمنية والنفسية الأمريكية، وعندما يتم إزالة جهاز التنفس الاصطناعي الغربي هذا من أنف الكيان الصهيوني سينهار وهذا الأمر قريب".
وأقيمت مراسم التشييع في إطار إحياء طهران "يوم القدس العالمي" الذي دعا إليه مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني في أعقاب انتصار الثورة عام 1979. ويشهد هذا اليوم المقام سنويا في يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان، مسيرات مؤيدة للفلسطينيين في إيران وعدد من دول الشرق الأوسط.
وإضافة إلى المسيرات في طهران، بث التلفزيون الرسمي الإيراني مشاهد من تحركات أخرى في مناطق متعددة، خصوصا مدن كبرى مثل مشهد (شمال شرق) وقم (وسط) وسنندج وشهركرد (غرب).
وفي سوريا، حضر المئات عرضا عسكريا أقامته فصائل فلسطينية في مخيم اليرموك للاجئين بجنوب دمشق، ولوحوا بأعلام فلسطينية، بينما رفعت على شرفات المباني المدمرة جراء النزاع السوري، أعلام سوريا وإيران وحزب اله.
فرانس24/ أ ف ب
المصدر: فرانس24
كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا ريبورتاج الحرس الثوري الإيراني سوريا القدس دمشق إسرائيل حزب الله طهران إبراهيم رئيسي إيران حماس إسرائيل إيران الحرب بين حماس وإسرائيل الحرس الثوري الإيراني سوريا القدس إسرائيل للمزيد إيران الحرس الثوري الإيراني حزب الله الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا الحرس الثوری یوم القدس فی سوریا
إقرأ أيضاً:
عشرات القتلى والجرحى بتفجير سيارة ملغومة شمال سوريا
قتل 15 شخصا على الأقل، وأصيب 15 آخرون، اليوم الاثنين، في انفجار سيارة مفخخة على طريق رئيسي على أطراف مدينة منبج شمالي سوريا.
وأوضح الدفاع المدني السوري، أن الضحايا هم “14 امرأة ورجل واحد”، لافتا كذلك إلى أن جميع المصابين من النساء، جروح بعضهن بليغة، مما يرشح عدد الوفيات للارتفاع، مشيرا إلى أن وجميع الضحايا من العاملين والعاملات بمجال الزراعة، وفقا له.
ولفت الدفاع المدني السوري، إلى أن السيارة المفخخة كانت بجانب السيارة التي أقلت العمال المزارعين، على طريق رئيسي أطراف مدينة منبج شرقي حلب.
من جانبه، قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”: إن الانفجار وقع في ريف حلب الشرقي، ضمن مناطق سيطرة فصائل “الجيش الوطني”.
ويعد هذا التفجير “السادس من نوعه في المناطق التي سيطرت عليها الفصائل الموالية لتركيا مؤخرا”، وفق المرصد.
وكان المرصد قد ذكر، الأحد، أن سوريا شهدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مقتل عشرات الأشخاص في عدة محافظات.
وأوضح أن عمليات القتل توزعت بين اغتيالات، واستهدافات بطائرات مسيّرة، وتفجيرات، واشتباكات عسكرية، بالإضافة إلى انفجار مخلفات الحرب التي أودت بحياة مدنيين بينهم أطفال.
وفي السياق، لم يتحدث المرصد ومقره بريطانيا سوى عن 109 جريمة قتل وتصفية في مختلف المحافظات السورية خلال الشهر الماضي خلّفت 225 قتيلاً بينهم 6 نساء وطفل، في حين ترجح مصادر وإعلامية أن ضحايا التصفيات العرقية يفوق ذلك العدد بكثير.
وأمس الأحد، أكد مصدر محلي في ريف حماة الشرقي ، تسجيل مقتل 7 مدنيين في بلدة تل ذهب، وذلك بعد دخول مسلحين مجهولين إلى البلدة مساء السبت، وقيامهم بإطلاق النار على منازل المدنيين ودخول بعضها، حيث تعرضت معظم منازل البلدة لعمليات سرقة، وبعد مغادرة المسلحين تم اكتشاف جثث المدنيين الـ 7، وقد تم إعدامهم بواسطة عدة طلقات نارية في الرأس.
وأوضح المصدر أن “المسلحين اعتقلوا عددا من أهالي البلدة، وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة دون معرفة مصيرهم، وسط خوف كبير من تصفيتهم كما حصل بعدة قرى بريف حمص الغربي، حيث وجه الأهالي نداءات إلى الأجهزة الأمنية التابعة للسلطات المؤقتة، للتدخل وحماية المدنيين والكشف عن مصير المعتقلين”.
وبعد فقدان الاتصال مع الدكتور حسان إبراهيم، من الطائفة العلوية، الذي يعد من أهم العلماء السوريين، والذي يعمل بأحد مراكز البحوث العلمية في العاصمة السورية دمشق منذ عدة أيام، وجدت جثته مرمية على أحد الطرق الفرعية ببلدة معربا بريف دمشق يوم السبت.
وقال مصدر مقرب من عائلة إبراهيم: “إن الدكتور تلقى اتصالا من قبل أحد الجهات التي باتت مسؤولة عن مركز البحوث العلمية بدمشق، وطلبت منه التوجه إلى العمل الأسبوع الفائت، حيث فقد الاتصال معه بعد مغادرته منزله في ريف طرطوس باتجاه العاصمة دمشق”.
وأضاف المصدر: “ظهر السبت تم إبلاغ عائلته بالعثور على جثته مرمية على أحد الطرقات بريف دمشق، وقد تعرض لإطلاق نار مباشر بالإضافة إلى كدمات على مختلف أنحاء الجسم، مما يؤكد تعرضه لتعذيب قبل إعدامه”.