- النزاعات تولّد صعوبة في تلقي الأبناء التوجيه المناسب

-التحديات المالية أحد أسباب عدم استقرار الأسرة

-الحوار الإيجابي وسيلة ناجعة للحد من الخلافات

تهدد الخلافات الزوجية أمان الأسرة واستقرارها ومستقبل الأبناء، وتؤثر بعض الخلافات على نفسية الأبناء حيث يتهربون من الجلوس مع والديهم تفاديا من حصول أي نزاع أوخلاف بحضورهم، ويشير أخصائيو توجيه وإرشاد إلى أن الخلافات الزوجية تفقد الأبناء الإحساس بالأمان وتؤدي إلى عدم قدرتهم على التفاعل مع أفراد المجتمع، وتسهم في تدني مستواهم العلمي والأكاديمي، داعين الزوجين إلى حل خلافاتهم بالحوار وبعيدا عن الأبناء.

يقول راشد بن حمود الريامي: إن النزاعات الأسرية تؤثر بطريقة غير مباشرة في شخصية الأبناء، وعادة الطفل عندما يلتقي بأقرانه يبوح بما يشاهده ويسمعه من نقاشات تدور بين أسرته في المنزل وغير مدرك لما يقوله.

تقول ملاك بنت سعيد الزدجالية: يحتاج الأبناء لكل دقيقة من وقت والديهم، ولكن بسبب الخلافات والمشاجرات المستمرة يفقد الأبناء ذلك الوقت، ويشعرون بالقلق والتوتر أثناء الجلوس مع والديهم خوفا من شجار آخر.

يقول منير بن راشد المحروقي: للأسف كثيرا ما نسمع عن حدوث مشاجرات زوجية يكون ضحيتها الأبناء، حيث تؤدي إلى تأثيرات سلبية في نفسيتهم وينتابهم شيء من الخوف والقلق وقد يؤثرذلك على الصحة الجسدية بسبب شعورهم بالتعب والتفكير في كيفية التخلص من تلك المشاجرات بين والديهم.

وترى نزهة بنت سعد الريامية أن السلوك الخاطئ للوالدين ونزاعهما أمام أطفالهما واضطراب الأسرة يدفع الطفل إلى الشعور بفقدان الأمن، مما يجعله ينظر للحياة نظرة متشائمة، ويتضح ذلك من خلال التعامل مع الأطفال ويمكن معرفة الطفل المستقر.

يقول هلال بن سالم العبري: أخصائي توجيه وإرشاد بمركز الإرشاد الطلابي بجامعة السلطان قابوس: إن الأسرة هي المصدر الأول للأمان بالنسبة للفرد فمن خلالها يستمد الكثير من القيم والمبادئ التي يسير عليها في الحياة ولكن تعتري الأسرة الكثير من التحديات على مختلف الأصعدة وتبقى الخلافات الزوجية هي من أكبر التحديات التي قد تعصف بدور الأسرة الحقيقي لتصبح مصدرا للعديد من التحديات التي قد يواجهها الفرد في حياته.

وأضاف العبري: إن الخلافات الزوجية تعمل على زرع أثرها على الأبناء في مراحلهم المختلفة، فعلى الصعيد الأول تأتي مشكلة عدم الإحساس بالأمان من الصعوبات التي قد يعاني منها الأبناء داخل الأسرة، فإذا فقد الأمان فقدت الكثير من عوامل النجاح، إضافة إلى صعوبة الحصول على التوجيه المناسب مما يؤثر على قيم الأبناء وتوجهاتهم نتيجة الخلافات المستمرة داخل البيئة الأسرية مما يجعل منهم أداة سهلة للتأثر من قبل تيارات مختلفة، من جانب آخر قد تؤثر الخلافات الزوجية على الأبناء فتجعل منهم غير قادرين على التفاعل الاجتماعي السليم وقد يفوق ذلك ليؤثر على مستوياتهم التحصيلية والأكاديمية، داعيا إلى عدم التهاون مع تلك الخلافات وضرورة الوقوف عليها أولا بأول ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها.

وأوضح أن من أبرز الخلافات الزوجية على سبيل المثال مشكلات الغيرة وعدم الثقة بين الزوجين والتي قد تلقي بظلالها على الأبناء فتؤثر على صحتهم النفسية بشكل واضح نتيجة استمرار الوالدين في الخلاف بشكل علني عند الأبناء،كما تعتبر مشكلة الخلافات المرتبطة بالتحديات المالية من الصعوبات التي تعمل على خلق جو من عدم الاستقرار داخل الاسرة وبدوره يؤثر ويرهق الأبناء نتيجة شعورهم بالذنب أمام والديهم.

كما يمكن الحديث عن المشكلات المتعلقة بتربية الأبناء والتي تؤدي إلى التشتت في تلقي التعليمات والتوجيهات من قبل الوالدين مما يخلق منهم أبناء غير واثقين بذواتهم وذلك لأسباب تتعلق بعدم توفر الدعم الأسري الواضح وتضارب وجهات النظر بين الوالدين.

وأضاف: إن السلوكيات غير المقبولة التي قد يمارسها أحد الوالدين أو كلاهما من المشكلات التي تؤثر على الأبناء بأن تجعل منهم نسخًا جديدة من أحد الوالدين مما يؤثر ذلك سلبيا على المجتمع.

وحول آليات علاج الأبناء من أثر تلك الخلافات، بيّن العبري أن الاستشارات النفسية والتربوية والاجتماعية تأتي في المرتبة الأولى للحد من تلك الآثار حيث يخضع الأبناء لتلك الجلسات لمحاولة التخفيف من أثرها النفسي، ومن المهم أن يعي الوالدان أهمية الحوار كأحد الحلول المهمة التي من خلالها يمكن أن نصل للعديد من الحلول الممكنة للتحديات التي تواجهها الأسرة وتعد من العلاجات الناجعة التي يمكن أن تسهم في خفض وتيرة الخلافات الأسرية بحيث يعمل الحوار على زرع الثقة بين الوالدين فتنعكس بصورة واضحة على الأبناء لتعيش الأسرة بأمان وسكينة، مشيرًا إلى ضرورة عدم نقاش الموضوعات المتعلقة ببعض الخلافات أمام الأبناء حتى تبقى صورة الوالدين أمام أبنائهم جميلة يستلهمون منهما الكثير من معاني الود والاحترام، ومن المهم أن تسود لغة الحب والإاحترام بين أفراد الأسرة الواحدة بحيث تنبعث روح المحبة في الأسرة فيسود التعاون والألفة.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الخلافات الزوجیة على الأبناء الکثیر من التی قد

إقرأ أيضاً:

هل تسببت الخلافات داخل المجلس الأعلى للتربية في إعفاء المالكي ؟

زنقة 20 | الرباط

أشاد حميد بوشيخي ، عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بالعمل الذي قام به الحبيب المالكي على رأس المجلس طوال سنتين ونصف.

بوشيخي، وفي منشور له على حسابه “لينكدن”، قال أن المالكي حرص خلال توليه المسؤولية على التعبير عن جميع وجهات النظر المختلفة ، والتي كانت في كثير من الأحيان متباعدة بسبب تركيبة المجلس.

و أشار بوشيخي ، إلى أنه خلال السنتين والنصف، أصدر المجلس آراء محترمة حول مشاريع القوانين والمراسيم التي قدمها رئيس الحكومة ، كما أصدر أيضًا تقارير وتقييمات لاقت استحسان كافة المتدخلين.

و قال بوشيخي: ” حينما دافعت عن وجهات نظر في المكتب لم تكن لدعم الرئيس أو الأغلبية، كنت أقوم بذلك بحرية”.

بوشيخي، اعتبر أن تغيير المالكي يأتي في إطار سيرورة تطور يقودها جلالة الملك لتفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد.

كلام بوشيخي وهو عضو بارز في المجلس الأعلى للتربية و التكوين ينم عن وجود اختلافات عميقة في الرؤى داخل المجلس و التي قد تكون وراء الإطاحة بالمالكي قبل أن يستكمل ولايته الأولى.

يشار إلى أن جلالة الملك محمد السادس، كان قد عين الحبيب المالكي رئيسا للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في نونبر 2022، قبل أن يتم إعفائه مؤخرا.

و حسب المادة 7 من القانون رقم 105.12 المتعلق بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فإن الرئيس يعين من قبل الملك لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

مقالات مشابهة

  • الإفتاء تحسم الجدل: هذه ضوابط الشريعة للخلافات الزوجية
  • منصة Apollo Go.. ريادة عالمية في النقل ذاتي القيادة
  • 8 قواعد ذهبية للسعادة الزوجية
  • بسب الخلافات.. ننشر صورة ضحية زميله في حلوان
  • هل تسببت الخلافات داخل المجلس الأعلى للتربية في إعفاء المالكي ؟
  • لافروف: موسكو وواشنطن تستعدان لعقد اجتماع بشأن حل الخلافات وتطبيع الاتصالات
  • عصر جديد بالتسوق عبر الإنترنت في تركيا: 24 ساعة لسحب هذه المنتجات أو مواجهة عقوبات شديدة
  • مشهد يحبس الأنفاس: سبيد يتسلق سلمًا شاهقًا دون معدات أمان .. فيديو
  • حسن الرداد: عقبال عندكوا ناقش العديد من المشاكل الزوجية.. فيديو
  • «أدنوك للمحترفين».. «صدارة لابا» في «أمان»!