على جمعة: السيلفي واللايف في الحج والعمرة قلة أدب مع الله.. فيديو
تاريخ النشر: 5th, April 2024 GMT
استقبل الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، سؤالا يقول (إيه حكم تصوير مناسك العمرة أو الحج عن طريق الفيديو أو عمل بث مباشر أثناء الطواف أمام الكعبة؟
وقال علي جمعة، في برنامج "نور الدين" الذي يذاع يوميا في رمضان، إن تصوير مناسك العمرة أو عمل لايف من المناسك، أمر مخالف لما تربينا عليه من أدب، لأن هذه الأماكن مطلوب فيها الخشوع والخلوة مع الله.
وتابع: ليس المطلوب في هذه الأماكن إثبات الحالة أو أن فلان يؤدي مناسك الحج أو العمرة، فهذا قد خرج عن حد الأدب، وهذا قد يكون حراما وقد يكون مكروها وقد يكون على خلاف الأولى.
وأشار إلى أنه في النهاية فالخروج من الخشوع في المناسك من أجل إخبار أحبائي كيفية أداء المناسك، هو تصرف غير مقبول.
وأوضح، أن الأمر قد يصل إلى مرتبة الحرمة عند التشويش بهذا التصوير على الآخرين ممن يؤدون المناسك.
وأكد أن ما يفعله هؤلاء الناس نستطيع الحكم عليه بقول: خلاف الأدب مع الله، قائلا "دي قلة أدب مع الله تصوير مناسك الحج أو العمرة وعلينا التأدب بآداب الإسلام".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نور الدين علي جمعة العمرة الكعبة مع الله
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: السرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان سيدنا النبي ﷺ جعل من مكونات عقل المسلم السرور، والسعادة، والحُبور، والفرح، جزءًا لا يتجزأ من شخصيته ونفسيته وعقليته،
بخلاف أولئك الذين ظنوا أن الكآبة جزءٌ من الإسلام، والإسلام بريءٌ من هذا.
واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ان رسول الله ﷺ علمنا وعلَّم الناس والبشرية جمعاء كيف تكون مسرورًا فرحًا بنعمة الله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا} فالسرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم.
نرى رسول الله ﷺ في هذا السرور وهذا الفرح يحب الطيب والرائحة الطيبة، ويحب الريحان، وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها: «كنت أطيّب رسول الله ﷺ حتى أرى وبيص الطيب في جسده». أي لمعة الطيب في جسده الشريف ﷺ.
كان يحب أن يفرح، وأن يضحك، وكان يحب أن يُدخل السرور والفرح على الآخرين: من الأطفال إلى الشباب، إلى الكبار، إلى النساء، إلى الرجال.
كان يحب من الإنسان أن يكون مسرورًا سعيدًا، راضيًا عن ربه، فيرضى الله سبحانه وتعالى عليه بهذا الفرح؛ فرحٌ لا يُفسد في الأرض،
فإن الله سبحانه وتعالى لا يحب الفرحين - بمعنى المفسدين في الأرض - ولكن يحب الزينة، ويحب السرور والسعادة.
وكان له شخصٌ، كما أخرجه البخاري، يُسمى عبد الله، يجلس مع النبي ﷺ ويُدخل على قلبه السرور، وكان يُضحك رسول الله ﷺ.
فأُتي به مرةً وقد شرب الخمر، فأقام عليه العقوبة، ثم أُتي به مرةً ثانية، فأقام عليه العقوبة،
فقال رجلٌ من القوم: «اللهم العنه، ما أكثر ما يُؤتى به».
فقال رسول الله ﷺ: «لا تلعنوه، فوالله ما علمتُ إلا أنه يحب الله ورسوله».
رغم معصيته، كان يحب الله ورسوله، وكان يُدخل السرور على سيدنا ﷺ، ونهى النبي ﷺ الصحابة أن يصفوه بالمنافق، لأنه يحب الله ورسوله.
وكان من صحابته الكرام رجلٌ يُقال له نُعيمان، كان يذهب إلى البقال، يأخذ منه طعامًا، ويقول: "هذا لرسول الله ﷺ"،
فيظن الرجل أن النبي ﷺ قد أرسله، فيأتي بالطعام، ويضعه بين يديه ﷺ، ويقول: "هذا من فلان".
فيظن النبي وأصحابه أنها هدية، وبعد قليل يأتي البقال يطلب الثمن، فينظر النبي ﷺ إلى نُعيمان، وهو يضحك خلف سارية المسجد، فلا يُؤنبه، ولا يلومه، بل يدفع ثمن الطعام، وهو يضحك، هو وأصحابه ونُعيمان.