الأديب عبد القادر الحكيم لـ سانا: على الأدباء الاستجابة لوجدانهم في تصوير الواقع
تاريخ النشر: 5th, April 2024 GMT
دمشق-سانا
الدكتور عبد القادر الحكيم أديب متعدد المواهب كتب القصة والمسرح والقصة القصيرة جداً، وأخرج عدداً من المسرحيات إضافة إلى مشاركته بأدوار مختلفة في التمثيل.
في تصريح لـ “سانا” قال الحكيم: إن الكتابة هي موهبه لا بد من إضافة المعارف المختلفة إليها حتى تتمكن من القيام بدور ثقافي يسهم في بناء الشخصية الوطنية، وما تحتاجه من إيجابيات ومعرفة للسلبيات.
وبين الأديب الحكيم أن معظم ما قدمه من كتابات كان استجابة لوجدانه في تصوير الواقع الذي من المفترض أن يتأثر به كل أديب يمتلك وعياً وطنياً وإنسانياً، وذلك من خلال معظم أعماله الثقافية.
وأكد الأديب الحكيم رئيس مجلس إدارة جمعية الرواق الثقافية ضرورة السعي لإبعاد الشباب عن مؤثرات الحرب لأنهم وقعوا في إشكالاتها ومنهم من تورط بما أراده المتآمرون بشكل سلبي وضاعت طاقاتهم، فلا بد من التوعية وكشف كل السلبيات من خلال الأدب والفن والغناء والمسرح، فالوطن يحتاج إلى شبابه الأنقياء وأصحاب الوعي.
وأوضح الحكيم أنه التزم بتصوير الواقع خلال الحرب الظالمة، فكتابه بقعة على الرقعة يصور ما حصل تماماً في يبرود من كوارث وأوجاع، مبيناً أن ما كتبه في المسرح وأخرجه في ذات المجال كان سعياً للوعي ونشر ثقافة المسرح.
ورأى الدكتور الحكيم أن المسرح جنس أدبي وثقافي يختلف عن غيره لأن الكاتب يجب أن يتخيل كل الأحداث ونتائجها قبل العمل عليها، ولا سيما أن الوقت الراهن يتطلب ذلك، مستشهداً بمسرحية ثمن الحديد التي قام بإخراجها.
وأشار الحكيم إلى أنه قام بتمثيل عدد من الأدوار الفنية ومنها أدوار بطولة مثل مسلسل حالات الذي أخرجه الراحل نبيل المالح، والذي حصد العديد من الجوائز.
وتابع الأديب والفنان الدكتور الحكيم: أجد نفسي الآن في كتابة القصة بأنواعها بسبب الظروف التي تطلب الاستجابة المباشرة، وكنت سابقاً أميل إلى المسرح والتمثيل المسرحي.
وختم الحكيم أنه في جمعية الرواق يقتصر على تنشيط الثقافة الوطنية وعلى تفعيل كل الأجناس الأدبية التي تسهم في الوقت الراهن بدعم المنظومة الثقافية الوطنية، والآن يجهز الموسوعة اليبرودية التي تقع في أربعة مجلدات موثقة التراث الأصيل.
يذكر أن الدكتور عبد القادر الحكيم رئيس مجلس إدارة مؤسسة الرواق الثقافية من مؤلفاته القصصية أحفاد بازوزو وسغب ثلاثية القهر والجوع والتعب وإلى مع الحب … ومن أعماله في المسرح قابلة خارجة عن القانون مذكرات جنين.
محمد خالد الخضر
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: الحکیم أن
إقرأ أيضاً:
د. عصام محمد عبد القادر يكتب: غزة وحقوق الإنسان
الهيئات الممثلة لحقوق الإنسان دعمها المادي الذي يمكَّنها من الوفاء بمهامها من قبل دول تسحق ماهية تلكم الحقوق في غزة؛ فما يمارس تجاه الشعب الأعزل يعد عار يتحمله الضمير المجتمعي في تلك الحقبة التي باتت مظلمة في أحداثها؛ من أجل مآرب ومخططات بعينها تغمر قيم من أجلها خلق الإنسان على المعمورة، وهذا بكل تأكيد يشير إلى زيف الشعارات وازدواجية المعايير؛ ومن ثم لن تجد من يثق في منظمات وهيئات تدعي شعارات أضحت بلا قيمة.
مُمَولي حقوق الإنسان دون مُواربة يدعمون الظلم ويعضدونه؛ لذا لن تجد نصرة مستحقة حقيقية على أرض الواقع لشعب غزة المكلوم؛ لكن التاريخ لن يرحم والذاكرة لن يتم محوها، وما تحمله الصدور سوف ترثه أجيال تلو أخرى؛ فالحق دومًا يعود لصاحبة مهما تغيرت المعادلات وسنحت الفرص لاغتصاب الحقوق والنيل من ماهية العدالة؛ فما يضمره المستقبل بيد العادل سبحانه وتعالى.
غزة وحقوق الإنسان متخاصمتان؛ فهناك دعوة من قبل منظمات حقوق الإنسان تحث على غرس قيم الكرامة والعزة وتعضيد الهوية، وتعظيم مقومات الوطنية، والحفاظ على النفس والذات من كل ما قد يؤثر سلبًا على وجدان الفرد ويؤدي إلى إحباطه؛ لكن ليس لهذا الادعاء حقيقة على أرض غزة؛ فشعبها يباد ويذل وتمارس ضده صور التنكيل التي لا يتقبلها من لديه ذرة من رحمة وقلب يحتضن جزءًا من الإنسانية.
الدول التي ظننا في لحظة ما أنها حافظة لكرامة الإنسان بدت اليوم تمارس الهيمنة المقيتة التي تساعد الظالم على ظلمه، بل وتسمح له بإسالة الدماء دون ورع أو توجس؛ فالخصوبة أضحت فاجرة على أرض محروقة، والتعاطي مع ما آلت إليه الأمور يصب في صالح ومصلحة المعتدي الذي تُعزِّز قدراته ويتعالى بَطشه من قبل الدول المناحة لهيئات ومنظمات ما تسمى بحقوق الإنسان؛ لكن يمكننا أن نصفها بمنظمات وهيئات ظلم الإنسان.
غزة وحقوق الإنسان متباعدتان؛ فمن يسلب منه حقه التاريخي، ومن يجار على أدني حقوقه التي منحها الخالق له، ومن تقوض حريته على أرضه، ومن يجبر على هجر تراب بلده، ومن تدمر له مقومات تنميته، وتدحر مخططات مستقبله نحو النهضة؛ فهو دون شك محبط من ادعاءات هيئات ومنظمات حقوق الإنسان، بل كاد لا ينتظر نصرة من مؤسسات باتت موجهة وتدار حركتها من قبل داعمي الظلم وسبل القهر والجور.
رغم الصورة الحالكة التي نشاهدها؛ لكن نترقب انتصار حقوق الإنسان من قبل أجيال استوعبت الدروس وأدركت أن فلسفة الحقوق تقوم على ماهية الحفاظ على الوطن وتجنب التفريط به جراء دعوات كاذبة من أبواق تحمل غايات سيئة تستهدف تفكيك نسيج الشعوب وتحدث الفرقة وتخلق النزاعات التي من شأنها تضعف لحمة الشعوب وانتفاضتها ضد كل عدوان وظلم.
حقوق الإنسان عبر الهيئات والمنظمات لا تساعد في رفع راية الحق والعدل؛ لكن لها أدوار محدودة وموجهة يدركها أصحاب الألباب؛ فمن يدعي نزاهة تلك المؤسسات فهو واهم دون مواربة، وهنا نؤكد أن ازدهار الدول ونهضتها يقوم على مسلمة رئيسة فحواها وحدة الراية والكلمة والغاية واستبعاد كل ما من شأنه يفرق ويمزق النسيج الوطني.
الدعوة الآن واضحة في كليتها، لا حقوق تنالها الشعوب في خِضَمِّ التفرقة والتشرذم، وليس هناك مرامي لوطن غابت عنه شمس المصلحة العليا، وبات يبحث مكونه عن مصالح ضيقة، لقد بذلت الجهود المضنية من قبل مصر الفتية وقيادتها السياسية تجاه توحيد الصف؛ لكن تيارات مخططات التفرقة أضحت عاتية وحققت مآربها التي نشهد عواقبها اليوم.
البحث عن حقوق الإنسان في غزة صار ضربًا من المستحيل؛ لكن أمل الوحدة والتلاحم يشكل سفينة النجاة؛ فهل هناك عقلاء؟ يقدمون المصلحة العامة دون غيرها ويحققون المعادلة الصعبة في لَمِّ الشمل، وهل هناك رغبة في التنصل عن أجندات أودت بالقضية الأم؟، هذا ما نتطلع إليه وما ننشده بقلوب تحمل المحبَّة والخير والسلام.. ودي ومحبتي لوطني وللجميع.