تجمع انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة مجددا بين الرئيسين الحالي جو بايدن والسابق دونالد ترامب، لكن ما لا يعرفه البعض أن هناك مرشحين آخيرن حتى الآن مثل ماريان وليامسون وروبرت إف كينيدي الابن، وكورنيل وست وجيل ستاين.

ومن المقرر أن تقام الانتخابات المقبلة في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، في منافسة ستكون مثيرة للانقسام ومحتدمة فيما يبدو حسب تعبير وكالة رويترز للأنباء.

وفيما يلي قائمة بالمرشحين:

* دونالد ترامب

حصل ترامب الذي تولى السلطة بين عامي 2017 و2021 على عدد كاف من المندوبين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، مما يمهد لأول سباق عودة رئاسية في نحو 70 عاما. واستغل ترامب الدعاوى القضائية غير المسبوقة التي يواجهها لتعزيز شعبيته بين قاعدته الانتخابية وتصوير محاولته الثالثة للوصول إلى البيت الأبيض في جانب منها على أنها ثأر من الخصوم السياسيين.

ويصف ترامب أنصاره المسجونين بسبب الهجوم على مبنى الكابيتول في السادس من يناير/كانون الثاني 2021 بأنهم "رهائن" ويستخدم بشكل متزايد خطابات عن الواقع الفاسد في حملته الانتخابية.

ويواجه ترامب (77 عاما) 88 تهمة في 4 قضايا جنائية تتعلق بمحاولاته لتشويه انتخابات 2020 والاحتفاظ بشكل غير قانوني بوثائق سرية تتعلق بالأمن القومي وتزوير سجلات تجارية. ومن المقرر أن تبدأ محاكمته الجنائية الأولى في 15 أبريل/نيسان الجاري.

وقال الرئيس السابق، من دون أن يبرز أدلة، إن الاتهامات الجنائية ضده مؤامرة من الديمقراطيين هدفها منعه من الفوز، مع وصول بعض الدعاوى القانونية ضده إلى المحكمة العليا الأميركية. وبدورها، تنفي وزارة العدل أي تدخل سياسي.

ويتوعد ترامب بالثأر من خصومه السياسيين إذا ما انتُخب لولاية أخرى مدتها 4 سنوات، وقال إنه لن يكون دكتاتورا إلا "في اليوم الأول". ويتطلع إلى تعيين موالين له في بعض مواقع الخدمة المدنية الاتحادية.

وأثار ترامب انتقادات من قادة غربيين عندما قال إن الولايات المتحدة لن تدافع عن أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين لا ينفقون ما يكفي على الدفاع وأنه سيشجع روسيا على مهاجمتهم. وضغط على الجمهوريين في الكونغرس لوقف حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا.

وجعل ترامب من الهجرة أهم القضايا المحلية لحملته، وقال إنه سينفذ عمليات ترحيل جماعي وسينشئ معسكرات احتجاز وسيستخدم الحرس الوطني وينهي حق المواطنة بالولادة وسيوسع حظرا للسفر على الأفراد من دول بعينها. وأشار إلى المهاجرين على أنهم "حيوانات".

ووعد بإجراء تغييرات شاملة تتضمن إلغاء برنامج "أوباما كير" للتأمين الصحي والتراجع عن كثير من جهود إدارة بايدن لمكافحة تغير المناخ.

ولم يعلن ترامب بعد عن مرشح لمنصب نائب الرئيس، لكن تم طرح عدد من الاحتمالات. ورفض مايك بنس الذي ترشح إلى جانب ترامب في عامي 2016 و2020 دعم ترامب في الانتخابات القادمة، كما أن بنس كان هدفا لانتقادات ترامب وأنصاره في عدة مناسبات.

أما بالنسبة لفرس الرهان الآخر وهو الحزب الديمقراطي فينتمي إليه حتى الآن اثنان من المرشحين..

* جو بايدن

وصف جو بايدن ترشحه عام 2020 بأنه محاولة عاجلة للدفاع عن الحريات الأميركية وحماية الديمقراطية، ثم وضع محاولة إعادة انتخابه في الإطار نفسه وقال إن ترامب يهدد مستقبل الديمقراطية الأميركية.

ولم يواجه بايدن أي منافس جدي على ترشيح الحزب الذي فاز به في مارس/آذار الماضي.

وستكون انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني أكثر صعوبة، حيث يظهر أحدث استطلاع لرويترز/إبسوس أن دعم الناخبين لبايدن يبلغ 39 بالمئة، بفارق نقطة مئوية واحدة عن الدعم لترامب الذي يبلغ 38 بالمئة.

وحسب رويترز، سيتعين على بايدن (81 عاما)، وهو أكبر رئيس للولايات المتحدة على الإطلاق، إقناع الناخبين بأنه يتمتع بالقوة للبقاء في منصبه لـ4 سنوات أخرى في ظل ضعف معدلات تأييده وتقرير‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬مستشار خاص ألمح إلى أنه يعاني من ضعف في الذاكرة. وانتقد بايدن التقرير، ويقول حلفاؤه إنه يرى أنه المرشح الديمقراطي الوحيد القادر على هزيمة ترامب وحماية الديمقراطية.

وسيكون الاقتصاد عاملا أساسيا في حملة إعادة انتخابه. ورغم أن الولايات المتحدة نجت من الانزلاق إلى دائرة ركود متوقع وتُحقق نموا أسرع مما تنبأ به خبراء الاقتصاد، فقد وصل التضخم لأعلى مستوياته منذ 40 عاما في 2022، وتثقل تكلفة الاحتياجات الأساسية كاهل الناخبين.

وفي وقت سابق من ولايته، دفع بايدن بحِزم ضخمة من التحفيز الاقتصادي والإنفاق على البنية التحتية لتعزيز الإنتاج الصناعي الأميركي. لكن اعتراف الناخبين بتحقيقه ذلك الهدف لا يكاد يذكر حتى الآن. وجدد جهوده لتسليط الضوء على المنافع المتحققة من إنجازات مثل إقامة مصانع جديدة لتصنيع أشباه الموصلات وخطط معالجة كلفة الإسكان إلى غير ذلك من الجهود الاقتصادية.

وتعرضت إدارة بايدن لملف الهجرة لانتقادات من جمهوريين وديمقراطيين على حد سواء، إذ بلغ عبور المهاجرين للحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك مستويات قياسية خلال إدارته.

وقاد بايدن رد الحكومات الغربية على الغزو الروسي لأوكرانيا عبر إقناع الحلفاء بفرض عقوبات على موسكو ودعم كييف. كما أنه داعم لإسرائيل في حربها ضد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بقيادة حركة حماس، في الوقت الذي يضغط فيه من أجل تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية. لكنه هدد بربط الدعم للهجوم الإسرائيلي باتخاذ خطوات ملموسة لحماية موظفي الإغاثة والمدنيين، ساعيا للمرة الأولى إلى استغلال المساعدات الأميركية في التأثير على السلوك العسكري الإسرائيلي.

لكن بايدن يواجه انتقادات حادة من الديمقراطيين لأنه لم يضغط بشكل أكبر وأسرع من أجل وقف إطلاق النار ولم يرفق خطابه المتشدد بشأن إسرائيل بأفعال. وحشدت الجماعات التي تضغط من أجل وقف إطلاق النار عشرات الآلاف من الناخبين الغاضبين لإبطال التصويت أو ترك بطاقات الاقتراع فارغة، وفقا لقواعد كل ولاية، في عدد من الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي التي كان مرشحا فيها.

* ماريان وليامسون

أعادت ماريان وليامسون المؤلفة الأكثر مبيعا والخبيرة في  تحسين الذات البالغة من العمر 71 عاما إطلاق حملتها للترشح ببرنامج قائم على "العدل والحب" بعد أقل من شهر من انسحابها.

وقالت في بيان أصدرته في فبراير/شباط إنها علقت حملتها لأنها تخسر "سباق الخيول" لكنها عادت لمكافحة "رؤية ترامب المظلمة والاستبدادية".

وعلى الرغم من تجاوز بايدن عدد المندوبين اللازم للفوز بالترشيح فإنها لم تنهِ حملتها بعد، لتبقى في السباق ولو بشكل نظري.

وترشحت وليامسون سابقا عن الحزب الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2020 لكنها انسحبت من ذلك السباق قبل بدء أي تصويت.

وبعيدا عن الحزبين الكبيرين: الجمهوري والديمقراطي فإن هناك عدة مرشحين يخوضون الانتخابات كمستقلين..

* روبرت إف. كينيدي الابن

يخوض كينيدي (70 عاما)، الناشط المناهض للقاحات، السباق كمرشح مستقل بعد أن نافس بايدن في البداية على ترشيح الحزب الديمقراطي، لكنه يحتل مرتبة متأخرة كثيرا في استطلاعات الرأي.

وقد يسحب كينيدي أصواتا من ترامب وبايدن، وفقا لأحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس في 14 مارس آذار والذي أظهر أن 15 بالمئة من الناخبين المسجلين يدعمون كينيدي.

وكينيدي هو نجل السناتور الأميركي روبرت إف. كينيدي الذي اغتيل عام 1968 أثناء حملته الانتخابية الرئاسية. وأثار إعلان مفاجئ خلال مباراة نهائي دوري كرة القدم الأميركية (سوبر بول) ركز على علاقته بعمه الرئيس السابق جون إف. كينيدي غضب أفراد عائلته ودفعه إلى الاعتذار.

وفي يوم القديس باتريك، التقط كثيرون من أفراد عائلة كينيدي صورا مع بايدن في البيت الأبيض، وتشير تقارير إلى أن أقاربه على استعداد لتكثيف جهودهم لدعم الرئيس علنا.

وأبدى كينيدي دعما قويا لإسرائيل وشكك في الحاجة لوقف إطلاق النار لـ6 أسابيع والذي يدعمه بايدن. وقال إنه ينظر إلى الوضع على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة باعتباره أزمة إنسانية ويعارض جدار ترامب الحدودي.

وتعهد بإلغاء بنود رئيسية في مشروع قانون المناخ الذي وقعه بايدن بشأن الإعفاءات الضريبية التي يقول إنها تساعد صناعة النفط.

وفيما يتعلق بالصحة، اتخذ كينيدي مواقف مختلفة بشأن الإجهاض. وقد تعرض لانتقادات بسبب تقديمه معلومات طبية مضللة على مدار سنوات بشأن اللقاحات، لكنه يقول إنه سيظل يسمح للأميركيين بالحصول عليها.

وقد اختار كينيدي المحامية الثرية نيكول شاناهان لمنصب نائب الرئيس.

* كورنيل وست

قال الناشط السياسي والفيلسوف والأكاديمي في يونيو/حزيران الماضي إنه سيدشن مسعى من طرف ثالث للوصول لمنصب الرئيس قد يجتذب الناخبين التقدميين ذوي الميول الديمقراطية.

وسعى وست (70 عاما) في البداية للترشح عن حزب الخضر لكنه قال في أكتوبر تشرين الأول إن الناس "يريدون سياسات جيدة بدلا من السياسات الحزبية" وأعلن ترشحه كمستقل. ووعد بالقضاء على الفقر وتوفير السكن.

* جيل ستاين

في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني، كررت الطبيبة جيل ستاين مسعى الترشح عن حزب الخضر كما فعلت في عام 2016. واتهمت الديمقراطيين بالحنث بوعودهم "تجاه العمال والشباب والمناخ مرات كثيرة بينما لم يقدم الجمهوريون حتى مثل هذه الوعود أصلا" على حد قولها.

وجمعت ستاين (73 عاما) ملايين الدولارات لإعادة فرز الأصوات بعد فوز ترامب المفاجئ في انتخابات 2016. ولم يسفر ذلك سوى عن إعادة فرز الأصوات في ولاية ويسكونسن والتي أظهرت فوز ترامب.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات وقال إن

إقرأ أيضاً:

رؤساء الجامعات الأميركية يتحدون ضد سياسات ترامب

اتهم أكثر من 200 من رؤساء الجامعات في بيان مشترك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل السياسي في التعليم العالي، موحدين صفوفهم بعدما قالت جامعة هارفارد إن الإدارة تهدد استقلالها.

ونشر البيان المشترك رابطة الجامعات والكليات الأميركية، وعبر عن رفض سياسة الضغط التي تمارسها إدارة ترامب على الجامعات الرائدة في البلاد.

وقال المئات من موقعي البيان المشترك الذي يجمع رؤساء جامعات ومسؤولي جمعيات "نتحدث بصوت واحد ضد التدخل الحكومي غير المسبوق والتدخل السياسي الذي يهدد التعليم العالي الأميركي".

وحمل البيان توقيع رؤساء جامعات مرموقة مثل برينستون وييل وبراون وكورنيل وهارفارد وكولومبيا وجامعة هاواي وكلية ولاية كونيتيكت المجتمعية.

وأكد أن الهدف ليس معارضة الإصلاحات البناءة أو الرقابة المشروعة من قبل إدارة ترامب، بل الاعتراض على تدخلها غير المبرر "في حياة من يتعلمون ويعيشون ويعملون في جامعاتنا".

وأشار البيان إلى تهديدات الحكومة بتجميد التمويل وإلغاء الإعفاءات الضريبية، وقال "نؤيد دوما الممارسات المالية الفعالة والعادلة، ولكننا نرفض استخدام الأموال العامة المخصصة للأبحاث والدراسات كأداة للضغط".

كما شدد على أهمية حرية التعبير وتنوع الأفكار في العالم الأكاديمي، مشيرا إلى الرفض التام لأي قيود أو رقابة أو تهديدات بالطرد.

متظاهرون في نيويورك ضد محاولات إدارة ترامب السيطرة على الجامعات الأميركية (الأوروبية) دعوى قضائية

وسعى ترامب للسيطرة على عدد من الجامعات الكبرى بعد أن اتهمها بالتساهل مع "معاداة السامية" لسماحها بقيام مظاهرات في حرمها تنتقد إسرائيل على خلفية حرب الإبادة التي تشنها على قطاع غزة، فهدد بقطع التمويل عنها وسحب الإعفاءات الضريبية الممنوحة لها ومنعها من تسجيل طلاب أجانب.

إعلان

غير أن جامعة هارفارد رفضت في 14 أبريل/ نيسان العديد من مطالب الإدارة التي تسعى للإشراف على اتحاد الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمناهج الدراسية فيما يبدو محاولة للحد مما تراه تحيزا للأفكار الليبرالية في الجامعة، وبعد فترة وجيزة أعلنت إدارة ترامب أنها ستجمد 2.3 مليار دولار من التمويل الاتحادي للجامعة.

ورفعت هارفارد أول أمس الاثنين دعوى قضائية ضد إدارة دونالد ترامب، متهمة إياها بانتهاك الدستور بممارسة ضغوط مالية لفرض تغييرات على الجامعة، في تصعيد حاد للخلاف المفتوح بين الجانبين.

ووصفت الجامعة، وهي إحدى أبرز جامعات "رابطة آيفي" لمؤسسات نخبة النخبة، قرارات ترامب بأنها "تعسفية ومتقلبة"، مشيرة إلى أن "تصرفات الحكومة لا تنتهك التعديل الأول للدستور فحسب، بل تنتهك أيضا القوانين واللوائح الفدرالية".

وقالت في دعواها إن "هذه القضية تتعلق بجهود الحكومة لاستخدام تجميد التمويل الفدرالي كوسيلة ضغط للسيطرة على عملية صنع القرارات الأكاديمية في هارفارد".

وردا على سؤال أمس الثلاثاء حول تلك الدعوى، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين بأن الحكومة سترد في المحكمة، وأضافت "الأمر بسيط للغاية.. إذا كنتم تريدون أموالا اتحادية، فعليكم الالتزام بالقانون الاتحادي".

ويعد البيان المشترك الصادر أمس الثلاثاء أحدث مظاهر المقاومة من جانب قادة التعليم العالي في الولايات المتحدة، في ظل سعي إدارة ترامب للاستفادة من النفوذ المالي المتمثل في تمويل البحث العلمي لإصلاح الأوساط الأكاديمية، التي يقول ترامب إنها ساحة لأيديولوجيات معادية للسامية ومعادية للولايات المتحدة وإنها ماركسية و"يسارية متطرفة".

وفقا لمعهد التعليم الدولي، يوجد في الولايات المتحدة أكثر من 1.1 مليون طالب أجنبي، يمثلون 6% من إجمالي عدد طلاب التعليم العالي في البلاد.

إعلان

مقالات مشابهة

  • الرئاسة الروسية تعلّق على محادثات بوتين ومبعوث ترامب
  • ويتكوف يصل روسيا للقاء بوتين.. وترامب “متفائل”
  • البيت الأبيض: زيلينسكي يتحرك “في الاتجاه الخاطئ” وترامب بدأ ينفذ صبره
  • خلافا لسلفه بايدن.. ترامب يمتنع عن مصطلح خاص بمأساة الأرمن
  • قتيلان و54 جريحا بقصف روسي على كييف وترامب يهاجم زيلينسكي
  • من قلب الجامعات الأميركية أصوات يهودية ترفض حماية ترامب
  • هل يتحول حلم ترامب بإحياء الصناعة الأميركية إلى كابوس؟
  • رؤساء الجامعات الأميركية يتحدون ضد سياسات ترامب
  • مكالمة هاتفية بين نتنياهو وترامب تركز على البرنامج النووي الإيراني
  • عمليات جديدة للحوثيين ضد القوات الأميركية وترامب يتوعد