من تل أبيب إلى بيروت أو القاهرة.. كيف تشوش إسرائيل على أنظمة جي بي إس؟
تاريخ النشر: 5th, April 2024 GMT
استيقظ الإسرائيليون، الخميس، في تل أبيب ليجدوا أن تطبيقات الخرائط على هواتفهم تشير إلى أنهم في العاصمة اللبنانية بيروت، على بعد حوالي 200 كيلومتر شمالا، مما أدى إلى عرقلة عمل سائقي سيارات الأجرة وأخرجت تطبيقات توصيل الطعام عن الخدمة بشكل مؤقت.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، عمد الجيش الإسرائيلي إلى تشويش إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب بها، بينما تستعد البلاد لرد محتمل من قبل إيران أو إحدى الميليشيات المتحالفة معها بسبب الغارة الجوية التي استهدفت، الاثنين، مبنى دبلوماسي إيراني في سوريا، وأودت بحياة جنرال إيراني كبير و6 مسؤولين عسكريين آخرين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن تشويش نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الذي يمكن استخدامه لإرباك أنظمة الاستهداف في الأسلحة، "كان جزءا من جهد لحماية البلاد".
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، الخميس: "بدأنا اليوم تشويش نظام تحديد المواقع العالمي من أجل تحييد التهديدات".
وأضاف: "نحن ندرك أن هذا التشويش يسبب إزعاجا، لكنه أداة أساسية وضرورية في قدراتنا الدفاعية".
"ليست المرة الأولى"وبحسب التقرير، ليست هذه المرة التي تشوش فيها إسرائيل على إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، منذ اندلاع حربها مع حماس في السابع من أكتوبر، مشيرا إلى أنها لجأت إلى العملية بشكل رئيسي في شمال البلاد، حيث تتبادل الضربات مع جماعة حزب الله المدعومة من إيران.
كما قامت أيضا بالتشويش على النظام في جنوب إسرائيل، خاصة حول مدينة إيلات، التي كانت هدفا الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار من قبل الميليشيات اليمنية والعراقية المدعومة من إيران، وفقا لإيجال أونا، المدير العام السابق للمديرية السيبرانية الوطنية الإسرائيلية.
واشتدت عمليات تعطيل نظام تحديد المواقع العالمي، منذ غارة يوم الاثنين في دمشق، وامتدت إلى وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب، حيث قال سائق سيارة أجرة إن تطبيق الخرائط الخاص به حدد موقعه في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.
وفي جنوب البلاد، وفي القدس والضفة الغربية، قامت أجهزة تحديد المواقع (GPS)، هذا الأسبوع بوضع المستخدمين في القاهرة.
كيف تتم عملية التلاعب؟ترسل أقمار نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إشارات راديو إلى أجهزة استقبال GPS، وتقوم هذه الأخيرة بتفسير هذه الإشارات لحساب الموقع الدقيق.
وتتم عملية التشويش على "جي بي اس"، باستخدام إشارة راديو أقوى تطغى على إشارات الأقمار الصناعية وتحجبها. هذا يؤدي إلى عدم قدرة جهاز استقبال GPS على تحديد الموقع الجغرافي.
أما التلاعب من خلال إظهار موقع مختلف عن الموقع الحقيقي، فيتم باستخدام موجات "جي بي اس" معدلة، حيث يتم إرسال نقطة موقع مختلفة عن عن قصد.
وتقول أوجال إنا، إن قوات الأمن الإسرائيلية تستخدم ممارسة تسمى التلاعب بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS spoofing)، والتي تتداخل مع أجهزة استقبال GPS مثل تلك الموجودة في الهواتف الذكية وتزيف الموقع الفعلي للجهاز، ويمكن أن تحول مسار الأسلحة الموجهة بنظام GPS مثل الطائرات بدون طيار.
وبحسب تقرير الصحيفة، استخدمت أوكرانيا أيضا عملية التلاعب ضد الطائرات الروسية بدون طيار في الحرب الدائرة بينهما، موضحا أنه يمكن للإشارات المزيفة إما تحويل مسار الطائرة بدون طيار عن المسار المقصود، أو خداع الطائرة - التي غالبًا ما تكون من طراز مدني - بجعلها تعتقد أنها دخلت منطقة محظورة أو منطقة حظر طيران، مما يتسبب في سقوطها.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: نظام تحدید المواقع العالمی بدون طیار
إقرأ أيضاً:
خبير عسكري: تل أبيب تنفذ حربها بدعم أمريكي لتحقيق "حلم إسرائيل الكبرى"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال العميد بهاء حلال، الخبير العسكري، إن إسرائيل تنفذ حربها في المنطقة مستندة إلى دعم الولايات المتحدة الأمريكية، إذ يمنحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأساسات لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى.
وأضاف خلال تصريحات عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّه في حوار حديث، صرح رئيس لبنان، السيد جوزيف عون، بأن "لا أحد يمكنه الضغط على إسرائيل"، مشيرًا إلى أنه من خلال تجربته العسكرية والسياسية، يدرك أن إسرائيل تتصرف بحرية كاملة، ويعزو ذلك إلى الدعم الكبير الذي تتلقاه من الولايات المتحدة الأمريكية، التي تمنح إسرائيل هامشًا واسعًا للانتهاك المستمر للاتفاقات الدولية.
وتابع الخبير العسكري: «يأتي هذا التصريح في وقت حساس مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، مضيفًا أن إسرائيل لا تلتزم باتفاقات مثل اتفاق 1701، الذي تم برعاية الولايات المتحدة والفرنسيين، لافتًا إلى أنّ اللجان الدولية، مثل اللجنة الخماسية، لا تستطيع التأثير في التصرفات الإسرائيلية، ما يترك لبنان في موقف صعب، ورغم الدعم الذي تقدمه فرنسا للبنان، إلا أن عون يرى أن إسرائيل لا تتأثر بالدبلوماسية ولا تفهم إلا لغة القوة.