منغصات العدوان والحصار وحرب أمريكا وبريطانيا لم تستطع الحد منها: أجواء رمضان في اليمن.. مشاعر وذكريات وحنين لا يتوقف
تاريخ النشر: 5th, April 2024 GMT
لا يوجد إنسان مسلم لا ترتبطه مع شهر الصوم ذكريات قديمة يجد نفسه مشدودة إليها بكثير من الحنين والحب، وفي اليمن تتنوع هذه الذكريات ما بين الريف والمدن وما بين أيام الطفولة هنا وهناك، وكيف أن لكل إنسان ذكرياته الخاصة التي لا تمحى من الذاكرة، وكلما حل الشهر الكريم بعثت في أعماقه من جديد متناغمة مع تجليات وروحانية الشهر الكريم وما تصاحبه من عادات وتقاليد رائعة أصيلة ظلت مرتبطة بشهر رمضان المبارك على امتداد ربوع اليمن الحبيب.
كل شخص يسكن في صنعاء أو غيرها من المدن الكبرى والرئيسية وهو من أبناء القرى والأرياف يحن مع حلول الشهر الكريم إلى أيام الطفولة والى تلك العادات الرمضانية التي كان يعيشها في القرية، ويقول عبدالله علوان -وهو موظف بصنعاء وقد امضى جزءا كبيرا من طفولته في قريته الكائنة بريف محافظة الحديدة- مع حلول أيام شهر رمضان المبارك يغزوني شوق كبير إلى أجواء القرية والى كل ما يرتبط بهذا الشهر الكريم من عادات وتقاليد، ويضيف في حديثه لـ ”الثورة”: احن إلى كل شيء هناك وحتى إلى الأكلات الشعبية التي ترتبط برمضان في القرية والى تلك الأجواء الروحانية النقية برفقة الأهل والأصحاب، كما اشتاق إلى العشاء الذي كانت أمي تعده بيديها ولا زلت أتذكر نكهته المميزة إلى اليوم مع اني أصبحت في العقد الرابع من العمر وأعيش بصنعاء برفقة زوجتي وأولادي إلا أن الشوق يظل كبيرا لتلك الأجواء الرائعة.
وساهمت الظروف الناجمة عن العدوان والحصار المتواصلين على اليمن منذ اكثر من تسع سنوات وكذلك الهجمات العدوانية الأخيرة من قبل أمريكا وبريطانيا على خلفية الموقف اليمني من العدوان الصهيوني على غزة منذ ستة اشهر، في إفساد كثير من العادات والطقوس التي كان يحرص كثير من اليمنيين على أدائها خلال شهر رمضان المبارك، ويقول يحيى احمد الزبيدي وهو تاجر يعيش في صنعاء: كنت احرص فيما مضى قبل العدوان على بلادنا على قضاء شهر رمضان في القرية الكائنة في أرياف مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة لكن ذلك الآن لم يعد ممكنا بسبب التداعيات الناجمة عن الحرب العدوانية وما قام به من تضييق على حياة الناس ناهيك عن قطع الطرقات وتمزيق القرى والأرياف إلى أوصال وكانت ونات صغيرة لتصبح مسألة السفر فقط مهمة شاقة ومحفوفة بالمخاطر وبدل- أن تقطع المسافة خلال ساعات أصبح الناس حاليا يحتاجون إلى أيام وهو ما جعل الغالبية يتخلون عن هذه الطقوس الاجتماعية الجميلة بشكل قسري.
هذه المشاعر تظل واحدة بالنسبة لسكان المدن والقرى على حد سواء، كما أنها حتما تبقى مصاحبة لليمنيين المغتربين في مختلف بلدان المهجر لكن أصبح أمامهم الصعاب العظيمة إذا ما فكروا في العودة لقضاء الشهر الكريم وأيام عيد الفطر المبارك بين الأهل ومرابع الأيام الخوالي وذلك بسبب العدوان وحصاره الظالم.
الأمل لا يغيب
رغم كل التحديات والصعوبات التي تواجه اليمنيين حاليا في ظل العدوان والحصار يبقى الشهر الكريم محتفظا بأجوائه الرائعة وبطقوسه وعاداته وتجلياته الروحانية وتبقى الذكريات الجميلة حاضرة في النفوس المتطلعة بأمل كبير لغد افضل تتلاشى فيه الغمة ويتوقف العدوان وتعود الحياة إلى طبيعتها، ويقول عبدالله الحمادي، وهو شاب مخترع ويملك معملا خاصا في العاصمة صنعاء: سنقضي هذا الشهر وفق عاداتنا وطقوسنا الخاصة ولن تستطيع كل قوى الدنيا أن تؤثر على حياتنا وحتما سينتصر اليمن وشعبه في حقهم المشروع في التمسك بالحياة ولاشك سيندحر المعتدون وسيعود لرمضان رونقه الخاص وذكرياته الجميلة في كل ربوع اليمن.
من جهته يوضح الشاب سلطان القدسي، وهو طالب جامعي، أن شهر رمضان المبارك يظل برغم العدوان والحصار شهراً مميزاً واستثنائي في حياة كل يمني، فهو محطة للنقاء والروحانية وموسم رباني مقدس لاغتنام الخيرات، ونفحة ربانية من الله لعباده من اجل محاسبة النفس ومراجعة الأخطاء ونشر روح التكافل والسمو الأخلاقي وتعزيز روح التسامح والألفة والمحبة والرحمة، في المجتمع، ويضيف القدسي : نتمنى أن يكون هذا الشهر المبارك موعداً للنصر اليماني المؤزر، ونتمنى من كل القوى السياسية وخاصة أولئك المغرر بهم من المنخرطين في صفوف العدوان أن يراجعوا حساباتهم ومواقفهم ضد شعبهم ووطنهم وان يضعوا مصلحة اليمن فوق مصالحهم الشخصية وأن يتصالحوا ويتعالوا فوق الجراح وأن يتجاوزا مشاكل الماضي لما فيه مصلحة البلاد والعباد والعودة من أجل الانصهار في بوتقة عمل وطني بناء بعيدا عن تدخلات الخارج و انتهاج الحوار الخلاق والأصغاء والانفتاح لكل الآراء والتسامي فوق الصغائر خصوصا وقد انكشفت الحقائق، وبات العدو الأمريكي في صدارة القوى التي تشن عدوانها المباشر على اليمن، بمعية بريطانيا والعديد من دول الشر والاستكبار العالمي.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: شهر رمضان المبارک العدوان والحصار الشهر الکریم
إقرأ أيضاً:
الحملة الأردنية توزع 60 ألف وجبة في غزة خلال رمضان والعيد
وزعت الحملة الأردنية، وجبات طعام وصلت لأكثر من 60 ألف فلسطيني في قطاع غزة خلال شهر رمضان وعيد الفطر السعيد، وفق المنسق العام للحملة عبدالرحمن عواد.
وقال عواد، إن حملة وجبات الطعام في خان يونس وصلت لقرابة أكثر من ألف عائلة فلسطينية مضيفا أن قرابة أكثر من 25 ألف شخص وزعت عليهم وجبات طعام في شمالي القطاع المحاصر في رمضان.
وأشار إلى أنّ الحملة أقامت أكبر إفطار في أول أيام الشهر الفضيل لجميع سكان جباليا استفاد منها 6 آلاف فلسطيني.
كما أقامت الحملة أكبر سحور جماعي لأهالي مدينة خان يونس استفاد منها أكثر من 2200 شخص.
مقالات ذات صلة الاردن .. جريمة قتل في رمضان بسبب ايجار منزل 2025/04/01وأوضح للمملكة أن الفريق المكوّن من 3 إداريين و37 فردا عاملا وزعوا خلال رمضان أكثر من 1200 طرد عائلي.
أما في أيام العيد فقد قدّمت 800 وجبة عائلية مكونة من الأرز مع اللحم والخضار، استفاد منها أكثر من 2700 شخص خلال ثاني أيام عيد الفطر المبارك، وزعت في منطقة الشيخ زايد وبيت لاهيا وجباليا شماليّ قطاع غزة.
وستوزع الحملة ثالث أيام عيد الفطر المبارك ما لا يقل عن 500 وجبة عائلية في المناطق نفسها.
كما أقامت الحملة الأردنية أكبر تكية بيتزا في خان يونس أول أيام عيد الفطر المبارك، حيث وزعت آلاف قطع البيتزا على الأطفال لرسم السعادة على قلوبهم في أول أيام عيد الفطر المبارك.
يذكر بأن عملية الطبخ كانت ضمن مطابخ الحملة الأردنية داخل قطاع غزة والبالغ عددها 4 مطابخ وأغلب الوجبات كانت تتكون من الأرز واللحم بالإضافة إلى الدجاج والسمك.
كما قدمت الحملة الأردنية كسوة العيد لأطفال قطاع غزة استفاد منها قرابة 1000 طفل شمالاً في جباليا وجنوباً في خان يونس.
كما تم توزيع أكثر من 30 ألف دينار نقدا على العائلات في عدة مناطق داخل قطاع غزة.