«استقبال المولود».. طقوس بألوان الفرح
تاريخ النشر: 5th, April 2024 GMT
لكبيرة التونسي (أبوظبي)
كثيرة هي العادات والتقاليد والطقوس التي مارسها المجتمع المحلي، وشكلت جزءاً من ذاكرته، وتستدعي ترسيخها لدى الأجيال للحفاظ عليها واستدامتها، عبر العديد من الصور واللوحات الفنية والمسرحيات وأداء أدوار شخصياتها في مختلف المناسبات، لاسيما المهرجانات التراثية. ومن هذه الصور المجتمعية، طقوس «استقبال المولود» في الأسرة، التي تشهد تفاصيل عدة تضيء على طرق عيش الأوّلين ضمن قيَم الترابط والتراحم، حيث كان «الفريج» كالبيت الواحد.
مسرح واقعي
حكاية «استقبال المولود»، بقلم الكاتبة شيخة الجابري، قصة من الواقع تروي جزءاً من حياة الأسلاف، وتبرز قيمهم الإنسانية، ضمن مشاهد جاذبة تحاكي الماضي بكل جمالياته، حوَّلها المخرج محمد سعيد السلطي، إلى عرض مسرحي، ضمن فعاليات الموسم الماضي من «مهرجان الحصن» الذي يقام سنوياً في أبوظبي، حيث سلّط الضوء على عادات وتقاليد «استقبال المولود»، وما رافقها من صور شعبية إماراتية من زمن الأسلاف، وطقوس وعادات وتقاليد وقيم محبة وترابط مجتمعي.
هذا العرض المسرحي، يمثل تجربة متكاملة تضج بالمشاهد الإنسانية التي تؤصل للموروث الإماراتي وقيمه الراسخة، وتسلّط الضوء على عادات وتقاليد استقبال الأم والأب لمولودهما، ترافقها العديد من الصور المجتمعية الأخرى التي ترتكز على قيم التضامن والتعاون والترابط الأسري، بهدف إحياء الموروث الشعبي وترسيخه في المجتمع.
طقوس متوارثة
وقال محمد سعيد السلطي مخرج مسرحي، إن القصة تسلِّط الضوء على طقوس التجهيز لاستقبال المولود وشراء الهدايا التي تقدمها أم الزوج لزوجة ابنها، ومشاهد العرض تبدأ من مكوث الزوجة في بيت والدتها في آخر أيام الحمل، استعداداً للوضع، وإقامة حفل «استقبال المولود»، ثم العودة إلى بيت زوجها بعد 40 يوماً من الولادة. وتتخلل المشاهد صور اجتماعية يتفاعل معها الجمهور، وتسرد العديد من التفاصيل التي كانت تشكل جزءاً من حياة الأجداد، حيث يطّلع الجمهور على جانب من حياة الأجداد في السابق، وكيف يسودها التعاون، من خلال عروض ترسخ التراث وتعززه لدى الأجيال لضمان استمراه وصونه وسيلة من وسائل ترسيخ الموروث واستدامته.
قيم مجتمعية
أكدت الممثلة غزالة الضب، أن ترسيخ الممارسات والقيم المجتمعية أمام الجمهور، لاسيما الأطفال والشباب الذين لم يعاصروا هذه المرحلة، أمر مهم للغاية، للتأكيد على قيم التعاون والمحبة، وتعزيزها في المجتمع، موضحة أن مثل هذه الأدوار قادرة على إيصال هذه المعلومات بشكل سريع للمتلقي، ما يضمن ترسيخها في المجتمع.
وأضافت: نؤدي الأدوار بكل دقة ونظهر القيم التي كانت سائدة في «الفرجان»، حيث كانت السمة الغالبة المحبة للتكافل في السراء والضراء، وخلال «استقبال المولود» كان الجيران يتعاونون ويجتمعون للاحتفال بهذه المناسبة السعيدة.
حفل بهيج
وقالت: بعد عودة الأم من بيت والدتها بعد الولادة، تجد في استقبالها حفلاً بهيجاً يعم «الفريج»، مع تجهيز الذبائح وتوزيع اللحوم على الجيران، فيما تستقبل أم الزوج زوجة ابنها بالهدايا المبهجة، في ظل حفاوة كبيرة، احتفاءً بسلامة الأم والطفل، وتهدي الجارات الأم بعض الأطعمة المغذية.
من الواقع
قالت الكاتبة شيخة الجابري، مؤلفة النص المسرحي الخاص بطقوس استقبال المولود، إن المشاركة بعمل إبداعي في «مهرجان الحصن» فرصة حقيقية لتسليط الضوء على عنصر مهم من عناصر تراث إمارة أبوظبي، موضحة أن المسرحية التي كتبتها للعرض تتميز بالواقعية، وترصد عادات وتقاليد وطقوس استقبال المولود، وفرحة أهل «الفريج» الكبيرة باستقباله، بجانب أسرة المولود، وهو عرض مسرحي يرسخ أصالة الموروث، ويعززه لدى الأجيال.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: المواليد المواليد الجدد العادات والتقاليد الإمارات التراث التراث الإماراتي الضوء على
إقرأ أيضاً:
الفلفل الحار يساعد على الوقاية من سكري الحمل
سكري الحمل هو مرض السكري الذي يظهر أثناء الحمل؛ وإذا لم يُعالج، فقد يؤثر سلباً على صحة الأم والرضيع.
ورغم أنه غالباً ما يزول بعد الحمل، إلا أنه قد يُعرّض الأم لخطر أكبر للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني في وقت لاحق. وتشمل عوامل الخطر، السمنة قبل الحمل، وزيادة الوزن المفرطة أثناء الحمل، وتقدّم سن الأم، والنظام الغذائي غير الصحي، وقلة النشاط البدني، وفيروس كورونا.
وتوجد أدلة بحثية على أن الفلفل الحار، والأطعمة الحارة بشكل عام، تساعد على الوقاية من سكري الحمل.
فائدة الحاروحسب "مديكال إكسبريس"، وجد باحثون من جامعة بافالو أن الحوامل اللواتي تناولن الفلفل الحار مرة واحدة شهرياً كان لديهن خطر الإصابة بسكري الحمل بنسبة 3.5%، مقارنةً بنسبة 7.4% للأمهات الحوامل اللواتي لم يتناولن الفلفل الحار مطلقاً.
وبينما لم تُفهم بعد أسباب ارتباط الفلفل الحار وحده بانخفاض خطر الإصابة بسكري الحمل، بشكل علمي. يشير الباحثون إلى أن بعض المكونات التي قد تكون خاصة بالفلفل الحار، مثل الكابسيسين، وهو مستخلص من مسحوق الفلفل الحار، والألياف، قد ارتبطت بتحسين مستوى السكر في الدم.
ويقول فريق البحث من جامعة بافالو: "أظهرت الدراسات التي أجريت على البشر والحيوانات أن الكابسيسين والمركبات الفينولية (الصبغة النباتية الملونة) لها بعض الفوائد المحتملة في تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم من خلال إبطاء امتصاص الغلوكوز، وزيادة إفراز الأنسولين، أو حساسية الأنسولين".
هل لاشتهاء الأطعمة الحارة أي معنى؟يقول خبراء "هيلث لاين"، يجعلكِ الحمل تشتهين جميع أنواع الأشياء، والتي لا معنى لها عادةً. المخللات والآيس كريم، مربى الفراولة على الهامبرغر، صلصة المارينارا على التونة المعلبة؛ سمّي ما شئتِ".
وهناك تفسير واحد بشكل عام: الهرمونات، هي المسؤولة عن كل شيء تقريباً.
ويطمئن الخبراء: "تناول الطعام الحار أثناء الحمل آمن تمامًا لطفلكِ. حقًا! لن يضر طفلكِ الصغير". ولا توجد أدلة على أن الفلفل الحار يسرّع المخاض، على الرغم من شيوع هذه الفكرة.
لكن قد يسبب تناول الأطعمة الحارة خلال الثلث الأخير من الحمل بعض الآثار الجانبية، كالانتفاخ، أو الحموضة، وعسر الهضم، وربما يكون للحار تأثير على غثيان الصباح في بداية الحمل.