وزير السياحة: مصر تملك أهم مجموعة أثرية في العالم وأقيمها على الإطلاق
تاريخ النشر: 5th, April 2024 GMT
أكد وزير السياحة والآثار، أحمد عيسى، أن مصر تملك أهم مجموعة أثرية في العالم وأقيمها على الإطلاق وهو ما يحتاج إلى قدرات خاصة للمحافظة عليها للإنسانية عامة وللمصريين خاصة، وكمُشغل يستطيع تحقيق عوائد مادية للإنفاق على هذه الآثار وحمايتها وترميمها وصيانتها، وكمؤسسة علمية تتابع أعمال الحفائر الأثرية في مصر سواء للبعثات المصرية أو الأجنبية العاملة بالمواقع الأثرية المصرية ونشر رسائلها العلمية.
وأوضح عيسى، أن تحقيق هذه الرسالة يحتاج إلى مؤسسة كاملة قادرة على قيادة وإدارة وتنظيم العمل بحوالى 2000 موقع أثري وأكثر من 40 متحفا على مستوى الجمهورية.
جاء ذلك خلال ترؤس وزير السياحة والآثار، اليوم /الخميس/، اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار، في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وفي مستهل الاجتماع وجه الوزير التهنئة لأعضاء مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار بقرب حلول عيد الفطر المبارك، كما حرص على الترحيب بالدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في أول اجتماع له بمجلس الإدارة بعد توليه مهام منصبه، متمنيا له التوفيق في مهام عمله ومعربا عن ثقته في أن تشهد الفترة القادمة المزيد من الإنجازات واستكمال مسيرة العمل بالمجلس، لما يتمتع به من مميزات مهنية وعلمية وقيم ومرجعيات ستساهم بشكل كبير في تنفيذ سياسة المجلس لتمكينه من تحقيق رسالته ودوره كمالك للآثار في مصر.
وأوضح الوزير أنه في سبيل نجاح المجلس الأعلى للآثار لا بد من التركيز والعمل، خلال الفترة المقبلة، على مجموعة من المهام داخل المجلس بالتنسيق مع كافة القيادات والقطاعات المختلفة بالوزارة والمجلس لتحديد استراتيجية عمل لكل منهم وهي إدارة الموارد البشرية HR، وآليات التشغيل Operation، والتحول الرقمي ونظم المعلومات IT والتي من شأنها رفع كفاءة ونقل قدراتها التنفيذية لمستويات أكبر وأعلى، والمحاسبة المالية Accounting & Finance والتسويق.
من جانبه، وجه الدكتور محمد إسماعيل خالد، الشكر للوزير على ثقته الكبيرة، معرباً عن سعادته بتولي هذا المنصب وخدمة المجلس الأعلى للآثار كونه واحدًا من أبنائه، مؤكداً التعاون مع كل قيادات المجلس الأعلى للآثار لإنجاح كافة الخطط والاستراتيجيات الخاصة به، ولاسيما في ضوء التحديات التي تواجهه، بالإضافة إلى الاهتمام بالعنصر البشري والعمل على رفع كفاءته العملية والعلمية.
وخلال الاجتماع قام الدكتور محمد إسماعيل باستعراض إنجازات المجلس الأعلى للآثار خلال شهر مارس الماضي بجميع قطاعاته، فعلي صعيد الآثار المصرية تمت إزاحة الستار عن عدد من الاكتشافات الأثرية، بالإضافة إلى أعمال الترميم بالمواقع الأثرية والتي تعد واحدة من أولويات العمل بالمجلس وهي الحفاظ على الآثار وترميمها حيث تم الإنتهاء من ترميم قواعد الأعمدة في صالة الأعمدة الكبرى بمعبد الكرنك شرق الأقصر بنسبة 95%، وتركيب وإعادة بناء مقاصير الأميرات بمعبد هابو، والإنتهاء من ترميم 26 عمودا من أصل 32 عمودا من صالة أمنحتب الثالث بمعبد الأقصر، والانتهاء من أعمال درء الخطورة داخل هرم ميدوم، كما إنه جار أعمال الترميم ودرء الخطورة داخل هرم اللاهون بالفيوم.
وأكد الدكتور محمد إسماعيل أنه في إطار تحقيق دور المجلس كمؤسسة علمية، ستشهد الفترة القادمة أعمال توثيق وتسجيل أثري وفوتوغرافي للمقابر غير الموثقة علمياً، حيث بدأ قطاع حفظ وتسجيل الآثار في أعمال التسجيل والتوثيق الأثري والفوتوغرافي لعدد من المواقع الأثرية.. مشيرا إلى الإنتهاء من أعمال الرفع المعماري والتصوير الرقمي لمقبرتين من العصر المتأخر بمنطقة العساسيف بالأقصر.
وأوضح أنه سيتم تعزيز جهود المجلس في ملف استرداد الآثار المصرية التي ثُبت خروجها من مصر بطريقة غير شرعية، بما يعمل على الحفاظ على التراث الإنساني وهوية الشعوب حيث نجحت الإدارة العامة للآثار المستردة في استرداد 60 قطعة أثرية من المملكة المتحدة خلال الفترة الماضية.
وعلى صعيد قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية قال إسماعيل، إنه تم الإنتهاء من عدد من مشروعات الترميم وجاهزيتها للافتتاح.
أما فيما يخص قطاع المتاحف فقد تم الانتهاء من الأعمال الإنشائية والعرض المتحفي بمتحف قناة السويس بالإسماعيلية، كما إنه جار الاستمرار في أعمال التطوير الإنشائي للمتحف الخاص بمتحف قصر المنيل وأعمال اختيار القطع الأثرية للعرض به، بالإضافة إلى إقامة الدورات التدريبية المهنية للعاملين بقطاع المتاحف بما يعمل على الإرتقاء بالمستوي الفني والمهني لهم.
وعقب الانتهاء من عرض إنجازات المجلس الأعلى للآثار، حرص الوزير على توجيه الشكر للدكتور مصطفى وزيري على مجهوداته خلال فترة عمله كأمين عام للمجلس الأعلى للآثار، مؤكداً استعانة الوزارة بخبراته العملية خلال الفترة القادمة.
وقد تم خلال الاجتماع التصديق على محضر الجلسة السابقة، بالإضافة إلى استعراض الأداء المالي للمجلس الأعلى للآثار منذ بداية العام المالي الحالي في يوليو 2023 وحتى فبراير 2024، حيث انخفض اعتماد المجلس الأعلى للآثار على التمويل من الموازنة العامة للدولة إلى نسبة 90%، مقارنة بالعام المالي المنقضي في 30/06/2022.
كما تمت مناقشة عدد من الموضوعات الهامة حيث تمت الموافقة على غلق مقابر أسرة محمد على بمنطقة الإمام الشافعي أمام الزيارة لحين الإنتهاء من ترميمها، بالإضافة إلى اعتماد قرار اللجنة الدائمة للآثار المصرية بشأن الموافقة على رفع المبلغ المستحق لكل من المفتش الأثري والمرمم والباحثين بمركز البحوث والصيانة المرافق للبعثات الأجنبية في حالة الاستعانة بهم ليصبح 7000 جنيه شهرياً بدلاً من 4000 جنيه شهرياً.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المجلس الأعلى للآثار محمد إسماعیل بالإضافة إلى الإنتهاء من
إقرأ أيضاً:
وزير السياحة والآثار يتسلم 152 قطعة أثرية مهربة من مصر وتم ضبطها بتركيا
خلال زيارته الرسمية الحالية للعاصمة التركية أنقرة، التقي شريف فتحي وزير السياحة والآثار بالسيد محمد نوري إرصوى Mehmet Nuri Ersoy، وزير الثقافة والسياحة التركي، وذلك لمناقشة تعزيز سبل التعاون المستقبلي بين البلدين في مجال السياحة والآثار.
وأكد شريف فتحي، خلال اللقاء، على العلاقات الوطيدة بين البلدين والتعاون المثمر في كافة المجالات لاسيما السياحة والآثار، متطلعاً أن تشهد الفترة المقبلة فتح آفاق جديدة وأرحب للتعاون بين البلدين في مجالات السياحة، والآثار والثقافة، ولاسيما الاستثمار السياحي في ظل ما تقدمه الحكومة المصرية من فرص واعدة لتشجيع الاستثمار السياحي في مجال الفنادق، لافتا إلى أن الزيارات المتبادلة بين رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي وبين رئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان العام الماضي، ساهمت بشكل كبير في تطور وتوطيد علاقات التعاون بين البلدين في شتى المجالات.
وتم خلال اللقاء توقيع مذكرة تفاهم بين مصر وتركيا في مجال السياحة، والتي تعد بمثابة خارطة طريق للعلاقات السياحية بين البلدين، بما يساهم في تقوية أواصر علاقات الصداقة بينهما ودفع مزيد من التعاون الثنائى فى مجال السياحة، وتعزيز تبادل الخبرات في هذا القطاع الحيوي، إدراكاً بالأهمية التى يمكن أن تمثلها السياحة فى التنمية الإقتصادية.
كما تسلم شريف فتحي عدد 152 قطعة أثرية كانت قد خرجت من مصر بطريقة غير شرعية وتم ضبطها بواسطة السلطات التركية، والتي تضم مجموعة من التمائم، والجعارين، والخرز، وتماثيل الأوشابتي الصغيرة، ومجموعة من الأختام والطوابع، والمزهريات الصغيرة، والدلايات ورؤوس الدبابيس.
وقد أثنى شريف فتحي على هذه البادرة الطيبة من الجانب التركي والتي تعكس مدي حرص الجانب التركي على الحفاظ على التراث الثقافي وحماية الإرث الإنساني المشترك وصون تاريخ وحضارة الشعوب، والتي تعد مثالاً يحتذى به.
ومن جانبه رحب السيد محمد نوري إرصوى بالسيد شريف فتحي والوفد المرافق له مشيراً إلى تزامن هذه الزيارة مع الاحتفال بمرور مئة عام على العلاقات الدبلوماسية المصرية التركية، لافتاً إلى أواصر العلاقات الوطيدة التي تجمع بين رؤساء البلدين مما يعزز من العمل على تقوية هذه العلاقات في كافة المجالات.
وأكد وزير السياحة والثقافة التركي على الأهمية التي تُوليها تركيا للتعاون الثنائي مع مصر، في ظل العلاقات الوطيدة التي تربط رؤساء الدولتين، وكذلك العمل مع المنظمات متعددة الأطراف، لمكافحة تهريب الممتلكات الثقافية، والتطلع إلى فتح قنوات للتعاون المستقبلي أكثر قرباً مع مصر، واصفاً إعادة هذه القطع الأثرية إلى بلدها الأم مصر بالخطوة الهامة في ترسيخ علاقات الصداقة بين البلدين وبالدفعة القوية للتعاون الثقافي بينهما نحو آفاق أوسع، فمن خلال هذا التقدم الذي تم إحرازه اليوم، فإننا نترك تراثًا ثقافيًا أقوى للأجيال القادمة.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم في المجال السياحي سوف تساهم في التركيز على مجالات التعاون الملموسة، متطلعاً إلى مزيد من التعاون في المستقبل القريب مع وزارة السياحة والآثار المصرية.
حضر اللقاء عمرو القاضي الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والدكتور محمد اسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، المستشارة شيم الجرف، بالسفارة المصرية في تركيا، والسيد جوركن يازجي نائب وزير السياحة والثقافة التركي والسيد علي إركان مستشار وزير السياحة والثقافة التركي، والسيدة جوزدي ساهين رئيس دائرة الاتحاد الأوروبي والعلاقات الخارجية، والسيدة زينب بوز رئيس قسم مكافحة التهريب.
وعقب اللقاء قام شريف فتحي بجولة بمتحف الأناضول للحضارات بأنقرة، رافقه فيها نائب اوزير السياحة والثقافة التركي ومدير المتحف، كما أجري السيد الوزير مجموعة من اللقاءات الإعلامية مع عدد من أهم القنوات التلفزيونية التركية