خلال العقود الماضية حرصت مصر على التأكيد دوما على مقاربتها للقضية الفلسطينية ومن خلال سياستها على مدار السنوات الماضية برهنت أن القضية الفلسطينية هي القضية الأساسية لمصر على المستوى الإقليمي فكرست جهودها منذ البداية لإيجاد حل للقضية يضمن حياة كريمة، ومستقرة للشعب الفلسطيني، ويرفع عنه مظلوميته التاريخية.

الجهود المصرية المبذولة تجاه القضية الفلسطينية

ما زال الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابتا، ورافضا لأي حلول أحادية تزيد من معاناة الفلسطينيين، ودفعت دوما باتجاه حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967 ورفضت السياسات الإسرائيلية التي تعيق المسار السلمي للحل الدولتين مثل التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والإجراءات التهويدية التي تتخذها إسرائيل في القدس، علاوة على دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وعلي رأسها حق عودة اللاجئين بحسب «المرصد المصري».

جهود مصر لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني

حرصت مصر بشكل دائم على التحرك المتزامن في عدد من المسارات للتعامل مع الأوضاع الميدانية، والسياسية التي تسببت فيها الإجراءات الإسرائيلية في كل من قطاع غزة، والضفة الغربية، واشتبكت مصر بشكل دائم مع كل القضايا الخاصة بالملف الفلسطيني، وعلى رأسها جهود الدولة المصرية الحثيثة منذ نوفمبر عام 2000 لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، وعملت بشكل دائم على مدار السنوات الماضية على رعاية اتفاقات المصالحة الوطنية بين الفصائل، وحرصها على عقد جلسات حوار وطني عبر جولات متكررة لتحقيق الوفاق الفلسطيني.

الجهود المصرية المبذولة منذ السابع من أكتوبر الماضي

أكدت مصر منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي على جملة من الثوابت الخاصة بها تجاه التصعيد الإسرائيلي، ورفضت جملة وتفصيلا العمليات العسكرية في القطاع، ورفضت عملية التدمير، والقتل الممنهج للفلسطينيين، ورفضت أي خطط متعلقة بتصفية القضية الفلسطينية، وتهجير أهالي سكان غزة من أرضهم.

وبذلت الدولة المصرية جهدا متعدد الاتجاهات، ظهر جليا خلال  الأشهر الماضية من العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، والذي نتج عنه جملة من التداعيات السلبية على المستوى الأمني والإنساني والسياسي شملت قطاعا كبيرا من الشرق الأوسط، وهو ما أوجب على مصر- من واقع مسؤوليتها التاريخية ودورها المحوري وواجباتها القومية والإنسانية- المبادرة بتفعيل تحركات آنية في عدة اتجاهات، لمحاولة حصر هذه التداعيات، وتقليل تأثيراتها قدر الإمكان، وقد تركزت هذه التحركات بشكل رئيسي على ثلاثة مسارات أساسية، المسار الأول هو «تثبيت المواقف السياسية المصرية»، حيال التطورات المتلاحقة في قطاع غزة، والثاني هو مسار «تفعيل التحركات المصرية العاجلة لمحاصرة التأثيرات المختلفة للعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة»، أما الثالث فيرتبط بطرح حلول واقعية وفعالة تساهم في تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة ووقف إطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية يمكن من خلالها الوصول إلى هدف «حل الدولتين».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مصر القضية الفلسطينية فلسطين غزة القضیة الفلسطینیة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

أكاديمية الأوسكار تعتذر بعد صمتها تجاه الاعتداء على المخرج الفلسطيني حمدان بلال

اعتذرت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة رسميا بعد تعرضها لانتقادات حادة بسبب تجاهلها دعم المخرج الفلسطيني حمدان بلال الفائز بجائزة الأوسكار عن فيلم "لا أرض أخرى"، والذي احتُجز مؤخرا من قبل القوات الإسرائيلية.

وقد أعربت الأكاديمية عن أسفها، مؤكدة إدانتها العنف ضد الفنانين، والتزامها بالدفاع عن حرية التعبير.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فيلم "الصرخة 7" هل ينجح في الحفاظ على سحره بعد أكثر من عقدين؟list 2 of 2الحرب الإسرائيلية على غزة تثير التوتر بين نجمتي فيلم "سنو وايت"end of list

وجاء في البيان الذي أرسله كل من الرئيس التنفيذي للأكاديمية بيل كرامر والرئيسة جانيت يانغ اعتذار عن البيان الذي صدر الأربعاء الماضي ولم تتم الإشارة فيه إلى المخرج حمدان بلال مخرج "لا أرض أخرى".

وجاء في البيان "نقدم اعتذارنا الصادق للسيد بلال ولكل الفنانين الذين شعروا بعدم الدعم جراء بياننا السابق، ونؤكد بوضوح أن الأكاديمية تدين العنف من هذا النوع في أي مكان في العالم، كما نستنكر قمع حرية التعبير تحت أي ظرف".

رسالة احتجاج من نجوم هوليود

رسالة الاحتجاج التي وقّع عليها نحو 700 عضو من الأكاديمية -بمن فيهم نجوم بارزون مثل خواكين فينيكس ورز أحمد وبينيلوبي كروز وإيما تومسون ومارك روفالو وأوليفيا كولمان وريتشارد جير- جاءت للتنديد بصمت الأكاديمية وعدم الإشارة بشكل مباشر إلى المخرج بلال وفيلمه الوثائقي.

وتضمنت الرسالة أيضا توقيعات من صناع أفلام وثائقية بارزين مثل أليكس غيبني وإرول موريس، إلى جانب أسماء لامعة في الإخراج مثل آفا دوفيرناي وآدم مكاي.

إعلان

وقد انتقد الموقعون البيان الأول الصادر عن الأكاديمية بعنوان "مجتمعنا السينمائي العالمي" في 26 مارس/آذار الجاري، معتبرين أنه كان ناقصا وغير ملائم لحجم القضية، حيث بدا وكأنه مجرد رد شكلي على احتجاز بلال.

هذا الموقف دفع النجوم وصناع الأفلام إلى إصدار بيان خاص يعبر عن اعتراضهم، مؤكدين أهمية المحاسبة والشفافية في مثل هذه المواقف.

Over 600 members of the Academy of Motion Picture Arts and Sciences sign a letter criticizing the Academy for its lack of support for Palestinian filmmaker Hamdan Ballal, co-director of 'No Other Land,' following his detainment by Israeli authorities. https://t.co/zTRfg0iN3d

— NBC News (@NBCNews) March 29, 2025

وجاء في الرسالة تأكيد شديد الإدانة للاعتداء على بلال واحتجازه بشكل غير قانوني من قبل المستوطنين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن صناع الأفلام الوثائقية كثيرا ما يواجهون مخاطر جسيمة من أجل كشف الحقائق وإيصالها إلى العالم.

وأعربت الرسالة عن استغرابها من أن تحتفي الأكاديمية بفيلم بجائزة مرموقة، ثم تتقاعس عن الدفاع عن مخرجه بعد أسابيع قليلة فقط.

وأشار الموقعون إلى أن فوز الفيلم بجائزة الأوسكار رغم غياب التوزيع الواسع أو الحملات التسويقية الضخمة يعكس بوضوح مدى قوة الفيلم وتأثيره في أعضاء الأكاديمية المصوتين، ولفتوا إلى أن استهداف بلال يتجاوز شخصه، إذ يعد هجوما على كل من يسعى إلى كشف الحقائق غير المريحة.

وفي ختام الرسالة شدد الموقعون على التزامهم بمواصلة متابعة أوضاع فريق العمل، مؤكدين أن فوزهم بالأوسكار لم يجلب لهم فقط التقدير، بل وضعهم أيضا في دائرة الخطر، وأنهم لن يتوانوا عن اتخاذ موقف حازم حين تكون سلامة الفنانين مهددة.

وذكرت الصحف العالمية أن الرسالة لقيت دعما واسعا من منظمات سينمائية دولية وأعضاء بارزين في الأكاديمية من مختلف الأقسام، مما زاد زخمها وأهميتها.

إعلان

وفي هذا السياق، وجّه يوفقال أبراهام المخرج المشارك في فيلم "لا أرض أخرى" انتقادا لاذعا للأكاديمية عبر منشور على منصة "إكس"، معبرا عن خيبة أمله لعدم إعلانها موقفا داعما لزميله بلال بعد تعرضه للاعتداء والاحتجاز من قبل إسرائيليين.

وأوضح أبراهام أن بعض أعضاء الأكاديمية -خصوصا في فرع الأفلام الوثائقية- حاولوا الدفع نحو إصدار بيان تضامني، لكن محاولاتهم قوبلت بالرفض.

وذكر أن الأكاديمية بررت موقفها بأن الاعتداء لم يكن موجها بشكل حصري ضد بلال، بل شمل فلسطينيين آخرين خلال الهجوم الاستيطاني، مما يجعل الحادثة -بحسب تفسيرها- غير مرتبطة مباشرة بالفيلم، وبالتالي لا تستدعي إصدار موقف رسمي.

وأضاف أبراهام أن استهداف بلال جاء بشكل واضح نتيجة مشاركته في الفيلم، بالإضافة إلى كونه فلسطينيا، وهو ما يعكس معاناة يومية يتعرض لها الكثير من الفلسطينيين دون أن تلقى اهتماما دوليا كافيا.

واعتبر أن الأكاديمية استخدمت هذا التبرير ذريعة للصمت، في وقت كان يتطلب منها اتخاذ موقف واضح لدعم فنان كرمته، ويعيش في ظروف قمعية تحت الاحتلال.

وتعرّض المخرج الفلسطيني حمدان بلال لاعتداء عنيف من قبل مستوطنين إسرائيليين أعقبه احتجازه من قبل الجيش الإسرائيلي، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد مرور 24 ساعة على اعتقاله.

وفي تصريح أدلى به من سريره في المستشفى لشبكة "إيه بي سي نيوز" روى حمدان بلال تفاصيل الهجوم، موضحا أنه استمر قرابة 20 دقيقة، وقال "كنت أنزف من كل أنحاء جسدي، والألم كان لا يُحتمل".

كما نفى بلال الاتهامات التي وُجّهت إليه برشق الحجارة، مشيرا إلى أن الجنود سخروا منه أثناء احتجازه، متهكمين على فوزه بجائزة الأوسكار.

وكان فيلم "لا أرض أخرى" -الذي أخرجه حمدان بلال بالشراكة مع يوفقال أبراهام وآخرين- قد فاز بجائزة الأوسكار لعام 2025.

إعلان

ويوثق الفيلم نضال مجتمع فلسطيني في الضفة الغربية في مواجهة التهجير القسري، وقد نال إشادة واسعة منذ عرضه الأول في مهرجان برلين السينمائي عام 2023، حيث فاز بجائزتي لجنة التحكيم والجمهور.

ورغم النجاح النقدي الكبير للفيلم فإنه واجه تحديات كبيرة في التوزيع، مما دفع صنّاعه إلى إطلاقه ذاتيا داخل الولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • الحرية المصري: الحراك الشعبي ضد التهجير يؤكد موقف مصر التاريخي تجاه القضية الفلسطينية
  • تنسيقية شباب الأحزاب: الشعب المصري يدعم القيادة السياسية في موقفها الرافض لتصفية القضية الفلسطينية
  • العوضي: مصر ترفض تهجير الشعب الفلسطيني وتؤكد موقفها الثابت تجاه القضية
  • مساجد مصر تتزين بعلم فلسطين.. عيد الفطر يشهد تلاحما مع القضية الفلسطينية
  • محافظات مصر تحتشد عقب صلاة عيد الفطر لدعم القضية الفلسطينية
  • الألاف يحتشدون عقب صلاة عيد الفطر لدعم القضية الفلسطينية
  • رئيس الوزراء العراقي يؤكد موقف بلاده الثابت تجاه القضية الفلسطينية
  • السيسي يؤكد ثبات الموقف المصري من القضية الفلسطينية
  • عباس يشكر السيسي على موقفه من القضية الفلسطينية
  • أكاديمية الأوسكار تعتذر بعد صمتها تجاه الاعتداء على المخرج الفلسطيني حمدان بلال