صدى البلد:
2025-04-03@11:33:14 GMT

علي جمعة: اليتيم باب خير للناس

تاريخ النشر: 5th, April 2024 GMT

قال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن اليتيم عنوان الخير، واليتيم صفة من صفات النبي ﷺ، واليتيم ينبغي أن يرفع رأسه وسط الناس لأنه باب الخير لهم، ومن وضع يده على رأس يتيم كتب الله له بكل شعرةٍ في رأس اليتيم حسنة.

اليتيم ينبغي أن يرفع رأسه وسط الناس لأنه باب الخير 

وتابع علي جمعة عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” خلال حديثه يوم اليتيم: ومن كفل يتيمًا جاور النبي ﷺ في علو قدره ومكانته ومكانه في الجنة (أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة) ، فاليتيم ينبغي من غير كبر أن يعرف أنه سبب للخير، وأنه ليس لأحدٍ منة عليه ،ومن أراد أن يكفل يتيمًا فليعرف أنه ليس له منّة على ذلك اليتيم بل ذلك اليتيم هو سبب خيره عند الله ، لأن كثير من الناس تعتقد إن اليتيم يجب أن يكون مذلول ومنكسر وكذا إلى آخره فرفعه الله بعزه من عنده ، وهذا يجعلنا نرسم برنامجًا لكيفية تربية هذا العنوان من عناوين الخير فلا نُضيّعه.

وأكمل: والناس درجوا على أن يُضيعوا اليتيم فيجب أن نقاوم أنفسنا في هذا لأن هذا خلاف مراد الله حتى ضربوا المثل فقالوا : "أضيع من اليتيم على مأدبة اللئيم"، اللئيم عندما يأتي اليتيم ولأن اليتيم ليس له أب فيستهين به فيكون في حاشية المائدة حتى يزاحمه الناس فلا يأكل وهذا نوع من أنواع الإهانة والتهميش. 

كيف نرد على النظريات العلمية المخالفة للقرآن؟ علي جمعة يجيب سائل: هناك تعارض في مدة خلق الكون بين القرآن والعلم؟ علي جمعة يجيب

فكيف نتعامل مع اليتيم ؟ {قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ} الخير أفعل تفضيل يعني أخير يعني أحسن، فلو ضيعته تبقى مصيبة أما لو أنك أصلحته فإن الخير سيعود عليه وعليك فتنبه؛ الناس تخاف لأن مال اليتيم إذا دخل في مال الإنسان دخل بالوبال والشنار والنار ، فيجب علينا ألا نغالي ونتظرف في الفهم ، فعندما يقول لك الخمر حرام فتقتل جارك الذي يشرب الخمر أو تدخل عليه وتعتدي على حرماته لكي تكسر زجاجة الخمر هذا تطرف . وعندما يقول لك إن مال اليتيم خطير فتلقي اليتيم في الشارع هذا تطرف ، فربنا سبحانه وتعالي لكي يخفف من هذه المغالاة والتطرف يقول :{وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} إذًا نخالط اليتيم ، لا يوجد معي مال أصرف عليه من ماله ، وأرعاه مثل أبنائي وأعلمه، وإذا مرض اذهب به للطبيب وهكذا.

وشدد عضو هيئة كبار العلماء، على أن تخصيص يومًا لليتيم هذا من العمل الصالح، ومن قِبل إدخال السرور عليه، وإذا أدخلت السرور على اليتيم فإن هناك دعوة صالحة يستجيب الله لها منه؛ فإن اليتيم قلبه ضعيف والله عند الضعيف، تجد ربك عند المريض إذا عُدت المريض، وتجد ربك عند اليتيم إذا أدخلت السرور على اليتيم، وتجد ربك عند المظلوم والمقهور إذا أنت رفعت الظلم عنه أو أزلت القهر من عليه، فمن أراد أن يستجيب الله له دعاءه فليكرم اليتيم، ولينفق عليه وليدخل عليه السرور.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: اليتيم علي جمعة هيئة كبار العلماء يوم اليتيم علی جمعة

إقرأ أيضاً:

حتى لا يسيل بنا الوادي نارًا

ليسألَ الصَّادقين عن صدقهم

أذكر مرّة أثناء مشاركتي في إحدى جنائز شهداء الانتفاضة الثانية، والناس يهتفون: "بالروح بالدم نفديك يا شهيد"، أني لم أكن أهتف معهم. كنت صغيرًا وقتها، ولم أكن قد تدربت بعد على الكذب. نهرني رجل كنت أمشي بقربه: "لماذا لا تهتف معنا؟"، سألني مستنكرًا.

قلت له: "وماذا لو لم أفدِ الشهيد بدمي وروحي! ألا أكون قد كذبت عليه؟".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هل اقتربت حرب الصين الكبرى؟list 2 of 2من البداية إلى النهاية.. قصة أحمد حسون مفتي البراميل والإعداماتend of list

"لا تتفلسف، افعل ما يفعله الناس، هل تظن أن الشهيد سيعود ليسألك؟".

مرّت الأيام، وقرأت في الجامعة قصة الطاهر وطّار: "الشهداء يعودون هذا الأسبوع"، وعلمت معها أن عودة الشهداء مرعبة، مرعبة جدًّا، إنّ عودتهم -لو حدثت فعلًا- كفيلة بشق المجتمع لقطع متناثرة، وهي تذكر بحال الأنبياء الأوائل؛ "كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين".

إنّ المجتمعات التي اختارت عبودية الاستقرار بدلًا من عبودية رب دار القرار، تدفع أثمانًا باهظة، أكبرها نكران الذين رحلوا من أجل بناء ما هم فيه، وهذا النكران يتحول مع الوقت إلى لعنة يمكنك شمها كقيح في الفم؛ يتكاثر مع الكلام ويتعفن مع الصمت (جرّب استمع لأي مسؤول في السلطة الفلسطينية وستفهم قصدي).

المهم، أنّي تذكرت الرجل في الجنازة، الذي علّمني لأوّل مرّة أن الكلام لا فواتير عليه. لكن الشهيد على خلاف ذلك، فهو الدليل الأخير في الوجود على أن الكلمة لها قيمة.

ألم يصطف هذا الطابور الطويل من الأنبياء والربيون والشهداء فداء للكلمة؟ ألم تكن كلمة التوحيد تحديًا لاهوتيًّا صرفًا، بل وكانت على الدوام مغامرة خطرة ومكلفة؟!

وإن كنت تعجب من الحروب "الكلامية" التي تخاض باسم "العقيدة" على منصات التواصل الاجتماعي، فذلك لأن أحدهم يفضل هزيمة ميت في كتاب على منازلة حي يتحكم في الرقاب! ويفضل القتال على تأويل الكلمات، من أن يقاتل على ما ستؤول إليه الكلمات.

إعلان في يوم ذي مسغبة

ما كان شكل اليقين الذي حمله شاب مطارد في التسعينيات في فلسطين ليتجاوز أضخم "عقبة" مرّوا بها هو وشباب معه لم يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة؟ كانوا يفهمون أن "العقبة" لا يمكن تجاوزها إلا بـ"الاقتحام"، وكأن الهداية من أول يوم هي فعل عسكري. ما الذي كانوا يملكونه يوم خرجت الجموع بالآلاف تهتف لخيار "الختيار"؛ خيار "عقلية الدولة" الواعدة بـ"وهم الاستقرار"؟

في التسعينيات (ولكل حقبة عقبتها) بدا أن المطاردين الذين حملوا السلاح؛ "خارج التاريخ" ("داخل التاريخ وخارجه، هذه سلطة لا ينبغي أن يملكها غيرنا"، يقول الطغاة). عروض كثيرة قدمت لهذا الشاب وقتها، "سلم سلاحك، إن رفاقك باتوا اليوم بين شهيد وأسير وملتحق بالأجهزة الأمنية الجديدة"، قالوا له، وفعلًا، لم يبدُ وقتها أن ثمة أي أفق للقتال، لكن شهيدنا أجاب بالنفي معللا غايته النهائية: "حتى لا يسجل التاريخ أن الجميع قد استسلم وألقى السلاح".

مسألة "تسجيل التاريخ" هذه، لطالما نفرت منها، كنت أظنها "كليشة"، وهي "كليشة" بالفعل، لكن لماذا كلّما أمسك الشهيد بـ"كليشة" ما، أعاد بعث الروح فيها؟ ربما هذه واحدة من مهامه الجوهرية، أن يدافع عن أبسط الحقائق وأكثرها تكرارًا.

محمد الضيف (الجزيرة)

كان اسم رجل التاريخ هذا محمد الضيف، يحترف الانتظار الفعّال، وريثًا للذين قضوا نحبهم، يرى أن السبعة الذين حوله سيصبحون سبعين ألفا بإذن الله، وحين تحقق ذلك بعد ثلاثين سنة، قال بهدوء -وهو يشرح على الخريطة تحفته الأخيرة- "سنغير مجرى التاريخ"؛ التاريخ الذي ثابروا على طردنا منه، لكننا دخلناه، دخلناه عنوة.

الثناء من المحل الأرفع

حين سُئل الشيخ أحمد ياسين عن هدفه ذات مرّة، أجاب: "أملي أن يرضى الله عني".

وحين اغتالته "الأباتشي" الإسرائيلية وهو في طريق عودته من صلاة الفجر، استحالت عبارته هذه لشعار خط على الجدران والملصقات. وقتها كانت علوم الإدارة والتنمية البشرية والتخطيط في بداية أوجها، قلت لنفسي: "حسنًا، هذا هدف جيد، لكنه عام جدًّا، وغير محدد، ولا يمكن قياسه!".

إعلان

في العشرينيات من العمر، يبدو "الذكاء" أكثر الصفات جذبًا لنا، خصوصا إذا كان مصحوبًا بقدرة على استعمال اللغة، والأذكى هو الأكثر قدرة على إثبات تفرده، وبسبب مفاسد التعليم في عصرنا يثبت الذكاء نفسه عبر "التشكيك"، فالعقل الأكثر قدرة على السخرية من اليقينيات هو الأكثر ذكاء، والعقل الذي يتمرد على الجماعة هو الذي لم تحتمل الجماعة فرادته.

هكذا جرى تعريف العقل بعد أن فقد وظيفته، واستحال هو بذاته لموضوع، مع أنك لو تأملت في الذين أثروا بشكل عميق في عصرنا، لصعُب عليك تذكر جملة واحدة قالوها. خذ يحيى عياش مثلًا، الرجل الذي ربى جيل التسعينيات بأكمله، لم نره، ولم نكن نحفظ عنه جملة واحدة، وحين أفرج الغزاة بعد سنوات عديدة من رحيله عن مكالمة مسجّلة له مع أبيه، صُعقنا من هدوء صوته وخجله.

حسنًا، أين نكون بعد هذه الحقبة من العمر؟ أقصد بعد مرحلة العشرينيات من العمر، أي بعد أن لا يعود يهمنا كثيرًا إعجاب الآخرين بنا، أو بالأحرى بعدما لا يعود يشبعنا؟ إننا نبحث عن إعجاب من مستوى مختلف، من محل أرفع، حتى إن قيمة المرء تحدد من المكان الذي يطلب منه الثناء. في هذه الحالة يشكل التوحيد نضجًا نهائيًّا للشخصية، فما قيمة كل ذم أهل الأرض إذا نلت ثناء الملأ الأعلى!

بعد كل هذه السنين، تيقنت أنه لا يوجد شيء يمكن قياسه أكثر من جملة الشيخ: "أملي أن يرضى الله عني".

ولا يستخفنك الذين لا يوقنون

في ظرف قحط وحاجة، وبينما كان النبي عليه السلام قائما يخطب يوم الجمعة بالناس، هرع الناس إلى قافلة جاءت محملة من الشام إلى المدينة المنورة، وتركوه خشية أن تفوتهم القافلة، ولم يبق إلا اثنا عشر رجلا في مكانهم.

فقال النبي الأكرم لمن بقي منهم: "والَّذي نفسي بيدِه، لو تتابَعْتُم حتَّى لا يبقى منكم أحَدٌ، لسال لكم الوادي نارًا".

ماذا لو أنهم قاموا كالآخرين؟ ماذا لو أن آخرهم لحق أولهم ولم يبق أحد؟  ماذا لو أنهم فروا جميعا في بدر؟ ماذا لو أنهم رفعوا راية بيضاء وسلموا المدينة في حصار الأحزاب؟

إعلان

في كل مفترق ضيق وصعب، تخلع القلة أعضاءها كي نمر خلفها. ثبات فئة قليلة يعصم وادي التاريخ من سيلان النار، وعبرهم يهرب اليقين كمادة منشطة تكفل استمرار الأمر.

ومن تقلبت فيه الأحوال والسنون ولم يحسن تربية يقينه وصيانته، فلن يتعلم شيئا على الإطلاق. ينظفه باستمرار ويزيّته، ويدفنه إذا ما تعرض لمداهمة؛ كقطعة سلاح نادرة هو "اليقين".

وبمقدار ما تخسر من حقائق تعتقدها بمقدار ما يقل وزنك، كعهن منفوش يتطاير الناس الذين فرّطوا فيه مع كل زوبعة لا ينتبه لهم أحد. وكثيرًا ما يتفتت يقين الناس على وقع خفة الآخرين، أولئك الذين لا يملكون حقائق تخصهم يدهشون إلى درجة الحسد من رؤية الثبات، وكأنه يذكرهم بفراغهم، بوزنهم، بغياب ما يهبونه أرواحهم.

الخسارة الحقيقية هي أن نمنح "أهل الخفة" أحقية تحديد الحقائق، تلك التي لا يملكون منها شيئا، فـ"أجهل الناس من ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس".

يثبّت الأوتاد على الأرض ويثبتونها، يحمون من بقي ما أمكنهم، في ظروف معتمة وشديدة العتمة، يخرجون من كل غبراء مظلمة، قلوبهم مصابيح الهدى، وحين يتحكم الطغاة في كهرباء العالم، تبقى هذه القلوب تنير لمن يريد رؤية الطريق. وكمقاتل في شمال غزة، يستيقظ لا يدري ماذا سيُفتح عليه، "الياسين" على كتفه وعقده التشغيلي مع الله؛ هكذا تكمل القلة عصمة وادي التاريخ من سيلان النار، فينا جميعًا.

المجادلة

ما قيمة مشكلة زوجية في بقعة جغرافية تستعد لقيادة العالم ويستعد العالم لحربها؟ أي عناية تتجه لأمر كهذا؟

لم يكن ثمة حل أرضي للمشكلة، ويبدو أن الطلاق قد وقع في صيغة ظِهار، ولم تجد الزائرة عند خير البشرية مبتغاها، لكن قلبها التفت للأعلى، هناك حيث تستودع الأمور المغلقة، وتبكي القلوب المفجوعة، فنزل جبريل عليه السلام من أجل خولة بنت ثعلبة، يحمل خلاصها.

قالت عائشة: "ما أوسع سمع الله"! وعن هذا السمع الدقيق، نقرأ سورة المجادلة إلى يوم الدين.

في هذه الأيام، يمر مشهد المرأة الغاضبة التي لا نعرف اسمها -لكن الله يعرفه- وهي تصرخ: "يا رسول الله لا تشفع لهم"! وحولها اختلطت أشلاء الناس بفتات الأبنية.

إعلان

"لا تشفع لهم"، تقصدنا جميعا، نحن الذين كنا على شاشة التلفاز وقت السحور، نشاهد قتل 180 طفلًا في أقل من ساعة!!

ولكن من "نحن"؟!

الذين كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين؟

أم الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون؟

آه لو استطاع أحدنا أن يعرف… لربما ارتاح قليلًا.

 

مقالات مشابهة

  • هل تعب أهل غزة؟!
  • حتى لا يسيل بنا الوادي نارًا
  • فأما اليتيم فلا تقهر.. موضوع خطبة الجمعة غدًا
  • كيف أعرف أن الله قبل صيامي؟ علي جمعة يوضح
  • علي جمعة: كثرة التعلق بالدنيا تُنسي الآخرة كما هو حال الكفار
  • «فأما اليتيم فلا تقهر» موضوع خطبة الجمعة القادمة
  • علي جمعة: السرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم
  • بعد رمضان والعيد نخشى العودة للذنوب ماذا نفعل؟.. علي جمعة يجيب
  • محمد حامد جمعة نوار: عبدالله
  • ماذا يفعل من نسي زكاة الفطر؟.. علي جمعة: بـ3 أعمال تكفر هذا الإثم