لندن- رأي اليوم- خاص ضمن المسار المقصود في المشهد السياسي الأردني لا يمكن الحديث الان عن الخطوة التالية في الحملة الشعبية والحزبية التي انطلقت منذ عشرة ايام للاحتجاج على القانون المعدل الجديد للجرائم الالكترونية . مجلس الأعيان وصلته بسرعة غريبة وبعد انتهاء الدوام الرسمي الخميس النسخة القانونية  وبمجرد انتهاء جلسة سريعه لمجلس النواب اقره القانون الجديد النسخة الدستورية المحولة بين المجلسين وقرر مجلس الاعيان فورا وبطريقة لا تزال غامضة تحويل القانون الجديد الى لجنته  القانونية ثم عقد جلسة خاصة لقراءة القانون والتصويت عليه يوم الثلاثاء المقبل.

ويعني ذلك ان أمام الاعيان ثلاثة ايام فقط من الحوار و المناورة حول تفاصيل نصوص القانون الجديد فيما احتاج مجلس النواب لاكثر من ثمانية ايام تقريبا . وهي مؤشرات تقول بوضوح للمعارضين والمحتجين سواء عبر البيانات او في الشارع العام او حتى خارج المملكة ان القانون يمضي قدما وان إحتجاجاتهم لن  تؤثر الا على جزئية تخفيض الغرامات المالية في بعض اصناف  الجرم الالكتروني والمؤشرات تقول ايضا بان مجلس الأعيان سيسارع بطريقة قياسية بدوره لاقرار القانون كما ورد من مجلس النواب مع اعتراض محتمل على بندين صغيرين هنا او هناك. وتظهر هذه الحيثيات من سرعة التداول والتسابق على مستوى مجلس الامة بان خيار القانون عابر للحكومة في الواقع و بان هذا القانون بالرغم من كل الاعتراضات والاحتجاجات عليه سيتم اقراره.  وعليه لا يمكن التحدث عن خطوة تاليه في مخاطبة مجلس الاعياد من الجبهات الشعبية والحزبية المعارضة للقانون. على امل ان يتدخل للحد من النصوص الفضفاضة ولا امل بالمقابل على الارجح في وقف الزحف الدستوري لهذا القانون. خصوصا وان بعض طبقة المثقفين المقربين من السلطات في مجلس الاعيان وخارجه بدوأو حملة عمليا ضد ما اسموه التدخل الامريكي في الشؤون الاردنيه وبدات تظهر مقالات تدافع وان كان بصفة متاخرة عن نسخة القانون الجديد. الأفاق تقول برلمانيا وسياسيا ان القانون اصبح واقعا موضوعيا.  لكن الجبهات المحتجة ستواصل عملها وتم  التداعي لمسيرة جماهيرية حاشدة اعتراضا على القانون بعد صلاه الظهر اليوم الجمعه وهي مسيرة يتوقع ان لا تشهد زخما جماهيريا  حقيقيا رغم مشاركة نحو 14 حزبا جديدا فيها حيث كان قرار المعارضة الاولي والأخير سحب القانون وليس الاعتراض على نصوص او تعديله. رصد الجميع حالة عدم وجود خطوات إضافية وإنسداد في درب المعترضين الا اذا قرر القصر الملكي عدم المصادقة على القانون بصورة توحي بان ما هو ملحوظ حتى الان هو ان القانون يزحف ويمشي ويمضي وسيحصل على وضعيته الدستورية  وسيتحول بسرعة عجيبة الى واقع موضوعي . لكن ما هو غير مفهوم تفاصيل تلك الازمة المجتمعية التي يتوقع المراقبون والخبراء والسياسيون ان ينتجها هذا القانون في اليوم التالي اعتبارا من اقراره بالجريدة الرسمية وتوشيحه بالارادة الملكية.

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: القانون الجدید

إقرأ أيضاً:

مختصّون تربويون يطلقون حملة “وفا” للدعم النفسي عبر الإنترنت

دمشق-سانا

لأنَّ الصحّة النفسية ضروريةٌ ليتدارك الفرد والمجتمع على حدٍّ سواء التحديات والضغوطات التي تعيق تطوّر المجتمعات، ولأنَّها تساعد على بناء علاقات صحيّة اجتماعيّة، ما يؤدي حتماً إلى الإبداع والنجاح واتّخاذ قراراتٍ سليمةٍ ومنطقيةٍ؛ أطلقتْ مجموعة من المختصين التربويين من أصحاب الخبرات والكفاءات حملةً تحت عنوان “وفا” للدعم النفسي عبر الإنترنت، تشمل المرشدين النفسيين وطلاب المدارس وذويهم، في مواجهة الاضطرابات النفسية والسلوكية.

وللحديث عن هذه الفعالية التقت نشرة سانا الشبابيّة الدكتورة مي العربيد دكتوراه في الإرشاد النفسي التي قالت: “إن هدف الورشة هو تسليط الضوء على أهم المشاكل التي يصادفها المرشد النفسيّ في المدارس؛ لمساعدته على حلِّها بطريقة مثاليّة وفق نظريات الإرشاد”.

وأضافت: “إن الورشة تغطّي مواضيعَ ذات أهميّة تتنوّع بين أمراضٍ نفسيةٍ شائعةٍ، والصدمة وسيكولوجيتها، والإسعاف النفسيّ، والعنف المدرسي، وإدارة الغضب، ودعم ذوي الضحايا والمعتقلين، وأخطاء تربوية قاتلة، وأيضًا تعليم المرشد النفسي تقنيات التكنولوجيا لسهولة العمل”.

وركَّزت العربيد على أهمية الإرشاد النفسي للتلاميذ، وخاصة ذوي الأعمار الصغيرة، فللكلمة أهميّة، وخاصة أنَّ الطفل يقضي ساعات في المدرسة، وتقريباً يمكننا أن نقول: إنّ جزءاً كبيراً من طفولة أيّ شخصٍ تكون في المدرسة، فهو بذلك يتأثّر ويؤثّر بما وبمن حوله، لذلك من الضرورة الاهتمام بالوعي النفسي لكلّ تلميذ ليتعاملَ بطريقة سليمة مع مشاعره ومع المشاكل التي تعترضه في حياته المدرسية”.

وأشارتِ الدكتورة العربيد إلى أنَّ الفئة المستهدفة هي المرشدون النفسيون، ولكن في الحقيقة الورشة للجميع، أي أم أو أب أو معلِّم بإمكانه الاطلاع على محاور الورشة وحضورها عبر برنامج غوغل ميت.

وختمتِ الدكتورة العربيد حديثها بالتأكيد على أنَّ المرشد هو حلقة الوصل بين الأهل والتلميذ، لذلك يجب أن يتمتّعَ بالمهارات الأساسية ليعالجَ المشاكل التي يقع فيها الطالب، وإلا فإنّه سيصعّدها، لذلك نبعت أهمية الورشة لتفعيل دور الإرشاد النفسي بطريقة صحيحة، وخصوصاً بعد غزو الذكاء الاصطناعي، ولا سيما عند الأطفال.

أما تيماء سعيد كاتبة ومعلمة للغة العربية عن طريق اللعب، فقالت: إنَّ الهدف من الورشة رفع مستوى الثقافة النفسية، ودعم المرشد الاجتماعي والنفسي ليكون داعماً للأطفال، في ظلِّ الضغوطات التي يعاني منها الجميع”.

وقالت سعيد: ولأنَّ اختصاصي هو دمج اللعب مع التعلّم، فسأقدم في الورشة محاضرةً عن دور الألعاب في زرع القيم الاجتماعيّة والأخلاقيّة، ولفت الانتباه إلى الألعاب الإلكترونية التي ترسّخ العنف بين الطفل وأبناء جيله، وسأعرض قائمةً من الألعاب التفاعليّة الفردية أو الثنائيّة أو الجماعيّة الناتجة عن دراساتٍ تربويةٍ لتطوير المهارات اللغويّة والتواصل الفعّال بين الأطفال، والتي بإمكان الأم أو الأب أو المرشد تطبيقها من دون تكاليف ماديّة في البيت أو في المدرسة، وكيف يمكن لهذه الألعاب أن تكسبَ الطفل قيم المحبة والتسامح والمشاركة”.

وأضافت سعيد: إن لتقنية اللعب مع التعلم أثراً في نفس الطفل، وقد لمستُ هذا من خلال عملي، فأنا ألمح في عيون التلاميذ التفاعل والحيوية، وبذلك تتقلّص حدّة التوتر النفسي عندهم، ويصبح التواصل مع المعلم أو المرشد أكثر استمتاعاً”.

أمّا رواد العوَّام مدير منصة جدل المشرفة على الفعالية، فلفت إلى أنَّ المنصة أرادتْ من هذه الورشة تكريس الجهود لرعاية صحّة الطلّاب النفسيّة لنسهمَ مع الكادر التعليمي والتربوي وأيضًا الأهل في بناء جيلٍ صحيٍّ وناجحٍ نفسياً واجتماعياً، وبالتالي تحسين المجتمع بعلاقاته الاجتماعية والإنسانية.

وقال العوام: إن المنصة تحاول أن تكون سبَّاقة بما يخصُّ المبادرات التي تهتمّ بالجانب المجتمعي والإنساني، فنحن ككادر مثقّف وواعٍ وظيفتنا الإسهام في اتّخاذ خطوات إيجابية لإحداث تأثيرٍ ملموسٍ في المجتمع، ومثل هذه المبادرات تعكس أصالة المجتمع السوريّ وروحه الإيجابيّة، وتسهم في بناء مجتمع أكثر تطوراً.

وختم العوام حديثه: إنَّ الورشة مجانيّة وتفاعلية ومسجّلة عبر صفحة اليوتيوب، يديرها أكثر من عشرة مختصين أكاديميين في المجال التربوي، ومدّتها شهر تبدأ في الخامس من نيسان الحالي وتنتهي في الرابع من أيّار، وحضورها أون لاين عبر برنامج غوغل ميت، وفي نهاية الورشة ستُمنَح شهادة، ويمكن التسجيل والاستفسار عبر البريد الإلكتروني:

مقالات مشابهة

  • ملك الأردن : أكبر معدل للأطفال مبتوري الأطراف عالميا في غزة
  • إحالة مشروع القانون المتعلق بسرية المصارف الى مجلس النواب
  • الحكومة السودانية تتخذ خطوة رسمية في استعادة السيارات المنهوبة من تشاد
  • الاتحاد الأفريقي يتخذ خطوة رسمية لاحتواء أزمة جنوب السودان
  • منشئ الصور الجديد من “OpenAI” متاح لجميع المستخدمين
  • الزمالك يتقدّم بشكوى رسمية ضد محمد الدماطي.. تصعيد جديد في أزمة الدوري
  • أيهما أقل في رسوم التحويل «إنستاباي» أم «المحافظ الإلكترونية»؟
  • السوكني: تسمية النائب العام ومجلس القضاء من قبل البرلمان “مهزلة وعهر”
  • مختصّون تربويون يطلقون حملة “وفا” للدعم النفسي عبر الإنترنت
  • حملة غصب تتهمُ “الانتقالي” بالتفريط بجزيرة عبدالكوري للإمارات