ركزت صحف ومواقع عالمية في تقارير وتحليلات على دلالات مقتل عمال إغاثة أجانب في قطاع غزة بقصف الاحتلال الإسرائيلي وتداعيات ذلك الداخلية والخارجية، وأسباب اتساع الاحتجاجات في إسرائيل ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مستشارين في البيت الأبيض قولهم إنه لا وجود لأي مؤشرات تشي بأن قتل الجيش الإسرائيلي لعمال إغاثة دوليين، سيؤدي لأي تغييرات مهمة في دعم إدارة الرئيس جو بايدن الثابت لإسرائيل، مضيفين أنه ليست لدى بايدن رغبة ملحوظة في فرض إجراءات عقابية على إسرائيل.

فيما رأت صحيفة إندبندنت في افتتاحيتها أن مقتل عمال منظمة "المطبخ المركزي العالمي" الـ7 بقطاع غزة يُعري بجلاء النهج المتهور الخارج عن القانون لنتنياهو في إدارته للحرب، مضيفة "حان الوقت لإجبار حكومة إسرائيل على إنهاء حربها المدمرة".

بينما قال أوين جونز في مقاله بصحيفة الغارديان إن المذبحة والمجاعة في غزة عمل وحشي ولا بد من وضع حد لهما، وطالب رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك باتخاذ إجراءات بحق إسرائيل عبر فرض حظر فوري على الأسلحة، ناهيك عن وضع حد للدعم المعلن للمذبحة.

أما الكاتب بن صامويلز، فرأى في مقاله بصحيفة هآرتس أن الحقيقة الساطعة تتجلى في أن العاملين في مجال المساعدات الإنسانية يدفعون ثمن فشل إسرائيل في إنشاء تدابير لمنع الاشتباك وفشل الولايات المتحدة في مساءلة إسرائيل بشكل مثالي.

وقالت مجلة فورين بوليسي، إن الطريقة الوحيدة الممكنة لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، تتمثل في إنشاء نظام طوارئ لتخليص الشحنات، غير خاضع لسيطرة إسرائيل عبر معبر رفح الحدودي يتضمن تشكيل قوة عمل أمنية دولية للإشراف على عملية تفتيش ونقل مستقلة للمساعدات من شبه جزيرة سيناء.

فيما أشار تقرير في صحيفة وول ستريت جورنال إلى انتعاش الحركة الاحتجاجية في إسرائيل بسبب الإحباط من تعامل نتنياهو مع الحرب، ولفت إلى أن الحركة استقطبت قبل الحرب نصف مليون إلى الشوارع. وقدرتُها على حشد نفس المستوى سيكون بمثابة التحدي الأبرز لإسقاط حكومة نتنياهو.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات

إقرأ أيضاً:

كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه إسرائيل؟

وأشار الاستطلاع إلى أن 60% من الديمقراطيين باتوا ينظرون نظرة سلبية لإسرائيل، وهي نسبة غير مسبوقة، في حين ظلت نظرة الجمهوريين لإسرائيل إيجابية عند نسبة 83%.

كما تسببت الحرب على غزة في انقسامات داخل المجتمع الأميركي والحزب الديمقراطي، حيث سلط الإعلامي عبد الرحيم فقرا -مقدم برنامج من واشنطن بحلقة 2025/4/3- الضوء على هذه الاستطلاعات التي أظهرت انخفاضا حادا في معدلات دعم الأميركيين للحزب الديمقراطي بصورة عامة، وتراجعا ملحوظا في نسب تأييد إسرائيل داخل صفوف الحزب.

ويأتي هذا التحول في قواعد الحزب الديمقراطي في الوقت الذي تظل فيه زعامات الحزب متمسكة بمواقفها التقليدية الداعمة لإسرائيل بقوة، مما يعكس فجوة متسعة بين القيادة والقاعدة.

وفيما يتعلق بموقف قيادات الحزب الديمقراطي استشهد البرنامج بتصريحات زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر التي قال فيها "ينبغي علينا هنا في أميركا أن نقف مع إسرائيل في السراء والضراء".

يذكر أن شومر، الذي يجمع بين كونه يهوديا أميركيا ومشرعا بارزا، يمثل موقفا مشابها لموقف الرئيس السابق جو بايدن والمرشحة الديمقراطية السابقة كامالا هاريس من دعم إسرائيل والحرب التي تشنها على قطاع غزة.

إعلان

يشار إلى أن جهات أميركية أرجعت خسارة هاريس وحزبها الديمقراطي في الانتخابات الأخيرة لعدة أسباب من أهمها فشلهما -جزئيا- في وقف الحرب الإسرائيلية على غزة وعدم وقف إرسال الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل. وهي الأسلحة التي استخدمتها الأخيرة في حربها على غزة، وتسببت بمقتل عشرات الآلاف من المدنيين، أغلبهم من الأطفال والنساء.

كما تسببت الحرب على غزة في اتساع الهوة بين اليهود الأميركيين الداعمين لإسرائيل واليهود الأميركيين المعارضين لتلك الحرب، وبصورة متزايدة للسياسات التي يتبعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، التي توصف بأنها حكومة متطرفة اليمين.

موقف اليهود الشباب

واستعرض برنامج من واشنطن التحول الذي طرأ على فكر وآراء الكاتب اليهودي الأميركي بيتر باينارت، والذي عبر عنه بكتابه الجديد "أن تكون يهوديا في أعقاب 7/10: المحاسبة".

وفي مقابلة مع "من واشنطن" قال باينارت "أظن أنه من الصعوبة على الكثير من الأميركيين أن يروا العدالة في القضية الفلسطينية".

وأضاف: "كثير من الأميركيين الذين يواجهون تاريخهم (حتى حقيقة تاريخهم) في هذه القارة، مترددون في مواجهة هذا التاريخ في فترة الاستعمار وأيضا الإبادة الجماعية، وهم مترددون في النظر وبصدق لما تقوم به إسرائيل تجاه الفلسطينيين، وبالتالي أظن بأن هذه مشكلة أميركية".

وأوضح أن كتابه الجديد يعكس تطور منظوره لإسرائيل كيهودي أميركي من جيل الشباب الذين لم يعيشوا حقبة الهولوكوست ولا أيا من حروب إسرائيل مع الجيوش العربية منذ عام 1948.

الصادق البديري3/4/2025

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تمنع دخول نائبتين بريطانيتين خوفًا من توثيقهما تجاوزات الجيش والشرطة
  • حكومة غزة: إسرائيل أعدمت بوحشية الطواقم الطبية برفح
  • صحيفة عبرية: نتنياهو يعاني من التشنج والهستيرية
  • لازاريني .. “إسرائيل” تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • (الأونروا): إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • الأونروا: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة
  • المعارضة الإسرائيلية: حكومة نتنياهو ستسقط من تلقاء نفسها
  • كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه إسرائيل؟
  • أول تعليق من فلسطين على قرار حكومة المجر بشأن نتنياهو