هوالين "أ.ف.ب": بذل عناصر الإنقاذ في تايوان اليوم الخميس جهودا حثيثة للوصول إلى عشرات الأشخاص المحاصرين في أنفاق طرق سريعة فيما بدأ المهندسون عملية واسعة لإصلاح الأضرار غداة أعنف زلزال تشهده الجزيرة منذ ربع قرن.

ولقي عشرة أشخاص حتفهم وأصيب أكثر من ألف بجروح في الزلزال الذي ضرب امس بقوة 7.4 درجات، لكن معايير البناء الصارمة والتوعية الواسعة من مخاطر الكوارث ساهمت على ما يبدو في تفادي كارثة كبرى في الجزيرة.

وأمضى العشرات من سكان هوالين التي تعرضت لأسوأ الأضرار ليلتهم خارج شققهم التي كانت لا تزال تتعرض لهزات ارتدادية، فيما بدأت عملية هندسية كبيرة لإصلاح الطرق المتضررة وتدعيم المباني المائلة.

وأظهرت مقاطع مسجلة اليوم الخميس نشرها مركز عمليات الطوارئ المركزي مروحية تقوم بطلعتين لانتشال ستة عمال مناجم علقوا في مقلع جبس بمقاطعة هوالين قرب مركز الزلزال.

ويعلم عناصر الإنقاذ أماكن وجود 12 شخصا آخرين عالقين في شبكة أنفاق قوية في المقاطعة، تنتشر في الطرق التي تعبر الجبال والهضاب الخلابة المؤدية إلى مدينة هوالين من ناحية الشمال والغرب.

وتقطعت السبل بمئات الأشخاص في فندق فخم ومركز لأنشطة الشباب قرب حديقة تاروكو الوطنية، بعد أن قُطعت الطرق المؤدية إليها جراء انزلاقات التربة.

وقال رئيس الوزراء تشين شين جين بعد إطلاعه على العمليات في مركز عمليات الطوارئ في هوالين "آمل أن نتمكن استخدام الوقت اليوم للعثور على جميع الأشخاص المحاصرين والمفقودين ومساعدتهم".

وتعرضت الجزيرة لأكثر من 300 هزة ارتدادية بعد الزلزال الأول، وحذرت الحكومة السكان من خطر حدوث انزلاقات تربة أو سقوط صخور في حال خرجوا للأرياف للاحتفال بمهرجان تشينغ مينغ، وهو عيد رسمي بدأ الخميس ويستمر يومين.

وفي هذه المناسبة تزور العائلات تقليديا مقابر الأجداد لتنظيفها وإضاءة الشموع.

وحذرت الرئيسة تساي إينغ ون في رسالة ليلا "لا تذهبوا إلى الجبال إلا في حال الضرورة".

وبحسب أحدث بيانات المركز الوطني لإدارة الكوارث بلغت حصيلة الزلزال عشرة قتلى و1067 جريحا.

وتتواصل السلطات مع أكثر من 600 شخص محاصرين في أنفاق أو مناطق معزولة، لكنها فقدت الاتصال ب38 شخصا يُعتقد أنهم سالمون.

قرابة الساعة الرابعة بعد الظهر فُتح طريق سريع يؤدي إلى حديقة تاروكو الوطنية. وتمكن عناصر الإنقاذ من الوصول إلى مجموعة صغيرة من الاشخاص الذين تقطعت بها السبل حوالى 30 ساعة. وقدموا لهم الماء وطلبوا من البعض التوجه إلى خيم لتقديم إسعافات أولية.

وقال ديفيد تشين الذي يعمل في فندق سليكس بليس الفخم الواقع في عمق الجبال "من الجميل أن نكون على قيد الحياة".

وفي هوالين بات المبنى أوراناس ذا الواجهة الزجاجية والذي انحنى بزاوية 45 درجة بعد انهيار نصف طابقه الأول، بمثابة رمز للزلزال.

وقال وانغ تجونغ تشانع (55 عاما) مالك فندق هوالين هيرو المجاور لوكالة فرانس برس "عندما وقع الزلزال قمنا على الفور بإجلاء الضيوف... وطلبنا منهم المغادرة".

واختار أكثر من 100 شخص النوم في خيم في مركز إيواء أقيم في مدرسة ابتدائية ليل الأربعاء فيما تواصلت الهزات الارتدادية.

وقال الاستاذ في جامعة دونغوا هندري سوتريستنو (30 عاما) وهو من إندونيسيا "نخشى أنه عندما تحدث هزات ارتدادية كبيرة قد يكون من الصعب كثيرا بالنسبة لنا الإجلاء مرة أخرة وخصوصا مع طفل".

وشرح أنه اختبأ تحت طاولة مع زوجته وطفليهما عندما وقع الزلزال قبل أن يغادروا شقتهم.

وأضاف "لدينا كل الأشياء الضرورية، بطانيات، مرحاض ومكان للراحة".

والزلزال الذي وقع الأربعاء هو الأعنف منذ ذلك الذي ضرب تايوان في 1999 بقوة 7,6 درجات موديا ب2400 شخص في أسوأ كارثة طبيعية في تاريخ الجزيرة.

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور من كافة أنحاء الجزيرة نشرها اشخاص تعرضوا للزلزال.

في أحد المقاطع يواجه رجل صعوبة في الخروج من بركة سباحة على السطح فيما كانت المياه تتحرك بقوة. وفي مشاهد أخرى تلتقط كاميرا ويبكام ثلاث قطط تركض مسعورة في شقة كانت تهتز من جانب لآخر.

ولم يعلن المسؤولون بعد عن تخمين للفاتورة الوطنية لأعمال التصليح، لكن العمليات في مسابك صناعة الرقائق المهمة تأثرت بشكل طفيف.

وقالت شركة تايوان لتصنيع أشبه الموصلات، الأكبر في العالم لصناعة الرقائق "استأنفت مرافق التصنيع لدينا العمل بنسبة 70 بالمئة خلال 10 ساعات من وقوع الزلزال، مع وصول مصانع جديدة مثل فاب 18 إلى أكثر من 80 بالمائة".

وأعلنت الصين التي تقول إن تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي تابعة لها أنها "تتابع عن كثب" تداعيات الزلزال مؤكدة "استعدادها لتقديم مساعدات إغاثة من الكوارث".

وفي واشنطن أعلن البيت الأبيض استعداد الولايات المتحدة لتقديم "أي مساعدة ضرورية".

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: أکثر من

إقرأ أيضاً:

زلزال ميانمار.. حصيلة القتلى تتجاوز 2000 شخص

ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في ميانمار، أن 2065 شخصا لقوا حتفهم في كارثة الزلزال التي ضربت البلاد.

وأصيب نحو 4 آلاف شخص آخرين، واعتبر نحو 270 شخصا في عداد المفقودين، حيث تواصل فرق الإنقاذ البحث عن أشخاص محاصرين تحت الأنقاض بعد أكثر من ثلاثة أيام من وقوع الزلزال.

وقال رجال الإنقاذ وجماعة ناشطة، إن الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر أدى إلى مقتل عدة مئات من المسلمين الذين كانوا يصلون في المساجد خلال شهر رمضان المبارك و270 راهباً بوذياً سحقهم انهيار دير.

وحذرت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، من أن الزلزال قد يؤدي إلى تفاقم الجوع وتفشي الأمراض في دولة كانت بالفعل واحدة من أكثر الأماكن تحديًا في العالم بالنسبة للمنظمات الإنسانية بسبب الحرب الأهلية.

ووقع مركز الزلزال بالقرب من ماندالاي، ثاني أكبر مدينة في ميانمار.

وأدى الزلزال ، إلى إلحاق أضرار بمطار المدينة، وانهيار الطرق، وانهيار مئات المباني على امتداد مساحة واسعة في وسط البلاد.

مقالات مشابهة

  • عاجل | مراسل الجزيرة: 15 شهيدا في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في حي التفاح شرقي مدينة غزة
  • الشارقة يتفوق على الجزيرة بـ«الخبرات المتراكمة»
  • عدد قتلى زلزال ميانمار المدمر يتجاوز 3 آلاف
  • عاجل| الجزيرة تحصل على نسخة مقترح الوسطاء المقدم في 27 مارس الذي وافقت عليه حماس ونسخة الرد الاسرائيلي عليه
  • ارتفاع عدد ضحايا زلزال ميانمار إلى 2,886.. وعمليات البحث جارية
  • العثور على رجل حي تحت الأنقاض بعد 5 أيام من زلزال ميانمار
  • بعد 4 أيام.. انتشال ناجين من تحت الأنقاض في زلزال ميانمار
  • لتسهيل الإنقاذ والإغاثة..متمردون في ميانمار يعلنون وقف إطلاق النار
  • الجزيرة ترصد آثار دمار الزلزال بميانمار
  • زلزال ميانمار.. حصيلة القتلى تتجاوز 2000 شخص