ندوة في جنيف لمقاضاة شركات تجسس أوروبية تعمل لحساب الإمارات
تاريخ النشر: 4th, April 2024 GMT
عقد المعهد الدولي للحقوق والتنمية، في جنيف أمس الأربعاء فعالية جانبية بعنوان "التجسس والآثار الأخلاقية والاجتماعية المترتبة عليه ـ الأمن السيبراني والحق في الخصوصية ضمن ما يعرف باسم 'أسرار أبو ظبي" خلال فعاليات الدورة الخامسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في مقر الأمم المتحدة بجنيف ـ سويسرا.
وشارك في الجلسة نخبة من الخبراء والناشطين السياسيين ومختصون في قضايا الإجرام ومحامون وإعلاميون وأكاديميون وبعثات دولية وباحثون وعدد من الضحايا الذين تم ذكر أسمائهم أو التعرض لهم مباشرة ضمن قوائم ما يسمى بـ "فضيحة أبو ظبي"، لمناقشة تداعيات هذه الفضيحة المعروفة وآثارها وآليات التصدي لها وملاحقة القائمين عليها ومن وراءهم وإحاطة مجلس حقوق الإنسان بالآثار الإنسانية السلبية لهذه القضية وضرورة تضمينها ضمن بند الحق في الخصوصية.
وقد تمحور النقاش حول الشركة السويسرية المعروفة باسم "Alp Services" وأنشطتها التجسسية، خاصة في عام 2021، والمتعلقة بمهام استخباراتية خاصة اتضح لاحقا أنها كانت تدار ويتم تنسيقها من خلال أجهزة المخابرات الإماراتية وبالتنسيق مع بعض الأطراف الناشطة في هذا المجال بفرنسا.
وقد تناولت الجلسة المواضيع التالية للنقاش:
ـ نظرة عامة على فضيحة ما يسمى "بأسرار أبو ظبي": قدم المشاركون فيها سياقًا للنقاش حول مفهوم وأهمية فهم التجسس الحديث وآلياته ودوافعه.
ـ الآثار الأخلاقية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية للأشخاص المتضررين: تم التأكيد على أهمية مراعاة الأمور الأخلاقية في عمليات الاستخبارات والتحقيق.
ـ التلاعب بوسائل الإعلام: تم نقاش دور وسائل الإعلام، والصحفيين، والتأثير المترتب عن المعلومات المضللة التي لا تستند إلى وثائق واضحة وآليات التأثير على ثقة الجمهور بطرق ملتوية وغير صحيحة.
ـ التداعيات القانونية: ناقشت الجلسة التحديات القانونية التي تطرحها تصرفات شركات الاستخبارات الخاصة وتعقيداتها التنظيمية.
ـ التأثير الإنساني: تم عرض قصص شخصية لضحايا تأثروا بشكل مباشر من هذه القضية وما ترتب عليها من عواقب شخصية.
وتحدث أنور الغربي، وهو مواطن سويسري وأحد الضحايا، عن الآثار الاجتماعية والاقتصادية لحملة التجسس على حياته الشخصية وأعماله، بما في ذلك ارتباطه المزعوم بحركة حماس من خلال وسائل الإعلام السويسرية.
وأعرب المشاركون في الجلسة عن قلقهم إزاء الحملة التي تدعمها دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع فرنسا، وذلك باستخدام شركة Alp Service p للتجسس بذرائع سياسية وإنسانية.
وطالب المشاركون بمتابعة هذه القضية والتعامل معها بما يلزم، بهدف لفت انتباه الجمهور ووسائل الإعلام إليها، ودعم الضحايا، الذين ربما لا يزال الكثير منهم غير مدركين لاستهدافهم، في رفع أصواتهم وطلب الحماية القانونية.
وقد أجمع المشاركون على ضرورة عقد مؤتمر صحفي في الاتحاد الأوروبي في بروكسل لجمع المزيد من الضحايا لمناقشة الآثار الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية لهذه الفضيحة، ولجلب المزيد من قصص الضحايا إلى المجال العام وبمتابعتها إعلاميا وقضائيا كلما لزم الأمر.
هذا وأعلن الناشط الحقوقي السويسري أنور الغربي أنه بدأ رسميا الإجراءات القانونية ضد كل من: صحيفة سويسرية معروفة تصدر في مدينة زوريخ وتعتبر من أهم الجرائد في البلاد اتهمته بأنه رجل حركة حماس في سويسرا وبأنه كون على امتداد 30 سنة شبكة علاقات سياسية في البلاد استعملها لخدمة أهداف محددة، وأشار إلى أنه ترك الملف بيد القضاء للبت في هذه الاتهامات الخطيرة.
كما أعلن الغربي، في بلاغ نشره على صفحته على منصة "فيسبوك" اليوم، أنه تقدم بشكوى ضد شركة سويسرية تقدم نفسها على أنها توفر خدمات في مجال اللوبيات والتأثير على الرأي العام كانت اشتغلت لحساب دولة الإمارات العربية المتحدة بعقد تجاوز 5 ملايين دولار من أجل التشويه والإساءة لعدد من الناشطين والفاعلين السياسيين الذين تعتبرهم الإمارات لهم ارتباطات بدولة قطر وبالإخوان المسلمين.
وذكر أن ما قدمته الشركة من تقارير هو عبارة عن تجميع مقالات وأخذ بيانات من السجل التجاري السويسري وفي أوروبا عموما وتقديمه للإماراتيين.
وأكد الغربي أنه بدأ في الإجراءات القانونية على هامش مشاركته في ندوة داخل مقر الأمم المتحدة في جنيف تناولت موضوع ملاحقة الإمارات للناشطين والحقوقيين والسياسيين والمؤثرين الذين يعارضون سياساتها والتي تتماهى بشكل شبه كامل مع سياسة حكومة الاحتلال في فلسطين واليمين المتطرف في الغرب.
وكان موقع "ميديبار" الفرنسي قد نشر في آذار (مارس) من العام الماضي تحقيقا، حول النفوذ الإماراتي في أوروبا لا سيما فرنسا، والمعلومات المضللة التي نشرت على الإنترنت، لا سيما إبان الأزمة الخليجية مع قطر.
ويكشف التحقيق اعتماد "جواسيس أبوظبي" كما أطلق عليهم، على شركة "ألب سيرفيسيز" للاستخبارات والتأثير السويسرية، التي أسسها ماريو بريرو المعروف بأساليبه المثيرة للجدل.
ولفت التحقيق الذي عمل عليه أنتون روجيه، ويان فيليبين، إلى أن الإمارات أنشأت عددا كبيرا من المقالات الصحفية الكاذبة، ولجأت إلى عمليات قرصنة لاختراق القطريين، بمساعدة جواسيس إلكترونيين سابقين، فيما عمدت قطر إلى طلب مساعدة مخترقين من الهند للتجسس على خصومها.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سويسرا حقوق الإنسان الإماراتية ندوة سويسرا الإمارات حقوق الإنسان ندوة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
واتساب يحذر من هجوم إلكتروني عالمي ببرامج تجسس إسرائيلي
أفاد تطبيق واتساب WhatsApp، بأن نحو 100 مستخدما في ما يزيد عن 20دولة تعرضوا لاستهداف من قبل المتسللين، بينهم صحفيون وأعضاء من المجتمع المدني.
وبحسب ما ذكره موقع صحيفة “metro” البريطانية، يعتقد أن هذه الهجمات نفذتها برامج تجسس تملكها شركة "باراجون سولوشنز" Paragon Solutions، وهي شركة إسرائيلية متخصصة في تطوير تقنيات القرصنة، وكما هو الحال مع صانعي برامج التجسس الآخرين، فإن العملاء الحكوميين يمثلون الشريحة الأكبر من زبائن باراجون.
تعمل شركات مثل باراجون على تسويق منتجاتها للحكومات، مدعية أنها تسهم في مكافحة الجريمة وتعزيز الأمن القومي. وقد أشار واتساب إلى أن المستخدمين المستهدفين وأجهزتهم قد تعرضوا للخطر، مما يثير مخاوف جدية حول الخصوصية الرقمية.
الأكثر إثارة للقلق هو أن برنامج باراجون يستخدم تقنية اختراق يعرف باسم "النقر الصفري"، مما يعني أن الضحايا لا يحتاجون حتى إلى النقر على روابط ضارة ليصبحوا تحت خطر القرصنة. مع اختراق الهاتف، يصبح بإمكان برامج التجسس الوصول الكامل لمعلومات المستخدم، بما في ذلك الرسائل المشفرة.
أكد مسؤول في واتساب لوكالة رويترز أن حوالي 90 مستخدما تأثروا بهذا الهجوم، ولكنه امتنع عن الإفصاح عن هويات الضحايا. يعتقد أنهم تلقوا مستندات إلكترونية غير تفاعلية كجزء من هجوم القرصنة. وقد أبلغ عن هذه الهجمات في شهر ديسمبر الماضي، ولا يُعرف حتى الآن مدى زمني استمرار التهديد قبل اكتشافه.
يعمل واتساب الآن على إبلاغ المستخدمين المتضررين، ويؤكد التزامه بحماية خصوصية المستخدمين في تواصلهم. كما أرسل التطبيق خطاب تحذير لشركة باراجون، محذزا من استمرار هذه الممارسات المقلقة.
وفقا لمسؤول في الشركة، استهدفت الهجمات مستخدمين في عدة دول، بما في ذلك مجموعة من الدول الأوروبية. بينما رفض المسؤول توضيح كيفية حصوله على المعلومات، فقد أشار إلى تعاون مع شركاء إنفاذ القانون.
وفي تعليق له على هذا الحادث، قال الباحث جون سكوت ريلتون إن هذا الاختراق يظهر كيف أن برامج التجسس المرتزقة لا تزال تتوسع، مشيرا إلى أن أنماط استخدامها تصير مألوفة ومتكررة. كما أكدت المحامية التقنية ناتاليا كرابيفا أن سمعة باراجون قد تكون مشبوهة، موضحة أن الانتهاكات المعنية ليست نتيجة لفرد أو مجموعة سيئة، بل هي جزء من ثقافة صناعية أوسع.
وعلى موقعها الإلكتروني، تؤكد الشركة أنها تعمل على توفير أدوات وفرق دعم لمواجهة التهديدات الرقمية، بالاعتماد على خبراتها في أمن المعلومات والتحليل الجنائي. وتجدر الإشارة إلى أن باراجون تملكها مجموعة الاستثمارات في فلوريدا، AE Industrial Partners، منذ الشهر الماضي.