آخر موعد لـ زكاة الفطر 2024.. وحكم إخراجها مالاً
تاريخ النشر: 4th, April 2024 GMT
5 أيام وينتهي شهر رمضان لعام 1445، ويكثر في تلك الأيام التساؤل عن زكاة الفطر، والقول الفصل في إخراجها مالًا أم يجب العمل بما يشاع أنها لا تكون إلا بالحبوب، ورغم أن دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف كانا قد حسما الموقف الشرعي لإخراج زكاة الفطر 2024 وما قبله من الأعوام إلا أن الجدال مستمر ونوضحه في التقرير التالي.
حددت دار الإفتاء المصرية زكاة الفطر لعام 1445 هجريا بـ 35 جنيها عن الفرد، مشددة على أن القيمة المحددة هي ما يعدل 2.5 كيلوجرام من القمح.
وأوضحت الإفتاء أنه يجوز إخراج زكاة الفطر في العشر الأواخر من رمضان، ويجوز أيضًا من أول ليلة في رمضان إلى مغرب يوم العيد الأول، مشددة: “حتى إن أخرجتها يوم الوقفة أو ليلة العيد فلا حرج فى ذلك، ولكن الأهم ألا نتأخر أكثر من ذلك في إخراجها حتى يفرح الفقير والمحتاج ويكون أقدر على أن يكون مغتنى بها، فيقول رسول الله ”اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم".
وحسما للخلاف حول إخراج زكاة الفطر مالا أم حبوب، قال الأزهر للفتوى إن الفقهاء حسموا هذا الخلاف، والمفتي به في الأزهر هو أنه يجوز إخراج زكاة الفطر مالا، والدليل على ذلك لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا معاذ بن جبل قاضيًا إلى اليمين وأمره بأن يأخذ الصدقات فقال لهم سيدنا معاذ: “ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ..”.
وأضاف أنه يجوز إخراج زكاة الفطر نقودًا وهذا ما ذهب إليه الشافعية، والغرض من إخراج زكاة الفطر هو إشباع الفقير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم “طعمة للمسكين وطهرة للصائم”، وإذا كانت زكاة الفطر طعمة للمسكين فنحن نراعى فيها مصلحته، فإذا كان في حاجة للمال فنعطي له مالا، وإذا كانت مصلحته في الطعام فلنعطي له طعامًا.
سائل يسأل: “فَلِمَ لمْ يخرجها الصحابة ولا التابعون نقودًا؟”.
وقالت لإفتاء المصرية: ليس ذلك صحيحًا؛ فقد أجاز إخراجها بالقيمة أميرُ المؤمنين عُمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، والحسن بن علي رضي الله عنهم أجمعين، وقد أخرج البخاري في "صحيحه" أنَّ معاذًا رضي الله عنه قال لأهل اليمن: "ائْتُونِي بِعَرَضٍ؛ ثِيَابٍ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ؛ أَهوَنُ عَلَيكُمْ، وَخَيْرٌ لِأَصحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ". فأفاد أنه أخذ مِن أهل الزكوات ما يتوافق مع حاجة الفقراء والمساكين بدلًا عن جنس ما وجبت فيه الزكاة، أما التابعون: فقد ذهب لجواز إخراجها بالقيمة الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز، والإمام طاوس، ووافقهما الإمامان الثوري والبخاري، وغيرهم.
لماذا شرعت زكاة الفطر؟فيما أوضح الدكتور أحمد عبدالله، الباحث بالجامع الأزهر الشريف، أن زكاة الفطر من العبادات التي أوجبها الله على المسلمين في هذا الشهر المبارك، حيث شرعها للصائمين، تطهيرًا للنفس من أدران الشح، وتطهيرًا للصائم مما قد يؤثر فيه، وينقص ثوابه من اللغو والرفث، ومواساة للفقراء والمساكين، وإظهارًا لشكر نعمة الله تعالى على العبد بإتمام صيام شهر رمضان وقيامه، وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة فيه.
وبعث الباحث بالجامع الأزهر برسالة إلى المسلمين قبل نهاية الشهر الفضيل قائلاً «أيُّها المسلمون: ها قد قطعتُم الأكثرَ مِن شهرِ الصيامِ رمضان، ولم يَبقَّ مِنهُ إلا القليلُ جدًّا، فمَن كانَ مِنكُم مُحسِنًا فيما مَضَى فليَحمدِ اللهَ، وليَزْدَدْ مِن البِرِّ والإحسان، ومَن كانَ مُسِيئًا قد فرَّطَ وقصَّرَ، وتكاسلَ وتهاونَ، فليتقِّ اللهَ فيما بَقِيَ، ولِيتَداركَ نفسَهُ فيها فيُحسِنَ إليها بالتوبةِ النَّصوحِ، والإكثارِ مِن الطاعاتِ والقُرباتِ، فبابُ التوبةِ لا يَزالُ مفتوحًا، والله يُحِبُّ التوابين، وهو أرحَمُ بالعبادِ مِن أنفسِهم وأهلِيهم ومَن في الأرضِ جميعًا، ولا يَزالَ في زمَنٍ فاضلٍ مُباركٍ تُضاعَفُ فيه الحسناتُ، وتُكفَّرُ فيه الخطيئات».
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: زكاة الفطر زكاة الفطر 2024 قيمة زكاة الفطر 2024 شهر رمضان دار الإفتاء العشر الأواخر من رمضان اخراج زكاة الفطر إخراج زکاة الفطر الله ع
إقرأ أيضاً:
هل يجوز الجمع بين صيام القضاء وأول ستة أيام من شوال بنية واحدة؟.. الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه:ما حكم الجمع بين صيام القضاء وأول ستة أيام من شوال بنية واحدة؟
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: انه يجوز للمسلم أن ينوي نية صوم النافلة مع نية صوم الفرض؛ فيقضي في شوال ما فاته من رمضان، ويكتفي بكل يوم يقضيه عن صيام يوم من الست من شوال، ويحصل بذلك على الأجرين، لكن الأكمل والأفضل أن يصوم كلًّا منهما على حدة.
وأشارت إلى أن كثير من الفقهاء اجازوا اندراج صوم النفل تحت صوم الفرض، وليس العكس؛ أي لا يجوز أن تندرج نية الفرض تحت نية النفل.
وبناءً عليه: يجوز للمرأة المسلمة أن تقضي ما فاتها من صوم رمضان في شهر شوال، وبذلك تكتفي بصيام قضاء ما فاتها من رمضان عن صيام الأيام الستة، ويحصل لها ثوابها؛ لكون هذا الصيام قد وقع في شهر شوال، وذلك قياسًا على من دخل المسجد فصلى ركعتين قبل أن يجلس بنية صلاة الفرض أو سنة راتبة، فيحصل له ثواب ركعتي تحية المسجد؛ لكون هذه الصلاة التي أداها قبل أن يجلس؛ قال العلامة البجيرمي في "حاشيته على شرح المنهج": [وتحصل بركعتين فأكثر، -أي يحصل فضلها- ولو كان ذلك فرضًا أو نفلًا آخر، سواء أنويت معه أم لا؛ لخبر الشيخين: «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُم الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ»؛ ولأن المقصود وجود صلاة قبل الجلوس وقد وجدت بذلك] .
وفي مسألة الصوم قال السيوطي في "الأشباه والنظائر": [لو صام في يوم عرفة مثلًا قضاءً أو نذرًا أو كفارة، ونوى معه الصوم عن عرفة، فأفتى البارزي بالصحة والحصول عنهما. قال: كذا إن أطلق. فألحقه بمسألة التحية] .
ونبهت الإفتاء على أن المراد بحصول الثواب عن الأيام الستة إنما هو ثواب أصل السُّنَّة فيها دون الثواب الكامل؛ فقد قال الرملي في "نهاية المحتاج": [ولو صام في شوال قضاءً أو نذرًا أو غيرهما أو في نحو يوم عاشوراء حصل له ثواب تطوعها، كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى تبعًا للبارزي والأصفوني والناشري والفقيه علي بن صالح الحضرمي وغيرهم، لكن لا يحصل له الثواب الكامل المرتَّب على المطلوب] اهـ. وهو إتباع رمضان بستة من شوال.