أظهر علماء المركز الطبي الجنوبي الغربي في تكساس أن الخلايا السرطانية تطلق حمضا أعلى تركيزا بكثير مما اعتُقد سابقا، لتشكل “جدارا حمضيا” يمنع الخلايا المناعية من مهاجمة الأورام.

وعرف العلماء، منذ زهاء قرن من الزمان، أن الأورام حمضية (الرقم الهيدروجيني لها، أي مقياس الحموضة، أقل من 7) أكثر قليلا من معظم الأنسجة السليمة في الجسم.

وقال قائد الدراسة، جينمينغ غاو، الأستاذ في مركز Harold C. Simmons الشامل للسرطان: “كشفت الدراسة الجديدة عن حموضة لم تُعرف سابقا تنتشر حول الخلايا السرطانية”.

وقبل عدة سنوات، صمم غاو وزملاؤه مجموعة من الجسيمات النانوية التي تضيء عند مستويات محددة من الحموضة. ووجدوا أن مادة تسمى بيجسيتاسيانين، والتي تتوهج عند درجة حموضة قدرها 5.3، تتألق بسطوع زائد في حال وجود أورام.

وفي عام 2023، حصلت مادة بيجسيتاسيانين على تصنيف العلاج الثوري من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، في خطوة من شأنها تسريع تطوير الأدوية الواعدة.

والآن، اجتازت هذه الجسيمات النانوية المرحلة الثانية من التجارب السريرية على المرضى كأداة لجراحة السرطان الموجهة بالصور.

ومع ذلك، قال غاو، إنه لم يكن من الواضح سبب تألق البيجسيتاسيانين، حيث كان يعتقد أن حموضة الورم خفيفة للغاية بحيث لا يمكنها أن تؤدي إلى تنشيطها.

ولاحقا، وجد فريق البحث أن هذه الحموضة تنتج عن إفراز حمض اللاكتيك، الذي تنتجه الخلايا السرطانية كفضلات بعد هضمها الغلوكوز، أو سكر الدم.

وعندما أجرى الفريق تجارب على أنسجة الورم، تبين أن الخلايا السرطانية تضخ الحمض خاصة بعيدا عن الخلايا السرطانية المجاورة، إلى خارج الخلية، ما يشكل منطقة ذات حموضة أعلى عند حافة الورم.

وأظهرت عينات من الأورام البشرية أن هذا الجدار الحمضي كان خاليا عمليا من خلايا CD8 + T المناعية داخل الأورام، التي تُعرف بمحاربتها السرطان، ما يشير إلى أن الحموضة الشديدة قد تحبط هجوم الخلايا المناعية دون الإضرار بالخلايا السرطانية.

ويمكن أن تمهد النتائج الطريق لأساليب جديدة لعلاج السرطان تعمل على تغيير البيئة الحمضية المحيطة بالأورام.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الجسيمات النانوية الخلايا السرطانية الخلايا المناعية الخلایا السرطانیة

إقرأ أيضاً:

«الصحة»: استراتيجية استباقية للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري

دبي: «الخليج»
في إطار جهودها لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض السارية، كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الاستراتيجية الاستباقية لمكافحة فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، تستهدف خفض معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم وغيره من الأمراض المرتبطة بالفيروس.
وأوضحت أن من أبرز مبادرات الاستراتيجية؛ إدراج اللقاح في البرنامج الوطني للتحصين في عام 2018 للإناث، ما جعل الإمارات الأولى في إقليم شرق المتوسط التي توفر هذا التطعيم لطالبات المدارس من عمر 13 إلى 14 سنة.
وفي عام 2023 في خطوة رائدة، أعلنت الوزارة توسيع برنامج التحصين ضد فيروس الورم الحليمي البشري، ليشمل الذكور في الفئة العمرية 13-14 سنة، بهدف تعزيز الحماية المجتمعية والوقاية من الأمراض المرتبطة بالفيروس لدى الجنسين
وكشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن الخطة الوطنية ضد فيروس الورم الحليمي البشري، تستهدف تطعيم 90% من الفتيات بلقاح الفيروس قبل بلوغهن سن 15 عاماً بحلول 2030، إلى جانب توفير الكشف المبكر لسرطان عنق الرحم عند بلوغهن 25 عاماً. فضلاً عن توفير العلاج المتقدم للحالات المصابة وفق أرقى المعايير العالمية، وفي إطار الالتزام بالاستراتيجية العالمية للقضاء على سرطان عنق الرحم.
وتحرص وزارة الصحة ووقاية المجتمع على التوعية بفيروس الورم الحليمي البشري، مؤكدة التزام دولة الإمارات بتحقيق المعايير العالمية في الوقاية والكشف المبكر والعلاج، والتي حظيت بتكريم منظمة الصحة العالمية في العام الماضي، تقديراً لكفاءة البرنامج الوطني للتحصين وإدراج لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، ضمن منظومته المتطورة.
ترسيخ ثقافة الفحص المبكر والتحصين
وأوضحت الوزارة أن استراتيجيتها تنطلق من نهج متكامل للصحة العامة، يرتكز على الوقاية والتوعية، ويسعى لتطبيق أحدث التقنيات في مجال التحصين. وتتوافق هذه الجهود مع توجهات «عام المجتمع» الذي يؤكد أن تعزيز الوعي الصحي مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الأفراد والمؤسسات. وأشارت الوزارة إلى أن ترسيخ ثقافة الفحص المبكر والتحصين يمثل ركيزة أساسية في تعزيز صحة المجتمع، بما يتماشى مع الرؤية الوطنية نحو تحقيق أعلى معايير جودة الحياة، وبناء مجتمع متعافٍ ومزدهر.
وكشفت الإحصاءات الرسمية أن سرطان عنق الرحم يحتل المرتبة الخامسة بين أنواع السرطانات المنتشرة لدى النساء في الإمارات، وفق السجل الوطني للسرطان، مسجلاً معدلات أقل من المتوسط العالمي بفضل السياسات الوقائية الفعّالة. وأكدت الوزارة ضرورة الالتزام بإجراء فحص عنق الرحم بشكل دوري للفئة العمرية من 25 إلى 65 عاماً كل 3-5 سنوات، ما يضمن الكشف المبكر ويرفع معدلات الشفاء.

مقالات مشابهة

  • الخلايا النائمة…أفاعي كومة القش
  • كلية العلوم جامعة الأزهر بأسيوط تفتتح معمل الخلايا الشمسية ومتحف الجيولوجيا
  • طرق علاج سرطان الرئة.. المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأورام
  • وزارة الصحة: استراتيجية استباقية للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري
  • «الصحة»: استراتيجية مكافحة «الورم الحليمي» تستهدف خفض معدلات الإصابة
  • فحص منصات التواصل .. أمريكا تمنع منتقديها من التأشيرة
  • الصحة الإماراتية: استراتيجية استباقية للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري
  • «الصحة»: استراتيجية استباقية للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري
  • مصر.. الاستثناء الصعب
  • هيئة الدواء: توطين الأدوية يعزز الأمن الدوائي ويخفض تكاليف العلاج