"بنت الصعيد التي جاءت إلي القاهرة لتقود معركة حقيقية من أجل انصاف المرأة في المجتمع، وتحقيق المساواة بينها وبين الرجل، وتترأس بجرأة حملة من أجل المرأة المصرية، ضد المد الأصولي الإسلامي الذي بدأ في سبعينيات القرن الماضي، لتقول في نهاية حياتها :"إن المرأة المصرية اليوم لم يعد لديها الشجاعة الكافية للنضال"، إنها الكاتبة الصحفية أمينة السعيد التي أكسبتها شجاعتها وجرأتها احترام وشعبية بين زملائها من الكتاب والصحفيين، لتصبح أول سيدة تتولى تولى رئاسة تحرير مجلة صحفية، ورئيسة لدار الهلال.

ولدت أمينة السعيد عام 1914 عاشت أمينة السعيد طفولتها وسط مجتمع أسيوط المغلق عندما كان نضال هدى شعراوي وزميلاتها من أجل المساواة قد وصل إلى ذروته، وما إن بلغت أمينة عمر الرابعة عشر، حتى انضمت إلى الاتحاد النسائي، وكان والدها يعمل طبيبًا مشهورًا مما ساعدها على أن تلتحق بكلية الآداب وتخرجت من قسم اللغة الإنجليزية بجامعة فؤاد الأول ضمن أول دفعة تضم فتيات عام 1931.

نشرت السعيد موضوعاتها الاجتماعية في مجلة "آخر ساعة" تحت اسم مستعار، ومترجمة في الإذاعة لإجادتها الإنجليزية، وعملت بعد تخرجها سنة 1935 في مجلة المصور وظلت تكتب عمودها بانتظام حتى قبيل وفاتها، اشتهرت ايضاً بباب "اسألونى"، وقد اكسبتها شجاعتها وجرأتها احترام وشعبية بين زملائها من الكتاب والصحفيين، إلي أن أصبحت امينة السعيد رئيسة لدار الهلال أعرق مؤسسة صحفية في مصر بعد مؤسسة الأهرام، وأصبحت عضوة في مجلس الشورى، وانتخبت أكثر من مرة عضوة بمجلس نقابة الصحفيين أولها عام 1959، ثم وكيلة للنقابة والسكرتيرة العامة للاتحاد النسائي.

تناولت أمينة السعيد في كتاباتها موضوعات أكبر وأهم من نصائح الجمال ووصفات الطهى التي اعتادات الكتابات النسائية تناولها، فكان دفاع أمينة السعيد عن المساواة بين الرجل والمرأة هو وقود كتاباتها القيمة لسنوات طويلة تغير فيها تاريخ مصر، وقادت بجرأة حملة جديدة من أجل المرأة المصرية، ضد المد الأصولي الإسلامي الذي بدأ في سبعينيات القرن الماضي، لتكون أول سيدة تتولى تولى رئاسة تحرير مجلة حواء المطبوعة النسائية الشهيرة التي صدر أول أعدادها عام 1954 وكان معدل توزيعها يصل إلى 175,000 نسخة، ورئاسة تحرير مجلة المصور، إلي أن أصبحت رئيسًا لمجلس إدارة دار الهلال.

من مؤلفات السعيد ومن مؤلفاتها آخر الطريق، الكهف الكبير، امرأة وثلاثة وجوه، وجوه فى الظلام، مشاهداتى فى الهند، من وحى العزلة، كرمها الرئيس جمال عبد الناصر بوسام الاستحقاق من الدرجة الأولى عام 1963 ووسام الجمهورية عام 1970، وكان آخر تكريم لها يوم الصحفى عام 1981، وتوفيت عام 1995 وهي حزينة ومحبطه لما آل اليه حال المرأة في مصر، وقالت قبل وفاتها بأيام: "إن المرأة المصرية اليوم لم يعد لديها الشجاعة الكافية للنضال"







المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: اخبار الحوادث اخبار عاجلة المرأة المصریة من أجل

إقرأ أيضاً:

وكيل عبد الله السعيد يكشف حقيقة تجديد عقد اللاعب مع الزمالك

كشف عبد الهادي محمد، وكيل عبد الله السعيد، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، حقيقة الأخبار المتداولة، بخصوص تجديد عقد اللاعب لمدة موسمين بخلاف الموسم الحالي.

وكتب عبد الهادي على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بأن الأخبار المنتشرة عن تجديد عبد الله السعيد لمدة موسمين غير صحيحة ويسأل عنها من أعلن عنها.

وينتهي عقد عبد الله السعيد مع نادي الزمالك بنهاية الموسم الحالي، حيث يحق للاعب الانتقال إلى أي فريق أخر خلال الموسم القادم مجانا.

في سياق متصل يستعد فريق الزمالك لمواجهة نظيره زد غدا الخميس على ستاد القاهرة الدولي في إطار مباريات الجولة السادسة عشرة لمسابقة الدوري الممتاز.

مقالات مشابهة

  • نائبة: مكتسبات المرأة المصرية في عهد السيسي نقلة تاريخية
  • اعرف مدة تجديد عبدالله السعيد مع الزمالك
  • تحالف الأحزاب المصرية يستضيف اتحاد المرأة الفلسطينية.. ويؤكد رفضه للتهجير ودعم القيادة السياسية
  • تحالف الأحزاب المصرية يستضيف اتحاد المرأة الفلسطينية.. ويؤكد رفضه للتهجير
  • لاتهامها بجرم الاحتيال… توقيف الاعلامية ريهام السعيد في لبنان
  • جهات رسمية لإخراج زكاتك في شهر رمضان.. زكاتك في أيدٍ أمينة
  • وكيل عبد الله السعيد يكشف حقيقة تجديد عقد اللاعب مع الزمالك
  • موعد انتهاء أمينة خليل من تصوير مسلسل لام شمسية.. 15 حلقة
  • حملة إخوانية في ويكبيديا على مجلة "لو بوان"
  • علوش: الحوار بين السوريين بدأ لحظة إسقاط الأسد وكان لا بد من تأسيس مرحلة جديدة قائمة على الحرية والكرامة