إسرائيل تعلن احباط عمليات خطط لها داعش في القدس
تاريخ النشر: 4th, April 2024 GMT
أعلنت الشرطة الإسرائيلية،اليوم الخميس 4 أبريل 2024، إحباط عمليّات خطّط لها مؤيدون لتنظيم "داعش" الإرهابيّ، في القدس المحتلة.
وقالت الشرطة في بيان أصدرته اليوم، إن "الوحدة المركزية لشرطة منطقة القدس، وجهاز الأمن العامّ (الشاباك)، أحبطا عمليات إرهابية خطط لها مخرّبون يدعمون تنظيم الدولة الإسلامية ("داعش") في القدس الشرقية".
وأضافت أن "اثنين من المخرّبين، خططوا لتحضير عبوات ناسفة، ولإطلاق النار على مركز للشرطة و(تنفيذ إطلاق نار) في منطقة ملعب ’تيدي’ في القدس".
وزعم البيان أن "الاثنان تعاونا مع مخرّب آخر قام بتوجيههما وإقناعهما بالذهاب إلى تدريبات إرهابية في الخارج، من أجل ممارسة والدفع بأنشطة إرهابية في إسرائيل وفي الخارج (خارج إسرائيل)، غير أن الشرطة والشاباك كشفا عن نواياهم، واعتقلوهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم".
وأضاف أنه "بدأ خلال الشهر الماضي، تحقيق في الشاباك والوحدة المركزية في منطقة القدس، ضد خلية إرهابية، للاشتباه في عزمها تنفيذ هجمات بناء على خطة وضع عبوة ناسفة، وإطلاق من نار من سلاح، والانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي ("داعش")".
وذكر أنه "بتوجيه من الشاباك اعتقل محققو قسم شرطة منطقة القدس قبل نحو شهر، ثلاثة مخرّبين، من سكان القدس الشرقية في العشرينات من أعمارهم".
وقال إن "التحقيقات كشفت أنهم بايعوا تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وخططوا لتنفيذ عدد من العمليات في المناطق الوسطى من مدينة القدس، مع خطط مختلفة لوضع عبوات ناسفة وإطلاق نار من أسلحة نارية".
كما تبين من التحقيق المشترك، بحسب البيان، "أن اثنين من المخرّبين، اللذين يدعمان أيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية ("داعش")، خططا لتنفيذ هجمات إرهابية ضد مركز للشرطة، في القدس الشرقية، وبالإضافة إلى ذلك، خططوا لتنفيذ عملية في منطقة ملعب ’تيدي’، مع التخطيط لوضع عبوة ناسفة".
وأضاف البيان: "وبما أن التحضير لذلك لم يكن ناجحا، فقد خطّط الاثنان لتنفيذ عملية إطلاق نار بدلا من ذلك".
وقال إن "المخرّبين قد تعاونا مع آخر في الخمسينات من عمره، من سكان السواحرة، والذي قام بتوجيههما وإقناعهما بالسفر للتدريب الإرهابي في الخارج، أولا إلى دول في إفريقيا ومن ثم إلى سورية أو العراق، من أجل تعزيز النشاط الإرهابي في إسرائيل. وفي الخارج. وفي وقت لاحق، تم القبض على مشتبه به آخر لتورطه في هذا العمل".
ووفق البيان، فإنه "مع انتهاء التحقيق الذي أجراه الشاباك والمحكمة المركزية في القدس، تم تشكيل أساس أدلة ضد الخلية الإرهابية"، فيما تمّ "تمديد اعتقالهم بين الحين والآخر، في محكمة السلام بالقدس، ومن المتوقَّع أن تصدر ضدهم اليوم لائحة اتهام من قِبل النيابة العامة".
وفي البيان ذاته، قال قائد شرطة منطقة القدس، دورون ترجمان: "منذ بداية الحرب، أحبطت شرطة منطقة القدس والشاباك عشرات العمليات ومحاولات تنفيذ عمليات في منطقة القدس، بطرق مختلفة، وذلك بفضل الأنشطة الاستخباراتيّة والتحقيقيّة، واليقظة والمهنيّة، والاستجابة السريعة من قبل أجهزة الأمن"، على حدّ قوله.
المصدر : وكالة سواالمصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: تنظیم الدولة الإسلامیة منطقة القدس فی الخارج فی القدس فی منطقة
إقرأ أيضاً:
مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
مسجد في قلب مدينة القدس المحتلة، وهو شاهد على تاريخ عريق يروي قصص الصحابة والفتح الإسلامي. يحمل هذا المسجد اسم الصحابي الجليل عكاشة بن محصن، ويشكل رمزا للأصالة والتحدي في وجه محاولات التهويد والطمس، وتعرض منذ بنائه للعديد من الانتهاكات التي تسعى لتغيير هويته الإسلامية.
الموقعيقع مسجد عكاشة غرب القدس، شمال البلدة القديمة بالقرب من حي المصرارة.
سبب التسميةسمي مسجد عكاشة بهذا الاسم تيمنا بالصحابي عكاشة بن محصن رضي الله عنه.
يقع مسجد عكاشة، الذي بُني في أواخر العصر العثماني في القرن الـ19، مقابل القبة القيمرية في القدس.
يُنسب المسجد إلى عكاشة بن محصن، أحد صحابة النبي محمد ﷺ، الذين قدموا إلى القدس أثناء الفتح الإسلامي في القرن السابع، ويُقال إنه دُفن في هذا الموقع.
أما القبة القيمرية، الواقعة في الجهة الشمالية الغربية من القدس، فتُنسب إلى مجموعة من الشهداء المجاهدين الذين دُفنوا هناك، وقد شُيّدت في القرن الـ13 على يد المماليك، وتُعرف بـ"مقابر الشهداء"، إذ دُفن فيها عدد من جنود الأيوبيين والمماليك، ومن بينهم:
الأمير الشهيد حسام الدين أبو الحسن بن أبي الفوارس القيمري (توفي في منتصف ذي القعدة سنة 648هـ). الأمير ضياء الدين موسى بن أبي الفوارس (توفي في 10 ذي القعدة سنة 648هـ). الأمير حسام الدين خضر القيمري (توفي في 14 ذي الحجة سنة 661هـ). الأمير ناصر الدين أبو الحسن القيمري (توفي في 20 صفر سنة 665هـ). الأمير ناصر الدين محمد جابر بك، أحد أمراء الطبلخانة في الشام وناظر الحرمين في القدس والخليل (توفي ليلة الاثنين 11 محرم 776هـ). إعلانكما توجد خارج القبة مقبرة تضم رفات عدد من المجاهدين الآخرين.
هاجم الاحتلال الإسرائيلي مسجد عكاشة والقبة القيمرية أثناء أحداث "ثورة البراق" في 26 أغسطس/آب 1929 ودنس جنوده المصاحف، ونزعوا لوحة فضية مكتوبا عليها "عكاشة" كانت قد صنعت في إسطنبول، وسرقوا مبلغا من المال من منزل إمام المسجد، كما ذكر الإمام نفسه بعد أسبوع في نداء إلى الحاج أمين الحسيني، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى.
وطلب الإمام من المجلس المساعدة في إعادة بناء القبر وتوفير 4 أو 5 غرف للحجاج المسلمين، كما ناشده بناء جدار لحمايته وعائلته.
وعندما كتب الإمام نداءه عام 1929 كان هو وعائلته العرب الوحيدين المتبقين في الحي، الذي كان في مطلع القرن الـ20 مختلطا بين اليهود والعرب.
يوجد على جدران المسجد نقشان باهتان محفوران في الحجر بجانب الباب الحديدي الكبير. أحدهما باللغة العربية، وفيه "لا إله إلا الله محمد رسول الله. هذا مزار سيدنا عكاشة، صاحب رسول الله"، أما الثاني فيشير إلى أن القبر هو "ضريح الصحابي عكاشة"، وأنه تم ترميمه سنة 1380هــ.
وأجريت في يونيو/حزيران 1987 حفريات وأعمال بناء نفذتها بلدية القدس لإنشاء خندق في موقع القبة القيمرية ومسجد عكاشة تسببت في اختفاء معالم عدد من القبور الإسلامية كانت موجودة في المكان.
وأُغلق المسجد بعد احتلال غربي القدس عام 1948، ومُنع فيه الأذان والصلاة حتى 2024، ويقع فيما يُسمى "شارع شتراوس" داخل حي (مئا شعاريم)، ويجاوره منتزه وتملأ فناءه النفايات.
انتهاكات الاحتلال للمسجدتمنع سلطة الآثار الإسرائيلية الاقتراب من المسجد لوقوعه في قلب حي يهودي متدين، وحولته إلى مزار يهودي وأطلقت عليه اسما يهوديا، وبدأت الجماعات اليهودية باقتحامه وإقامة الطقوس الدينية فيه باعتباره قبر ابن السيدة راحيل.
هذا الاقتحام جاء بعد أن أصبح من الصعب على تلك الجماعات المتطرفة الوصول إلى قبر راحيل (مسجد بلال بن رباح) على مدخل مدينة بيت لحم بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2024.
إعلانحطم المستوطنون بعض القبور الإسلامية في مسجد عُكاشة ورمموا قبرا واحدا زعموا أنه قبر "بنيامين"، شقيق النبي يوسف عليه السلام.
كما وضعوا فيه المقاعد وخزائن الكتب الدينية والسواتر الخشبية والشمعدانات، وشرعوا بأداء الصلوات. ونصبوا شمعدانات عيد (الحانوكاة) داخل مسجد ومقام عكاشة الأثري، وبدؤوا يقتحمونه يوميا لأداء الصلوات، كما كتبوا على جدرانه باللغة العبرية مدعين أنه قبر "بنيامين بن يعكوڤ".
وحولت بلدية القدس "مسجد الصحابي عكاشة" إلى مستودع للأدوات والآلات الخاصة بها، وأهملت "القبة القيمرية" رغم ما تحمله من قيمة تاريخية وأثرية مهمة.