أدرج الجهاز القومي للتنسيق الحضاري اسم السباح العالمي عبد اللطيف أبو هيف في مشروع «عاش هنا»، الذي يهدف إلى توثيق المباني التي عاش بها المبدعون والشخصيات التاريخية التي أسهمت في إثراء الحركة الثقافية والفنية في مصر عبر التاريخ الحديث، وتمّ تعليق لافتة على عنوانه في 8 شارع احمد حشمت - الزمالك - القاهرة.

عبداللطيف أبو هيف.. سباح القرن

وقال الجهاز القومي للتنسيق الحضاري إنَّ السباح العالمي الكابتن عبد اللطيف أبو هيف بطل عالمي لسباحة المسافات الطويلة، وهو ظاهرة غير عادية، لُقِّب بتمساح النيل ؛ أثار الرهبة و الاحترام في نفوس سباحي العالم، إذ أعلن الاتحاد الدولي رسمياً أنه أعظم سباح في التاريخ في المسافات الطويلة كما فاز بلقب سباح القرن.

البطل عبد اللطيف أبو هيف ولد بحي الانفوشي بالإسكندرية في 30 يناير 1930، ووالده كان يعمل مُدرسا وعضوا في البرلمان، تلقى تعليمه الثانوي في الإسكندرية، عشق أبو هيف السباحة منذ الصغر وبدأ ممارستها وهو عمره 10 سنوات.

تمكّن من الحصول على بطولة الإسكندرية وهو ما زال صغيراً ثم توالت نجاحاته وبطولاته ليتوج بطلا محليا لمدة 10 سنوات وبطلا عالميا لمدة 25 عاماً.

أرسله الملك فاروق وهو صغير بمنحة شخصية للدراسة والتعلم بأكاديمية إيتون وساندهيرست العسكرية في إنجلترا، وعاد إلى مصر ليخدم في الجيش وترقى إلى رتبة عقيد، تعلم العزف على البيانو، والتحدث بـ6 لغات، وتزوج من فنانة مغنية أوبرا وأصبح بطلا محترفا لرياضة السباحة على مستوى العالم.

تكريم أبو هيف

حصل على وسام الرياضة من رئاسة الجمهورية، وفاز بلقب سباح القرن العشرين في مايو 2001 من الاتحاد الدولي لسباحة المسافات الطويلة له تقديراً لإنجازاته، ومنحه الاتحاد الدولي لمحترفي السباحة الطويلة لقب أعظم سباح في التاريخ، واختير كأفضل ثالث سباح في العالم.

وحصل في عام 1963 على لقب أفضل رياضي في العالم وذلك في استفتاء سنوي في إيطاليا لاختيار أفضل النجوم العالميين، الأمر الذي جعله ينضم لأشهر الرياضيين العالميين مثل بيليه نجم كرة القدم البرازيلي أو الجوهرة السوداء كما أعتاد عشاقه أن ينادوه وذلك في عام 1961، ثم ريفييرا في 1962، وجاء من بعدهم أبو هيف في عام 1963م.

وتمّ إطلاق اسمه على إحدى الشواطئ الكبرى بمسقط رأسه بمدينة الإسكندرية، وأطلق علية الأجانب the crocodile of the nile وتعنى تمساح النيل.

أعلن أبو هيف اعتزاله للسباحة في عام 1973، وكان حينئِذ في الخامسة والأربعين من عمره، وتوفي في 21 أبريل 2008.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: التنسيق الحضاري عاش هنا الجهاز القومي للتنسيق الحضاري مشروع عاش هنا فی عام

إقرأ أيضاً:

اليمن ينصع التاريخ

في السادس والعشرين من مارس، لا تُختتم ذكرى الصمود، بل تُفتح صفحة جديدة من الانتصارات. عقدٌ من الزمن مضى منذ بداية العدوان على اليمن، لكن المشهد اليوم مختلفٌ تمامًا؛ فاليمن لم يعد في موقع الدفاع، بل بات قوة ضاربة تُعيد رسم معادلات المواجهة الإقليمية، تتجاوز الحدود، تضرب العمق الإسرائيلي، وتتصدى للوجود الأمريكي المباشر في المنطقة بكل شجاعة.

في الذكرى العاشرة ليوم الصمود، أطلقت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان” وعددًا من القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر، إضافةً إلى ضرب أهداف عسكرية دقيقة في يافا المحتلة. لم تكن هذه العمليات مجرد ردٍّ على العدوان الأمريكي، بل رسالة نارية مفادها أن اليمن لم يعد يقف في موقع الدفاع، بل بات يمضي قدمًا في حرب الردع المفتوحة، مدافعًا عن فلسطين وقضيتها العادلة بكل حزمٍ وإصرار.

اليوم، لم تعد المواجهة مقتصرة على التصدي للهجمات، بل تحولت إلى استراتيجية هجومية تُربك العدو وتقلب موازين القوة. اليمن، الذي ظن البعض أنه ساحة مستباحة، بات قوةً قادرةً على ضرب أعتى التحصينات العسكرية للعدو، في البحر والبر، ليُثبت أنه طرفٌ رئيسي في معادلة الصراع.

إن اليمن لم يعد هدفًا مستباحًا، بل قوة تفرض إرادتها على الأرض، وتعيد رسم خارطة المواجهة بقبضةٍ من نارٍ وصواريخ. لم تعد معادلة الردع تقتصر على البحر الأحمر، بل امتدت إلى عمق الكيان الصهيوني، لتصل نيرانها إلى قلب تل أبيب. أي تصعيد جديد من قوى العدوان لن يُقابل إلا بردّ أشد قسوة، حيث لم يعد الردّ محدودًا، بل أصبح استراتيجية متكاملة تُوجه الضربات حيث تؤلم العدو أكثر، في البحر، والجو، والبر. هذه ليست عمليات عابرة، بل جزء من معركة كبرى تُخاض بإرادةٍ لا تلين، لتحجيم الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، وإعادة التوازن إلى المنطقة وفق معادلة قوة جديدة، عنوانها: اليمن الذي لا يُقهر.

ومع استمرار العمليات العسكرية وتحقيقها نجاحات نوعية، يتجه التصعيد إلى مرحلة جديدة، فاليمن لم يعد في موقع من يكتفي بالرد، بل أصبح قوة مبادرة تُعيد رسم معادلات الردع في المنطقة. استهداف “ترومان” لم يكن مجرد تحذير، بل رسالة واضحة بأن المصالح الأمريكية لم تعد آمنة، وأن الوجود العسكري الأمريكي نفسه أصبح في مرمى النيران. المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفًا للضربات، حيث باتت القوات المسلحة اليمنية تمتلك القدرة والإرادة على توجيه ضربات أكثر دقة وإيلامًا، تجعل العدو يعيد حساباته، وتؤكد أن الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة لم تعد أمرًا مسلّمًا به.

وختاماً ..يوم الصمود هذا العام ليس مجرد ذكرى، بل إعلانٌ عن مرحلةٍ جديدةٍ من المواجهة، حيث أصبح اليمن لاعبًا محوريًا في معادلة القوة الإقليمية. وبينما يستمر العدوان على غزة، يثبت اليمن أنه حاضرٌ في المعركة، لا بالشعارات، بل بالضربات الموجعة التي تهزّ العدو وتخلخل حساباته.

النصر لليمن ولكل أحرار الأمة.. والمواجهة مستمرة.

مقالات مشابهة

  • اليمن ينصع التاريخ
  • السياسة دخلات على الخط فملعب الناظور الجديد.. صراع بين منتخبين على موقع البناء
  • حماس تعلن مقتل المتحدث باسمها عبداللطيف القانوع بغارة إسرائيلية استهدفت خيمته
  • الكونغرس يدرج الإحتفال بمرور 250 عاماً على الصداقة المغربية الأمريكية ويتجه لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية
  • الكونغرس الأمريكي يدرج قرار يحتفي بالتحالف التاريخي والشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة
  • محافظ الغربية يبحث مع وفد التنسيق الحضاري خطط تطوير الميادين والمناطق التراثية بالمحافظة
  • ابن كفر الطويلة بالدقهلية: تكريمي من الرئيس السيسي لا يضاهيه شرف
  • تاريخ العلاقات العُمانية - الهندية وأثر التعددية وثقافة الاختلاف في التفاهم الحضاري
  • إفطار مسافر.. حزب مستقبل وطن يوزع 1500 وجبة في محطة قطار الإسكندرية
  • محافظ الغربية يتابع تطوير أحواض الزراعات بالسنطة لإعادة المظهر الحضاري