القدس المحتلة- يواصل أكثر من 3 آلاف فلسطيني وفلسطينية الاعتكاف بالمسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة بشكل متواصل منذ بداية العشر الأواخر من شهر رمضان في 29 مارس/آذار الماضي، وذلك رغم المنع الكامل لأهالي الضفة الغربية، واعتقال أكثر من 25 معتكفا من داخل المسجد.

وحارب الاحتلال الاعتكاف الليلي في المسجد الأقصى من خلال عدة خطوات: أولها منع أهالي الضفة الغربية من دخول المسجد الأقصى إلا بشروط مقيّدة، منها امتلاك تصريح وبطاقة "ممغنطة" يصدرها الاحتلال، وتجاوز السن المحدد (55 للرجال و50 للنساء)، والمغادرة قبل الساعة الخامسة مساء، وهو ما يعني تفويت فرصة الاعتكاف على من كانوا يشكلون في الأعوام الماضية عصب الاعتكاف الرئيس.

ورغم التقييدات الأمنية غير المسبوقة، إلا أن عددا محدودا جدا من شباب الضفة الغربية استطاعوا دخول المسجد الأقصى بهدف الاعتكاف، حيث علمت الجزيرة نت من مصادر خاصة أن بعضهم اضطر لدفع مبلغ 1500 شيكل (نحو 400 دولار) إلى المهربين ليتمكنوا من دخول القدس.

حارب الاحتلال الاعتكاف الليلي في المسجد الأقصى من خلال عدة خطوات أولها منع وصول فلسطينيي الضفة (الجزيرة)

 

بحث وتفتيش

وبحثا عن هؤلاء الشباب، اقتحمت عناصر من الشرطة والضباط والقوات الخاصة التابعة للاحتلال المسجد الأقصى بشكل يومي منذ بداية شهر رمضان، وتحديدا خلال العشر الأواخر، حيث استوقفوا المعتكفين في الساحات وداخل الخيام بشكل عشوائي، وقاموا بتصويرهم واستجوابهم وفحص بطاقاتهم الشخصية.

وحسب رصد الجزيرة نت فإن شرطة الاحتلال وخلال ليالي الاعتكاف اعتقلت أكثر من 25 معتكفا من داخل المسجد الأقصى وخيام الاعتكاف، منذ ليلة الجمعة الأولى من شهر رمضان (15 مارس/آذار الماضي)، حيث اعتقل في فجر وصباح 25 رمضان أكثر من 11 معتكفا، بينهم معتكف مصاب بقدمه ويتكئ على عكازين.

لم يشمل الاعتقال الشبان المعتكفين من الضفة الغربية فقط، وإنما طال مقدسيين وفلسطينيين من الداخل المحتل ممن زعم الاحتلال أنهم مبعدون عن المسجد، كما حدث مع شاب من مدينة أم الفحم في اعتكاف ليلة 24 رمضان.

كما تعمدت الشرطة اقتحام مكان اعتكاف النساء وتفتيش بطاقات المعتكفات الشخصية بحثا عن مبعدات أو قادمات من الضفة الغربية.

طائرات مراقبة

ورغم محاولة المصلين تثبيت الاعتكاف الليلي منذ العشر الأوائل من رمضان إلا أن الاحتلال قمع أي محاولة اعتكاف سوى ليلتي الجمعة والسبت، حيث عمدت شرطته وقواته إلى اقتحام المسجد الأقصى بعد انتهاء صلاة التراويح وتفريغ المصلى القبلي (معقل الاعتكاف) بالقوة.

كما منع المعتكفون من الوجود في ساحات المسجد في ليلة الـ20 من رمضان (الجمعة الثالثة) رغم انطلاق الاعتكاف فعليا، حيث أجبروا على التزام المصليات المسقوفة.

وبعد دخول العشر الأواخر أعلن الاحتلال أن المسجد سيغلق أمام اقتحامات المستوطنين مدة 16 يوما متواصلا حتى انتهاء عيد الفطر، وهي الفترة الأطول منذ استئناف الاقتحامات عام 2003، لكن ذلك لم يوقف اقتحام عناصر الاحتلال المدججين بالسلاح للمسجد على مدار الساعة وفي منتصف الليل وساعات الفجر؛ لإرهاب المعتكفين ومراقبتهم عن كثب.

ووفق رصد الجزيرة نت فإن التضييق شمل -إضافة إلى الاقتحام الليلي- تسليط طائرة مسيرة (درون) فوق خيام المعتكفين شرقي المصلى القبلي، إضافة إلى استخدام كاميرا مراقبة متحركة بتغطية 360 درجة.

وشمل التضييق الاقتحام المباغت للخيام في منتصف الليل، ومنع إدخال مركبة وجبات السحور في ليلة 24 رمضان، ومنع بعض المعتكفين من إدخال خيامهم.

كما حاصرت شرطة الاحتلال في صباح 25 رمضان باب المطهرة غربي المسجد الأقصى (غير نافذ إلى البلدة القديمة) وذلك بحثا عن معتكفين مبعدين أو من الضفة الغربية.

يذكر أن لجان النظام في المسجد الأقصى خصصت سطح المصلى المرواني لنصب خيام المعتكفين الرجال، والمصلى القبلي والأقصى القديم لاعتكاف الرجال، والمصلى المرواني من بواباته الشرقية لاعتكاف النساء.

ويأتي استهداف الاحتلال للاعتكاف في المسجد الأقصى بعد الإقبال اللافت عليه من قبل المقدسيين وفلسطينيي الداخل المحتل، والذي لم يتأثر بالقبضة الأمنية والتهديدات المبطنة والعلنية، حيث تنتشر وما زالت حلقات العلم والذكر والقيام في باحات المسجد ومصلياته طوال اليوم والليلة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات فی المسجد الأقصى الضفة الغربیة أکثر من

إقرأ أيضاً:

الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 20 فلسطينيا من الضفة الغربية

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مساء أمس وحتّى صباح اليوم الأربعاء، 20 فلسطينيا على الأقل من الضّفة، بينهم أسرى سابقون.

وذكرت هيئة الأسرى والمحررين ونادي الأسير وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية وفا بأن عمليات الاعتقال توزعت على محافظات رام الله، وبيت لحم، ونابلس، وطولكرم، وسلفيت، كما نفذ الاحتلال عمليات تحقيق ميداني في عدة بلدات ومخيمات في الضفة، إلى جانب ذلك يواصل الاحتلال تنفيذ عدوانه في محافظتي جنين وطولكرم منذ أسابيع، يرافقها عمليات اعتقال وتحقيق ميداني مستمرة.

يُشار إلى أن عمليات الاعتقال المستمرة والمتصاعدة يرافقها عمليات الإعدام الميداني، وإطلاق النار بشكل مباشر أو التهديد بذلك، بالإضافة إلى الضرب المبرّح، وعمليات التّحقيق الميداني في كافة المناطق، إضافة إلى اعتقال المواطنين رهائن، وتحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية.

وفي السياق، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية إن هناك 16 معتقلا في سجن مجدو يواجهون العزل والجوع في ظل ظروف اعتقالية صعبة.

وأشارت محامية الهيئة إلى أن هناك 16 معتقلا آخر يقبعون في عزل سجن مجدو، ويتعرضون للضرب والتفتيشات المستمرة بطريقة مستفزة ومؤذية، إلى جانب إبقاء الضوء مشتعلا طوال اليوم لحرمانهم من النوم، بالإضافة إلى سوء الطعام المقدم لهم ما أدى إلى خسارة معظم المعتقلين الكثير من أوزانهم.

اقرأ أيضاًقوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 7 فلسطينيين من غرب سلفيت وشرق نابلس

الاحتلال الإسرائيلي يُنذر سكان بيت لاهيا وبيت حانون في غزة بالمغادرة فورًا

الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على طولكرم ومخيمها لليوم الـ57

مقالات مشابهة

  • بالصور: 75 ألف مُصل يؤدون الجمعة الأخيرة من رمضان في المسجد الأقصى
  • إسرائيل تقيّد وصول الفلسطينيين للأقصى للجمعة الرابعة برمضان
  • قيود إسرائيلية مشددة تسبق صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان في الأقصى
  • بالصور: الاحتلال يعيق وصول آلاف المواطنين للأقصى بآخر جمعة من رمضان
  • عوائق الاحتلال أشعلت جذوة الاعتكاف في الأقصى
  • بالفيديو.. آلاف المصّلين يؤدون صلاتي «العشاء والتراويح» في المسجد الأقصى
  • استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في الضفة الغربية
  • الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 20 فلسطينيا من الضفة الغربية
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 20 فلسطينيا من الضفة الغربية
  • الصدر يؤجل الاعتكاف: اشفق على المعتكفين من برودة الجو