أسهمت مبادرة فك كربة الإنسانية التي تشرف عليها جمعية المحامين العمانية في الإفراج عن 1115 حالة من المحبوسين أو صدر بحقهم أوامر حبس منذ بدء شهر رمضان المبارك.
قال المحامي خليفة بن مرهون الرحبي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين: إن المبادر مستمرة والتفاعل في ازدياد، والقائمون عليها يعملون باستمرار من أجل إيصال التبرعات التي تصل إلى مستحقيها في أقصر وقت ممكن، مشيرا إلى أن التجاوب في أعلى درجاته من قبل قضاة التنفيذ في كل محاكم سلطنة عمان، وأصحاب الخير يتسابقون على تقديم الدعم كلا حسب استطاعه.
وأضاف الرحبي: إن العمل مستمر منذ انطلاق المبادرة، ومع قرب حلول عيد الفطر السعيد يتضاعف التواصل مع كل الجهات الداعمة من أجل الحصول على دعم أكبر والإفراج عن كل الأشخاص الذين تنطبق عليهم الشروط، وسوف تستمر المبادرة إلى 2 مايو القادم، وما يميز هذا العام هو وصولها لعدد أكبر من الداعمين والمتفاعلين فأصبح لها اسم أكبر لدى شريحة أكبر من أبناء هذا الوطن المعطاء، وأن التبرعات المستمرة وبفضل الدعم السخي أحدثت فارقا حقيقيا في حياة العديد من الأفراد الذين كانوا يحتاجون لمد يد العون والمساعدة.
وتصدرت محافظة شمال الباطنة قائمة الحالات التي تم الإفراج عنها حيث وصلت إلى 161 حالة، تليها محافظة مسقط بـ 129 حالة، ثم محافظتي البريمي والظاهرة بـ 93 حالة لكل محافظة.
وتحت شعار «عطاء بلا حدود» ومن منطلق إيمانها بقيمة المبادرة وتأثيرها الإيجابي على المجتمع، قدمت الهيئة العمانية للأعمال الخيرية مساهمة مالية قيمتها 60 ألف ريال عماني إلى جمعية المحامين العمانية.
كما أعلن عدد من المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص ضمن نطاق مسؤوليتها المجتمعية عن دعمها للمبادرة، التي تستهدف في نسختها الحالية الإفراج عن 1500 حالة من المحبوسين أو ممن صدر بحقهم أوامر وفق شروط المبادرة.
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الصادرات العمانية غير النفطية تتجه نحو تنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة الإنتاج
تعد الصادرات العمانية غير النفطية إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في سلطنة عُمان لإسهامها في تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط بوصفه مصدرا رئيسا للإيرادات.
ويتيح تعزيز الصادرات العمانية المنشأ فرصا لتوسيع قاعدة الإنتاج الوطني، وتحفيز النمو في القطاعات الاقتصادية المختلفة، وإيجاد مزيد من فرص العمل، كما يسهم في تعزيز تنافسية المنتجات العمانية على الصعيد العالمي، من خلال تحسين الجودة، والابتكار، والاستفادة من الأسواق الدولية.
وتحرص وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار على تقديم أفضل الخدمات للمصدرين العمانيين للدخول إلى أسواق تصدير جديدة، وتعزيز الصادرات الحالية إلى الأسواق الدولية، بحيث تسهم في اقتراح السياسات والخطط الترويجية، لتنويع ميزان التبادل التجاري، بالتعاون مع كافة الجهات الفاعلة من القطاعين الحكومي والخاص.
وشهدت الصادرات العمانية المنشأ غير النفطية نموا ملحوظا لتشكل 33 بالمائة من إجمالي الصادرات العمانية نهاية النصف الأول من العام الماضي، وبلغ حجم الصادرات العمانية المنشأ غير النفطية المسجلة حتى نهاية شهر يونيو لعام 2024 ، حوالي 3,575 مليار ريال عماني مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023 التي بلغت 3,307 مليار ريال عماني، مسجلة زيادة في قيمة الصادرات بأكثر من 8 بالمائة.
وتصدرت المنتجات المعدنية القيمة الأعلى من الصادرات السلعية غير النفطية، حيث بلغت قيمتها مليارا و 304 ملايين ريال عماني مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023 التي بلغت حدود المليار ريال عماني مرتفعة بنسبة قدرها 21.5 بالمائة، فيما جاءت في المرتبة الثانية منتجات المعادن العادية ومصنوعاتها بقيمة بلغت 671 مليون ريال عماني، بارتفاع بلغ 7.3 بالمائة، تلتها منتجات البلاستيك ومنتجاته والمطاط ومنتجاته، بقيمة صادرات بلغت 473 مليون ريال عماني بنسبة تزيد على 11.5 بالمائة، وبلغت قيمة صادرات المنتجات الأخرى حوالي 437 مليون ريال عماني بنهاية يونيو الماضي.
وتسعى سلطنة عُمان إلى تعزيز وجودها في الأسواق الإقليمية والعالمية، لتحقيق التنويع الاقتصادي وزيادة إسهام القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، حيث توجد العديد من الأسواق المستهدفة منها دول الخليج وشرق آسيا والقارة الهندية ودول إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والصين.
وأوضحت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار أن الصادرات العمانية المنشأ غير النفطية تعد ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنوع الاقتصادي الذي تسعى إليه سلطنة عُمان ضمن رؤيتها المستقبلية.
وبينت سعادتها أنه تتوفر فرص واسعة لنمو الصادرات غير النفطية، ويشكل دعم المنتجات العمانية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق العالمية وسيلة فعّالة لتحفيز الاقتصاد المحلي، وزيادة إسهام القطاع الخاص، وفتح آفاق جديدة للاستثمار.
من جانبها أشارت لبنى بنت محمد الحارثية مديرة دائرة تنمية الصادرات بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إلى أن تسويق المنتجات العمانية إلى خارج سلطنة عُمان يأتي من خلال تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والشركات والمصدرين، إلى جانب الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الإقليمية والدولية.
وأضافت: إن الوزارة وضعت الخطط الرامية إلى ترويج الصادرات العمانية في الخارج والبحث عن أسواق خارجية جديدة، كما قامت بتنظيم عدد من الفعاليات خلال الفترة الماضية بالتنسيق والتكامل مع لجنة ترويج المنتجات العمانية "أوبكس"، التي تضم وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وغرفة تجارة وصناعة عمان، والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن"، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأشارت إلى أن الوزارة شاركت في العديد من المعارض خارج سلطنة عمان مثل معرض الخليج للأغذية في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة والمعرض الدولي للأحجار والتصميمات المعمارية وتكنولوجيا صناعة الأحجار "مارموماك" في إيطاليا ومعرض الخمسة الكبار للبناء والتشييد الذي أقيم في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وبينت أن هذه المشاركات صاحبها العديد من الأنشطة المتمثلة في دعوة المستوردين، والمشاركة في اللقاءات الثنائية والاجتماعات مع المستوردين الدوليين التي أسهمت في التعريف بقدرات وتنافسية الصادرات العمانية إلى خارج سلطنة عُمان مما أدى إلى نجاح الشركات العمانية في عرض منتجاتها أمام جمهور عالمي واسع، وحظيت بإشادة كبيرة لجودتها وتميزها.