خبير عسكري: حرب غزة دخلت أخطر مراحلها وهذه ملامحها
تاريخ النشر: 4th, April 2024 GMT
سرايا - قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد ركن حاتم كريم الفلاحي، إن الحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة مرت بـ3 مراحل بدأت بالهجوم الإستراتيجي لجيش الاحتلال على المنطقة الشمالية للقطاع.
وأضاف الفلاحي، أن المرحلة الثانية كان عنوانها التوازن الإستراتيجي بحيث يحتفظ كل طرف بقواته وإمكانياته، وصولا إلى المرحلة الثالثة التي وصفها بأنها الأخطر.
وأشار إلى أن المرحلة الثالثة يطغى عليها الإنهاك والاستنزاف لكل طرف إذ تحاول المقاومة الاحتفاظ بقدراتها العسكرية وبنيتها التحتية بسبب إطالة أمد المعركة، وكذلك التأقلم مع الفترة المقبلة.
وبين أن المقاومة تحاول استنزاف قدرات جيش الاحتلال في المناطق التي توغل فيها مستدلا بعمليات القصف لمنطقة الغلاف واستخدام قذائف الهاون، فضلا عن عمليات القنص والقذائف المضادة للدروع، ليخلص إلى أنها تحاول استخدام كل ما يمكن من هذه الوسائل للقيام بعمليات نوعية تؤدي لخسائر واضحة.
في الجهة المقابلة يتواصل القصف "الإسرائيلي" على القطاع برا وجوا، إضافة إلى عمليات توغل محدودة لجيش الاحتلال داخل مناطق في غزة ثم الانسحاب منها في ظل تقلص عديد القوات والآليات العسكرية.
وشدد الفلاحي على أن النجاحات تقاس بأهداف الحرب التي أعلنها الاحتلال مثل القضاء على قدرات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ونزع سلاحها وقتل قادتها والوصول إلى الأسرى، لافتا إلى أن الاحتلال لم يستطع تدمير قدرات المقاومة رغم الاختلال الكبير بموازين القوى.
وأكد أنه لا يمكن الحديث عن تحقيق نجاحات عملياتية وإستراتيجية "إسرائيلية"، "ولكن يمكن الحديث عن إنجازات تكتيكية قد تكون كبرى إلا أنها لا ترقى لأهداف الحرب".
ورأى أن الاحتلال مستنزف اقتصاديا بشكل كبير وهناك انقسام سياسي حاد داخلها، إضافة إلى تدمير الآلة العسكرية وتزايد التهديدات للأمن القومي "الإسرائيلي" مضيفا أنه لولا الدعم الأميركي لما استمر الاحتلال بحربه ضد غزة.
وحول إصرار حكومة الاحتلال على الذهاب إلى رفح جنوبي قطاع غزة، يوضح الخبير العسكري، أن تصور رئيس الحكومة "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو قائم على ضرورة المضي قدما طالما هناك خيارات عسكرية بغية تدمير البنية التحتية للمقاومة والوصول لقياداتها والأسرى.
وتساءل "هل تفكر حكومة نتنياهو في إبرام صفقة تبادل أسرى بحال لم تجد شيئا في رفح أو تحقق الأهداف التي أعلنتها؟"
وشدد على أن الذهاب لرفح يعني استمرار نتنياهو رئيسا للحكومة، بينما يعني وقف الحرب انتهاء ولايته، قبل أن يكمل قائلا إن خيارات رئيس الوزراء "الإسرائيلي" قليلة خاصة مع تحفظ واشنطن على قيام تل أبيب بأي عملية عسكرية في رفح.
إقرأ أيضاً : هآرتس العبرية: على "إسرائيل" أن تضع حدا لحربها في غزة الآنإقرأ أيضاً : ماذا كان يفعل ثلاثة جنود سابقين في الجيش البريطاني في غزة؟
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
خبير عسكري: إسرائيل تدفع الفلسطينيين للموت أو الهجرة القسرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال اللواء سمير عباهرة، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن ما نشهده في قطاع غزة من مشاهد نزوح قسري مأساوية يعكس بشكل واضح أن إسرائيل تنتهج سياسة الأرض المحروقة، ولم تترك أي مكان آمن للمدنيين الفلسطينيين، ما يدفعهم نحو خيارين أحلاهما مر: إما الموت أو الهجرة.
وأشار اللواء عباهرة، في مداخلة من جنين عبر شاشة القاهرة الإخبارية، إلى أن التركيز الإسرائيلي على مناطق جنوب غزة يأتي ضمن محاولة للضغط على حركة حماس، خاصة مع اعتقاد الجانب الإسرائيلي بأن الرهائن المحتجزين لدى الحركة يتواجدون في تلك المناطق، مضيفًا أن إسرائيل تسعى لفرض واقع جديد من خلال مسح شامل للقطاع وفرض شروط قاسية، مثل تسليم الرهائن أو مغادرة المشهد السياسي والعسكري بالكامل.
وأوضح أن إسرائيل تتحدث بلغة القوة والحسم، وتوجه رسائل واضحة إلى حماس مفادها: "إما تسليم الرهائن، أو الرحيل الكامل عن غزة"، معتبرًا أن الكرة الآن في ملعب حماس، داعيًا الحركة إلى التعاطي مع الوساطات، سواء من الجانب المصري أو القطري أو الأمريكي، والعودة إلى طاولة المفاوضات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من دماء الفلسطينيين.