بعدما ألغت السلطات التركية نتائج انتخابات بلدية فاز فيها مرشح حزب مؤيد للأكراد، صادق المجلس الأعلى الانتخابي الأربعاء على فوز المرشح ذاته بعد طعون قانونية واحتجاجات في شرق البلاد وإسطنبول.

وصادق السلطات التركية الأربعاء على فوز مرشح حزب المساواة والديمقراطية الشعبية، أكبر الأحزاب المؤيدة للأكراد في تركيا، برئاسة البلدية في مدينة فان، بعدما أبطل انتخابه لصالح مرشح للحزب الحاكم، على ما أفاد حزبه الأربعاء.

وكتب حزب المساواة والديمقراطية الشعبية عبر منصة أكس "بفضل مقاومة الشعب الكردي وأصدقائنا والديمقراطيين، تقرر تسليم منصب رئيس بلدية مدينة فان إلى عبد الله زيدان".

نتائج الانتخابات السلطات التركية تصادق على فوز عبدالله زيدان في الانتخابات البلدية . أرشيفية

وخلال الانتخابات البلدية التي جرت على مستوى البلاد الأحد، نال مرشح حزب المساواة والديمقراطية الشعبية الذي بات يعرف باسم حزب اليسار الأخضر، عبدالله زيدان أكثر من 55 في المئة من الأصوات في فان المطلة على البحيرة التي يطلق عليها وان أو فان، والواقعة على بعد حوالى 80 كيلومترا عن حدود تركيا الشرقية مع إيران.

وتأسس حزب المساواة وديمقراطية الشعوب العام الماضي ليحل محل حزب يواجه محاكمة بشأن مثل هذه الصلات المزعومة قد تفضي إلى صدور حكم بحله.

وأفاد الحزب بأنه قبل يومين فقط على الانتخابات، ألغت وزارة العدل قرارا للمحكمة أعاد لزيدان حقه في الترشح للانتخابات.

وانتخب زيدان عضوا في البرلمان عن حزب اليسار الأخضر عام 2015 وتم توقيفه في 2016 مع عشرة نواب آخرين بعدما انتقدوا القصف الجوي الذي نفذه الجيش ضد عناصر أكراد في جنوب شرق البلاد.

وألغت لجنة الانتخابات الإقليمية فوز زيدان الذي حل في المركز الأول في الانتخابات البلدية في مدينة في شرق تركيا، وفق ما أفاد حزبه.

وقال حزب اليسار الأخضر في بيان إن الخطوة أفسحت المجال لمرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم لتولي المنصب في مدينة وان، علما بأنه لم يحصل إلا على 27 في المئة من الأصوات.

وفي جنوب شرق تركيا، قالت وسائل إعلام محلية إن لجنة انتخابات محلية ألغت انتخاب رئيس بلدية ينتمي لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب في منطقة شانلي أورفا بعد اعتراض حزب العدالة والتنمية.

وأظهرت النتائج الأولية حصول مرشح حزب المساواة وديمقراطية الشعوب على تأييد 33.2 بالمئة من الأصوات مقابل 30.72 بالمئة لمرشح حزب العدالة والتنمية.

وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن لجنة الانتخابات أشارت إلى وجود مخالفات في بعض صناديق الاقتراع وحددت موعدا لإعادة التصويت في الثاني من يونيو.

وفي حادثة أخرى قال تونجر بكرهان الرئيس المشترك العام لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، على منصة أكس إن 6541 "ناخبا غير مشروع" استخدموا لمنع الحزب من الفوز في الانتخابات في منطقة شرناق. ولم يحدد ما الذي يعنيه بالناخبين غير المشروعين.

وفاز مرشح حزب العدالة والتنمية في شرناق بنسبة 47.6 بالمئة، بما يعادل 18033 صوتا، متقدما على مرشح حزب المساواة وديمقراطية الشعوب الذي حصل على 41 بالمئة، أي 15553 صوتا.

احتجاجات وطعون قانونية  السلطات التركية تتهم الحزب المؤيد للأكراد بأن له صلات بحزب العمال الكردستاني . أرشيفية

وكان الحزب قدم طعنا الأربعاء أمام المجلس الأعلى الانتخابي احتجاجا على إبطال فوز مرشحه في فان، المدينة الكبرى ذات الغالبية الكردية الواقعة قرب الحدود مع إيران.

وأثار قرار اللجنة الانتخابية الثلاثاء توترا شديدا في المدينة وتظاهرات غاضبة وصلت إلى إسطنبول.

وأظهرت تسجيلات مصورة مئات المتظاهرين الذين احتشدوا خارج مقر حزب اليسار الأخضر في وان تعبيرا عن تضامنهم مع مرشح الحزب.

وهتفوا "عبدالله زيدان هو شرفنا.. لن يردعنا الأوصياء المعينون من الحكومة".

وتجمع مئات الأشخاص الثلاثاء للاحتجاج على القرار في بضع مدن بجنوب شرق تركيا وإسطنبول، وهتف المحتجون قائلين "هناك انقلاب في فان".

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريق المحتجين.

وحض حزب السلام الأخضر حكومة إردوغان التي منيت بهزيمة كبيرة في الانتخابات على "احترام رغبة الشعب" في وان.

وأعرب أوزغور أوزيل، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض الذي فاز مرشحوه في إسطنبول وأنقرة والمدن الداخلية في الأناضول في انتخابات الأحد، عن دعمه لحزب اليسار الأخضر، واصفا إلغاء فوز زيدان بـ"العار".

وحقق حزب اليسار الأخضر المتهم من السلطات بالارتباط بحزب العمال الكردستاني المحظور، فوزا ساحقا في كبرى مدن جنوب شرق البلاد ذات الغالبية الكردية، بما في ذلك أكبر مدينة في المنطقة ديار بكر.

توتر بشرق تركيا بعد قرار بشأن رئيس بلدية كردي شهدت محافظة فان، شرقي تركيا، توترا خلال الساعات الماضية بعد قرار قضى بتجريد رئيس بلدية كردي منتخب من حقوقه، بناء على اعتراض من وزارة العدل.

وتشن الدولة التركية حملة على الحركة السياسية المؤيدة للأكراد منذ انهيار عملية السلام عام 2015 لإنهاء أعمال التمرد المستمرة منذ عقود، وتتهم الحركة بإقامة علاقات مع المسلحين الأكراد.

وتنفي الحركة هذه الاتهامات، لكن آلافا منها اعتقلوا وأقيل رؤساء بلديات بعد الانتخابات السابقة ليحل محلهم مسؤولون في الدولة.

وبعد انتخابات العام 2019، منع 52 رئيس بلدية انتخبوا في جنوب شرق البلاد كمرشحين لحزب الشعوب الديمقراطي حينذاك من تولي مناصبهم واستبدلوا بشخصيات معينة من الدولة، وذلك بتهمة الارتباط بحزب العمال.

أعقب ذلك محاولة الانقلاب عام 2016 على حكومة رجب طيب إردوغان التي أطلقت العنان لحملة أمنية واسعة ضد مختلف أطياف المعارضة، وإن كانت الحركة التي يقودها الداعية المقيم في المنفى فتح الله غولن هي المستهدفة بشكل رئيسي بحسب وكالة فرانس برس.

ودأبت الحكومة على اتهام الحزب المؤيد للأكراد بأن له صلات بحزب العمال الكردستاني الذي بدأ تمردا مسلحا في 1984 أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص. وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: حزب المساواة ودیمقراطیة الشعوب حزب العمال الکردستانی حزب العدالة والتنمیة السلطات الترکیة فی الانتخابات بحزب العمال رئیس بلدیة شرق البلاد شرق ترکیا جنوب شرق

إقرأ أيضاً:

أوغلو من السجن: مستمر نحو رئاسة تركيا

تعهد أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، المسجون والمنافس الرئيسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، باستمرار حملته ليصبح زعيماً للبلاد.

وفي أول مقابلة له منذ سجنه في سجن سيليفري بإسطنبول قبل حوالي أسبوعين، قال إمام أوغلو لصحيفة جمهوريت التركية بأن طموحاته السياسية لم تتغير، وأنه أقام بالفعل نظاماً للبقاء على اتصال مع مؤيديه وقيادة حملته من السجن، حسب وكالة بلومبرغ للأنباء اليوم الجمعة.

ويعتزم إقامة مكاتب رئاسية في كل من إسطنبول وأنقرة.

وكان إمام أوغلو، الذي برز كزعيم معارض بعد فوزه في انتخابات بلدية إسطنبول في عامي 2019 و2024، منافساً رئيسياً لأردوغان.

تركيا تندد بدعوات المعارضة لـ "يوم بلا تسوق" - موقع 24نددت الحكومة التركية، بدعوات المعارضة إلى مقاطعة تجارية جماعية، في أعقاب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، والذي أثار احتجاجات على مستوى البلاد، ووصفت الدعوات اليوم الأربعاء، بأنها "محاولة لتخريب" الاقتصاد.

وأدى احتجازه واعتقاله لاحقاً الشهر الماضي بتهم الفساد - التي ينفيها - إلى تفاقم التوترات السياسية في البلاد وأثارت موجة بيع واسعة النطاق في السوق.

وأثار هذا التطور احتجاجات واسعة النطاق ودعوات لمقاطعة الشركات المرتبطة بالحكومة التركية.

مقالات مشابهة

  • محمد محمود يخوض انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي للمصارعة
  • المعارضة التركية تطلق حملة لسحب الثقة من أردوغان وتطالب بانتخابات مبكرة
  • الجارديان: هل حانت نهاية الديمقراطية التركية؟
  • تركيا.. زعيم المعارضة يدعو لإجراء انتخابات مبكرة
  • زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟
  • زيادة شعبية السوداني تثير المخاوف.. هل يحاول البرلمان كبح جماح رئيس الوزراء؟ - عاجل
  • من البلقان إلى شرق أوروبا ومن تركيا إلى إسرائيل..لماذا تتصاعد الاحتجاجات السياسية حول العالم؟
  • رئيس الوزراء البولندي يعلن تعرض حزبه لهجوم إلكتروني قبيل انتخابات حاسمة
  • استطلاع إسرائيلي: عودة نفتالي بينيت تخلط الأوراق في الانتخابات المقبلة
  • أوغلو من السجن: مستمر نحو رئاسة تركيا