تصحبكم «البوابة نيوز» خلال شهر رمضان الكريم، في رحلة للقراءة، وحلقات جديدة من حلقات «كتاب في سطور»، وفى كل يوم نقدم قراءة فى رواية أو عمل أدبى أو سيرة لأحد المشاهير، أو بعض الكتب الفكرية التي تناقش الأحداث التاريخية.

في رحاب صاحب نوبل
في هذه الحلقة نأخذ القارئ في رحلة مع كتاب “صفحات من مذكرات نجيب محفوظ ” للكاتب الكبير رجاء النقاش والصادر حديثًا عن دار الشروق، هذا الكتاب نتاج 18 شهرًا روى خلالها صاحب نوبل للأخير جوانب من حياته، بعد أن  رفض وبإصرار أن يكتب سيرته الذاتية.

كشف الأديب الكبير نجيب محفوظ خلال سرده عن جوانب كثيرة في شخصيته لم يكن يعرف عنها القراء أي شيء، فمن الطفولة للشباب للجوائز، حكايات تحمل الكثير في كل صغيرة وكبيرة في حياته، عن السينما والأدب والسياسة ومحاولة الاغتيال وغيرها الكثير، ويعتبر هذا الكتابة بمثابة سيرة ذاتية رواها نجيب محفوظ للكاتب الكبير رجاء النقاش وخرجت في كتاب يحمل عنوانه «صفحات».

حلم تحقق
ويقول الكاتب الكبير رجاء النقاش في مقدمة الكتاب أن فكرة الكتاب كانت حلمًا منذ سنوات بعيدة، وأنه كان يحلم بتنفيذها قائلًا:" والحق أنني منذ سنوات بعيدة وأنا أحلم بهذه الفكرة نفسها منذ أكثر من ثلاثين عامًا مضت، ولكن الظروف لم تسمح لي بتنفيذها، فبقيت حلمًا جميلًا نائمًا فى صدرى مع كثير غيره من الأحلام التي لم تتحقق.

ولذلك لم أتردد فى الموافقة عندما جاءتني الفكرة من مركز الأهرام للترجمة والنشر، بل لقد أحسست بسعادة غامرة وأنا أجد هذه الفكرة تعود إلى الحياة من جديد. ورأيت في عودة الروح إلى هذه الفكرة ما يمس وترا حساسا فى نفسي، هو إيماني بالأقدار وما تفعله بالإنسان.

وهو إيمان لا أحب أن تمتد إليه يد بأى نوع من المراجعة أو التعديل فقد علمتني تجارب الحياة أننا مهما حاولنا إخضاع الأمور للتخطيط والعقل والمنطق فسوف تظل هناك مساحة مهمة للأقدار تتصرف فيها وحدها بغير شريك، وتختار لنا الزمان والمكان لتحقيق ما نحلم به ونفكر فيه.

ويتابع: «وأعود إلى فكرة الكتاب الأساسية، وهى إجراء أحاديث وحوارات موسعة مع نجيب محفوظ تتناول بالدقة والتفصيل كل ما يتصل بأدبه وحياته، حتى تتكون من هذه الحوارات صورة كاملة أو شبه كاملة لهذه الشخصية الأدبية النادرة خاصة بعد ما حققه نجيب محفوظ من نصر عالمي للأدب العربي بحصوله عن استحقاق وجدارة على جائزة نوبل الدولية في الأدب سنة ١٩٨٨».

وما تلا ذلك من ترجمات واسعة لأعماله الأدبية إلى كل لغات العالم الحية حتى لقد أصبح نجيب محفوظ ومعه اسم مصر، واسم الشخصية العربية والأدب المعاصر، حديثًا متكررا له أهميته وقيمته في الصحف العالمية، وفي الجامعات المهمة في أوروبا وأمريكا.

وأصبحت روايات نجيب محفوظ أفلاما سينمائية في عدد من دول العالم المختلفة، وأصبحت هذه الروايات في طبعاتها الأجنبية على رأس قوائم الكتب الأكثر توزيعا والأكثر شعبية في مختلف أنحاء العالم.

ويتكون الكتاب من 24 فصلًا تناول خلالها حياة نجيب محفوظ منذ مرحلة الطفولة والشباب والوظيفة والأدب والأدباء الذي عاصرهم والذين تعلم منهم والنساء في حياة نجيب محفوظ وعلاقة نجيب محفوظ بالسينما وفصلا كاملًا عن أولاد حارتنا.

وأزمة الرواية ونجيب محفوظ والجوائز من جائزة قوت القلوب وحتى نوبل ونجيب محفوظ والحياة السياسية بدءًا من ثورة 1919 و1952، ويختتم الكتاب بفصل كامل عن جريمة الاعتداء على نجيب محفوظ... يتبع،،

 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: صاحب نوبل شهر رمضان الكريم دار الشروق

إقرأ أيضاً:

الرئيس السيسي ورئيس سيراليون يشهدان التوقيع على مذكرات تفاهم بين البلدين

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بقصر الاتحادية، الرئيس السيراليوني جوليوس مآدا بيو، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء شهد عقد مباحثات ثنائية تلتها مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، كما شهد الرئيسان التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيسين عقدا مؤتمراً صحفياً في ختام الاجتماعات، وفيما يلي نص كلمة الرئيس في المؤتمر الصحفي:

بسم الله الرحمن الرحيم
أخى فخامة الرئيس الدكتور/ جوليوس مآدا بيو..
رئيس جمهورية سيراليون الشقيقة،
السيدات والسادة،
أود فى البداية، أن أرحب بأخى العزيز، فخامة الرئيس الدكتور "جوليوس مآدا بيو"، فى بلده الثانى مصر، وأن أشيد بالعلاقات الأخوية التاريخية، التى تربط بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، والتى تبلورت فى تعاون بناء منذ ستينيات القرن الماضى .. متمنيا لفخامته إقامة طيبة وزيارة مثمرة. 
لقد أجرينا اليوم، مباحثات ثنائية بناءة، عكست إرادتنا المشتركة، نحو تعزيز التعاون بين بلدينا، بما يخدم تطلعاتنا نحو الاستغلال الأمثل لقدراتنا، فى خدمة المصالح التنموية لشعبينا الشقيقين. 
ولقد اتفقنا خلال المباحثات، على أهمية تعزيز التعاون، فى بناء القدرات فى المجالات المختلفة؛ وبالأخص فى مجالات الزراعة والرى، والبنية التحتية، والثروة السمكية، والأمن الغذائى. 
كما أكدنا على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.. بوتيرة أسرع. 
تناولنا كذلك، الدور المهم الذى تلعبه سيراليون، باعتبارها رئيسة لجنة الدول العشر، المعنية بالترويج للموقف الإفريقى الموحد، بشأن توسيع وإصلاح مجلس الأمن الدولى .. حيث أكدنا على تمسكنا بالموقف الإفريقى الموحد، القائم على "توافق أوزولوينى"، و"إعلان سرت" .. وشددنا فى هذا الإطار على أهمية تصويب الوضع الراهن للقارة الإفريقية، وضرورة حصولها 
على العضوية الدائمة بمجلس الأمن الدولـى.
وقد أكدت خلال لقائى مع فخامة الرئيس السيراليونى، على أهمية الحفاظ 
على تماسك لجنة الدول العشر، واستمرارها فى القيام بدورها، بما يمثل حائط الصد الأول.. للموقف الإفريقى الموحد. 
تطرقت مباحثاتنا أيضا، إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأوضاع فى منطقة غرب إفريقيا والساحل ..حيث أكدت على التزام مصر، بدعم استقرار وأمن منطقة الساحل، وأهمية تبنى مقاربة شاملة فى مكافحة الإرهاب .. لا تقتصر فقط على الحلول العسكرية؛ بل تشمل أيضا معالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية.. المسببة للإرهاب. 
كما تناولنا، تطورات الأوضاع فى منطقة القرن الإفريقى، حيث اتفقنا على ضرورة احترام سيادة الدول، وبذل كافة الجهود، لحماية استقرار هذا الجزء المهم من قارتنا الإفريقية .. وشملت المباحثات ملف مياه النيل، حيث أكدت على ما يمثله هذا الملف، من أهمية وجودية لمصر، وشددت على ضرورة تعزيز التوافق بين دول حوض النيل، بالشكل الذى يحقق المصالح المشتركة لشعوبنا.
تباحثنا كذلك، بشأن مستجدات الأوضاع فى قطاع غزة، والحاجة الماسة إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار، واستئناف الحوار والعودة إلى التفاوض، لتحقيق سلام عادل ومستدام للقضية الفلسطينية، فى إطار حل الدولتين، وضمان حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، بما فى ذلك إقامة 
دولته المستقلة على خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. 
كما اتفقنا على مواصلة التنسيق والتشاور، بين "القاهرة" و"فريتاون"، فى مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
أخى فخامة الرئيس الدكتور/ جوليوس مآدا بيو،
أسعدنى لقاؤكم اليوم، وأتطلع لمزيد من التعاون الوثيق بين بلدينا، بما يحقق المصلحة المشتركة لشعبينا ولقارتنا الإفريقية العريقة ..وأتمنى لسيراليون ولشعبها الشقيق، كل الخير والاستقرار والرفاهية .. 
وأجدد ترحيبى بكم، وبالوفد المرافق لفخامتكم، فى بلدكم الثانى "مصر".

مقالات مشابهة

  • النعيمي: خدمة كتاب الله شرف عظيم ومسؤولية وطنية
  • رجاء في درب المهلكة
  • في سلسلة «ذاكرة الكتابة».. قصور الثقافة تصدر كتابا بعنوان «الانعزاليون في مصر» للناقد رجاء النقاش
  • هل من الصعب على حمدوك اصدار بيان من ثلاثة سطور: اسعدنا خلو الخرطوم من (الدعم السريع)
  • الرئيس السيسي ورئيس سيراليون يشهدان التوقيع على مذكرات تفاهم بين البلدين
  • بعد الخطيب.. مرتضى منصور يعلن التنازل عن بلاغاته ضد صفحات الأهلي والزمالك
  • المشاعر واحدة ولكن كل يغني على ليلاه بقلم
  • سلطنة عُمان تشارك في اجتماع أممي
  • علماء يكتشفون أكبر مخلب محفوظ بالكامل لديناصور في منغوليا
  • نجيب محفوظ.. وأيام اللهو في رمضان