كيف يكون الذكاء الاصطناعي مفيدًا للجامعات؟
تاريخ النشر: 4th, April 2024 GMT
مما لا شك فيه ان الذكاء الاصطناعي الذي يعد ابرز منجزات الثورة الصناعية الرابعة ساعد علي تغيير شكل الحياة علي وجه الارض وساهم في نهضة اقتصادية كبيرة لعدد كبير من الدول، فضلا عن دخوله في مختلف مجالات الحياة والاعتماد عليه بشكل كبير في سيرورة الحياة بشكل افضل عن ذي قبل.
والذكاء الاصطناعي له ادوار عديدة في الجامعات والمعاهد وكافة مجالات التعليم العالي والبحث العلمي في بلادنا، ومن ثم فهو له دور في تغيير طريقة التدريس والتعلم في الجامعات بشكل أفضل وأسرع وأوقع في عملية الفهم والاقناع،مما يجعل التعليم أكثر كفاءة وتخصيصا ويمكن الوصول إليه، بسبب كونه مجال سريع التطور يشمل مجموعة من التقنيات، بما في ذلك التعلم الآلي ومعالجة اللغة الطبيعية والروبوتات!
ويمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على إحداث ثورة في طريقة التدريس والتعلم، من تجارب التعلم المخصصة إلى الدرجات والتقييم الآلي.
ويقوم الذكاء الاصطناعي بالفعل بتحويل التعليم العالي بعدة طرق، من روبوتات الدردشة التي توفر الدعم الفوري للطلاب، إلى المساعدين الافتراضيين الذين يمكنهم المساعدة في المهام الإدارية. فضلا عن تدعيمه التعلم الشخصي، باستخدام منصات التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ويمكن للمعلمين إنشاء تجارب تعليمية مخصصة تتكيف مع احتياجات وتفضيلات الطلاب على انفراد. والاكثر من هذا فان للذكاء الاصطناعي أيضًا قدرة علي مساعدة المعلمين في تحديد الطلاب المعرضين للخطر وتزويدهم بالتدخلات والدعم المستهدف!
ومن خلال تحليل بيانات الطلاب وأنماط السلوك، يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي المعلمين على تحديد علامات الإنذار المبكر لفك ارتباط الطلاب أو الصراعات الأكاديمية، ومن ثم تمكين المعلمين من التدخل مبكرا وتقديم الدعم اللازم لمساعدة الطلاب على النجاح. يمكن للذكاء الاصطناعي أيضًا أن يساعد المعلمين على تحديد المجالات التي يكافح فيها الطلاب وتقديم التدخلات والدعم!
كما ان واحدة من أكبر فوائد الذكاء الاصطناعي هي قدرته على أتمتة المهام الروتينية، مثل الدرجات والتقييم، مما يوفر الوقت للمعلمين للتركيز على تفاعلات أكثر جدوى مع الطلاب. فضلا عن تكوين رؤى قيمة حول أداء الطلاب ومشاركتهم، مما يساعد المعلمين على تحديد المجالات التي يكافح فيها الطلاب وتوفير التدخلات المستهدفة.ويمكن للذكاء الاصطناعي أيضًا أن يساعد المعلمين على تعزيز التعاون والتواصل بين الطلاب، من خلال استخدام بيئات التعلم الافتراضية ومنصات التعلم الاجتماعي.كما يمكن للخوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل السجلات الأكاديمية للطلاب وتفضيلاتهم لاقتراح أفضل الدورات والمسارات الأكاديمية التي تتماشى مع تطلعاتهم المهنية
ومن الفضائل الذكاء الاصطناعي في التعليم أيضا بانه يمكن أن تساعد أنظمة التحليلات الذكاء الاصطناعي في تحديد الطلاب الذين قد يواجهون تحديات أكاديمية أو يفكرون في التسرب مبكرا للسماح بالتدخلات والدعم في الوقت المناسب، وبالتالي تعزيز معدلات استبقاء أعلى ونجاح الطلاب!!
ويمكن للمؤسسات تسخير البيانات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي لاستهداف الطلاب المحتملين بشكل استراتيجي، وتحسين جهود التسويق لجذب المرشحين المناسبين إلى عروض التعليم العالي الخاصة بهم! ومن خلال الرؤى المستندة إلى البيانات التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، يمكن للمؤسسات اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن توزيع الموارد والتخطيط المالي،ويمكن أن تساعد التقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الشمولية. من خلال تقديم تسميات توضيحية مغلقة وتحويل النص إلى كلام وميزات مساعدة أخرى، تصبح المواد التعليمية أكثر سهولة للطلاب ذوي الإعاقة.
ولكن هناك مشكلات في اعتماذ التعليم علي الذكاء الاصطناعي كما في التحيزات التي يمكن أن يؤدي هذا إلى نتائج غير عادلة وتمييزية، خاصة بالنسبة للفئات المهمشة والأقل تفاعلا،بالاضافة الي إمكانية الاعتماد المفرط على التكنولوجيا. في حين أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز التدريس والتعلم، إلا أنه لا ينبغي أن يحل محل العنصر البشري في التعليم. لا يزال الطلاب بحاجة إلى تفاعلات هادفة مع المعلمين والأقران، ولا يزال المعلمون بحاجة إلى ممارسة حكمهم المهني في تقييم عمل الطلاب وتقديم الملاحظات، هناك أيضا خطر أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى اتباع نهج واحد يناسب الجميع في التعليم، الأمر الذي قد يقضي على الإبداع والابتكار!!
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الجامعات والمعاهد التعليم العالي والبحث العلمي الذکاء الاصطناعی المعلمین على فضلا عن یمکن أن من خلال
إقرأ أيضاً:
مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) - تحتفل مايكروسوفت غدًا في الرابع من أبريل بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة التي قدمت للعالم ابتكارات تكنولوجية نقلتها إلى قمة وول ستريت وجعلت أنظمتها المعلوماتية أساسية، لكنها لم تنجح يومًا في تحقيق خرق حقيقي على صعيد الإنترنت الموجه للعامة.
يقول المحلل في شركة "إي ماركتر" جيريمي غولدمان: إن صورة مايكروسوفت تظهرها على أنها "شركة مملة وأسهمها في البورصة مملة".
قد تكون الشركة مملة، لكنها مربحة: فمع قيمة سوقية تناهز 3 تريليونات دولار، تمتلك مايكروسوفت أكبر قيمة سوقية في العالم بعد "أبل".
تعتمد مايكروسوفت بشكل أساسي على خدمات الحوسبة عن بعد (السحابة)، وهو قطاع سريع النمو ازدادت قوته مع الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويضيف غولدمان: "أنها ليست بنية تحتية مثيرة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة؛ فهي تدر الكثير من المال".
أسس بيل جيتس وبول ألين شركة مايكروسوفت في عام 1975، وأطلقا نظام التشغيل "ام اس دوس" MS-DOS الذي كان نجاحه سببا في تحقيق ثروتهما. وسُمي هذا النظام لاحقا بـ"ويندوز" Windows، نظام التشغيل المستخدم في أكثرية أجهزة الكمبيوتر في العالم.
وأصبحت برمجيات "مايكروسوفت أوفيس" (أبرزها "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت") مرادفا لأدوات المكتب اليومية، لكن المنافسة المتزايدة مع أدوات "غوغل دوكس" Google Docs تغيّر المعادلة.
ويوضح غولدمان "أن يكون (أوفيس) لا يزال مجالا مهما بالنسبة إلى مايكروسوفت يكشف الكثير عن قدرتها على الابتكار".
ويتابع: "لقد وجدوا طريقةً لإنشاء منتج قائم على السحابة يمكن الإفادة منه بموجب اشتراك. لولا ذلك، ومع ظهور خدمات مجانية ومميزة، لكانت حصتهم السوقية قد انخفضت إلى الصفر".
- "الأقل مهارة" - لكن على صعيد التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا، تظل مايكروسوفت في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة الشعبية، والهواتف الذكية الأكثر رواجا، ومساعدي الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات.
غير أن مايكروسوفت حاولت التوسع في هذه المجالات، فقد أطلقت الشركة التي تتخذ مقرًا في ريدموند في شمال غرب الولايات المتحدة، جهاز ألعاب الفيديو "اكس بوكس" Xbox في عام 2001 ومحرك البحث "بينغ" Bing في عام 2009. واستحوذت على الشبكة المهنية "لينكد إن" LinkedIn في عام 2016 واستوديوهات "أكتيفيجن بليزارد" Activision Blizzard في عام 2023.
وكانت الشركة تسعى للاستحواذ على تيك توك في عام 2020، وهي من بين الطامحين حاليا لضمّ هذه المنصة التي تواجه مجددا تهديدا بالحظر في الولايات المتحدة.
لكن من بين كل عمالقة التكنولوجيا، "تُعتبر مايكروسوفت الأقل مهارة في التعامل مع واجهات المستخدم، ويشكل ذلك في الواقع نقطة ضعفهم"، بحسب جيريمي غولدمان.
وفي عهد ستيف بالمر (2000-2013)، فشلت مايكروسوفت أيضا في تحقيق التحول إلى الأجهزة المحمولة.
وقد أدرك خليفته ساتيا ناديلا إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، واستثمر بشكل كبير في "أوبن إيه آي" OpenAI حتى قبل أن تصبح الشركة الناشئة نجمة بين شركات سيليكون فالي بفضل "تشات جي بي تي" في نهاية عام 2022.
وفي العام التالي اعتقدت الشركة أنها قد تنجح أخيرا في هز عرش جوجل في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاقها نسخة جديدة من محرك بينغ قادرة على الرد على أسئلة مستخدمي الإنترنت باللغة اليومية، وذلك بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي من OpenAI.
وقد فاجأت مايكروسوفت المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا، والتي سارعت إلى ابتكار مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.
تأخر في مجال الذكاء الاصطناعي
وفي نهاية المطاف، كانت إعادة تصميم بينغ بمثابة فشل، بحسب جاك غولد. على الرغم من زيادة مايكروسوفت حصتها في السوق، إلا أن غوغل لا تزال تستحوذ على حوالي 90% منها. ويختتم المحلل المستقل قائلا: "لقد كانت (جوجل) موجودة (في سوق محركات البحث) أولا، بمنتج أفضل".
ويبدي المحلل اعتقاده بأن مايكروسوفت لا تزال متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وذلك لأنها لا تملك (حتى الآن) شرائحها أو نموذجها الخاص.
وتعمل المجموعة على نشر خدمات الذكاء الاصطناعي بسرعة على منصة "أزور" Azure السحابية الخاصة بها ومجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي "كو بايلوت" Copilot.
لكن "نمو إيرادات +أزور+، من حيث البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أقل وضوحًا من نمو منافسيها"، وفق جاك غولد. ويؤكد أن خدمة الحوسبة السحابية "غوغل كلاود" Google Cloud، التي تحتل المركز الثالث في السوق بعد "ايه دبليو اس" من امازون و"أزور"، قد تتقدم إلى المركز الثاني في غضون عامين.
ويضيف المحلل أن جوجل تجذب بسهولة أكبر الشركات الناشئة، لأن أسعار مايكروسوفت موجهة نحو المؤسسات الكبيرة.
ويتابع غولد: "تكمن قوة ريدموند (مايكروسوفت) في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات الكبرى. لديهم كل الحوافز للتركيز على ذلك، بدلا من التركيز على المستهلكين، حيث توجد بالفعل منافسة شديدة".
لكن هل يصل ذلك إلى حد الاستغناء عن "إكس بوكس"؟ يجيب غولد "تُحقق ألعاب الفيديو أداءً جيدا، لكنها لا تُمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات مايكروسوفت. لو حوّلت الشركة ميزانية البحث والتطوير إلى حلول الأعمال، لكان ذلك منطقيًا، برأيي".