شباب اعتادوا على الصودا ولم يعد بإمكانهم شرب الماء
تاريخ النشر: 4th, April 2024 GMT
أكدت شابة على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، أنها لم تعد قادرة على شرب الماء لإدمانها على شرب المشروبات الغازية. وقالت الشابة على منصة “تيكتوك”: “من المستحيل بالنسبة لي أن أشرب الماء”. ويبدو أن كلوي التي تبلغ من العمر 18 عاما، والتي بدا عليها القلق شربت خمسة أكواب صغيرة من الماء على الأكثر خلال السنوات الخمس الماضية.
لم يعد بالإمكان لكلوي تناول المياه سواء كانت عادية أو غازية دون الشعور بالغثيان، وذلك بسبب اعتياد جسمها على البدائل السكرية مثل المشروبات الغازية. تُعتبر هذه المشروبات أولوية دائمة لها لإنعاش نفسها، حتى في أوقات الحاجة الماسة. عندما تشعر بالعطش أو بعد التنزه، تلجأ إلى زجاجة كوكا كولا، وتتناول الدواء بواسطة المشروب الغازي. وعندما تنفد زجاجة الصودا، تنتظر وصول زجاجة جديدة إلى الثلاجة.
رغم أن فيديو كلوي أثار الكثير من السخرية والتشكيك، إلا أن هناك مئات من الشباب والمراهقين يتعاطفون معها. العديد منهم يواجهون نفس المشكلة، حيث يفضلون المشروبات السكرية على الماء. بعضهم يشعر بحاجة بيولوجية لشرب الماء، ولكنهم استبدلوا هذه الحاجة تدريجيًا بالمشروبات السكرية. وتعبر إحدى الشابات عن ذلك، معترفة بأنها وضعت الماء جانبًا عندما اعتادت على تناول بدائل أخرى. ومع ذلك، فإن هذه الطريقة غير الصحية للترطيب قد تؤدي إلى آثار جانبية، مثل ظهور البثور على البشرة ومشاكل في التهابات المسالك البولية، والتي يعتقد أنها ناجمة عن قلة استهلاك الماء.
في نظر اختصاصي التغذية، يتأثر الجسم بأكمله إذا حرمته من الماء، من بنية العظام إلى الجلد، بما في ذلك الأسنان والكلى. ومثل كلوي، تؤكد شابات أخريات أن مشروبًا واحدًا فقط يكفي للتسبب في آلام في المعدة، وغثيان، وارتعاش، وحتى ألم شديد في مناطق معينة مستهدفة، على سبيل المثال حول الأضلاع.
إن بطل جميع البدائل، كوكا كولا، ليس خطيرا فقط بسبب محتواه العالي من السكر، ولكن أيضا بسبب مكون آخر من مكوناته: حمض الفوسفوريك. للحصول على عظام جيدة، يحافظ جسمنا على التوازن بين الكالسيوم والفوسفور. وكما يوحي اسمه، فإن حمض الفوسفوريك محمل بالفوسفور، وبالتالي يعطل التوازن ويضعف بنية العظام. كما أن الحموضة العالية جدًا الموجودة في المشروبات الغازية تدمر أيضًا بقية الجسم، وخاصة الأسنان. يبلغ الرقم الهيدروجيني لمشروب الكوكا كولا المباع في فرنسا حوالي 2.5، مما يؤدي إلى إتلاف مينا الأسنان.
كما أن الكمية الهائلة من السكر الموجودة في هذه المشروبات الغازية تسهل زيادة الوزن. تحتوي علبة كوكا كولا الصغيرة سعة 33 سنتيلتر على ما يعادل سبعة مكعبات سكر، وإضافة إلى خطر زيادة الوزن، يمكن التعرض لمرض السكري.
يورو نيوز
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: المشروبات الغازیة
إقرأ أيضاً:
خبراء يحذرون: لا تقدموا هذه المشروبات لأطفالكم
أكد خبراء أن الأطفال في سن ما قبل المدرسة يجب ألا يتناولوا مشروبات محلاة سواء بالسكر أو بالمحليات الصناعية.
وكانت التوصيات الصحية السابقة قد نصحت بعدم تقديم المشروبات السكرية للأطفال دون سن الخامسة، إلا أن الخبراء الذين يقدمون المشورة للحكومة البريطانية شددوا الآن على ضرورة تجنب إعطاء الأطفال في هذه المرحلة العمرية أي مشروبات محلاة، سواء بالسكر أو بالمحليات غير السكرية (NSS).
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2دراسة: الأمهات الجدد يحتجن لساعتين من التمارين أسبوعياlist 2 of 2هل يُلام الآباء على انتقائية أطفالهم للطعام؟ دراسة حديثة تجيبend of listوأشار الأكاديميون إلى أن تقليل استهلاك المشروبات المحلاة في سن مبكرة يساعد الأطفال على تعود تناول المشروبات غير المحلاة.
وفي ما يخص الأطفال الأكبر سنا، رأى الخبراء أن استخدام المحليات قد يسهم في خفض كمية السكر المستهلكة.
كما أوصت اللجنة العلمية الاستشارية للتغذية في الحكومة البريطانية بتقديم أطعمة غير محلاة للأطفال الصغار، أي تلك التي لا تحتوي على السكر أو المحليات غير السكرية.
تُستخدم المحليات الصناعية والطبيعية منخفضة أو خالية السعرات كبدائل للسكر في تحلية بعض الأطعمة والمشروبات، وتدخل في تركيبة عديد من المنتجات مثل العصائر والحلويات والوجبات الجاهزة والكعك.
ومن بين المحليات المعتمدة للاستخدام في المملكة المتحدة: أسيسولفام كيه، وأسبارتام، وإريثريتول، وساكرين، وسوربيتول، وكذلك غليكوسيدات الستيفيول، وسوكرالوز، وزايلتول.
إعلانوتحتوي بعض المشروبات المنتشرة بين الأطفال على محليات مثل سوكرالوز وأسيسولفام كيه.
وقد أثبتت الدراسات العلمية وجود علاقة بين استهلاك السكر والإصابة بعدد من المشكلات الصحية، أبرزها السمنة ومرض السكري من النوع الثاني.
ونظرًا لقدرة هذه المحليات على منح المذاق الحلو دون إضافة سعرات حرارية، يرى البعض أنها قد تلعب دورًا في الوقاية من زيادة الوزن أو السمنة.
غير أن منظمة الصحة العالمية أوصت عام 2023 بتجنب استخدام المحليات غير السكرية كأداة للتحكم في الوزن، مشيرة إلى وجود شكوك حول فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل.
وأشار خبراء اللجنة إلى أن بعض الأدلة التي استندت إليها منظمة الصحة العالمية بشأن المحليات وفقدان الوزن "يجب التعامل معها بحذر".
وقالت اللجنة العلمية للتغذية إن الربط بين المحليات غير السكرية والأمراض غير المعدية "يثير القلق"، لكنه أيضًا "يجب التعامل معه بحذر".
وأضافت أن الأدلة المتعلقة بتأثير المحليات غير السكرية على تسوس الأسنان "ضعيفة".
وأكدت اللجنة توافقها مع توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن تقليل السكريات الحرة كجزء من نظام غذائي صحي.
ورأت أن المحليات غير السكرية قد تساعد في الحد من زيادة الوزن على المدى القصير، لكنها ليست ضرورية ولا تُعد الخيار الوحيد.
وأعربت اللجنة عن قلقها من نقص البيانات حول استهلاك سكان المملكة المتحدة لهذه المحليات، مشيرة إلى عدم كفاية الأدلة لإجراء تقييم شامل لمخاطرها الصحية.
ورغم ذلك، أوصت اللجنة -في إجراء احترازي- بعدم تقديم مشروبات محلاة، سواء بالسكر أو المحليات، للأطفال الصغار، والاكتفاء بأطعمة غير محلاة.
إعلانأما بالنسبة للأطفال الأكبر سنا، فقد يساعد استبدال المحليات بالسكر في تقليل السعرات الحرارية مؤقتًا، لكن الهدف على المدى الطويل هو الحد من استهلاك النوعين معا.
من جهته، وصف البروفيسور نافيد ستار -أستاذ طب القلب والأيض بجامعة غلاسكو- توصيات اللجنة بأنها "متوازنة".
وأشار إلى أن الدراسات العشوائية تُظهر فعالية المحليات غير السكرية في خفض الوزن بشكل طفيف مقارنة بالسكر.
غير أنه أكد ضرورة الحذر حتى تتوفر أدلة أوضح بشأن سلامة تلك المُحليات، خاصة للأطفال في سن مبكرة.
من جهتها، شددت الدكتورة هيلدا مولروني -خبيرة التغذية بجامعة لندن ميتروبوليتان- على أن مشروبات "السكواش" (مشروب محلي للأطفال)، سواء المحلاة بالسكر أو بالمحليات، تعزز تفضيل الطعم الحلو لدى الأطفال، مما يصعّب تغييره لاحقًا، وأوصت بالاكتفاء بالماء أو الحليب.
أما البروفيسور روبن ماي، المستشار العلمي في وكالة معايير الغذاء البريطانية، فرحب بتوصيات اللجنة، ودعا الشركات إلى الشفافية في نشر بيانات حول كميات المُحليات المستخدمة، لدعم الأبحاث وتقديم معلومات أدق للمستهلكين.