سجلت صناعة إدارة الأصول مستويات قياسية وارتفاعات تاريخية غير مسبوقة ألقت بظلالها على إيرادات مؤسسات السوق المالية (من نشاط إدارة الأصول) لتصل إلى أكثر من 4.2 مليارات ريال بنهاية العام الماضي 2023م وبنسبة نمو بلغت 58.6% عن إيرادات عام 2019م والتي بلغت حينذاك 2.7 مليار ريال.

وأوضح وكيل هيئة السوق المالية للتمويل والاستثمار عبدالله بن غنام، أن الهيئة تولي صناعة إدارة الأصول أهمية قصوى بصفته أحد أعمال الأوراق المالية الرئيسة التي تنظمها الهيئة، كما أنه أحد أهم مصادر الاستثمار المؤسسي؛ إذ تسهم هذه الصناعة في توفير منتجات استثمارية متنوعة، وإدارة مهنية لأصول العملاء.


وأبان بن غنام أن أبرز مؤشرات أداء صناعة إدارة الأصول حققت ارتفاعات تاريخية، حيث سجلت الصناديق الاستثمارية رقماً قياسياً جديداً يُعد الأعلى تاريخياً بوصولها إلى 1,285 صندوقاً استثمارياً في عام 2023م، مقارنة ب 607 صناديق في عام 2019م، مُرتفعة بنسبة 111.7%.

وقفزت أعداد المشتركين في الصناديق الاستثمارية إلى أكثر من 1.17 مليون مشترك بنهاية عام 2023م مقابل 334.2 ألف مشترك في عام 2019م وبنسبة نمو بلغت 251%، مسجلة بذلك رقماً قياسياً جديداً هو الأعلى تاريخياً.

وأشار بن غنام إلى أن قيم الأصول المُدارة محلياً ارتفعت من 500 مليار ريال في عام 2019م إلى 871 مليار ريال في عام 2023م مُرتفعة بنسبة 74.2%، منوهاً إلى أن هذا الارتفاع الكبير يعود إلى ارتفاع تصاعدي في قيم أصول الصناديق والمحافظ الخاصة، إضافة إلى نمو متسارع في عدد المحافظ الخاصة والتي ارتفعت بشكل قياسي أيضاً بعد أن تجاوزت 156 ألف محفظة بنهاية عام 2023م مقابل 1662 محفظة في عام 2019م، وبارتفاع نسبته 9304%.

وأكد وكيل هيئة السوق المالية للتمويل والاستثمار، أن الهيئة حددت مبادرات تهدف إلى دعم نمو وصناعة إدارة الأصول، وذلك انطلاقاً من أهدافها الإستراتيجية لسوق مالية متقدمة، وتطوير مكونات البيئة الاستثمارية، وتسهيل سبل الاستثمار، بما يسهم في رفع كفاءة السوق المالية السعودية ويعزز من تنافسيتها إقليمياً ودولياً، ومن أبرزها تطوير الأطر التنظيمية لزيادة وتخفيض إجمالي قيمة أصول صناديق الاستثمار المغلقة العامة والمتداولة، والتي تهدف إلى تمكين الصناديق من الوصول إلى رؤوس الأموال بما يعزز من تنافسيتها وجاذبيتها.

وأضاف أن أحد أبرز المبادرات الإستراتيجية للهيئة، تلك التي تعنى بتطوير الإطار التنظيمي لإصدار الصكوك وأدوات الدين من قبل الصناديق العقارية المغلقة المتداولة، والتي تهدف إلى تمكين الصناديق الاستثمارية من طرح جميع أنواع الصكوك وأدوات الدين، وفتح المجال للصناديق الاستثمارية لإيجاد مصادر تمويل أخرى غير البنوك وشركات التمويل.

وأكد عبدالله بن غنام أن الهيئة تسعى لتطوير المتطلبات التنظيمية للصناديق الاستثمارية، حيث تعمل الهيئة على توفير إمكانية تأسيس صناديق جديدة ذات هياكل أكثر مرونة للمستثمرين.
وأضاف: "لقياس أداء التوجهات الإستراتيجية، ستتابع الهيئة حجم الأصول المدارة، وعدد المشتركين في الصناديق الاستثمارية العامة والخاصة، ونسبة حجم الأموال المجموعة لصناديق الأصول البديلة إلى إجمالي التمويل العام، للتأكد أن كافة الخطوات التطويرية تسير في اتجاهها الصحيح، وأننا ماضون لتحقيق أهدافنا الإستراتيجية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: اقتصاد السعودية إدارة الأصول الصناديق الاستثمارية المملكة 2030 هيئة السوق المالية الصنادیق الاستثماریة صناعة إدارة الأصول السوق المالیة فی عام 2019م عام 2023م

إقرأ أيضاً:

منظمة التعاون: اقتصاد إسرائيل لا يزال ضعيفا

في سياق سلبي ومليء بالتحديات، أفاد تقرير جديد صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ونشرته صحيفة جيروزالم بوست يوم الأربعاء، بأن النشاط الاقتصادي في إسرائيل لا يزال ضعيفا رغم التعافي الجزئي إثر الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.

وأشار التقرير إلى أن هذا الضعف مستمر منذ عام 2024، مع بقاء الاستثمارات عند مستويات منخفضة مع تراجعها بنسبة 15% عما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى نقص اليد العاملة، خصوصا في قطاع البناء، نتيجة لتعليق تصاريح العمل للفلسطينيين، إضافة إلى تراجع الصادرات، وفق ما جاء في التقرير.

وتوقعت المنظمة التعاون انتعاش الاقتصاد الإسرائيلي خلال العامين المقبلين شريطة انحسار التوتر الجيوسياسي، مؤكدة حاجة تل أبيب لحزمة من الإصلاحات الهيكلية لدعم المالية العامة والحفاظ على النمو في الأمد البعيد.

ونما الاقتصاد الإسرائيلي الذي تأثر بالحرب على غزة والحرب في لبنان 0.9% فقط في 2024.

هشاشة السوق وتفاقم العجز

وأبرز التقرير أن تفاقم الصراعات على مختلف الجبهات "قد يؤدي إلى تدهور إضافي في الحسابات العامة، ويؤثر بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي". كما أشار إلى أن علاوة المخاطر على السندات السيادية لإسرائيل ارتفعت بمقدار 50 نقطة أساس، مقارنة بما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر 2023.

إعلان

وتحوّل الميزان المالي في إسرائيل من فائض إلى عجز كبير، ما يعكس الضغط المتزايد على الاقتصاد العام.

وفيما يتعلق بالسياسات الداخلية، دعا التقرير إلى "إصلاحات هيكلية" في مجالي التعليم وسوق العمل لتحفيز النمو وزيادة نسبة التوظيف، خاصة في صفوف الشباب من المجتمعين العربي واليهودي المتدين (الحريديم)، والذين "يتلقون تعليما ناقصا أو منخفض الجودة في المواد الأساسية، ما يحد من قدرتهم لاحقا على الانخراط في سوق العمل ويؤثر سلبا على إنتاجيتهم وأجورهم".

واقترحت المنظمة، في تقريرها، أن تلجأ إسرائيل إلى أدوات مالية "ذات تأثير أقل ضررا على النمو"، مثل فرض ضرائب على المشروبات السكرية، والبلاستيك أحادي الاستخدام، وإلغاء الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة، ورفع ضرائب الكربون.

وقالت المنظمة إن أي إصلاح مالي يتعين أن يأخذ في الاعتبار الارتفاع الحاد في الإنفاق العسكري، وتوقعت المنظمة:

 نمو اقتصاد إسرائيل 3.4% خلال العام الجاري و5.5% خلال العام 2026، وهي تقديرات أقل من توقعات بنك إسرائيل الذي رجح تسجيل نمو بـ4% هذا العام. بلوغ التضخم 3.7% هذا العام متجاوزا المستهدف الذي يتراوح بين 1% و3%، و2.9% في 2026.

مقالات مشابهة

  • رحمة محسن تتألق في حفلات عيد الفطر 2025
  • ستارمر: الرسوم الأميركية ستؤثر على اقتصاد بريطانيا
  • منظمة التعاون: اقتصاد إسرائيل لا يزال ضعيفا
  • انطلاق كأس آسيا تحت 17 عام غداً بالمملكة.. صور
  • جلسة معايدة جمعت الرئيس أحمد الشرع مع إدارة الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية
  • اقتصاد السعودية على المحك.. هل تؤثر أزمة النفط في رؤية 2030؟
  • اقتصاد ما بعد الحرب في السودان: بين إعادة الإعمار واستمرار النهب
  • ارتفاع الأصول الروسية المجمدة في سويسرا إلى 8.4 مليارات دولار بنهاية مارس
  • سكة حديد هرات خواف مشروع إستراتيجي لتعزيز اقتصاد أفغانستان
  • 8.4 مليارات دولار..سويسرا تتوسع في تجميد الأصول الروسية