استعرض مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" آفي كالو، المحامي السابق في طاقم مفاوضات الأسرى "الإسرائيلي" مسار ومآلات مفاوضات صفقة تبادل الأسرى بين الاحتلال والمقاومة.

وقال كالو، "في الأسابيع الأخيرة شهدت المفاوضات لاعادة مخطوفينا ارتفاعات وهبوطات كقاعدة لم تكن في صالح الإجراء، وشهدت مرة أخرى كم هو محيط عمل المفاوضين عن إسرائيل، مثل محيط عمل الوسطاء من الدوحة والقاهرة أيضا ليس مستقرا".



وأضاف، "هكذا مثلا قرار مجلس الأمن غير الملزم الذي يدعو إلى وقف نار كامل، أتاح لحماس العودة (تصريحيا فقط) إلى الموقف الأساس الذي يربط عودة المخطوفين بإنهاء الحرب؛ هكذا أيضا الاحتكاك الإسرائيلي – الأمريكي الذي يسحق عظمة إسرائيل سياسيا وعسكريا على حد سواء ويصدح ليس فقط في أنفاق السنوار بل وأيضا في ارجاء المنطقة"، وفق تعبر الكاتب.



وتابع، "عدم استقرار المفاوضات ليس ظاهرة خاصة للمسيرة الحساسة والمركبة لاعادة المخطوفين، ومعروفة جيدا في المحيط التجاري؛ أحيانا، سياقات المفاوضات تدخل في نوع من الجمود، بشكل يستدعي إعادة احتساب المسار أو الفهم بأن الزمن كفيل بتهدئة التوترات ويسمح بإنعاش قنوات الاتصال".

وأردف، "بخلاف الواقع التجاري، فإن البعد الإنساني يدخل إلى الصورة هنا بكامل شدته: كل يوم وساعة أخرى في جحيم أسر حماس هي كارثة إنسانية وقومية حقيقية تستدعي أعمالا فورية وتكييف البرامج والمواقف، المفاهيم وطرق العمل مع الواقع الفوضوي المتغير وبالتأكيد كذاك الذي في المفاوضات الجارية، بشكل خاص، تحت النار".

وأوضح، "هذه وتلك أيضا تستوجب بالتالي جهازا أزرق أبيض فاعلا وناجعا على نحو خاص لديه قدرة على انتاج جواب 360 درجة (من الوسطاء وحتى عائلات المخطوفين؛ من البيت الأبيض وحتى قصر الاتحادية في القاهرة) على التطورات والأزمات تكون حادة، سريعة، موضوعية وفي السياق".

واستدرك، "رغم حجم التحدي واللحظة تبدو الحراكات في عملية اتخاذ القرار بشكل يبعث على العجب في مدى جدية رئيس الوزراء لاعادة المخطوفين، رغم تصريحاته المتكررة حول التزامه بالموضوع".



وأكد، "أن ضمن أمور أخرى، تعود دوائر في جهاز الأمن لتدعي بأن رئيس الوزراء يصر على عدم منح تفويض مرن وواسع لطاقم المفاوضات ويدير الحدث في دائرة قصيرة، تتعارض من أساسها مع الممارسات المتبعة في هذا المجال".

وبرأي كالو، "هذا الوضع ينزع أيضا القدرة من مبعوثيه لطاولة المفاوضات لأن يكونوا ناجعين وأن يتخذوا صورة من هم مخولون، بشكل يمس بأدائهم وبمصداقيتهم أمام الوسطاء فما بالك في نظر حماس".

وقال، "إن ثمة مثابة مس خطير بالمسيرة وبالقدرة على التقدم في المفاوضات بشكل يؤدي إلى تأخيرات إضافية في إمكانية إعادة أي من مخطوفينا في أقرب وقت ممكن".

"وعلى المستوى المنظوماتي تلتقي هذه التحديات بمجالين مركزيين واضح فيهما أن حكومة إسرائيل تعاني من سلوك متردد يتحدى مسيرة المفاوضات؛ الأول، الامتناع عن رسم اليوم التالي، بشكل يثقل القدرة على إيصال مسألة المخطوفين كلها إلى حل، وبالتأكيد في ضوء استمرار المعركة والتصريحات العليلة حول النصر المطلق". 

أما الثاني، فهو إهمال مجال الاتصال الاستراتيجي للمفاوضات مما يسحق موقف إسرائيل في المسيرة، مثل التوتر العلني، وأحيانا بمبادرة من القدس، بين إسرائيل والولايات المتحدة وهكذا أيضا رسائل متصلبة تستهدف اعتبارات سياسية أكثر من غيرها (كاهانة الوسطاء او وضع "خطوط حمراء" مزعومة من على موجات الاثير) أكثر مما تدفع قدما بمسيرة المفاوضات لإعادة المخطوفين.



ويرى الكاتب، "رغم التحديات التي واجهتها المفاوضات، فإن نافذة الفرص الإقليمية والدولية للصفقة مفتوحة، فالاحتجاج المستيقظ إلى جانب الضغط الدولي لإنهاء الحرب يخلق زخما متجددا للمسيرة ما يستوجب من القيادة السياسية أن تقرر أين وجهتها".

وختم بالقول، "إن السلوك المتردد والملتبس في هذا الشأن لم يعد خيارا، بحيث أن تأخير القرار في دفع المفاوضات إلى الأمام في الوقت الحالي ليس فقط مفصلا لفحص سلوك الحكومة بل وأيضا أساس لبحث جماهيري ثاقب في مسألة الاعتبارات الغريبة لدى الحكومة وبخاصة رئيسها، في وقت الطوارئ التاريخي هذا".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال غزة الاحتلال المقاومة الهدنة صفقة التبادل صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تلوّح بهدنة جديدة في غزة تمتد لـ50 يوما .. فيديو

عرضت قناة “الحدث” الفضائية، خبرا يفيد بأن إسرائيل تلوّح بهدنة جديدة في غزة تمتد لـ50 يوما، وجاء ذلك علي لسان مسؤول إسرائيلي في تصريحات خاصة لوكالة رويترز. 

نائبة: إنشاء إسرائيل وكالة لتهجير الفلسطينيين تصعيداً خطيراً يهدد الاستقرار الإقليميخبير: إسرائيل تواصل عدوانها على الأراضي السورية تحت ذرائع واهيةبرلمانية: إنشاء إسرائيل وكالة لتهجير الفلسطينيين انتهاك صارخ للقانون الدوليتطور مهم في مفاوضات الرهائن .. مطالب إسرائيل الجديدة من حماس

وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، أن مفاوضات تجرى بين إسرائيل وحماس بشكل متواصل ولكن إيقاعها انخفض مع حلول عيد الفطر. 

وقالت الهيئةالإسرائيلية : على الرغم من تصريحات بعض مسؤولي حماس عن تقدم في المفاوضات إلا أن الأمر يبدو غير مؤثر حاليا. 

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية، إلي أهم النقاط الخلافية وهي أن حماس تريد بدء مفاوضات المرحلة الثانية، وكذلك مطالبها بالإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين. 

وتضمنت النقاط الخلافية أيضا إصرار حماس على انسحاب كامل للجيش  الاسرائيلي من قطاع غزة؛ وكذلك تعهد دولي بوقف الحرب في الوقت الذي ترفض إسرائيل كل هذه المطالب. 

وأشارت الهيئة، إلي أن حماس كانت تتوقع أن يتم توقيع الاتفاق بين الطرفين قبل عيد الفطر. 

وقالت المصادر ، إنه بسبب العيد من المرجح أن تخف حدة الاتصالات.

مقالات مشابهة

  • حماس ترفض الاقتراح الإسرائيلي الأخير في المفاوضات بشأن غزة / تفاصيل
  • مفاوضات تمهد لضرب ايران ؟
  • تامر المسحال يكشف آخر تفاصيل مفاوضات الهدنة بغزة
  • عاجل| الجزيرة تحصل على نسخة مقترح الوسطاء المقدم في 27 مارس الذي وافقت عليه حماس ونسخة الرد الاسرائيلي عليه
  • كاتب إسرائيلي: خطة إسرائيل النهائية لغزة اسمها معسكر اعتقال
  • كاتب إسرائيلي يكشف ورقة الاحتلال في سوريا.. لا يملكها بوتين ولا أردوغان
  • مقترح إسرائيلي جديد في مفاوضات غزة
  • ضابط إسرائيلي يعترف: نستخدم الفلسطينيين دروعا بشرية بشكل منتظم
  • إسرائيل تلوّح بهدنة جديدة في غزة تمتد لـ50 يوما .. فيديو
  • كاتب إسرائيلي: لسنا بحاجة للعيش في جيب أميركا