سمحت الولايات المتحدة لأكثر من 40 ألف لاجئ بدخول البلاد في الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية بعد أن اجتازوا عملية فحص صارمة، غالبا ما تستغرق سنوات، في رقم هو الأكبر منذ سبع سنوات خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة، مما يعكس تغيرا كبيرا لدى إدارة الرئيس جو بايدن عن سابقه دونالد ترامب. 

تشير صحيفة "نيويورك تايمز" أن هذا الرقم يمثل توسعا كبيرا في برنامج اللاجئين، الذي يقع في قلب القوانين الأميركية التي توفر للأشخاص اليائسين من جميع أنحاء العالم طريقة قانونية للعثور على ملاذ آمن في الولايات المتحدة.

بل إن المتحدث باسم البيت الأبيض أنجيلو فرنانديز هيرنانديز قال إن إدارة بايدن تسعى للسماح بدخول 125 ألف لاجئ هذا العام، وهو رقم سيكون الأكبر منذ ثلاثة عقود إن حدث. 

وبالمقارنة، تم قبول ما يقرب من 64 ألف لاجئ خلال السنوات الثلاث الأخيرة من إدارة ترامب الذي وصف البرنامج بأنه يمثل "تهديدا أمنيا" على الرغم من أن اللاجئين المقبولين يخضعون لفحوصات تشمل فحصا أمنيا وطبيا ومقابلات مع ضباط أميركيين في الخارج. 

لكن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، يخشى المدافعون عن الهجرة أن يتم محو المكاسب إذا عاد الرئيس السابق للبيت الأبيض خاصة أن ترامب تعهد بتعليق البرنامج إذا تولى منصبه مرة أخرى، كما فعل في عام 2017 لمدة 120 يوما.

ففي عهد ترامب، قامت إدارته بإعادة تعيين الضباط، وأغلقت المواقع الخارجية، وخفضت عدد اللاجئين المسموح لهم بدخول البلاد كل عام.

وبحلول نهاية إدارته، كان ترامب قد خفض "سقف اللاجئين"، أو الحد الأقصى لعدد اللاجئين الذين يمكن السماح بهم في سنة مالية واحدة، إلى 18 ألفا في عام 2020، ومستوى قياسيا منخفضا مقترحا يبلغ 15 ألفا في عام 2021.

ولأن تمويل البرامج المحلية مرتبط بهذا الرقم، فقد نضبت الأموال بسرعة واضطرت العديد من المنظمات التي تساعد في إعادة توطين اللاجئين إلى إغلاق أبوابها، وانخفض عدد الضباط الذين يتعاملون مع مقابلات اللاجئين من حوالي 170 إلى 107 بحلول نهاية إدارة ترامب، وفقا للبيانات الحكومية.

وكانت النتيجة، أنه عندما تولى بايدن منصبه، كان النظام قد فقد الكثير من الموارد. 

ويحظى برنامج اللاجئين باهتمام أقل بكثير من نظام اللجوء في البلاد، الذي يرزح تحت وطأة الملايين من الوافدين الجدد على الحدود الجنوبية.

ففي هذا البرنامج، يتقدم اللاجئون المحتملون من الخارج وينتظرون هناك أثناء عملية الفحص، كما يتقدم الذين يطلبون اللجوء عندما يصلون إلى الأراضي الأميركية، ويجب أن تمر طلباتهم بعد ذلك عبر نظام محاكم الهجرة. 

بعد الموافقة على إعادة توطين اللاجئين، توفر الحكومة الأميركية التمويل لفصول التوجيه الثقافي وتربطهم بالمجموعات المحلية التي تساعدهم على الوقوف على أقدامهم من خلال التدريب الوظيفي والطعام والسكن.

يجب على اللاجئين التقدم بطلب للحصول على البطاقة الخضراء خلال عام من وصولهم إلى الولايات المتحدة. وفي وقت لاحق، يمكنهم الحصول على الجنسية الأميركية.

تاريخياً، حظي برنامج اللاجئين بدعم قوي من الحزبين، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه كان يُنظر إليه على أنه "الطريق الصحيح" للقدوم إلى الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فقد تآكل بعض هذا الدعم من الحزبين حيث وصل عدد الأشخاص الذين يعبرون الحدود الجنوبية إلى مستويات قياسية. 

ودعا ترامب إلى إغلاق البلاد أمام المهاجرين سواء القانونيين وغير القانونيين.

مما أدى إلى انخفاض قبول اللاجئين في السنوات الأولى لإدارة بايدن، بالإضافة إلى وباء كورونا. 

وفي السنة المالية 2021، التي شملت جزءا من إدارة ترامب، سمحت الولايات المتحدة بدخول ما يزيد قليلا عن 11 ألف لاجئ. وفي العام التالي، سمحت بأكثر من 25 ألفا.

وعندما جاءت إدارة بايدن، عملت على إعادة بناء البنية التحتية للبرنامج. وتم افتتاح حوالي 150 مكتبا لإعادة توطين اللاجئين في جميع أنحاء البلاد، كما زاد أيضا عدد المسؤولين الذين يجرون المقابلات، بحسب "نيويورك تايمز".

بدأت بوادر برنامج أقوى للاجئين تظهر في العام الماضي عندما تم قبول أكثر من 60 ألف لاجئ في البلاد. 

بالإضافة إلى الموارد الإضافية، قامت إدارة بايدن بتبسيط عملية المعالجة وفتح ما يسمى بمكاتب التنقل الآمن في كولومبيا وغواتيمالا والإكوادور وكوستاريكا للمساعدة في تلقي الطلبات المقدمة من المهاجرين وتوسيع التعامل معها. 

ووفقا لتقرير أصدرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أكتوبر الماضي، كان هناك 110 ملايين شخص من النازحين قسرا في جميع أنحاء العالم بحلول نهاية يونيو 2023 بزيادة 1.6 مليون عن نهاية عام 2022. واندلعت الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر، أي بعد الفترة التي يغطيها التقرير، وبالتالي فهو لا يأخذ بعين الاعتبار عواقبه من حيث النزوح.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الولایات المتحدة إدارة بایدن ألف لاجئ

إقرأ أيضاً:

قرارات ترامب تثير الفوضى.. تخطيط لأكثر من 1200 مظاهرة تشعل أميركا

أثارت قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأخيرة، موجة غضب عالمية، خاصة في الولايات المتحدة الأميركية.

اقرأ ايضاًأول تحصيل لـ "رسوم ترامب" الجديدة على الواردات بنسبة 10%

بدورها، تعتزم المعارضة الأميركية تنظيم "مسيرات في جميع أنحاء الولايات المتحدة السبت للاحتجاج على إجراءات الإدارة بشأن تقليص حجم الحكومة والاقتصاد وحقوق الإنسان وقضايا أخرى".

ومن المقرر تنظيم أكثر من 1200 مظاهرة تحت شعار "ارفعوا أيديكم" بواسطة أكثر من 150 مجموعة، فيما من المنتظر أن تتوجه الاحتجاجات إلى ناشيونال مول في واشنطن العاصمة ومباني الكابيتول في الولايات ومواقع أخرى في كل الولايات الأميركية الخمسين.

ولم يرد البيت الأبيض على رسالة بريد إلكتروني تطلب الحصول على تعليق حول الاحتجاجات. وقام ترامب بترويج سياساته على أنها تصب في مصلحة الولايات المتحدة.

ويهاجم المحتجون تحركات إدارة ترامب لإقالة الآلاف من العاملين الاتحاديين وإغلاق المكاتب الميدانية لإدارة الضمان الاجتماعي وإغلاق وكالات بالكامل وترحيل المهاجرين وخفض التمويل الاتحادي للبرامج الصحية.

اقرأ ايضاًموظفة تهاجم مسؤولا بمايكروسوفت احتجاجا على دعم الإبادة بغزة

وقد لعب ماسك، وهو مستشار ترامب ويمتلك شركتي "تسلا" و"سبيس إكس" ومنصة وسائل التواصل الاجتماعي "إكس"، دورا رئيسيا في تقليص حجم الحكومة كرئيس لإدارة الكفاءة الحكومية التي تم استحداثها. ويقول إنه يوفر مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب.

 

المصدر: العربية + وكالات


© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)

عمر الزاغ

محرر أخبار، كاتب وصانع محتوى عربي ومنتج فيديوهات ومواد إعلامية، انضممت للعمل في موقع أخبار "بوابة الشرق الأوسط" بعد خبرة 7 أعوام في فنونالكتابة الصحفية نشرت مقالاتي في العديد من المواقع الأردنية والعربية والقنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي. ‎

الأحدثترند قرارات ترامب تثير الفوضى.. تخطيط لأكثر من 1200 مظاهرة تشعل أميركا أول تحصيل لـ "رسوم ترامب" الجديدة على الواردات بنسبة 10% موظفة تهاجم مسؤولا بمايكروسوفت احتجاجا على دعم الإبادة بغزة ما هو أفضل الذكر في شوال؟ طريقة عمل الملوخية الناشفة Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

مقالات مشابهة

  • لتجنب الرسوم الجمركية.. شركة نيسان اليابانية تدرس نقل بعض عملياتها إلى أميركا
  • قرارات ترامب تثير الفوضى.. تخطيط لأكثر من 1200 مظاهرة تشعل أميركا
  • "رويترز": إدارة ترامب أرسلت بريدًا إلكترونيًا بالخطأ يأمر الأوكرانيين بمغادرة البلاد
  • الصين ترد بفرض رسوم إضافية ضد أميركا وترامب يهدد
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • أميركا تبيع 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل بقيمة 24 مليون دولار
  • نشطاء: أميركا ستكون الخاسر الأكبر من الجمارك التي فرضها ترامب
  • الأمم المتحدة تدرس إغلاق مكتب منظمة غوث اللاجئين بالصحراء المغربية
  • إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي مع إيران
  • أميركا تحذر دول العالم من الرد على رسوم ترامب الجمركية