يصدر المشرعون في الولايات الأميركية تشريعات لوقف شراء الأراضي من قبل مواطنين صينيين أو شركات صينية بسبب مخاوف من الخطر المتزايد على الأمن القومي الأميركي.

وتنقل مجلة "بولتيكو" أن أكثر من ثلثي الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون سنت أو تدرس قوانين تحد أو تمنع الملكية الأجنبية للأراضي.

وتشير المجلة إلى أن هذه التشريعات تقيد شراء الأراضي من قبل العديد من البلدان ذات العلاقات العدائية مع الولايات المتحدة، إلا أن الصين هي الهدف الرئيسي لهذه القوانين.

ويتم سن قيود في جميع أنحاء البلاد، في تكساس وفلوريدا وأماكن أخرى، بشكل خاص من قبل الجمهوريين، على الرغم من قلة الأدلة على وجود تهديد جدي في وقت تمثل المصالح الصينية مساحة ضئيلة من الأراضي الأميركية، وفق المجلة.

وقالت حاكمة ولاية ساوث داكوتا، كريستي نويم، وهي جمهورية كثيرا ما توصف بأنها نائبة محتملة لدونالد ترامب، في جلسة استماع للجنة الزراعة بمجلس النواب الشهر الماضي "الصين "عدو".

وأضافت "إنهم يشترون سلسلة إمداداتنا الغذائية بأكملها وعندما لا تستطيع أميركا إطعام نفسها ونعتمد على دولة أخرى لإطعامنا، تصبح قضية أمن قومي."

وفي الشهر الماضي، وقعت نويم على مشروع قانون يمنع الصين وخمس دول أخرى من شراء الأراضي الزراعية في الولاية.

يتم استخدام هذه القيود كعصا سياسية من قبل الجمهوريين في عام من شبه المؤكد أن دونالد ترامب سيجعل فيه الحرب الاقتصادية ضد الصين ركيزة لحملته الرئاسية، وفق المجلة.

وفي فبراير، هدد الرئيس السابق بفرض تعريفات تزيد عن 60 في المئة على السلع الصينية.

ويقول مؤيدو القيود المفروضة على شراء الأراضي إن الحكومة الاتحادية غير قادرة أو غير راغبة في حماية الولايات من التهديدات المتزايدة من بكين على الأراضي الأميركية.

أقر مجلس الشيوخ الشهر الماضي مشروع قانون منع شراء الأراضي الزراعية من قبل كيانات مرتبطة بخمس دول أجنبية، ومنها الصين وكوريا الشمالية وإيران.

وقال النائب الجمهوري عن ولاية إنديانا كينديل كولب، "القلق بشأن الصين يتجاوز قلق الدول الأربع الأخرى".

وخلال العام الماضي، سنت الولايات تشريعات تتراوح بين فرض قيود على التحاق الطلاب الصينيين بالجامعات إلى إزالة الاستثمارات الصينية من صناديق التقاعد الحكومية.

لكن التركيز الأكبر لقلق الولايات بشأن النفوذ الصيني "الخبيث المحتمل" تمثل في تشريعات لمنع بيع الأراضي إلى قوى أجنبية معادية.

وأكثر من 20 ولاية بصدد تمرير قيود جديدة على شراء الأراضي، وفقا لبيانات من المركز الوطني للقانون الزراعي غير الربحي. وذلك بعد أن أصدرت 15 ولاية على الأقل قوانين تحد أو تمنع الملكية الأجنبية للأراضي في عام 2023.

وتقول المجلة إن هذه الجهود تأتي في أعقاب اكتشاف بالون تجسس صيني وتدميره لاحقا فوق الولايات المتحدة في فبراير 2023، وتحذيرات المخابرات الأميركية بشكل متزايد من عمليات نفوذ الصين في الولايات المتحدة.  

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: شراء الأراضی من قبل

إقرأ أيضاً:

دراسة.. تلوث الهواء يقلل قدرة الانسان على التركيز

كشفت دراسة عن أن قدرة الشخص على التركيز على المهام اليومية تتأثر بالتعرض لتلوث الهواء حتى لو لفترة قصيرة.

ووفقاً لصحيفة “الغارديان” البريطانية، حلل باحثون بيانات اختبارات شارك بها 26 شخصاً قبل وبعد تعرضهم إما لمستويات عالية من الجسيمات الدقيقة باستخدام دخان شمعة، أو هواء نظيف لمدة ساعة.

وجدت الدراسة، التي نشرت في مجلة «نيتشر كوميونيكشنس» (Nature Communications)، أن التعرض القصير لتركيزات عالية من الجسيمات الدقيقة أثر على انتباه المشاركين الانتقائي والتعرف على المشاعر – بغض النظر عما إذا كانوا يتنفسون بشكل طبيعي أو من خلال أفواههم فقط. ويمكن أن يؤثر هذا على قدرة الفرد على التركيز على المهام وتجنب عوامل التشتيت والتصرف بطريقة اجتماعية مناسبة.

قال الدكتور توماس فاهيرتي من جامعة برمنغهام، وهو أحد المسؤولين عن الدراسة: «في الحياة اليومية، قد يتشتت انتباهك بأشياء كثيرة، على سبيل المثال، أثناء التسوق في السوبر ماركت، حيث يتشتت انتباهك في الممرات الطويلة وتكون غير قادر على التركيز على ما يهمك».

وجدت الدراسة أيضاً أن المشاركين أدوا بشكل أسوأ في الاختبارات المعرفية التي تقيّم التعرف العاطفي بعد التعرض لتلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة.

قال فاهيرتي: «كانوا أسوأ في إدراك ما إذا كان الوجه خائفاً أم سعيداً، وقد يكون لذلك آثار على كيفية تصرفنا مع الآخرين».

وأضاف: «هناك دراسات ارتباطية تبحث في تلوث الهواء على المدى القصير وحوادث أو جرائم عنيفة. لذلك؛ يمكنك ربط هذه الأشياء معاً بشكل مبدئي، وربما تقول إن سبب ذلك قد يكون نوعاً من الخلل العاطفي».

وجدت الدراسة أن الذاكرة العاملة للمشاركين لم تتأثر؛ ما يشير إلى أن بعض وظائف المخ أكثر مرونة في التعرض للتلوث على المدى القصير من غيرها.

ويعد تلوث الهواء أحد أكبر عوامل الخطر البيئية على الصحة العامة على مستوى العالم. وقد قدرت منظمة الصحة العالمية أن تلوث الهواء الخارجي يسبب نحو 4.2 مليون حالة وفاة مبكرة سنوياً في جميع أنحاء العالم.

ويقول الباحثون إن نتائج الدراسة قد يكون لها آثار اجتماعية واقتصادية كبيرة، بما في ذلك على التحصيل التعليمي وإنتاجية العمل.

الدراسة هي جزء من مشروع أكبر سيختبر تأثير مصادر مختلفة من الملوثات، والتي يأمل الباحثون أن تساعد في إعلام السياسات المستقبلية وتدابير الصحة العامة.

قال فاهرتي: «ينظر المشروع الأكبر… في مصادر مختلفة من الملوثات، وهي أكثر شيوعاً. مثل انبعاثات الطهي وحرق الأخشاب وعوادم السيارات ومنتجات التنظيف؛ لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا دفع السياسة في اتجاه معين».

مقالات مشابهة

  • الإمارات ترحب باستضافة السعودية محادثاتٍ بين الولايات المتحدة الأميركية وأوكرانيا
  • مجلة أمريكية ترجح فرض عقوبات على بغداد: إيران ستخسر بقرتها الحلوب العراق قريباً جداً - عاجل
  • الصين ودول الاتحاد الأوروبي تتعهد الرد على الرسوم الجمركية الأميركية
  • من هو صديق الشرع العلوي الذي برز اسمه بعد أحداث الساحل ؟
  • لوبوان: هذا ما كان يعتقده الفرنسيون قبل الحرب العالمية الثانية
  • من هو صديق الشرع العلوي الذي برز اسمه بعد أحداث الساحل؟
  • تقرير: أسعار العقارات سجلت استقرارا خلال العام الماضي
  • طالب جامعي يبتكر نفحات عطرية مستوحاة من ولايات سلطنة عمان
  • دراسة.. تلوث الهواء يقلل قدرة الانسان على التركيز
  • بدا تلرد الصيني ..رسوم الصين الانتقامية على سلع زراعية أميركية تدخل حيز التنفيذ