تواصل دولة الإمارات عبر ذراعها الإنساني هيئة الهلال الأحمر، تنفيذ المبادرات الإغاثية الرمضانية التي تستهدف الأسر المحتاجة والأشد فقراً وذوي الدخل المحدود في مختلف المحافظات اليمنية المحررة, وذلك في إطار الاستجابة الإنسانية التي تنتهجها الإمارات قيادة وحكومة وشعباً للتخفيف من معاناة أشقائهم في اليمن منذ اندلاع الأزمة في 2015.

مبادرات متنوعة نفذتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية خلال شهر رمضان، تضمنت توزيع السلل الغذائية والمير الرمضاني وموائد أفطار الصائم وغيرها من المبادرات التي جسدت قيم ومعاني الشهر الفضيل، وكذا أبرزت قيم الرحمة والتسامح والعطاء. مجموعة المشروعات الرمضانية التي جرى تنفيذها ساهمت في الحد من تداعيات الأوضاع الإنسانية والمعيشية الصعبة التي تعيشها الكثير من الأسر اليمنية جراء الحرب العبثية التي قادتها الميليشيات الحوثية بدعم من إيران.

وللعام التاسع على التوالي، واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، تنفيذ مشروع "توزيع كسوة العيد" الذي يعد من المشاريع السنوية التي تحرص الهيئة على تنفيذها من أجل رسم الابتسامة وإدخال الفرحة لقلوب الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والأسر الفقيرة والمحتاجة الذين يواجهون صعوبة في شراء الملابس العيدية بسبب الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.

مبادرة توزيع كسوة العيد، جرى تدشينها في الساحل الغربي وتستهدف توزيع ملابس جديدة لنحو 30 ألف طفل وطفلة من أبناء محافظتي تعز والحديدة, في حين جرى تدشين المبادرة في مدينة المكلا واستهداف نحو 2500 طفل وطفلة من ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة, والأسر الأشد احتياجاً. 

وتؤكد قيادة هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، أن هذا المشروع يأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها  الإمارات لدعم الأسر المحتاجة، وإدخال الفرحة والسعادة على قلوب أبنائها بمناسبة عيد الفطر المبارك.

وأشار حميد راشد الشامسي، مستشار التنمية والتعاون الدولي، ممثل الهيئة في اليمن، إلى أن المشروع يأتي بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر ”هيئة الهلال الأحمر”، لتعوض الأطفال هناك عما سببته لهم الأزمة اليمنية من تدهور اقتصادي، انعكس بشكل كبير على الفقراء وذوي الدخل المحدود، وخصوصاً على من لديهم أطفال يحتاجون لعناية خاصة، أو تلك الأسر التي فقدت معيلها، وأصبحت مثقلة بأطفال أيتام، ينتظرون من يعوضهم ولو الجزء اليسير عما فقدوه. 

بدورهما قدم مدير عام مديرية مدينة المكلا عبدالله بايعشوت ومعه مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بساحل حضرموت أحمد سالم باظروس، جزيل الشكر لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي لتدشين مشروع كسوة العيد الذي يهدف إلى توفير ملابس جديدة وملائمة للأطفال، وذلك لتعزيز فرحتهم وبهجتهم خلال عيد الفطر المبارك. مؤكدين أن مبادراتها الإنسانية تعني الكثير لأبناء حضرموت، وتساهم إلى حد كبير في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين. 

واعربا باظروس وبايعشوت عن تقديرهما لدولة الإمارات العربية المتحدة لمساهمتها في تحقيق الفرحة والسرور للأسر المستفيدة في مدينة المكلا وضواحيها الذي يسهم في تخفيف العبء المادي عن العائلات المحتاجة ويساهم في إدخال الفرحة والسرور إلى قلوب الأطفال خلال العيد. 

وشهدت معارض توزيع كسوة العيد إقبالاً كبيراً من أطفال ذوي الهمم وأسرهم، والأيتام، والأسر الأشد احتياجا، لاقتناء ما يناسب لأطفالهم، عن طريق إعطائهم كوبونات شرائية من أكبر المعارض الموجودة بالمدينة، حتى يستطيعوا مشاركة أقرانهم فرحة العيد، وتجنيبها أي شعور بالنقص، أو الفقدان، فيما توجه فريق ميداني للمناطق الريفية المترامية الأطراف بالمكلا، للوصول إلى الأسر التي لا تستطيع التوجه إلى نقاط التوزيع وإعطائهم كسوة العيد وهم في منازلهم. 

من جانبهم أعرب المستفيدون عن امتنانهم لدولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي على وقوفهم الدائم معهم ومساهمتهم في رفع المعاناة عنهم، وتقدموا بجزيل الشكر والعرفان لقيادة الدولة الرشيدة التي وضعتها نصب عينيها وفي مقدمة أولوياتها وبادرت برسم البسمة على وجوههم عبر هذه المبادرة الاجتماعية الرائدة في توزيع كسوة العيد.

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: هیئة الهلال الأحمر توزیع کسوة العید

إقرأ أيضاً:

أكاديميون: الإمارات تقدّم منهجاً إنسانياً متكاملاً لدعم أطفال فلسطين

برزت دولة الإمارات كأحد أهم الدول الداعمة إنسانياً للقضية الفلسطينية، ولاسيما فئة الأطفال، التي كان لها النصيب الأكبر من رعاية واهتمام الدولة، حيث عملت على توفير الرعاية الصحية والتعليم للأطفال الفلسطينيين، ودعمهم نفسياً واجتماعياً.

 وبالتزامن مع إحياء ذكرى "يوم الطفل الفلسطيني"، الذي يوافق 5 أبريل(نيسان) من كل عام، لفت أكاديميون إلى أهمية الدعم الدور الإماراتي في دعم الطفول الفلسطينية، وأهمية الجهود التي تبذلها الدولة في هذ المجال. 
وقالت أستاذ مشارك في قسم الممارسة الصيدلانية والعلاجات الدوائية بجامعة الشارقة، الدكتورة نادية راشد علي المزروعي، إن "الإمارات تحرص على تقديم دعم متواصل للأطفال الفلسطينيين، إدراكاً منها لأهمية الرعاية الصحية والتعليمية في بناء مستقبلهم، وأنشأت مستشفيات ومراكز طبية، مثل مستشفى الشيخ زايد في رام الله، وساهمت في تجهيز المستشفيات بغزة بالمعدات الطبية والأدوية. كما أطلقت الإمارات حملات تطعيم موسعة ضد الأمراض، وبرامج لمكافحة سوء التغذية، لضمان نمو صحي للأطفال".

برامج متكاملة 

وقالت: "إلى جانب الرعاية الصحية، تدعم الإمارات برامج التأهيل النفسي للأطفال المتأثرين بالأوضاع الصعبة، عبر مبادرات كالتي تنفذها مؤسسة خليفة الإنسانية والهلال الأحمر الإماراتي، لتوفير بيئة آمنة ومستقرة. كما شملت المساعدات تقديم الغذاء والملابس والمستلزمات المدرسية، لتعزيز حق الطفل الفلسطيني في حياة كريمة وتعليم جيد"،
وتابعت: "هذا الدعم يعكس التزام الإمارات برسالتها الإنسانية، ويؤكد دورها الفاعل في تقديم الإغاثة والمساندة، إيمانًا بأن الاستثمار في صحة وتعليم الأطفال هو استثمار في مستقبل أكثر إشراقًا لفلسطين."

ومن جانبه أشار الدكتور ظافر أحمد إلى أن "سجل دولة الإمارات حافل بالمبادرات الإغاثية والإنسانية التي أطلقتها الدولة وقيادتها لدعم أطفال فلسطين وتعزيز حقوقهم، وضعت الدولة في صدارة دول العالم الداعمة لأهل غزة".

مبادرات شاملة 

وأوضح أن "المبادرات الإماراتية الإنسانية لدعم التعليم في غزة كثيرة، منها توفير مرافق تعليمية متكاملة في مدينة الإمارات الإنسانية للأطفال والطلبة القادمين من قطاع غزة برفقة ذويهم، ضمن مبادرة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، التي تهدف إلى علاج 1000 طفل فلسطيني في مستشفيات الدولة، إضافة إلى استضافة 1000 مصاب بالسرطان من مختلف الفئات العمرية، ولتعزيز التعليم ودعم الطلاب في مخيمات الإيواء بقطاع غزة قامت الإمارات ضمن عملية الفارس الشهم 3 بتوزيع القرطاسية والمواد الدراسية اللازمة لضمان سير العملية التعليمية، كما قامت بتوزيع ملابس شتوية وطرود صحية على طلاب المدارس في مخيمات النزوح، لدعم الأطفال في مواجهة فصل الشتاء القاسي، وتوفير احتياجاتهم الأساسية".

حياة كريمة 

وقال الدكتور جاد خليل: "تولي دولة الإمارات اهتماماً خاصاً بتوفير حياة كريمة للأطفال في مختلف أنحاء العالم، لا سيما في الدول المتضررة من الحروب والكوارث الطبيعية، مع تركيز واضح على دعم أطفال فلسطين، عبر مبادرات ومساعدات شملت الصحة والتعليم والغذاء."

وأضاف: "يعد دعم القطاع التعليمي وتمكين طلبة غزة من تلقي العلم أحد مجالات مساعدات الإمارات الإنسانية الأساسية، انطلاقاً من إيمانها بأن التعليم أحد أهم حقوق الطفل الأساسية، وضمن عملية "الفارس الشهم 3"، أرسلت الإمارات مطلع العام الجاري طائرة إغاثية محملة بـ 40 طناً من الحقائب المدرسية ومستلزمات تعليمية للأطفال، بهدف مساعدة الطلبة على مواصلة تعليمهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعاني منها القطاع".

مقالات مشابهة

  • «الفارس الشهم 3» تواصل توزيع كسوة الأطفال في غزة
  • "فرحة عيد" ترسم البهجة على وجوه الأطفال في العوابي
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • أكاديميون: الإمارات تقدّم منهجاً إنسانياً متكاملاً لدعم أطفال فلسطين
  • معرض “وجوه من بلدي”.. حكايا إنسانية ترسم باللون والضوء
  • بالصور: الزكاة تدشن توزيع جعالة العيد على 200 من مرضى الفشل بالمحويت
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر: أزمة إنسانية خانقة في غزة بسبب استمرار الحصار والاعتداءات
  • «الفارس الشهم 3» توزّع كسوة شتوية على أطفال قطاع غزة
  • الإنفاق المفرط في العيد يثقل كاهل الأسر .. ودعوات للتوازن بين التقاليد والاستهلاك