باول: لدينا وقت لتقييم البيانات قبل أخذ قرار خفض الفائدة
تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT
ألمح رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول، إلى أن صناع السياسات سينتظرون علامات أوضح على انخفاض التضخم قبل خفض أسعار الفائدة، على الرغم من أن الارتفاع الأخير في الأسعار لم يغير مسارهم الأوسع.
قال باول إن أرقام التضخم الأخيرة في الولايات المتحدة، والتي جاءت أعلى من المتوقع، لم "تغير بشكل جوهري" الصورة العامة.
أشار باول اليوم وفقا لـ "اقتصاد الشرق مع بلومبرغ" في نص خطاب ألقاه في "جامعة ستانفورد" في كاليفورنيا، إلى أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كانت قراءات التضخم الأخيرة تمثل أكثر من مجرد ارتفاع"، مضيفًا: "لا نتوقع أنه سيكون من المناسب خفض سعر الفائدة لدينا، حتى تكون لدينا ثقة أكبر في أن التضخم يتحرك بشكل مستدام نحو 2%".
عدد التخفيضات
أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أسعار الفائدة ثابتة الشهر الماضي. وأبقى المسؤولون بفارق ضئيل على توقعاتهم لثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام، حتى مع ارتفاع مقاييس التضخم الرئيسية في عام 2024.
شدد باول ومسؤولون آخرون في بنك الاحتياطي الفيدرالي مرارًا على أنهم ليسوا في عجلة من أمرهم لخفض أسعار الفائدة، وأن تحركاتهم ستعتمد على البيانات المقبلة.
وبينما كان باول يجيب على الأسئلة بعد كلمته الافتتاحية، عكست عوائد سندات الخزانة أو قلصت المكاسب السابقة. وظل مؤشر "إس آند بي 500" مرتفعًا.
يضع المستثمرون احتمالات متساوية تقريبًا بشأن إجراء أول تخفيض في يونيو، وتشير عمليات التسعير إلى أنهم يرون فرصة لأقل من ثلاثة تخفيضات هذا العام، وفقًا للعقود الآجلة.
قال باول في تصريحاته الافتتاحية قبل محادثة ودية إنه "بالنظر إلى قوة الاقتصاد والتقدم في التضخم حتى الآن، لدينا الوقت للسماح للبيانات الواردة بتوجيه قراراتنا بشأن السياسة". مضيفًا أن معظم المشاركين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يرون أنه في حال تطور الاقتصاد كما يتوقعون، فإن ذلك من شأنه أن يكون مقدمة للبدء بخفض معدلات الفائدة في وقت ما من هذا العام.
وتعزز تصريحات باول المعدة سلفًا تلك التي أدلى بها بعد اجتماع مارس. وتشير أيضًا إلى أنه من غير المرجح أن يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه القادم الذي سيعقد في الفترة من 30 أبريل إلى 1 مايو.
مقياس التضخم
أظهرت بيانات حكومية صدرت الجمعة، أن المقياس المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي للتضخم الأساسي تباطأ في فبراير، بعد زيادة أكبر مما تم الإبلاغ عنه سابقًا في يناير.
ومع ذلك، فإن الزيادات المتعاقبة في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، كانت الأكبر منذ عام.
وقال باول الشهر الماضي إن الضعف غير المتوقع في سوق العمل قد يستدعي استجابة من مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي.
من المخطط أن يحصل بنك الاحتياطي الفيدرالي على تحديث آخر بشأن سوق العمل يوم الجمعة، مع إصدار تقرير التوظيف الشهري، والذي من المتوقع أن يظهر زيادة قدرها 213000 وظيفة في مارس.
انقسم مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي في مارس حول مدى قوة تخفيضات أسعار الفائدة هذا العام. وأظهر "مخطط النقاط" الخاص بالبنك المركزي أن 10 مسؤولين توقعوا تخفيضات بمقدار ثلاثة أو أكثر هذا العام، بمقدار ربع نقطة مئوية لكل تخفيض، في حين توقع تسعة منهم خفضين أو أقل.
البنك مستقل عن السياسة
كما استخدم رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جزءًا من خطابه للتأكيد على أن البنك المركزي يتخذ قراراته بشكل مستقل عن السياسة. وأضاف باول أنه يشعر أنه من غير المناسب له أن يشارك في قضايا السياسة العامة الأخرى، مثل سياسات تغير المناخ.
وقال: "تحليلنا خال من أي تحيز شخصي أو سياسي، بل فقط هو خدمة للجمهور"، مضيفًا: "لن نقوم بالأمر بشكل صحيح دائمًا، لا أحد يفعل ذلك. لكن قراراتنا ستعكس دائمًا تقييمنا المضني لما هو الأفضل لاقتصادنا على المدى المتوسط والطويل، ولا شيء غير ذلك".
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: كاليفورنيا احتياطى الفيدرالي الأمريكى جامع الولايات المتحدة المرج فضل الاسعار السوق عام 2024 بنک الاحتیاطی الفیدرالی أسعار الفائدة هذا العام إلى أن
إقرأ أيضاً:
كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!
هل تساءلت يومًا كيف ترتفع وتنخفض أسعار السلع والخدمات؟ وما علاقة سعر الفائدة بها؟
إنَّ ارتفاع أسعار السلع والخدمات يُسمَّى "تضخمًا"، ولتخفيضه أو الحدِّ منه، يلجأ البنك المركزي في كل دولة إلى رفع أسعار الفائدة على البنوك المحلية، مما يعني رفع سعر الفائدة على القروض الممنوحة للعملاء، سواء كانوا شركات أو أفرادًا.
وسعر الفائدة يمكن تعريفه بأنه المبلغ الإضافي من المال الذي تفرضه البنوك على العملاء عند اقتراض الأموال منها، مقابل إرجاعه إضافة إلى المبلغ المقترض.
وكون الأفراد والشركات لم يحصلوا على القروض، أي لم يمتلكوا الأموال، فلن يتمكنوا من الشراء، هذا سيجعلهم يخفضون استهلاكهم، وبالتالي ستنخفض أسعار السلع والخدمات نتيجة انخفاض الطلب عليها. مع ذلك، ستؤدي زيادة أسعار الفائدة إلى زيادة نسب البطالة، كون عجلة الاقتصاد توقفت وتقلصت إيرادات وأرباح بعض الشركات.
أما عندما ينخفض سعر الفائدة، سيدفع المستهلكين إلى الاقتراض من البنوك والتوجه لشراء العقارات والسيارات وغيرها من السلع والخدمات، مما سيؤدي إلى زيادة الأسعار نتيجة ارتفاع الطلب عليها.
من المستفيد؟!فقد تتساءل: من المستفيد من هذه العملية سواء برفع أسعار الفائدة أو بتخفيضها؟
بكل تأكيد، تستفيد البنوك من ارتفاع أسعار الفائدة، كونها سترتفع أرباحها في حال لجأ العملاء إلى الاقتراض. هذا يعني أن العملاء سيدفعون فائدة أعلى على القروض، مما يزيد من الإيرادات التي تحققها البنوك.
كما ستزداد الفائدة على الودائع لتشجيع العملاء على وضع أموالهم في البنك. رغم أن هذا قد يزيد من تكلفة البنوك في بعض الحالات، فإن الفائدة الإضافية من القروض التي تمنحها يمكن أن تغطي هذه الزيادة.
إضافة إلى ذلك، تمتلك البنوك غالبًا استثمارات في أدوات مالية مثل السندات الحكومية. عند ارتفاع أسعار الفائدة، فإن العوائد على هذه الاستثمارات غالبًا ما تزيد، مما يعود بالنفع على البنوك.
فمع ارتفاع الفائدة، قد يزداد الطلب على بعض المنتجات المالية مثل الودائع طويلة الأجل أو أدوات الادخار التي تقدم عوائد أعلى.
فالبنوك تستفيد من التغيرات في أسعار الفائدة لأنها تستطيع تعديل أسعار الفائدة على القروض والودائع بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية، مما يتيح لها زيادة الإيرادات أو تحسين العوائد على استثماراتها.
أما المستفيد من كلا الخطوتين، سواء برفع سعر الفائدة أو تخفيضه، فهي شركات التأمين. فعندما تنخفض أسعار الفائدة على القروض، سيلجأ المستهلكون إلى الإقبال على شراء السيارات والعقارات، مما يعني المزيد من وثائق التأمين. وفي حالة وفي حالة ارتفاع أسعار الفائدة، ستفرض شركات التأمين المزيد من الرسوم مقابل خدمات التأمين.
كلمات دالة:كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
عملت رولا أبو رمان في قسم الاتصال والتواصل لدى جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي، ثم انتقلت إلى العمل كصحفية في موقع "نخبة بوست"، حيث تخصصت في إعداد التقارير والمقالات وإنتاج الفيديوهات الصحفية. كما تولت مسؤولية إدارة حسابات مواقع التواصل الاجتماعي.
انضمت رولا لاحقًا إلى فريق "بوابة الشرق الأوسط" كمحررة وناشرة أخبار على الموقع وسوشال ميديا، موظفة في ذلك ما لديها من مهارات في التعليق...
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اقرأ ايضاًاشترك الآن