المبعوث الأميركي يبحث الأزمة اليمنية مع الوسطاء ويستبعد الحل العسكري
تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT
جدد المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ اليوم الأربعاء التأكيد على المضي قدما في الحل الدبلوماسي واستبعاد الخيار العسكري لحل الأزمة في اليمن، وذلك عقب جولته في السعودية وسلطنة عمان.
ولدى وصوله الرياض، بحث ليندركينغ مع وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني والسفير الأميركي ستيفن فاغن، سبل تسوية الحرب في اليمن سلميا.
وذكرت وزارة الخارجية اليمنية -في بيان نشرته على منصة "إكس"- أن النقاش تناول مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة، واستعراض آفاق العملية السياسية للوصول إلى تسوية سلمية لإنهاء الحرب في اليمن.
وفي إحاطة إعلامية عبر الفيديو، قال ليندركينغ إن تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية يضع "ضغوطا إضافية" عليهم وربما يثنيهم عن شن هجمات على السفن، لكن في نهاية المطاف لا بد من التوصل إلى حل دبلوماسي، حسب قوله.
وفي فبراير/شباط الماضي، أعلنت الولايات المتحدة تصنيف جماعة الحوثي "منظمة إرهابية"، وهو ما وصفه الحوثيون بالتصنيف "الذي يعكس جانبا من نفاق أميركا المكشوف والمفضوح".
وفي حديثه عن فرص السلام، قال المبعوث الأميركي إن توسط السعودية بين أنصار الله (الحوثيين) والحكومة اليمنية "يمنحنا بعض الأمل في أنه يمكننا استغلال هذه اللحظة لتجاوز التوتر الحالي".
وزير الخارجية وشؤون المغتربين يلتقي المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن
الوزارة – خاص
التقى وزير الخارجية وشؤون المغتربين معالي الدكتور شائع الزنداني، اليوم الثلاثاء، المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينج والسفير الأمريكي لدى بلادنا ستيفن فاجن.
وقدّم ليندركينج التهنئة… pic.twitter.com/6y8G3v5Iru
— وزارة خارجية الجمهورية اليمنية (@yemen_mofa) April 2, 2024
وقف فوري للهجماتوطالب الحوثيين بالوقف الفوري لهجماتهم في البحر الأحمر وخليج عدن لأنها تقوض التقدّم في عملية السلام في اليمن وتعقّد إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمنيين وغيرهم من المحتاجين، بما في ذلك الشعب الفلسطيني.
وتضامنا مع غزة التي تواجه حربا إسرائيلية مدمرة بدعم أميركي، استهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر، مؤكدين العزم على مواصلة عملياتهم حتى إنهاء الحرب على القطاع.
ومنذ مطلع العام الجاري، يشن التحالف الذي تقوده واشنطن غارات يقول إنها تستهدف مواقع للحوثيين في مناطق مختلفة من اليمن، ردا على هجماتهم في البحر الأحمر، وهو ما قوبل برد من الجماعة من حين لآخر.
ومع تدخل واشنطن ولندن واتخاذ التوترات منحى تصعيديا لافتا في يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت جماعة الحوثي أنها باتت تعتبر كافة السفن الأميركية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.
مسار المفاوضات
وألقت هذه التطورات بظلالها على محاولات إنهاء الحرب في اليمن، والتي كادت أن تفضي في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى الإعلان عن خريطة طريق للسلام.
وقال ليندركينغ إن المحادثات في السعودية وسلطنة عمان ركزت على "الخطوات اللازمة لضمان وقف التصعيد الحوثي وتجديد التركيز على تأمين سلام دائم للشعب اليمني".
وحذر من أن "المفاوضات ستكون صعبة للغاية طالما استمر الحوثيون في أعمالهم العدوانية"، معبرا عن خشيته من تفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية في غياب تسوية سياسية.
وعلى الصعيد الإنساني، أشار المبعوث الأميركي إلى أن وصول شحنات المساعدات إلى ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون والذي يعد "شريان الحياة للشعب اليمني" انخفض بنسبة 15% بسبب الهجمات في باب المندب. وقال إن "استهداف الشحن الدولي قوّض مصداقية الحوثيين كجهة فاعلة حسنة النيّة في اليمن".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات المبعوث الأمیرکی إلى الیمن فی الیمن
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن يناقش التصعيد العسكري في اليمن وتأثيراته على جهود السلام والأوضاع الإنسانية
يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، جلسة مشاورات مغلقة لمناقشة تطورات الأزمة اليمنية في ضوء التصعيد العسكري المتبادل بين مليشيا الحوثي والولايات المتحدة، إلى جانب الوضع السياسي والإنساني المتدهور في البلاد، في ظل تعثّر المساعي الدولية الرامية لاستئناف مفاوضات السلام.
وبحسب ما أورده موقع الأمم المتحدة، فإن الجلسة التي تأتي في توقيت بالغ الحساسية، ستتطرق إلى جملة من الملفات الشائكة، أبرزها استمرار الحوثيين في شن هجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، بالإضافة إلى تصعيدهم ضد إسرائيل عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة.
ويناقش المجلس أيضًا سلسلة الضربات الجوية الواسعة التي نفذتها القوات الأمريكية مؤخرًا ضد مواقع ومنشآت تابعة للحوثيين في صنعاء وصعدة والحديدة، والتي وُصفت بأنها جزء من حملة موسعة لـ"حماية حرية الملاحة وردع التهديدات الإرهابية"، وفق التصريحات الأمريكية الرسمية.
إحاطتان مرتقبتان من غروندبرغ وويسورنو
ومن المتوقع أن يقدم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، السيد هانز غروندبرغ، إحاطة شاملة خلال الجلسة، يستعرض فيها حالة الجمود السياسي والتحديات التي تعترض مساعي تجديد الهدنة واستئناف المفاوضات بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين.
وسيتناول غروندبرغ أيضًا تأثير التطورات الإقليمية على الملف اليمني، خصوصًا في ظل اتساع نطاق الصراع ليأخذ أبعادًا إقليمية ودولية، ما يزيد من تعقيد مهمة الوساطة الأممية.
كما ستقدم إيديم ويسورنو، مديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، إحاطة إنسانية حول الوضع الميداني، خاصة في المناطق التي تعرضت مؤخرًا لغارات جوية، وتقييم الأضرار والخسائر في صفوف المدنيين، إضافة إلى التحديات التي تواجه منظمات الإغاثة في إيصال المساعدات الإنسانية.
ومن المتوقع أن تشهد جلسة مجلس الأمن دعوات متجددة لجميع الأطراف لخفض التصعيد، والعودة إلى الالتزام بمبدأ حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، مع التأكيد على أهمية دعم جهود المبعوث الأممي لإطلاق عملية سلام شاملة ومستدامة.
كما سيحث أعضاء المجلس على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية ورفع كافة أشكال الحصار والمعوقات أمام عمل المنظمات الإنسانية، خصوصًا في ظل تزايد معدلات النزوح وانعدام الأمن الغذائي في مناطق النزاع.